|
|||||
مقتطفات
من مقالة
نقدية حول
سيناريو
»رماد
وماس«
للناقد
البولوني :
بولسلاف
سوليك اشترك
فايدا مع
انجيفسكي في
كتابة
سيناريو »رماد
وماس«
فاعادا
تشكيل
الرواية
ليخرج منها
هيكل جديد
ابسط واكثر
تلقائية.
فالسرد
الواقعى في
الرواية
يأخذ بعدا
زمنيا واسعا ,
والشخصيات
المتعددة
اعطيت نفس
الوزن. في
الفيلم
هنالك وحدة
قصيرة من
الزمن. فكل
الاحداث
الرئيسية
ضغطت إلى
اربع وعشرين
ساعة تبدأ من
صباح الثامن
من شهر مايو, 1954,
تاريخ
استسلام
الجيش
الالماني,
واليوم
الأول
للسلام
الرسمى.
السيناريو
الغى العديد
من الشخصيات
الرئيسية,
تحولت
فعاليتهم
الدرامية
نحو واحد من
الذين بقوا,
هو ماشيك,
الذي توس ع
بهذه
الطريقة
ليتحو ل إلى
شخصية
مركزية
مسيطرة.
وهكذا, فإنه
نتيجة
لفقدان جزء
من اتساع
عالم
الرواية -
على الأقل من
ناحية
الإثارة
الواقعية -
اكتسب
الفيلم بطلا
روائيا . تبدو
التغيرات
وكأنها
عملية تبسيط
تقليدي من
النوع
المتبع في
السينما
الهوليودية
بشكل دائم.
وفي الواقع
فإن ما يمي
زها في هذه
الحالة شيء
مختلف.
فالكاتبان
يبعدان
السيناريو
عن الواقعية
وعن الطبيعة
الخاصة
للمشاكل
السياسية
التي
تناقشها
الرواية,
فيحولانها
إلى مسودة
دراما رمزية
هي ليست
بالضبط خارج
الزمان, ولكن
مقصود بها
حتما أن تفجر
ما يربطها
بالزمان
والمكان:
مأساة
المواقف
السياسية
المتناقضة,
وتح طم
الأفراد
المحترمين
لعدم قدرتهم
على مجابهة
هذا التناقض
في إطار
القيم التي
عاشوها.
الهدف من ذلك
كان تركيز
المأساة
وجعلها
عالمية
البعد,
وبلورة
المواقف
بعبارات
شاعرية غير
واقعية.
ولذلك فإن
اعتباطية
الزمن, وجميع
المواجهات
التى تأخذ
مكانها
باستمرار
خلاله, والتى
كان من
الممكن ان
تبدو مزي فة
بشكل خارج في
فيلم وصفي,
تظهر هنا
مناسبة
وطبيعية
تماما . كما
تبدو كذلك
اعنف
التناقضات
العاطفية. ماشيك
وانجي
غريبان في
بلدة ريفية.
وهما ممن
تبقى من
الجيش
الوطني الذي
جن د في
انتفاضة
وارسو
والمقاومة
ضد الألمان.
جاءا لينفذا
الاوامر
بقتل سزوكا,
قائد شيوعي
زائر هناك.
يجدان
نفسيهما
نتيجة لذلك
في فندق محلي
حيث تقام
احتفالات
طابعها رسمي
إلا أنها
تحول إلى
عربدة
متزايدة
احتفالا
بانتهاء
الحرب
وولادة
بولندا
الجديدة.
تستمر هذه
الاحتفالات
حتى ساعات
متأخرة من
الليل, حيث
يأخذ سزوكا
موقع ضيف
الشرف. في
النهاية
يسود الفرح
معظم الناس
المحيطين
على تنو ع
صبغاتهم
السياسية.
المثاليون
من الطرفين
والشخصيات
البطولية
والذين
تعودوا على
ممارسة
معتقداتهم
يقفون وجها
لوجه بشكل
مأساوي كذلك
يفعل
الانتهازيون
اتباع
المعسكر.
يتجمع كل
هؤلاء دون أن
يأذي احدهم
الآخر
ليحتفلوا
ببقائهم على
قيد الحياة
فيشربون
الانخاب
بطقس
احتفالي. هذا
التصميم
المركزي
المؤلف من
مواجهات
درامية
تلقائية
رفيعة
المستوى,
اضيفت اليها
حبكات فرعية
مليئة
بالتصادمات
المتعم دة
العنيفة
المباشرة.
