|
|||
|
إخراج
: منذ أشهر
بدأت تحوم
الفكرة كطيف
يراوده ما
بين الحلم
واليقظة, لم
يأبه بها،
سيكون شأنها
شأن كل
الأفكار
التي تبدأ
ميلادها
باعاقة لا
تليق
بأوراقه
التي اعتادت
الامتلاء
والنزف.. هذه
المرة أرادت
أن تولد
باعاقتها مع
رغبة جارفة
في افتضاض
عقمها، لابد
من البدء،
اذن كيف يكون
ذلك؟ ربما
سيكون بحاجة
الى خشبه
مسرح أو صالة
عرض وكاميرا
وممثلين
وأشياء
كثيرة لا
يدركها، لا
عهد له بكل
ذلك لكنها
الفكرة
مؤلمة
ومفخخة أيضا
وسيبدأ
ببنائها. الخارج.. المدخل.. الساحة.. 2-
الجميع
صامتون حتى
تنتهي
التلاوة
العطرة, يخرج
صوت الفتاة
مخنوقا،
تارة يعلو
وأخرى ينخفض..
تهزها
المرأة
الواقفة
بجانبها
لتنتبه الى
اخطائها
الكثيرة,
تتوالى
الفتيات
يقرأن حكمة
اليوم وكلمة
الصباح وهل
تعلم و...الخ. 3-
ينطلق صوت
الموسيقى
المعتاد
ايذانا
ببداية
الدرس, عندها
تحدث بلبلة
لا مثيل لها
وتختلط
الصفوف
الامامية
بالخلفية,
تزمجر
المرأة
الثائرة
وسرعان ما
ينتظم
الجميع ثم
تهدأ الساحة
الا من صوت
الموسيقى
المعتاد.. اندحار.. تفلت
الكاميرا من
يديه, تنتقل
إلى أيد
كثيرة ثم
تعود تلقط كل
حماقاته
ويرى نفسه
عاريا تماما..
ثمة عين
ترقبه.. خسوف فاطمة
وهي تشخص
بصرها نحو
القمر
ينتابها قلق
من كلام
امها، تضحك
في سرها
محاولة طرد
القلق, تمسح
بيديها
البيضاوين
حول بطنها
المتكور فوق
الفراش
كالجبل
الرابض في
وسط القرية..
تشعر بحركة
خفيفة
تستجيب لدفء
يديها.. (يا رب,
يطلع مثل
القمر)..
تفكر، تنام
على جانبها
الايمن, فجأة
يخترقها ألم
حاد، حركات
بطيئة
تهزها،
تستيقظ الام
على
تأوهاتها،
فتسرع في
إشعال النار
تحت القدر
الذي تحرص
على ملئه
بالماء كل
ليلة وتضعه
قريبا منها،
جوف فاطمة
يتقيأ صراخا
عنيفا،
وجهها يسيل
عرقا باردا..(بموت..
بموت )،
تستيقظ
أختها فزعة.. -
مي ايش فيها
فاطمة؟ الأم
والأخت
تحنوان على
فاطمة,
يدثرانها،
يخفت صراخها
شيئا فشيئا..
تغفو، بين
يدي الأم طفل
ضئيل, فاطمة
تفتح عينيها..
(يا الله مثل
القمر). -
هاتيه مي
هاتيه أشرفه,
أحمله -
مي ايش فيهن
يدينه؟ أمها تدمع عيناها وهي ترقب القمر، تخمد النار المتبقية تحت القدر والماء الاحمر فيه يبهت وينضب,عينا فاطمة المبتلتان تنظران بذبول الى القمر المعلق فوقهما ثم تفعلان في نوم بعيد. |
|||
|
|