هذيان لا يندمل

مياسة دع
شاعرة من سوريا


وعلى طرف من الوقت

تنحدر أعضاء متخثرة

جسور../ ترقد في هياكل الصمت

فيما تبقى من وجه الأرض..

الوجه الآخر لحروق الماء

لهذياني/ ينز كمثل جروح في الذاكرة

والآن..

بدء موحل

جريان مقطر بالجدران

وسلاسل العصر

إنه البيت...

- يا أيها النازل من آفاق ذرية

الطالع من عقل الكتروني مبقع

بأفواه الموتى-

إنه البيت/ الكائن

البيت/ الغائب

الآتي

آتيا من غياب الدهر في سماء

من ديمومة تتمطى على عنقي, تبحث

عن معطف لأكتاف اللغة..

- أبحثك, وأدثر أطرافي ببياض الموج

                                زبد للشمس

وأنكر ما تبقى من وجه الأرض..

الوجه الآخر لحروق الماء

لهذياني../ يسيل كمثل جحيم في الذاكرة.

والآن..

نافذة

صمت

ظل

هواء ناحل أبذله على عتبات الشرق

شرق - خشخاش

ينمو في جرثوم اللغة

وفي جذور حطامي..

هذا الجذر/ الكائن

الجذر/ الغائب

الآتي..

مكسو بأجراس اللغة

        وحبة من سرة الدمع..

- أجمعك,

وأجزئ الخارج من رأسي

الداخل إلى وجه الأرض..

الوجه الآخر لحروق الماء

لهذياني.. / يندلع كمثل

        طوفان

        لا يندمل..!

ربما... ذات بعضي

ربما في هنيهة ما,

ذات قدم تتهيأ, لتثقب

عينا قابضة على

أرض..

ربما في هنيهة ما,

ذات فم متلألئ- المتلألئ بيباسه الموحل-

ينسلخ عن نخاع مغبر

عن نواتي المنزلقة كمثل

        سماء لزجة..

السماء المتقشرة عن هواء نحاسي

        عن هاوية ../ تجرجرني ملء بعضي..!

هأنذا..

(أقفاص آدمية تدور حولي, تهيم

على أبراجها, تنتمي إلى سلالات

للعصر..)

هأنذا../

أبعاد ذائبة نحوي, تجري

إلى آخري

بقية من عنصر- أرض

لم يتفتت العنصر في جزئي?

ذات قدم معرشة على دهر

                دهور من موت

                وأفواه ظل..

ذات فم../ يلتصقني في بعضي

أنحسر عن أزرق للنخاع

        محو لسريرتي,

سماوات من دمي.. تهوي!

يا ذات بعضي تتهيأني

لبقية من سلالات الصمت..!

يا لغة سوداء

تفوح

لحظة

كوني..


تصميم الحاسب الشامل