ابن سزوكا ذو
السابعة
عشرة عاما ,
والذي فقد
لفترة طويلة,
يظهر في نفس
الليلة في
السجن
المحلي مع
آخرين من
المقاتلين
الفدائيين
الوطنيين
المعتقلين.
شقيقة زوجة
سزوكا. ملكة
المجتمع
المحلي, تج
هز نفسها
للهروب إلى
الغرب فتخفي
القائد
الوطني الذي
اصدر قرار
قتل سزوكا,
خادمة في
الفندق الذي
يسكن فيه
ماشيك
مخطوبة إلى
احد الرجلين
الذين تم
قتلهما في
ذلك اليوم.
وعندما يمشي
هو
وكريستينا
في نفس اليوم
نحو كنيسة
مدمر ة
يسيران فوق
جثتيهما. إن
عنف مثل هذه
الاسنادات
الترافقية
والكثافة
الليفية
النسيج
للبنيان
بشكل عام
يتركان فسحة
صغيرة لوصف
الشخصيات او
لتطوير اي
هدف غير عام
وغير سياسي.
كل شيء يجب
أن يقال
بتعبير رمزي
تقريبا . هذا
يتضمن
العلاقة بين
ماشيك
وكريستينا.
فهو يتناول
انتقالهما
من لقاء عابر
إلى إحساس
مرهف عميق
بمنتهى
الجاذبية
والصدق.
يتغير اسلوب
الكاميرا في
مشاهد غرفة
النوم: لقطات
مقر بة ناعمة
وحركات
بطيئة فوق
الاجساد
العارية مما
يترك احساسا
عاما بالرقة
والحميمية.
ولكن
الانسان لا
يستطيع
الادعاء بأن
الوعود
بحياة
مختلفة,
والتى تقود
ماشيك إلى
محاولة هجر
التزاماته
للحركة
السرية
المناهضة
للشيوعية, قد
رها ان تصاغ
في هذه
المشاهد وفي
اي من
المشاهد
التالية.
يستطيع
فايدا
ببساطة ان
يرجع
المشاهد إلى
قيمه الخاصة
الجميلة
ومعرفته
بالحب في
احسن واجمل
ما عبر عنها. في
مضمون هذا
الفيلم نجد
ما يكفي.
الحب هو
وسيلة رمزية
ككل شيء آخر.
انه هناك
كمغاير
ليضيء قوى
التاريخ -
الابطال
الحقيقيون
لهذه
الدراما. هذه
القوى
استخدمت
خلال بناء
الفيلم في
مختلف
المواجهات
الاخلاقية.
وعب ر عن
قوتها
الكاسحة,
خلال العمل
بمجمله, في
صور مباشرة
مستعارة
بغنى من
تقاليد
الأدب
البولندي
وفن ه
وثقافته
الشعبية. في
الواقع,
وبينما هو
يحاول ان
يعطي شكلا
مسرحيا
لما يعانيه
المشاهد من
المعضلات
السياسية,
يأخذ فايدا
باستخدام
مفتاح
الثقافة
القومية
ليفتح ردود
فعلهم واحدا
تلو الآخر.
يفعل هذا
بطرق مختلفة:
مرة
بالاشارة
المباشرة
ومرة أخرى
بأن يحاول
النقر على
أهمية
العاطفية
لبعض الرموز
فيجس دها
باختراع من
عنده. مثال
واضح على ذلك
اللقطة
الأولى
للمشهد
الثاني
مباشرة بعد
مشهد القتل
الأول
القصير. هذه
الصورة
الغريبة
التوليف مع
حقل محروث
يملأ معظم
الشاشة,
وفلاح
ومحراث
وحصان في
اعلاه, تشير
إلى لوحة
للفنان
شيلمونفسكى,
احد اوائل
التأثيريين.
وقد اشتهر
واغرم به
الجميع
لتصويره
المشاهد
الطبيعية
البولندية.
