|
|||||
|
في
مقال "السير
الذاتية
" otobiographies") م1984
( يتساءل
دريدا عما
يراهن عليه
المؤلف
عندما يضع
أسمه على
قطعة من
الكتابة. وقد
كان هذا
السؤال عن
الاسماء وعن
التوقيعات
المزودة
بسلطة وعن حق
النشر او
التأليف الفكري
محور
المراسلات
التي دارت
بين دريدا
وجون سيرل
بخصوص موضوع
فلسفة فعل speech
- act وكما
سنرى، ستنشأ
أفكار
هزلية،
ولكنها
وثيقة الصلة
بالموضوع،
فيما يخص
طريقة هذه
الكتابة ؟
فما ان تدخل
في الملك
العام حتى
تتعرض،
دائما،
لاساءات
الفهم
الممكنة,
التي لا
يفقدها
الاحتكام
المباشر الى
السياق او
مقاصل
التأليف
شرعيتها.
وموكل أن
دريدا
سيقرفي هذه
الحالة ان
نصوصه تعرضت
لنوع من
التفسير
الجامح
نمارسه
عليها.
ونادرا ما
يكون دريدا
وضع يسمح له
بانتقاد
سيرل بقسوة -
كما يفعل في
مواضع كثيرة
من المقال-
بسبب تجاهله
لطبيعة نصه (نص
دريدا)
وتفسيره،
خطأ وكيفما
اتفق، وفقا
لمثالياتا
مستقرة عن
اللغة
والمعنى
والابلاغ،
انه اعتراض
بسيط يفعله
سيرل أو شكل
من Tu
quoquej يؤخذ
بعين
الاعتبار!
مصرا علو ان
دريدا يتحمل
نتائج الشكل
المتطرف
لنزعته
الشكيلآ
المعرفية.
وعلاوة على
ذلك، فلن
يكون هناك
حكم - في صميم
الأمانة او
الاقة
الفكرية -
بين الطرائق
المختلفة
التي
تتبناها
نصوص دريدا
التطبيقية
أو
التفسيرية.
ولا يزال
ممكنا،
بدرجة أقل،
أن نناقش -
كما أفعل هنا0
أن التفكيك
فهم خطأ من
قبل هؤلاء
الذين
ينظرون اليه
بوصفه ضربا
من حرية
تأويلية
يساء
استعمالها
تماما،
وبوصفه
مسرعا
لاطلاق عنان
كل أنواع
الألعاب
التفسيرية. إن
مقال "اسير
الذاتية "
يمثل محاولة
واضحة جدا من
دريدا
لمعالجة
المشاكل
التي نشأت في
اعقاب ما
يسمى "التفكيك
الأمريكي".
وبعبارة
أخرى، يعد
هذا المقال
محاولة
موجهة، على
نحو خاص جدا،
الى سؤال كيف
تترسخ
المثاليات
في سياق
تأسيسي،
وكيف يمكن
لمشروع ما أن
يصبر كارت
لعب، او
يحتفل من أجل
اغراض
سياسية
وثقافية
مختلفة، لقد
خصص دريدا
هذا المقال
لالقائه في
مؤتمر أعد
بمناسبة
الذكرى
المئوية
الثانية
لاعلان
الاستقلال
الأمريكي-
بجامعة
فيرجينيا،
شارلوتسيفل،
وقد بدأ
محاضرته
بالتنازل عن
أية اهلية
لعنونة هذه
الموضوعة theme التاريخية
الخطيرة،
انه اعتذار
بمصطلحات "فعل
- الكلام "،
يمثل حيلة
اختارها
دريدا لتكون
مدخله الى
هذا الميدان
البلاغي
والايديولوجي
المعقد. ولكن
ما جعله
يواصل
الكلام ان
المناسبة
وثيقة الصلة
بسياسات
التفكيك
ووثيقة
الصلة بسؤال
لماذا يمارس
التفكيك هذا
التأثير على
النقد
الأدبي
الامريكي.
