|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
غنى
الرؤية
والرؤيا بين
الرؤية
والرؤيا
علاقة
تتجاوز
اللغوي
والاشتقاقي
الى كون
الاولى
قاعدة اساسا
لتلوين
الثانية
وتحديد
معالمها. تتشكل
الرؤية من
ممارسة
الشاعر
للحياة، ومن
احتكاكه
بالواقع
والناس، ومن
علمه
بقضاياهم
وطموحاتهم،
ومن معارفه،
وخصوصيات
انتمائه
الفكري
والثقافي
والسياسي. أما
الرؤيا فهي
تجسيد
لعصارة
تجربة
المتميزة
بكل خصوصيات
حركية
النفسية
والاجتماعية
والثقافية
والفكرية
والسياسية..
هي " طموح
الشاعر
وسعيه لرسم
هذا الطموح
اولا،
والقدرة على
النفاذ الى
جوهر كل
العلاقات
ثانيا، بل
الى جوهر
الاشياء" (1)،
في وعي
يجعلها
عميقة
وقيمة،
ويبعدها عن
اللامعقول
والتجريد (2)،
ولا ينطلق
أساسا في
بنائها الا
اعتمادا على
المعطيات
الأساسية
للرؤية. (3) ومادام
الشعر "علما
حقيقيا
بإنسانية
الانسان،
وبأعماق
الوجود
المتجدد
الخلاق الذي
لا حدود له" (4)
و "نبض
الحياة
العميق" (5)
فان كل شعر
تضعف فيه
الرؤية تغيب
فيه الرؤيا
فلا يرقى الى
امتلاك صفة
الحداثة
التي تمنحه
قوة الحضور،
وميزة
الامتداد،
فيكون
تأثيره
ضعيفا بل
منعدما، لا
يسمح بتعدد
القراءات،
غير مفتوح،
وغالبا ما
تطبعه
التقريرية،
والانغلاق
على الساذج
والبسيط
ويكون
الخيال فيه
عاجزا عن
ركوب صهوة
الإبداع..!! فحداثة
النص الشعري
تنطلق من غنى
رؤيته، ومن
تنوعها،
وامتدادها
أفقيا
وعموديا،
ومن قابليته
للتأويل "لتمتعه
بالخصائص
والامكانيات
التي تكون
قادرة دائما
على الغائه،
الالغاء
الذي يغني
قدرة النص
على
المشاركة
بصيرورة
الفهم
الشامل،
بتمتعه
بالشروط
الكينونية
التي تؤهله
ليدخل في
حوار
السؤال،
الذي لن
يتحقق الا
اذا كان النص
حاويا في
أصوله على ما
يتجاوز
محدويته..". (6) التأويل
الذي لا
يكتفي
بتفسير
النص، بل
الذي يسعى
الى فهمه
الفهم الذي
لا يعني طلب
اليقين، بل
الذي يضع كل
يقين موضع
سؤال..(7) فهل
ضم النص
الشعري
السرغيني في
أصوله ما
يتجاوز
محدوديته؟
وهل استطاع
أن يعيد
الحوار بينه
وبين
المؤول؟ إن
مقاربة هذا
النص من
زاوية
الرؤية
والرؤيا
ستسعف في
بيان الدور
الذي لعبه
شيخ الشعراء
المقاربة
المحدثين في
تطوير
الإبداع
الشعري
العربي عامة.
ومفهوم
الشعر عنده
خاصة. فبمقارنة
بين نصوصه
الأولى
المنشورة في
بعض المجلات
المغربية
أوا خر
الأربعينات
وبداية
الخمسينات،
ونصوصه
الحديثة
المنشورة في
التسعينات
تظهر
المسافة
الشاسعة بين
مفهومين
للشعر: الأول
منهما مطبوع
بالاقتداء
حيث
الارتباط
بالحركة
الرومانسية
واضحا.