وهى ترمز,
كما يفترض,
إلى بولندا
كقطعة صوفية
من الأرض
والناس
اوسع من اي
خلاف;
وتستخدم بأن
تقدم لنا
مجابهة
سزوكا مع
الفلاحين
الناشطين -
النقطة
الوحيدة
التى يق دم
فيها الفيلم,
عرضيا ,
الولاء
الرسمي
للمثل
المعلنة
لبولندا
الجديدة. يستطيع
الانسان ان
يذكر امثلة
اخرى: حصان
ابيض, رمز
قديم للنصر,
يدخل إلى
الكادر من لا
مكان عندما
يفترق
المحبان; او
الصورة
النهائية
لماشيك وهو
يتلوى الما على كومة
الزبالة
الرمزية
بينما سحابة
من الغربان
السوداء
تحوم فوقه -
تشير إلى قول
قديم عن »الغربان
السوداء
والرمادية
تلتقطنا
كقطع صغيرة«,
والتي
استخدمها
ستيفان
زيروسكى
كعنوان
لمجموعة
قصصه
القصيرة. وفي
المشاهد
الأخرى خاصة
عندما يأخذ
الحدث مجراه
ضمن الفندق,
تحاك بشكل
غير مباشر
الأساطير
والصور
القومية
المتعددة
فتتحول إلى
مزيج قوي
مقنع. فمثلا
هنالك مشهد
المغنية وهي
تغني »لاب
مونت كازينو
الصغار
الحمر«
- اغنية
عاطفية
للفيلق
الثاني
البولندي
الذي احتل ل-
يراكازينو
في مايو, 1944, بعد
أن تكب دا
خسائر كبيرة,
بينما في
الغرفة
المجاورة
يتذكر ماشيك
وانجي
الرفاق
الذين سقطوا
اثناء
القتال على
كؤوس
الفودكا
المشتعلة.
الاغنية
المذكورة هي
واحدة من
مجموعة
مفارقات
تاريخية في
الفيلم.
فالاغنية لم
تصل إلى
بولندا إلا
بعد الحرب.
حركة ماشيك
في اشعال
كؤوس
الفودكا
تشير إلى
الطقس
الديني الذي
يحمي ذكرى
الموتى
بإيفاد
الشموع التى
تتلألأ فوق
القبور التى
لا حصر لها
في ليلة
الهالويين1
وضع الاشياء
بموازاة
بعضها البعض
مثير للتهكم
ولكن المشهد
ملئ بالتوق
إلى الماضي
تستهوي
فايدا, رغم
انفه,
العواطف
التى يريد ان
يبعد عنها. المشاهد
التالية
التي تصف
اللحظات
الميتة من
الليل تبدو
واقعية في
البداية:
ماشيك يجه ز
نفسه
لمغادرة
الفندق
والمدينة; في
المطعم
انتهت
الحفلة
ويأخذ الندل
بتنظيف
المكان;
والأوركسترا
على وشك
مغادرة خشبة
المسرح. ولكن
الضيوف
المرحين
المؤلفين من «الرجعيين«
و»التقدميين«
يريدون
متابعة
الحفلة. احد
الرجعيين,
كوتويكز, رجل
طويل في
متوسط العمر,
يبدو عليه
بشكل مؤكد
صورة سيد
بولندي
تقليدي, يأخذ
بزمام
الموقف. يوقف
الأوركسترا
ويفرض عليها
متابعة عزف
احدى
مقطوعات
؛البولونيز«
بينما هو
ينظم الرقص,
تفتح
كريستينا
الشباك
فتسقط عليها
اضواء الفجر
المنتشرة.
يدخل ماشيك
فيقوم
الاثنان
بطقوس
الوداع
بتشكيل يسكن
الانسان
بجماله على
طريقة
الرسام
رامبرانت
حيث يخترق
ظلال الغرفة
السفلى شعاع
واحد من
الضوء. يغادر
ماشيك ويجه ز
كوتويكز
نفسه لقيادة »البولونيز«:
يقف في لقطة
طويلة, ظهره
إلى
الكاميرا,
وذراعاه
مفتوحتان,
ضوء الصباح
يغرق الغرفة
بطوفان خلفه.
نراه كصورة
ظلي ة سوداء
كالصليب محد
دة بدقة امام
الخلفية
الأكثر
إضاءة; حزم
من الضوء
المنكسر
تنطلق من
يديه ورأسه:
شكل صوفي
مسيحي. ان
النوع
الشديد
الغموض
والديني
الطابع لهذه
الصورة يفك
اية علامة
كان ممكن ان
تكون لمشهد
البولونيز
هذا مع
الواقعية
بمعناها
العادي.
والدقائق
القليلة
المتبقية
تنبئنا بسير
ماشيك نحو
موت غبي غير
ضروري. عذابه
المخيف
يقطعه من
الخلف لحن »البولونيز«.
باستخدامه
لرمز »البولونيز«
فهو يشير إلى
المشهد
النهائي في
الفصل
النهائي من
مسرحية »العرس«
التي كتبها
في مستهل
القرن
فيسيبانسكي
والتي تنتهي
برقصة يشارك
بها جميع
الشخصيات
وهم
كالمأخوذين
ضمن دائرة
مسحورة
مرسومة
بالطباشير. ان
الفيلم ممثل
سواء في شكله
او مدلوله
نوع من
الرومانسية
المنحطة.