ويستطيع
المرء أن
يكتشف في هذا
النقد، كنوع
من نص - تحتي
متدفق،
انشغالا
بأسماء خاصة
(على سبيل
المثال، اسم
"جاك أريدا ")
وانشغالا
بطريقة
التعلق بجسد
الكتابة
وأثره
القدري على
القراء
والمؤولين ؟
أثر لا يمكن
التنبؤ به أو
ابقاؤه داخل
حدود سيطرة
المؤلف. ومع
ذلك، يتساءل
دريدا: ماذا
يكون، على
وجه الضبط،
او كان،
الوضع
الشرعي لهذه
الوثيقة
بايماءاتها
التي تؤشر
تقليديا على
انبثاق
كينونة
سياسية
وقومية
جديدة هي
الولايات
المتحدة
الأمريكية ؟
من كان هؤلاء
الناطقون
الرسميون "الوكلاء"؟،
من هؤلاء
المواطنون
والنواب
الذين وضعوا
توقيعهم على
هذه الوثيقة
الخطيرة ؟
وعلى نحو
اكثر دقة: ما
الذي أمد
توقيعاتهم
بسلطة، حيث
من المفترض
أن المصدر
الدستوري
الوحيد لهذه
السلطة كان
هم انفسهم
الذين كانوا
قيد التخلق
بوصفهم
موقعي
الوثيقة ؟
وهذا السؤال
يؤدي الى
سؤال أبعد عن
كيف نشأت
الديمقراطية
النيابية،
بما أن هؤلاء
الذين لعبوا
دورا في
لحظتها
التدشينية
لم يفوضهم،
على نحو واضح
وحاسم، أي
جهاز قائم من
القوانين أو
الاجراءات.
وليست هذه
مجرد
اشكاليات
تافهة يحلم
بها تفكيكي
مراوغ بحثا
عن انعطاف
جديد يتمتع
بمفارقة ؟
فقد تم
النقاش
بتوسع في أدب
ا القانون
الدستوري،
وتم تقديم
مقترحات
متعددة من
اجل التهرب
من النتائج
المحرجة جدا
التي تترتب
على اثارة
مثل هذه
الاشكاليات.
ويؤيد بعض
منظري فلسفة
التشريع -
وأشهرهم
هارت -H.LA.HART فلسفة
دوستن عن فعل
- الكلام
التي تجادل
بأن القانون
هو، أساسا،
ضرب من النطق
الانجليزي Performative
ufterance وان
قواعده
تضطلع
بمفعولها عن
طريق العرف
الضمني
الملزم
مثلما الحال
في الوعود
ومراسم
الزواج وهلم
جرا وعندئذ،
سنتساءل عما
يجعل السلطة
ملازمة، على
اية حال،
لقانون ما-
او لنصوص مثل
الدستور
الامريكي او
اعلان
الاستقلال -
لم يكن
موقعوه الا
وائل، لحظة
التوقيع،
مزودين
ديمقراطيا
بسلطة
تؤهلهم للعب
هذا الدور.
ويعتقد هاوت
ان اثارة هذه
الأسئلة
تعتبر اساءة
فهم لطبيعة
اللغة
الحقوقية ؟
اثارة تنطوي
على تشويش
لحقول
الخطاب "التقريرية"onstative
الانجليزية
Performative واخفاق
في فهم ان
اللغة تدل -
وتحمل معاني
والزامات
محددة تماما-
دونما
استدلال
منطقي. ان
سلطتهم
مستمدة من
الفهم نفسه
للاحساسات
والسياقات
نافذة
المفعول
التي تحكم
ممارسة
احالة فعل -
الكلام كل
يوم. أحدى
الطرق لفهم
نقطة دريدا
القول بأنه
يرفض هذا "الحل"
الفطري
والساذج
لتناقضات
القانون
والتمثيل
السياسي.
وهكذا
يتساءل
دريدا مرة
اخري: ما
الذي أهل
هؤلاء
النواب الا
وائل للتحدث
نيابة عن شعب
امريكي وافق
غليهم ؟ شعب
مفترض فقط
بأمر اداري،
بما انه لم
يكن ثمة بعد
دستور مكتوب
يحفظ هذا
الامر؟
ولهذا السبب
فقد اجتمعنا
نحن
الممثلين
للولايات
المتحدة
الامريكية
في الكونجرس
العام... نعلن
باسم،
وبواسطة،
سلطة شعب
الجاليات
المخلص:
نعلن،
ونصرح، على
نحو مستوف
للشروط
القانونية،
ان هذه
الجاليات
المتحدة هي،
وينبغي ان
تكون،
ولايات حرة
وستقلة "(مستشهد
به في اسير
الذاتية، -
صـ 26) وكما
يلاحظ
دريدا، فثمة
سلسلة من
التأثيرات
الانجازية
الفعالة في
هذا الشاهد،
تتضمن تحولا
مما "يكون"
الى ما "ينبغي
ان يكون
أساسا
لمجتمع حر
وعادل. وبكل
تأكيد، يمكن
للمرء ان
يأخذ
الكلمات
بقيمتها
السطحية
بوصفها
مشرعة
بذاتها
لولاء
ديمقراطي-
ليبرالي.
