|
مع
نهاية
الألف
الثالث قبل
الميلاد
شهدت
المنطقة
العربية بما
فيها شبه
الجزيرة
العمانية
فترة
انتقالية
كما كان
الحال
بالنسبة
لباقي
أقطار الشرق
الأوسط.
وبناء على
الدليل
المادي
المتوافر
فإن هذه
الفترة مرت
بتغيرات
اجتماعية
واقتصادية
وسياسية
ملحوظة ,
والتي يعتقد
بعض علماء
الآثار
بأنها حدثت
بشكل مفاجئ,
في حين يميل
البعض الآخر
إلى
الاعتقاد
بأنها تمت
على مراحل
مختلفة . على
أية حال فإنه
من الممكن أن
نلاحظ
انحسارين
أحدهما في
إنتاج
النحاس
وتصديره في
النصف الأول
من الألف
الثاني قبل
الميلاد
والآخر في
التجارة
الدولية بين
ع مان وشبه
القارة
الهندية
وبلاد
الرافدين. إن
معرفتنا
بشبه
الجزيرة
العمانية في
الألف
الثاني ق.م
بدأت
باكتشاف
حملة
دانمركية
عام (1962-1963) لعدد
من الأدوات
والمواد في
مقابر منطقة
حفيت
المنهوبة في
واحة
البريمي/
العين. في
الفترة من (1970-1971)
قامت فريفلت
(K.Frifelt.)
بالتنقيب عن
عدد من قبور
هذه المرحلة
في قرن بنت
سعود شمال
واحة
البريمي/
العين, كما
قامت في عام 1972
بالتنقيب في
مقابر
مختلفة في »
وادي
سوق«
شمال صحار ,
تلا ذلك
إشرافها على
عملية جمع
عينات سطحية
من مقابر
مشابهة في
وادي سنيسل
بالقرب من
عبري . وقد
اعتبر
السيراميك
والحجر
الصابوني
اللذين تم
العثور
عليهما في
مقابر »وادي
سوق«
المنهوبة
بمثابة عينة
نموذجية
للألف
الثاني ق.م(1) . يلقي
هذا المقال
الضوء عن
فترة زمنية
مهمة من
فترات ما قبل
التاريخ في
شبه الجزيرة
العمانية
وهي الألف
الثاني ق.م,
وأهم ما تم
العثور عليه
من أدلة
ومواد أعطت
صورة واضحة
عن ماهية هذه
الحقبة
الزمنية
التي كانت
ولسنوات عدة
مبهمة
للكثير من
المختصين
والباحثين.
كما أنه
سيتطرق إلى
الحديث عن
الإطار
الزمني وما
تخلله من
آراء ووجهات
نظر خصوصا في
السنوات
الأخيرة. 1-
التسلسل
الزمني
للألف
الثاني ق.م
في شبه
الجزيرة
العمانية:
قبل
البدء في
الحديث عن
العمارة غير
الجنائزية
للألف
الثاني ق.م ,
لعله من
المهم أن
نعطي نبذة
سريعة عن
التسلسل
الزمني لهذه
الحقبة
الزمنية .
لقد كانت
حضارة وادي
سوق غير
محددة لدى
العديد من
علماء
الآثار , إلا
أن
التنقيبات
والمسوحات
الأثرية
التي أجريت
في السنوات
الأخيرة في
مواقع
كتل أبرك
وشمل ((TellAbraq
و(Shimal)
وعدد آخر من
القبور مثل
الخت وشرم
وقطاره ((al-Khatt
و((Shar
و(Qattarah)
زودتنا
بالكثير من
المعلومات
وأعطت صورا
واضحة عن
هذه الحضارة.
لقد كان
ولفترة
طويلة من
الزمن يعتقد
أن هناك
فراغا
حضاريا
كبيرا يفصل
بين الألفين
الثالث
والأول قبل
الميلاد أدى
إلى انقطاع
تسلسل
الأحداث, إلا
أنه بعد
القيام بهذه
التنقيبات
والمسوحات
فإن هذا
الفراغ
الحضاري
تلاشى والذي
حدد بالفترة
مابين (2000/1900-1300ق.م)
أي منذ نهاية
فترة أم
النار إلى
بداية العصر
الحديدي .
وهذا يتعارض
مع ما ذهب
إليه كلوزيو
(Cleuziou)
بأن هذه
المرحلة
شغلت
الفترة من (2000-1700
ق.م). وقد
ترافقت
المواد
واللقى
الأثرية
التي عثر
عليها في شبه
الجزيرة
العمانية-
والتي تم
تحديد النصف
الأول من
الألفية
الثانية (2)
كتأريخ لها-
مع الفترة
التي وصفها
كلوزيو (Cleuziou)
بأنها تمثل
عشرين سنة من
البحث باءت
بالفشل في
ملء الفراغ
بين فترة
؛وادي سوق«
والتي تم
تحديدها بين
(2000-1700 ق.م) والعصر
الحديدي (3).