وبأقطاب
المدرسة
المهجرية
كجبران خليل
جبران،
وايليا أبي
ماضي باديا،
وبالذات في
بداية
تبرعمها،
والقلق
يعتري العقل
والقلب في
مفامرتهما
الأولى لفهم
الوجود
الخاص
والعام: لم
يا ذي
الدموع
قد عراك
السكون!! أين
لحن الخشوع
والصبا
والفتون *** قد
عرفنا
الوجود
حفرات ألم فيه
هم اللحود
ونشيد
العدك *** عذبتنا
السنون
تحت ضوء
الشمس علمتنا
الشجون
كيف نحني
الرؤوس (8) قلق
يبرزه
السؤال،
وحزن ويأس
تعبر عنهما
عبارات:: "ألم"،
"اللحود"، "العدم"،
"الشجون"، "عذبتنا"،
"نحني" لم
يتخلص
الشاعر
منهما إلا
بالقلب وقد
تحول الى "فيلسوف
ينظر الى
الأشياء من
خلال العقل".(9)
قد
نشرت
القلاع
في بحار
الخمول ونسيت
الصداع
وزمان
النحول وبدأت
الخروج
من حياة
الكدر وحببت
المروج
وشعاع
العمر وبنيت
بطوب
معبدا
للغرام في
حنان
القلوب
وعظيم
الهيام ها
أنا في
الغسق
قد تليت
الصلاة ورأيت
الغسق
آتيا في
الصلاة فاتبعوني
اذا
قصفت ذي
الرعود والهزار
شذا
في جذوع
الورود(10) القلب
الذي يدعو له
الشاعر في
قصيدته "صلاة"(11)
ابذر
اللهم في
حقلي نورا
أبديا يترك
الوحشة في
قلبي شعاعا
أزليا(2ا) لكن
الصلاة لهذا
القلب لم
تبعد الحيرة
عن النفس
فغمرها الشك: ما
لنفسي حيري
يدغدغها
الشك وحتى في
شدوها
وغناها وهي
نهر من
المشاعر
والحسن
ودنيا على
اتساع مداها هي
نور سيحمل
النور للناس
وان هم تهيا
والا ذاها تطلب
النور في
الظلام وما
هو سوى كبتها
وكبت هواها وعجبت
أن يبقى
النور في
الليل فتمحى
معالم
انشاها الهذا
قد جئت بأنفس
للأرض بشوق؟
وتجهلين
رباها(13) شك
يؤكد اتجاها
نحو البحث عن
الحقيقة،
ويعكس
اتصالا حادا
ببعض
التيارات
الفلسفية
البارزة في
هذه الفترة: ايه
نفسي قد عذب
الشك روحي
فلقد ضاع لي
اليقين
وتاها خاب
ظني في منبع
الشمس
والنور وفي
العالم الذي
يتناهى في
نظام الحياة
في الفلك
الدوار، هل
توجد النجوم
سواها؟ في
جميع
الطقوس، في
مصدر
الدنيا، أهل
نفسا ترى
أنشأها؟(14) والملاحظ
أن الشاعر
خلال فترة
البدايات
كان ينتقل في
تدرج مواز
لاتساع أفقه
المعرفي نحو
طرح بعض
القضايا ذات
الصلة
بواقعه
النفسي، أو
بواقعه
العام
أحيانا، اما
شعرا كما
سبقت
الإشارة إلى
ذلك، أو نثرا
في مقالات
كان ينشرها
في بعض
الجرائد
الوطنية كـ "العلم"
و "الرأي
العام"
يناقش فيها
قضايا تهم
وطنه
المغرب،
كقضية
الانتماء
الثقافي
للشرق عوض
الغرب،
وقيمة
الكلمة
والحرف
القويين
اللذين
سيعيدان
للمغرب
قيمته
الثقافية.(15)
وكحديثه عن
العوائق
التي تقف في
طريق
الطلائعية
في المغرب (16)،
ولاشك ان
اثارة مثل
هذه
الموضوعات
يؤشر على حرص
الشاعر على
المشاركة في
وضع تصورات
جديدة تنهض
بالمغرب
الحديث في
فترة جد
حساسة من
تاريخه -
بعيد
الاستقلال. أما
ثانيهما
فيميزه
الاجتهاد