وعندئذ، فلن
يكون هناك
مجال
للتساؤل
مثلا عن كيف
يحدث التحول
من حالة
مفترضة
للامور (حالة
ما قبل
دستورية )
الى نظام
سياسي جديد
يوفر
مصطلحات
مشرعة
لدستوريته،
هذا هو زعم
هارت
الاساسي
تبعا لنظرية
فعل - الكلام
بوصفها
نظرية صالحة
للتطبيق على
فلسفة
القانون:
انها تساعد
على حل كل
المشكلات
التي تثار لو
أن المرء فسر
الخطاب
الحقوقي
بمصطلحات
تقريرية constative محضة.
وكثيرا ما
تناول اوستن
النقطة
نفسها عندما
افترض ان
اشكاليات
عديدة ومهمة
في الفلسفة -
اشهرها
تمييز
الواقع /
القيمة،
واستحالة
النقاش
البيني
منطقيا- يمكن
ان تفهم
بوصفها مجرد
اشكاليات
مساءة
الفهم، لو التمس
العذر، بسبب
تنوع
الوظائف
الانجازية perfomative في
اللغة، ومن
وجهة النظر
هذه يغدو
اعلان
الاستقلال
وثيقة
تممتما
قوتها
المهيمنة -
ذاتيا من
افتراضات
ضمنية عن
المعنى
والسياق
اللذين
يمكناننا من
الاقرار بـ "فعل
– الكلام"
المصاغ
ببراعة (المناسب)؟
حيث يمثل
التحول من "يكون
الى "ينبغي"
نقلة بلاغية
مألوفة
تماما لا
تقتضي
شرعيتها سوى
تصديق رسمي
من ذوات
مصطفاة
تلقائيا قبل
القانون.
وبالتالي،
يصبر دفع
التحليل الى
ما وراء ذلك -
مثلا
بالتساؤل
عما يجعل
هؤلاء الذين
وقعوا اولا
على الاعلان
مستحقين
للسلطة مهما
حدث - مجرد
تشويش
للحقول
اللغوية -
الحقوقية. سيرفض
دريدا،
بقوة، اننا
نتصرف تبعا
لهذه الفترة
الساذجة في
معظم
الحالات
العملية
بدءا من
الوعد او
العهد الذي
يقطعه المرء
على نفسه
وانتهاء
بقبول القيم
المحفوظة في
قانون
دستوري. ولا
يزال دريدا
مصرا على ان
هذا القبول
يتوقف على
الاخفاق في -
او عدم
الرغبة
الطبيعية في-
التسليم
بالعنصر
القاطع لـ "اللاحسم"
undecidability المصاحب
لافعال -
الكلام بوجه
عام. "يمكن
للمرء ان
يفهم هذا
الاعلان
بوصفه فعلا
من أفعال
الولاء
الرنان،
ويوصفه
تظاهرا
كاذبا
بالفضيلة لا
غنى عنه لأية
قوة سياسية
او عسكرية او
اقتصادية
ضاربة، او
يمكن ان
يفهم، على
نحو اكثر
وضوحا وأكثر
اقتصادية،
بوصفه
انتشارا
عسكريا
لفضالةtautology وبقدر
ما لهذا
الاعلان من
معنى
وتأثير،
فلابد له من
شاهد حاسم ذي
شرعية(السيرالذاتية
ص9). والشاهد
في هذه
الحالة هو
الله, GOD
على
اعتبار ان
الاعلان
يحتكم الى
قاضي العالم
الأعلى "بما
انه الضمان
المطلق لـ "صحة
مقاصدنا".