ولكن هذا
التشويه
للنبض
الرومانسي
الموروث شكل
رابطا بين فايدا
وجمهوره
البولندي
الخاص. وهو
يتفاعل عن
قرب مع
المواقف
الثقافية
السائدة بين
الانتلجنسيا
البولونية.
والتدهور
يمكن ان يكون
ردة فعل
طبيعية,
صادقة, لا
غنى عنها
لمسار تقليد
ديناميكي
عظيم. التاريخ:
7 مايو, 1945 - قرية
صغيرة ريفية
فى بولندا
تتمتع
بأيامها
الأولى في
الحرية. خلال
بضع ساعات
سوف تكون
اعظم الحروب
في تاريخ
البشرية قد
وضعت
اوزارها. لقد
استسلمت
المانيا
بدون شروط.
ولكن في هذه
الليلة,
الليلة
الأخيرة
للحرب, هنالك
كثيرون لن
يغمض لهم جفن,
ولن يناموا
بسلام... إنه
ليوم جميل من
اواخر ايام
الربيع,
الهواء
تثقله
الوعود
بقدوم الصيف.
وسط العشب
الطويل وعلى
أحد المقاعد
الخشبية على
جانب الطريق
المؤدي إلى
الكنيسة,
يستلقي
بتكاس ل
ماشيك
تشيلميكي,
شاب قصير
ممتلئ
القامة أسود
الشعر. رفيقه,
الاكبر سن ا
والأرق عودا
, انجي, يستند
إلى احد
منكبيه,
وينظر حوله
بعصبية.
هنالك صوت
عصفور قريب
يزقزق. ماشيك:
يا إلهي, كما
انا أنعس, لا
استطيع ان
ابقي عييني
مفتوحتين. (تدخل
فتاة صغيرة
خلف الرجلين,
وتتجه نحو
باب الكنيسة
وتحاول ان
تفتحه. يتطلع
انجي حوله
بحد ة عندما
يسمع الصوت). ماشيك:
ذلك الرجل,
ما اسمه?
انني انسى... انجي:
سزوكا. ماشيك:
من هو? انجي:
سكرتير لجنة
الحزب
الاقليمية. (تقترب
الفتاة
الصغيرة نحو
الرجلين من
الخلف; انها
تحمل في يدها
باقة من
الأزهار
البرية). الفتاة
الصغيرة:
رجاء سيدي
هل تستطيع
فتح هذا
الباب? (ينهض
انجي ويذهب
مع الفتاة
الصغيرة نحو
الباب). انجي:
أترين. انه
مقفل. (يرفع
انجي الفتاة
الصغيرة
أعلى
ليمكنها من
رؤية ما خلف
الباب, ووضع
أزهارها في
الكوة
الموجودة
أعلاه. يقترب
صوت محر ك
سيارة, فيصغي
انجي السمع
بينما يرفع
الفتاة إلى
أعلى). (الرجل
الثالث,
يوليك
درونوفتسكي,
والذي كان ت
رك ليراقب
المكان قرب
الكنيسة,
يستدير ويصف
ر. في اسفل
واد صغير
تحته نرى
طريقا
تخترقه
سيارة جيب
مقتربة. يعيد
انجي بسرعة
الفتاة إلى
الأرض). يخاطب
أنجي الفتاة
بصوت حاد:
اركضي بعيدا
الآن! (
يستدير
باتجاه
رفيقه, ماشيك!) (ماشيك
مازال
مستلقيا كما
كان, يفرد
اطرافه
كالنسر على
العشب). ماشيك
بهدوء: نعم?
ما الذي يجري? انجي
عن بعد: انهم
قادمون! ماشيك:
وماذا في ذلك!
لقد انتظرت
امورا اكبر
بكثير. انجي
عن بعد: أسرع! (ينهض
ماشيك وهو
مازال على
حاله من
اللامبالاة,
ويأخذ في
التقاط
بندقيتيه
نصف
الاوتوماتيكيتين
من فوق العشب
بقربه. ثم
يسقطهما
فورا وكأنهما
م لتهبتان). ماشيك:
يا للنمل
اللعين! (يمسح
شيئا من
على البندقيتين,
ثم يعطى
واحدة منهما
لأنجي الذي
يبعد الفتاة
الصغيرة عنه). انجي
بحد ة: اذهبى
بعيدا
الآن. (درونوفتسكي
يأتي نحو
الرجلين وهو
في حالة
شديدة
العصبية). درونوفتسكي:
اسرعوا!