المستمر في
الابداع
وتكسير "النموذجية"
وما "مأدبة
أفلاطون
الداخلية" (17)
إلا مثال
للتصور
الجديد
للشعر عند
محمد
السرغيني،
يبين بوضوح
الطفرة التي
عرفها نصه
الشعري
الحديث
مقارنة مع
قصائده -
البدايات. يعتمد
النص عنوانا
كبيرا
وأربعة
عناوين
صغيره هي: 1-
خلفها
وأمامه.(18) 2-
اعلام
المدعوين.(19) 3-
الحاضرون
كأن على
رؤوسهم
الطير.(20) 4-
كينونة
المكان.(21) وتحت
كل عنوان
مقطع يطول أو
يقصر ذو فقرة
واحدة، أو
متعدد
الفقرات
كالأول الذي
يضم ست فقرات
تبدأ كل
واحدة منها
بفعل: 1-
"سحب" (22) 2- "أخرج"
(23) 3- "تسلق" (24)، 4- "حذره"
(25)، 5- "ألصق" (26)، 6-
"أحب" (27)
بينما تبدأ
المقاطع
الثلاثة
الباقية
بأسماء: م
- 2: متهم
بجريرة قذف
في حق النار.(28) م
- 3: رغوة كشفت
سرها والتحت
بقتاد تألق
في ميت وتراب
أخير. (29) م
- 4: للقطار
السريع.(30) وهو
بناء يستدعي
اجتهاد
المتلقي
للربط بين
العنوان
الأكبر
والعناوين
الصفري،
وبينه وبين
النص،
والعناوين
الصفري
والمقاطع،
وبين ذلك
كله، وهي
عملية معقدة
اذا أضفنا
اليها
المجهود
الإبداعي
للشاعر في
تركيب صور
النص، تأكد
ضرورة
امتلاك
المتلقي
القدرة
الكبيرة على
التأويل
ليرقى في
فهمه الى
مستوى
اجتهاد
المبدع في
إبداع نصه
الشعري: كينونة
المكان للقطار
السريع الذي
يربط الشرق
بالفوب
مقصورة
لأداء
شعائره الوثنية
يحرسها
حاجب، وتقوم
على خدمة
الراكبين
بها نادلات على
رأسهن وصيفة
قل للوصيفة
إن رافقتك
الى غرفة
بسريرين: "ان
اللواتي
تعهدنني
بالرعاية
لما رأين
خدوش السرير
على جبهتي
المستغيثة
قطعن أيديهن".(31) النص
في عمومه "والمقطع
السابق جزء
منه فقط"
يؤكد أن
الطفرة التي
عرفها
الإبداع
الشعري
السرغيني لم
تكن وليد
الصدفة،
وانما هي
نتيجة
طبيعية
لاتساع أفقه
المعرفي،
وللاجتهاد
في شحذ
موهبته
الفذة من أجل
إبداع ما
يستحق أن
يحمل صفة
الحداثة،
اجتهاد
مستمر ساعده
توافر عناصر
مهمة سثكلت
رؤيته
وأغنتها،
أهمها: 1-
اهتمام كبير
بالقديم
نصوصا
مقدسة،
وشعرا،
تحصيلا
ودراسة،
ونقدا، هيأت
له ظروف
تعليما
الأول حيث
تلقى دراسة
تقليدية
تهتم
بالأصول (32)
وتقوي
الملكة (33)،
اتسعت لتشمل
فيما بعد
التصوف
الإسلامي
اهتماما
وبحثا
ودراسة
أكاديمية،
لا من أجل
التصوف ولكن
من أجل الشعر
كما يقول هو
نفسه: ".. إنني
ما أنجزت
أطروحة عن
التصوف إلا
من أجل
الشعر، وليس
لأغراض
أكاديمية
كما تبادر
إلى ذهن
بعضهم - ذلك
أنني وأنا في
بحث جاد عن
معجم خاص بي،
وجدت في
المعجم
الصوفي تلك
الغنائية
التي
يفتقدها جل
شرنا
المعاصر" ( 34). وهي
شهادة مهمة
تغلب في اسبق
صفة المبدع
على
الأكاديمي
وتوضح سيطرة
الشعر على
وجدان ووجود
الشاعر،
يزكي ذلك
تعامله مع
التصوف
كمعجم لا
كحضور يقول: "...