ذلك هو
الالتجاء
الى "مدلول
متعال " وقوة
تضمن هذه
التوقيعات
وتمنحها قوة
" الكلمة "
المزودة
بسلطة
والمعفاة من
تقلبات
الملابسات
التاريخية،
ان سرية
الاصول
تستبعد
أسئلة
الشرعية ؟
سرية الاصول
التي جعلت من
هذه الوثيقة
شيئا ما آخر
أبعد من مجرد
تسجيل
لاحداث زمن
محدد، ان
الوضع
الشرعي "
التمثيلي"
للموقعين
لحظة ان
وقعوا
بأسمائهم
ليسر سؤالا
عن الشأن
الاعظم Utmost Importance فقد
أصبح فعلهم
جزءا من
القضاء
والقدرا
لقومي الذي
يديره إله
غرضه ان
يطيعه
الموقعون
على نحو مطلق. ان
هذا التحليل
يتصل، على
نحو واضح،
بكل ما يكتبه
دريدا عن
الانحياز ««المركزيعقلي"
في الثقافة
والفكر
الغربيين
بدءا من
افلاطون
وانتهاء
بالعلوم
الانسانية
الحديثة ؟
الا ان
التحليل
يضطلع بقوة
تدشينية
نوعية جدا-
في سياق
خطابه في
شارلوتسيفل -
ووثيقة
الصلة
بمسألة
سياسات
التمثيل
ومعرفة
الذات فيما
يتعلق
بالديمقراطية
الليبرالية
الامريكية
التي يهتم
بها دريدا
كنيرا: ذلك
التقليد TRADITION الذي
يرتكز-
او هكذا
يجعلنا
دريدا نعتقد-
على تقام،
ولو انه
بمعنى ما
تقام ضروري،
عن مشاكل في
دستوره (المكتوب
)، وبالمثل،
تنشأ امثلة
مشابهة في
قراءة دريدا
لروسو،
وبصقة خاصة
تراءته
لفقرات من "العقد
الاجتماعي"
تصوغ
مثاليات
سيامية بلغة
طبيعية
واصول ما قبل
اجتماعيين.
وما يريد
دريدا ان
يوضحه هو
لحظة
الاحتكام
الفاشستي-
الرجوع الى
قوة مطلقة
ومشرعة -
التي تنطوي
عليها كل
الاساطير
الخرافية عن
الاصل. مما
يعني في
النهاية
التسليم
بالسمة
التشويشية APORATIC-
جذر
التناقض -
للديمقراطية
الليبرالية
المؤسسة على
الوضع
الشرعي "التمثيلي"
لمواطنين
يفترضون هذا
الحق، فقط،
عبر ضرب من
الخدعة
البلاغية. ان
"هذا
الابهام،
وبعبارة
أخرى هذا
اللاحسم بين
البنية
الانجازية
والبنية
التقريرية
شرطان
ضروريان من
اجل انتاج
تأثير تعوزه
الامانة او
مبهم
بالضرورة "(ص
21)، ويجادل
دريدا بأنهم
شرطان
اساسيان
للمحافظة
على أي نظام
اجتماعي
مؤسس على
افتراض حقوق
جمعية او
شخصية. وربما
يقود هذا
التحليل الى
تصويرهما بوصفهما
نتاجين لـ "نفاق
او مواربة او
لا حسم او
خيال"، وعلى
الرغم من ذلك
فانهما
يظلان
اساسيين
لوجود
متحضر، كما
يسلم دريدا،
وليس لوجود "مفكك"
Deconstructed لوفهم
المرء خطأ -
بواسطة ذلك
مجرد ممارسة
لتمزيق
النصوص
والايديولوجيات.
فما يكون
موضع تساؤل
هنا هو الفهم
الافضل
للوسائل
التي يكون
بها المجتمع
المتحضر
محفوظا من
تهديد الشك
المتواصل في
شرعية بنوده
المؤسسة. ان
لهذا الفهم
نتائجه
السياسية
الواقعية
جدا، وربما
بصفة خاصة في
السياق
الامريكي،
حيث يحفظ
الدستور
المكتوب
قيما ومبادئ
محددة "واضحة
بذاتها"
افتراضا،
يفسرها قضاة
المحكمة
العليا بطرق
مختلفة مع
صلاحية
اسقاط
قرارات
الهيئة
التشريعية
الحكومية
المحصنة
تماما، كما
انه ضد
الخلفية
التي تحتاج
اليها
لتقدير
اهمية قراءة
دريدا
التفكيكية
للنصوص
السياسية.