اسرعوا! انهم
هنا! (للحظة
من الزمن,
يبدو ماشيك
في وضع غريب,
وقد تجم د
وهو في منتصف
حركته,
وبندقيته
الرشاشة
مرفوعة في
الهواء, قبل
ان يركض إلى
اسفل
المنحدر
المعشوشب,
ويجتاز
الطريق. فجأة
تظهر سيارة
جيب على
مسافة قريبة
من الطريق,
فيطلق ماشيك
فورا عليها
زخة من
الرصاص. يختل
توازن
السيارة,
وتقفز
كالسهم فوق
المنحدر وهي
تئن. يقفز
احد الرجال
راكبي سيارة
الجيب نصف
قفزة. ويسقط
نصف سقطة
خارج
السيارة. ثم
يطلق انجي
زخات من
الرصاص
باتجاه
السيارة
والراكب
الآخر. يتابع
ماشيك اطلاق
النار على
السيارة. يسقط
الرجل القوي
البنية
والمتوسط العمر
ميتا خلف
المقود...
هنالك قليل
من الدم على
وجهه. توق ف
اطلاق النار.
انجي
ودرونوفتسكي
ينظران إلى
مشهد الدمار). انجي:
أحضر اوراقه! (يركض
درونوفتسكي
بعصبية إلى
الامام, وي
دخل يده في
سترة الرجل
الميت. ويفتش
فيها عبثا ). درونوفنسكي
وهو يكاد
ينشج: ليس
لديه أي شيء. (يقف
ماشيك
فوق الرجل
الآخر
الأصغر سنا
الذي ارتمى
متمددا .
وجهه إلى
التراب وقد
ظهر ان
الحياة قد
فارقته. ينزع
ماشيك مخزن
بندقيته
الخالي
ليبدله بآخر
ملآن, عندما
ت فتح عينا
الرجل فجأة.
يقفز على
قدميه ويركض
بعيدا
أعلى
المنحدر.
الرجل الذي
ربما يكون
جريحا
يترنح
باتجاه
الكنيسة;
درونوفنسكي
الذي يقف في
موقع يمكنه
من اعتراضه
لا يأتي سوى
بحركات وثب
غير فع الة.
يصل الرجل
إلى باب
الكنيسة
ويأخذ بضربه
محاولا
تحطيمه
ليفتحه. يجري
ماشيك وانجي
وراءه. يرفع
ماشيك
بندقيته
ويطلق منها
زخة اعيرة.
تنفجر
مجموعة من
الثقوب
الصغيرة
المفتوحة
في ظهر سترة
الرجل.
وتندلع منها
شعلات
فجائية تحرق
قماش السترة.
في تلك
اللحظة
ينفتح الباب
بتأثير ثقل
جسده, ويسقط
الرجل الذي
يصرخ بقوة,
ووجهه إلى
أسفل, باتجاه
الكنيسة
أمام تمثال
للمسيح
المصلوب. يبدأ
ماشيك في
اطلاق النار
مجددا , ولكن
انجي يدفع
بندقيته
بعيدا
عن هدفها). (عندما
ي نظر من
داخل
الكنيسة: جثة
الميت
مرتمية على
العتبة.
ماشيك وانجي
يقفان في
الخلفية
بينما ينطلق
درونوفتسكى
حول المكان
مضطربا ,
متلهفا
لمغادرته.
حين يرى
درونوفتسكي
الجث ة في
باب الكنيسة,
يرفع قبعته
ويبدو
متمتما
لنفسه بصلاة
قصيرة.(1) درونوفتسكي:
بحق الله,
دعنا نخرج من
هنا. ماشيك:
انتظر أيها
الحمار
الغبي! إلى
أين تعتقد
انك ذاهب? (يأتى
درونوفتسكي
راكضا
إلى آخر
الشارع الذي
تحف به
الاشجار من
الجانبين
والذي يتجه
بعيدا
عن الكنيسة.
يخبئ ماشيك
وانجي
بنادقهما
الرشاشة في
حقيبة
قماشية
يحملها
درونوفتسكي.
يركض بعيدا
بالحقيبة.
تسقط قبعته
ارضا ولكنه
يتركها
مستقر ة هناك.