إلا أنه
ينبغي
التذكير
بأنني
تعاملت مع
التصوف
كمعجم لا
كحضور، على
العكس مما
وقع فيه بعض
الشراء
الآخرين. لقد
كنت أعرف
مسبقا أن
الفكر
الصوفي
تواكل
واستسلام
ووضاء
بالوجه
العقيم
للواقع،
ولذلك رفضت
هذا الحضور
من حيث
استعملت
أدواته
استعمالي
الخاص. (القبض
عندي يعني
المصادرة،
والبسط يعني
أيضا
الاحتواء) في
حين أن معنى
الكلمتين في
المعجم
الصوفي غير
ذلك على
الاطلاق..".(35) 2-
ولع بكل ما
هو حديث: من
منافر،
ودراسات،
وفنون،
وفلسفات،
ومواكبة
جادة لأغلب
ما يصدر في
هذه
الأبواب، بل
إسهام
ومشاركة في
دراسة بعض
الفنون غير
الأدبية كفن
الرسم مثلا،
حيث ممار له
مؤخرا كتاب
بالفرنسية
بعنوان (36) Esoterisme et
Peinture abstraite(الباطن
والرسم
التجريبي). 3-
سفر ستمر
واحتكاك
بثقافات،
وعادات،
وطبائع
مختلفة
ومتنوعة
مشرقية
وغربية،
كانت بغداد
فيها
البداية حيث
حضر الاجازة
في الأدب،
وبعدها
باريس حين
تحضيره
الدكتوراة،
فالقاهرة
والكويت
وغرناطة
ودكار
وغيرها،
مشاركا في
ندوات أو
أستاذا
زائرا، أو
عضوا في
مؤسسة علمية
أو أدبية. 4-
معرفة ببعض
اللفات
الحية
كالفرنسية
والأمبانية
وانفتاح على
المكتوب
بهما،
وخصوصا
اللغة
الفرنسية. 5-
مشاركة
مكثفة في
الإشراف على
الرسائل
الجامعية
المهتمة
بالشعر
الحديث
خاصة، وحضور
قوي في
مناقشة أغلب
الرسائل
المتخصصة في
الأدب
الحديث عامة
شعرا وسردا،
دراسة ونقدا في
كل الجامعات
المغربية
تقريبا.(37) انها
عناصر أغنت
الرؤية
فافتني النص
الشري بها
وتعددت
وتنوعت
مكوناته
التي يمكن
تجميعها
إجرائيا في: 1-
المكان: وحدوده
غير ثابتة في
شعر محمد
السرغيني،
جغرافيا
يجمع بين
الشرق
والغرب،
زمنيا بين
القديم
والحديث،
مساحة بين
الحارة
والجبل
والمدينة. كما
أن موقعه في
النص يختلف
فهو عنوان أو
رمز داخل
النص، أو
موقع
للكتابة في
آخره. 1-1
المكان: موقع
الكتابة
يبدو
اهتمام
الشاعر
بتسجيل مكان
كتابة النص
كبيرا، فقل
أن نجد نصا
شعريا قديما(38)
أو حديثا
لمحمد
السوغيني
غير مذيل
باسم مكان
كتابته،
ولذلك قيمة
كبيرة في
دراسة
أمثعاره بما
يفتحه هذا
العمل من أفق
للتحليل
والربط عند
المتلقي،
فهو يضع حركة
الشاعر
المادية
داخل مكان
الإنجاز،
وانتقاله من
مكان لآخر
بجانب حركته
النفسية
والإبداعية،
ويساعد على
بيان التأثر
والتأثير
بين المبدع
ومكان
الإبداع. ومع
تسجيل سيطرة
"فاس" مدينة
الميلاد
والإقامة،