وما يرفضه
دريدا في
نسخة
الاجماع
المعياري
لنظرية"افعل
- الكلام " -
تلك النسخة
التي
يعتمدها جون
ميرل - هو
فكرة ان
المعاي
يقرؤها
المفسر
المزود
بسلطة الذي
يعرف تماما
ما يلزم عن
الفهم
الصحيو،
بوصفه واسطة
الحق
الطبيعي؟
ويتوافق هذا
الافتراض مع
وجهة نظر
الخطاب
الحقوقي
الذي يتبناه
ليجسد
الحكمة Wisdom
المتراكمة
التي تستقر "قوانينها"-
فميا يتعلق
بمعظم
الحالات - في
شكل (تقريري)
Constative صريح،
سلطته حاضرة
في الاعراف
الضمنية
المتعددة
الاشكال
والملزمة
على نحو مطلق.
ويسود هذا
الرأي فيما
بين منظري
فلسفة
التشريع (مثل
هاوت ) الذين
يؤسسون
أفكارهم على
النظام
البريطاني
حيث كثيرا ما
يتحدد
بقانون عام
مسبقا، وحيث
يتم الوصول
الى الاحكام
عن طريق
مقارنة حالة
بحالة بدلا
من الاحتكام
الى مبادئ "واضحة
بذاتها".
وربما
يساعدنا هذا
الفرق على
توضيح لماذا
يحقق
التفكيك هذا
النفوذ
الكبير جدا
في أمريكا
سواء على
مستوى
المعلقين
المروجين له
او المعادين
؟ فامتلاك
دستور مكتوب
تكون مبادئه
عرضة لكل
أنواع
المراجعة
القضائية
بعيدة المدى-
على سيبل
المثال فيما
يخص مسائل
المساواة
العرقية
والحقوق
المدنية
والاجهاض...
الغ - يخضع
الحاشية
السياسية
لأمثلة
النظرية
النصية
والتفسيرية
التي لا يعتد
بها في
السياق
الثقافي
البريطاني.ويواصل
دريدا
ليتأمل علام
يكون الرهان
في الخلاف
بين
القراءات
القانونية
واللاقانونية
للنصوص. ان
العنوان
الفرعي
لمقال "السير
الذاتية"هو (درس
نيتشه
وسياسيي
الاسم الخاص)،وما
يلمح اليه
دريدا هنا هو
حقيقة ان
التوقيعات
لا تكفل
اقرارمقاصد
المؤلف"الفعلية"
لهؤلاء
الذين يقرأ
ون وينصبون
انفسهم ورثة
ومفسرين
مزودين
بسلطة. وتقدم
حالة نيتشه،
بصفة خاصة،
مثالا
مناصبا: حيث
تعرضت
كتاباته
لسلسلة
عنيفة جدا من
الدعاوي
والدعاوي
المضادة
للمراجعين.
ويتساءل
دريدا عن:
الى أي مدى
يمكن ان
نستبعد هذه
القراءات
على اساس
اساءة
تفسيرها او
تحريفها لما
كتبه نيتشه
فعليا؟ ثمة
قراءة فاضحة
جدا تجند
نيتشه بوصفه
اول
ايديولوجي
نازي،
ويوصفه
مفكرا طعمت
تعاليمه عن
الانسان -
الفائق،
ومذهبه عن "العود
الابدي"،
اسطورة
التفوق
الآري
والرايخ
الثالث
الابدي.