يلتقطها
ماشيك بلا
اكتراث
ويسير بعيدا
مع انجي). (حقل
محروث حديثا
: نحن ننظر من
زاوية
منخفضة إلى
أعلى منحنى
قليل
الانحدار
تقطعه مئات
التلال
الصغيرة.
حارث وجواده
يظهران
بصورتهما
الظلي ة التي
تنعكس على
الأفق حيث
شمس المساء
في خلفيتهما.
قب رة تغني
في مكان قريب,
وي سمع صوت
الأجراس
البعيدة.(2) (جسدا
الرجلين
الميتين أ
لقيا على
العشب. هنالك
سيارة جيب
أخرى تقف في
الخلفية.
يهبط منها
رجلان: سزوكا
رجل ثقيل
الوزن في
منتصف العمر
يستند إلى
عكازه,
وبودجورسكي
في نفس العمر
ولكنه طويل
ورفيع .
يسيران الى
الامام
مبتعدين عن
سيارة الجيب.
يتقدم عامل
آخر بينما
هما يقتربان
من الجثث). سزوكا:
ما الذي حدث? العامل:
قتلوا اثنين
من رجالنا. بودجورسكي:
سمولارنسكي,
عضو مجلس
ادارة مصنع
الاسمنت. سزوكا
يشير إلى
الجثة
الأخرى. سزوكا:
وذلك الآخر? بودجروسكي:
جوليك. شاب
صغير. لا
يتجاوز
العشرين. (يتسلق
التلة عامل
آخر ويتقدم
نحوهم). العامل
الآخر: واحد
وعشرون. عاد
تو ا من
المانيا. (تنظر
مجموعة من
العمال
الممسكين
بدراجات إلى
المشهد). العامل
الثالث:
الشيطان
المسكين. تخي
ل انه رجع من
اجل هذا... العامل
الرابع:
اولاد الكلب
كانوا
يطلقون
النار من
هناك. العامل
الخامس: من
الأفضل ان
نستدعي
الشرطة. العامل
السادس: يا
ليتني
استطيع فقط... (الجثتان
ممد دتان على
الأرض
ووجهاهما
ميتان
كالحجر). (سزوكا
وبودجورسكي
ينظران
ويتابعان
الكلام بصوت
منخفض). سزوكا:
اعتقد اننا
نحن من كان
مقصودا بالقتل. بودجورسكي
ينظر إلى
اعلى بحد ة:
هل تعتقد...? سزوكا:
حتما . ولكن
هذا لا يهم. (تصل
اصوات اجراس
الكنيسة
إليهم ثانية.
تصاحبها
اصوات اجراس
الدراجات
حيث يتوافد
المزيد من
العمال إلى
المشهد في
طريق عودتهم
إلى بيوتهم
من المصنع. سزوكا
وبودجورسكى
يسيران
عائدين إلى
سيارة الجيب.
يظهر احد
العمال
ويوقف سزوكا). العامل:
عفوا يا
رفيق. سزوكا:
اسمي سزوكا. العامل:
هل انت
سكرتير
الحزب
الاقليمي? سزوكا:
نعم انا هو. العامل:
هل استطيع ان
اسألك شيئا ?
ليس فقط من
أجلي ولكن من
اجلنا جميعا
. هل تستطيع
ان تخبرنا
إلى متى
سنبقى نشاهد
شعبنا ي قتل?
هذه ليست
المرة
الأولى... سزوكا:
وليست
الاخيرة. هل
انت خائف? صوت
بعيد: حتما !
كل واحد منا
يريد ان يبقى
حيا . (تقف
مجموعة من
العمال
مصغية). العامل:
لقد فقدنا
الكثير من
ابناء شعبنا...
(ينظر
سزوكا إلى
العمال
مفكرا ). العامل
يتابع كلامه:
...خلال
الاحتلال. (رجل
يشق طريقه
بين مجموعة
العمال). العامل
الثاني: لا
تنسي ان
سمولارسكي
فقد ابنيه
الاثنين. (سزوكا
يسير ببطء
امام الصف
الأول من
العمال). العامل
الثالث: واحد
قتل في عام 1939,
و...... العامل
الثاني: ......
الثاني اطلق
عليه
الألمان
النار في عام
1943. ومات اليوم,
هنا. ولماذا?
من الذي قتله?
بولنديون!
مجموعة من
العمال
المستمعين. العامل
الثاني: فقط
أخبرنا! إلى
متى سيستمر
هذا? (يسير
سزوكا ذهابا
وايابا
مستندا
بقوة إلى
عصاه). سزوكا: سأكون شيوعيا سيئا إذا ما حاولت | |||||