يبقى حضور
المدن
المغربية
الأخرى
والمغاربية،
والعربية
الأوروبية،
موجودا
ومنافسا
لهذه
المدينة
المستبدة
بالشاعر،
وفي الجدول
التوضيحي(39)
ما يبين ذلك:
1-2
المكان:
عنوان النص
وللعنوان
قيمته
باعتباره
العتبة
الأولى لفهم
النص، أو
البهو الذي
منه ندلف الى
دهاليز
نتجاوز فيها
مع النص
عوالمه
الممكنة،
وهو الذي
يمدنا بزاد
ثمين
لتفكيكه،
ودراسته،
ويقدم لنا
معونة كبرى
لضبط
انسجامه،
وفهم ما غمض
منه.(40)، بل هو
نقطة انطلاق
كل تأويل في
نظر بعض
الدارسين،
والمحدد
لهوية النص
عند آخرين،
فاختياره
ليس
اعتباطيا
بقدر ما هو
تجسيد لرغبة
في جعله
معبرا لبسط
تصور الشاعر
وموقفه. وهو
عند البعض
الآخر
الموحد
لشتات النص،
والبؤرة
المركزية
التي لا يمكن
الاستفنا،
عنها في
توضيح
دلالته
واستجلاء
معانيه، بل
منهم من
يعتبره ذا
وظيفة
تناصية لأن
وراء كلماته
احالات
بطريقة
واعية، أو
غير مقصودة
الى موضوع ما.
(41)، وعموما هو
حامل
الإثارة أو
الايحاء أو
المفاجأة،
أولها
جميعا،
وبنيته
مستقلة في
ذاتها. والآراء
كلها تعكس
قيمة
العنوان في
علاقاته
المختلفة مع
المبدع
والنص
والمتلقي. والملاحظ
أن حضور
المكان
كعنوان لم
يظهر عند
شاعرنا الا
في نصوصه
الحديثة،
ولذلك
ارتباط
بتطور
الكتابة
عنده. ويمكن
تقسيم
المكان
العنوان في
شعره إلى
قسمين
كبيرين:
الأول:
العنوان
الأكبر أو
عنوان النص
ككل. كعشارية
لبحر "آسفي"
(42)، الحارس
والمقبرة (43)،
فواكه "فاس"
السبع (44). الثاني:
العناوين
الصغري أو
عنوان
المقطع. كنص
"دخول الطفل
الى
الأقاليم" (45)،
الذي يحمل كل
عنوان مقطع
فيه اسم مكان:
"كفر عاقب" (46)-
"طبرية" (47)- "جرش"
(48)- "انطاكية"
(49)- "الفسطاط
الاول" – "الفسطاط
الثاني" ( 51). ونص
"فواكه فاس
السبع"(52)
الذي يضم
كعناوين
صغري: "زقاق
الرمان" (53)- "رحبة
الزبيب) ( 54)- "درب
مشماشة"(55) – "درب
التوتة" (56) – "باب
الخوخة" (57) – "باب
الزيتونة" (58)-
"اجزام
برقوقة"(59). ونص
"الحروف
الاخيرة"(60)
الذي يتضمن
من بين
عناوينه
الصغري: "ابو
فكران"(61)- "درعة"
(62). مثلا. 1-3
المكان: داخل
النص
ويمتاز
كغيره
بالتنوع
وبالامتداد،
ويتلون
بألوان
ثقافة
الشاعر،
يبرز مختفيا: "قرطاج"
ترحل كل يوم
مرتين على
جناح
الأولياه
وجوقة "المألوف"
من صمت
القبور الى
شوارعها
النظيفة،
بحرها
الموؤود
يقرأ بخته (ولدت
ببرج الدلو
والميزان) في
صحف الصباح