ويتقبل
دريدا الحجر
الواردة في
دفاع نيتشه:
ان كتاباته
كانت عرضة
لاساءة
قراءة فجة
وغير
متبصرة، وقد
ساعدت حماسة
اخته
المضللة
التي انتمت
فيما بعد الى
النازية على
ذلك. ولكن
يظل السؤال:
لماذا قدمت
نصوص نيتشه
نفسها
لتعامل بتلك
الطريقة ؟
وهل يستطيع
المؤلف ان
يقدم بيانا
عن كتاباته
اذا خالف
تفسيرها
المستقبلي
مقصده
الحالي؟
واذا كانت
هذه هي
الحال، فما
الامس
الداعية الى
الايمان
بتلك القيم
السياسية
والاخلاقية
المحفوظة في
الوثائق،
مثل الدستور
الامريكي،
التي تدعي
حقائق لا
زمنية
وواضحة
بذاتها؟ ان
هذه الاسئلة
تنطوي على
قضية تثيرها
قراءة دريدا
لنصوص
التحدار Tradition الثقافي
الغربي، ثم
الا تكون
ثمرة هذا
المشروع
الدريدي (كما
يجادل كثيرا
من خصومة) ان
نتخلى عن اية
فكرة عن
الحقيقة وعن
كل وسائل
الحكم
الخاصة
بمسألة
المسؤولية
الاخلاقية،
في حالة مثل
كتابات
نيتشه ؟ يرفض
دريدا،
تماما، هذا
الاستنتاج،
ويصر على انه
ليس من قبيل
المصادفة -
او بسبب حادث
تاريخي عرضي
وغير متوقع
تماما- ان
يتم تصعيد
نصوص نيتشه
على نحو سيئ
في المرحلة
النازية ؟
حيث يجب ان
يضع المرء
اية عبارات
تقلصية من
مثل"دان
نيتشه لم
يفكر في ذلك "
و" لم يقصد
ذلك " موضع
التساؤل. لقد
كيف نيتشه
نفسه تماما
تبعا لفكرة
ان "تأملاته
لم يحن وقتها"،
وان العالم
ليس مستعدا
بعد لحكمته،
وان الارواح
المصطفاة في
عصر اكثر
تطورا سوف
تدرك تماما
مغزى
تأملاته
وحكمته.
ويصرف النظر
عن التنصل
الواضع من
اية مسؤولية
فان هذه
الفكرة تضع
نيتشه بقوة
في وضع احراز
سمعة حسنة
جدا (او لوم )
بسبب ما كان
معمولا به من
تراثه
المنذر بسوء.
وحقيقة، فقد
اقتضت فكرته
عن "العود
الابدي" ان
الروح Soul
القوية
ستتقبل
ارتدادات
القضاء
والقدر
الغريبة
والمفروضة
مهما يكن،
وستقرها دون
أدنى شعور
بهاجس
اخلاقي. وعلى
هذا النحو
تستلزم
كتابات
نيتشه
فعليا،
بلجوئها الى
ما يسميا
دريدا
التأمل
المستقبلي
النوعي iitatis goneds futuri 'Mec ان
تقرأ بهدف
اساءة
استعمالها.
وعندئذ،
يصبح ضروريا
ان نتساءل “لماذا
كان برنا مر
المبادئ
الحزبي
الوحيد الذي
استطاع
الاحتيال
على تعاليم
نيتشه هو
برنامج
النازية ؟" (ص
98). ليس هناك
امكان
لتبرئة
نيتشه
بالفصل
الصارم بين
مقاصد
المؤلف
والتأثيرات
البعدية
للكتابة:
فكون
كتاباته قد
خدمت هذا
الفرض
الايديولوجي
فذلك اشارة
كافية الى ان
الامر اكثر
من مجرد
انطوائه على
اساءة قراءة
غبية وفظة
لنصوص نيتشه. ويذكر
دريدا
افتراضا
لافتا عن "الآلة
المبرمجةmachrine)
( prgromatrice حيث
يتمكن المرء
من ان يضع،
على الاقل،
حدودا للعبة
التفسيرات
الشاذة. وهي
فكرة ترجع
الى استعارة
دريدا
الخاصة _بـ"الرؤوس
المتعددة
القارئة
multiple reading heads التي
تهدف (قياسا
على رؤوس
الكأسية
التي تسجل
وتمحو في machine)
(tape الى
افتراض عادة
أننا نقرأ
تزامنيا ما
يكون هناك
امامنا وفي
الوقت نفسه
السلسلة
اللامتناهية
من المعاي
والاشارات
الضمنية
المتنامة
احتمالا
التي يعمى او
يطمس بعضها
المعنى
المباشر )الكلمات
على الصفحة (.(2)
ويوفر لنا
دريدا بعض
الامثلة
الموضحة
لهذه
العملية في
نصوص مثل "نوا
قيس"
،مواصلة
الحياة" living on "جلسة
مزدوجة" ouble Sessior الا
ان التوكيد
بتغير، مع
مقال السير
الذاتية ،
الى فكرة
مختلفة عن "الجهاز
النصي، الى
الاعمق في
طبيعة
النظام
المنضبط،
حيث يبرمج
المرء،
سلفا،
بطريقة ما،
امكانات
القراءة
الشاذة.
وهنا، يثار
سؤال عن
محاولة
تحديد ما
يتعلق بالنص
النيتشوي
مما يقدم
سندا لهذه
التفسيرات
المتعددة.
وليس هذا
مهناه ان
هناك
احتياطيا
عميقا من
معان كامنة
او احتمالية
(ربما "لا وعي
)تقبع هناك
منتظرة فقط
ان ينشطها
التماس مع
انواع معينة
من التحيز
الايديولوجي،
بل اننا
بالاحري
نفكر لم كما
يفترض دريدا)
بلغة "اساءة
الاستعمال
التقليدية"،
وعلى طريقة
قراءة تضع
يدها على حيل
النص
المتباينة (حيل
السياق
والمجاز
والاقتصاد
البنيوي) ثم
تخضعها
لغرضها، ولا
ينطبق هذا
على نيتشه
فقط بل على
هيجل وهيدجر
وآخرين كانت
كتاباتهم
باعثا على كل
ضروب
التفسيرات
المتضاربة. وهذا
ما يحدث في
حالة نيتشا؟
فالنطق "نفسه
يدل على
الضد،
ويتماثل مع
معناه
المعكوس ومع
القلب
الارتكامي
لذلك الذي
يحاكيه ".
انها مسألة
حيل
مفاهيمية
موظفة للنص،
مثلما في
قراءة دريدا
لافلاطون
وروسو
وهيجل،
ينبغي
تراءتها
بانتباه
يدقق في
التفاصيل ؟
وذلك من اجل
التشكيك في،
او تخريب،
الرصيد (المفاهيمي)
المعترف
بصحته.
وبالفعل،
ففي "محفزات
" (1979 Spurs) يوضع
دريدا كيف ان
هذه القراءة
ممكنة عن
طريق البدء
بمساءلة
موقف نيتشه
المشهور
والقاسي ضد
الانوثة. فما
يقوله نيتشه
- ويكرره
باصرار
هيمتيري- ان
المرأة مصدر
كل الحمق
والجنون،
وهي رمز
سيراني"
يغري
الفيلسوف
الذكر
مبتعدا به عن
طريقه
المؤدي الى
الحقيقة،
ويكتب نيتشه
عن ددتطور
المثال "لقا
اصبح اكثر
خبثا ومكرا
وإبهاما- لقد
اصبر انثويا"(
spurs ص 89). لكن
هناك نوعا من
المفارقة
المورطة
بذاتها هنا،
يثير اليها
دريدا بسرعة:
اذا كان
نيتشه قد
انشغل هو
نفسه تماما
بهذا
التدمير"الماكر"
للفلسفة - فك
انظمتها
ومفاهيمها
الفخيمة
والاتلاف
البلاغي
لمزاعمها عن
الحقيقة -
وهو انشغال
يبدو رذيلة
لامرأة
غريبة
الأطوار،
واذا كانت
المرأة
بالفعل
نقيضة
للحقيقة
ومبدأ
للجنون،
فانها عندئذ
تعد حليفة
لنيتشه في
حملته ضد
البناء
النظامي
العظيم
للفلاسفة
الذكوريين
بدءا من
افلاطون
وانتهاء
بكانط وهيجل
؟ مما يعني
في النهاية
ان كل
الانتقادات
العنيفة
الضد أنثوية
التي يعلنها
نيتشه
الساخر لها
سمة ذات
حدين، مما
يجعلها
تنقلب دائما
ضد قصد نيتشه
المعلن،
وبمفردات
دريدا، فثمة
"عمى منتظم
ومتواتر" في
النص يسم
هذين
الموقفين
حيث ينحل
معنى ما وراء
قوتيهما
ليعرف أو
يفهم "بوعي". وعندئذ
تصبر المرأة
هدفا
لاحتقار
نيتشه
الكاره
للنساء
وصورة رمزية-
بهذا المنطق
الغريب
للقلب - تؤدي
به الى
مخاصمة
السلطة
العليا
للعقل، على
حد سواء.
ولأن المرأة
مرتبطة في كل
موضع عنده
بتيمات
المجاز
والاسلوب
والكتابة
فان هذه
الحيل
يعممها
نيتشه ضد
مزاعم
الفلسفة
السائدة عن
الحقيقة
وبذلك
يستثمر
الارتياب
القديم في
الغة"الشعرية"
او الرمزية:
ارتياب
يعاملها
بوصفها مجرد
انحراف عن
القاعدة
ويوصفها
حرية يساء
استعمالها،
لا موضع لها،
في خطاب
العقل "الوقور"
او الموضوعي
او الباحث عن
الحقيقة.