الأبجدية،
بحرها
الموؤود مثل
محارة خرساء
يمكن أن يكون
حنينها
شوطا، ويمكن
أن يكون
علامة
كفواكه
البحر.(63) فقرطاج
التونسية
مذكورة اسما
لكن صورتها
عند المتلقي
يعسر رسمها
بوضوح الاسم
!! ويحتفي
بارزا حيث
العنوان
يكشفه: "أبو
فكران" ماتوا
من أجل الماء
ولولاهم مات
الماء(64)
والمكان
يرمز هنا
لمرحلة
مضيئة من
مراحل
المقاومة
المغربية
للامتعمار
الفرنسي.(65) "درعة" هي
الماء وهي
النقش على
الماء.(66) ويحيل
كرمز على
واقع لولاه
ما رسمت حدود
الصورة
بألوان
المعيش !! النخاسة
الرابعة لم
يشذب ضفائره
راهب جاء "تافراوت"
منتحلا صفة
البئر يضحك
عنوانها
ببكاء
ثمالته، كان
أن النساء
تنازلن عن
رقمهن
القياسي كي
يتعلمن سر
الكهانة من
وردة الريح؟(67) "جيليز"
مقوى
بالقصدير،
محاط
بالحراس
اسبقة يمحو
الحمرة من
وجهي إذ يمحو
"أجدال"
تعاليمي
بدعاء
زرقاء، وفي "عرصة
موسى"
قراؤون
بآلات النسخ
يداوون
الحمى بعظام
المحمومين...(68) ويتعدد
المكان،
وتنتفي صفة
البعد
بتقاطع بعضه
مع البعض
الآخر،
فتتشكل
الصورة خارج
المسافات
يبئرها
الفعل: "يدخل
في أرزة
بعلبك عرعار
بزنطي، ومنه
ينحتون
امرأة
تمثالها
النصفي
منسوب الى
عصر الإمارة
وقبرين من
الشمع، وفي "باب
عجيسة"
يقولون عن
الفجر قولا
سائبا" (69). فبعلبك
اللبنانية،
وبيزنطة،
والأناس
التي تحيل
عليها "عصر
الإمارة" و "باب
عجيسة" أحد
أبواب فاس
العتيقة
تتوحد في "يدخل
وينحتون –
ويقولون". 2-
التراث:
(70) تحضر
الأسطورة،
والمقدس
الديني،
والتاريخ
والشخصيات
البطولية
والفنية
والأدبية في
شعر محمد
السرغيني
معلنة عن
ثقافة خصبة
ومتنوعة
تثري
الرؤية،
وتحتم على
المتلقي أن
يكون ذا
ثقافة
ليستطيع
ولوج عالم
النص الشعري
السرغيني،
لأنها الباب
الوحيد الذي
يمكن مقاربة
النص عبره،
خصوصا
وشاعرنا لا
يضع مقدمات
ولا هوامش
لنصوصه
الشعرية
الحديثة إلا
نادرا. 2-1
الأسطورة: وهي
مغامرة
العقل
الأولى(71) لحل
مشكلات
الإنسان
البدائي، أو
هي "الوهم
الذي يهرب
اليه
الإنسان
البدائي
فرارا من
حقائق
الواقع
القاسية"(72)،
فهي "حكاية
تحكي بوصفها
أحداثا وقعت
في زمن بالغ
القدم، وهي
تشرح
الظواهر
الكونية
الخارقة
وتفسر سبب
نشأتها" (73)
وبهذا
المعنى فهي
قليلة
الحضور في
شعر شاعرنا. "طبرية" بحيرة
سكنها
الفينيق دون
رغبة الطفل،
سيبقى ماؤها
موزعا على
رتابة
الخرير..(74) | |||||||||||||||||||||||||||||||||