وهكذا يشرع
نيتشه (مثل
دريدا) في
الكثف عن بعض
الحيل التي
تحمى
الفلسفة من
اختبار
رموزها
ومجازاتها
التأسيسية.
انه شروع بدأ
به دريدا
جداله - او
على الاقل
عند مرحلة
أولى من
جداله – في"الميثولوجيا
البيضاء".
فمنذ ارسطو
حتى الآن
يسعى
الفلاسفة
الى تعريف
المجاز " metaph وفقا
لمصطلحاتهم،
بوصفه صورة
تنضه
اشتغالاتها
دائما
بإحالة
بعضها الى
البعض
ويوصفه نوعا
من اللغة ذات
امتياز
وموثوق بها
ابستيمولوجيا؟
حيث "تعرف
الفلسفة
المجاز
بوصفه فقدا
مشروطا
للمعني
واقتصادا
للخاص proper
دون تلف
يتعذر
ترميمه
ويوصفه
انعطافا
يتعذر
اجتنابه،
وايضا بوصفه
تاريخا تحث
معالمه على
اعادة
الاستحواذ
الدائرية
على الحرفliteral عبر
أفق المعنى
الخاص (هوامش
الفلسفة، ص 270)
ان ما يفعله
نيتشه هو دفع
هذا النقد
الى موضع
يبدو معه أي
تمييز بين"المفهوم
" mconcept
والمجاز metaph
ضربا من
تخويل خيال
مصمم على جعل
الفلسفة
تعمل وفقا له. وهكذا،
فعندما ربط
نيتشه
المجاز
بالمرأة -
وبكل شيء
يخدع او يغوي
او يفسد
هيمنة
المفاهيم
الفلسفية -
فان
تأكيداته
تلك نادرا ما
تم تناولها
في مواجهة
القيمة Value. ويجادل
دريدا بانه
ليس كافيا ان
نقلب حدي
التعارض
الاساسي
فحسب ونعلن
ان المجاز
سيمثل من
الآن فصاعدا
حقيقة
الفلسفة او
انه اسم
انثوي لمبدأ
ما متعال "فيما
وراء"
استراتيجيات
العقل
الذكرى
المختزلة.
وعند هذا
المستوى
يظهر"اللاحسم
" undecidability بين
كل
الافتراضات
المتعلقة
بالمجاز
والمرأة ".
فمن
المستحيل ان
نفصل اسئلة
الفن
والاسلوب
والحقيقة عن
سؤال المرأة.
وعلى الرغم
من ذلك فان
السؤال "ماذا
تكون المرأة
؟"هو نفسه
مرجأ بواسطة
الصيغة
البسيطة
لاشكا ليتها
العامة..
مؤكدا ان
المرأة ليست
موجودة في
اية اشكال
مألوفة من
المفهوم او
المعرفة،
اضافة الى
انه من
المستحيل ان
نقاوم رغبة
البحث عنها”
SPURS) ص 71)
ومن ثم يزعم
دريدا- ربما
يفكر المرء "على
نحو مشاكس" ، نتيجة
تأويل ضيق -
ان نيتشه لم
يكن متضاربا
فقط في موقفه
تجاه المرأة
بل يمكن ايضا
أن يقرأ
بوصفه
مقاوما
نسويا خفيا
لكل تجاوز او
اعلاء لسؤال
الاختلاف
الجنسي.
وعندما يصف
هيدجر نيتشه
- مثلا- بانه "آخر
الميتافيزيقيين
" فانه
لم يكن قادرا
على التفكير
في "الاختلاف
الانطولوجي"
وأولية
الوجود اللذ
ين
يتخاصمان،
في النهاية،
مع هذا
التقليد؟
كما تتجاهل
حجر هيدجر،
على حد سواء،
طاقات اسلوب
نيتشه
وتلميحاته
الفاضحة عن
الاختلاف
الجنسي
اللذين
يهربان من
هذه
المقولات
التأويلية.(3) ان قراءة هيدجر هي مجرد،"تفاهات لا قيمة لها" نظرا لانه يبحث عن حقيقة نص نيتشه بط& | |||||