وبالتالي
فإن وصف
كلوزيو (Cleuziou)
للسكان
الذين
عاصروا
مرحلة »وادي
سوق«
التي توصف
بأنها ؛آخر
حضارة
اشتهرت
بالاستقرار
وعدم
الترحال قبل
تحول شرق
الجزيرة
العربية
بأسرها إلى
بداوة
مستديمة« (4)
يعد قابلا
للتبرير.
يقسم
روبرت كارتر
(5) (Robert
Carter)
الألفية
الثانية قبل
الميلاد إلى
ثلاث مراحل
رئيسية بناء
على تحليل
سيراميك كلبا (Kalba)
وهي كالآتي:؛فترة
وادي سوق
الكلاسيكية -
بداية
ومنتصف
مرحلة »وادي
سوق«-
(Classic
Wadi Suq Period) أي
حوالي (2000-1450 ق.م)
و»وادي
سوق«
المتأخر (Late
Wadi Suq Period) أي
حوالي (1450-1300ق.م)
والعصر
الحديدي
الأول (1100-1300 (Iron
I Period)ق.م). يشير
كريستيان
فيلده (6) (Christian
Velde) إلى
تقسيم زمني
آخر للألف
الثاني ق.م
يمكن
تقسيمه إلى
فترتين
متميزتين
هما: 1-
فترة وادي
سوق (1600-2000 (Wadi
Suq Period) قبل
الميلاد). 2-
ثم فترة
العصر
البرونزي
المتأخر (1200- 1600) (Late
Bronze Period) قبل
الميلاد). يبدو
أن التسلسل
الزمني الذي
تبناه
كارتر (Carter)
من موقع
كلبا لم يكن
منظما وغير
واضح,
وبالتالي
فإن اللقى
والمواد
الفخارية
ليست محددة
بشكل جيد
لفترة وادي
سوق.
وبالتحديد
فإنه من
الممكن ألا
يكون هناك أي
فترة تحولية
خزفية بين
فترة وادي
سوق وفترة
وادي سوق
المتأخرة
والتي تعرف
اليوم
بالعصر
البرونزي
المتأخر.
يميل فيلده (Velde)
إلى
الاعتقاد
بأن هناك
تباينا
كبيرا فيما
يتعلق
بالحضارة
المادية بين
فترتي وادي
سوق والعصر
البرونزي
المتأخر,
فعلى سبيل
المثال لم
يكن هناك
تطور من مادة
إلى أخرى بل
أن مسألة
استحداث
حضارة مادية
شاملة قد
تكون من جراء
هجرة الناس
الجدد.
ويفترض
كارتر
(Carter)
بأن تكون
نظرية فيلده
(Velde)
صحيحة
ومقبولة, إلا
أننا في حاجة
إلى التنقيب
عن المزيد من
المواقع مثل
كلبا وتل
أبرك وشرم
حتى نتمكن من
تأكيد هذه
الفرضية(7). 2-
أهم مواقع
العمارة غير
الجنائزية
من الألف
الثاني ق.م:
إن
معرفتنا
الأولية
بحضارة »وادي
سوق«
في الألفية
الثانية قبل
الميلاد
مشتقة من
الحفريات
ومسوحات
القبور تحت
الأرضية
والتي تم
العثور
عليها
بمقابر في
شمال عمان(8).
ويتعارض
الدليل
المتعلق
بمستوطنات
الألفية
الثانية
بشكل صارخ مع
معرفتنا
الواسعة
بالعمارة
الجنائزية,
وهناك
القليل جدا
من العلم
بالعمارة
غير
الجنائزية
والتي لا
يمكن
التسليم
بأنها
مستوطنات. إن
عدد وتوزيع
مواقع وادي
سوق غير
الدفينة
المعروفة
تختلف بكثير
عن نمط
مستوطنات
مرحلة أم
النار
السابقة(9).
ومن الممكن
تقسيم
العمارة غير
الجنائزية
من الألف
الثاني ق.م
وذلك بناء
على تقسيم
كارتر (Carter
1997) إلى
ثلاث
مجموعات هي:
مواقع
ثانوية (Minor
Sites) والتي
تتميز بوجود
مبان صغيرة
ورواسب أو
تراكمات
ضحلة نسبيا,
ومواقع
رئيسية (Major
Sites) وهي
تتميز
بالمباني
الضخمة
وتراكمات أو
رواسب ذات
عمق واسع,
بالإضافة
إلى (التراكمات
الصدفية ) (Shell
Midden) خريطة(1). 1-2:
المواقع
الثانوية أو
غير
الرئيسية: لقد
تم العثور
على مستوطنة
سكنية ذات
أهمية مميزة
على الضفة
الشمالية من
وادي باثا (Wadi
Batha) في
المنطقة
الشرقية حيث
عثر على جدار
من الطوب
اللبن مع بعض
الكسر
الفخارية
المتناثرة
في طوي سعيد .(Tawi
Said) هذه
الكسر
الفخارية
التي عثر
عليها في طوي
سعيد كانت
مختلفة عن
تلك التي عثر
عليها من
الألف
الثالث ق.م,
في حين لوحظت
أمثلة
مشابهة لها
في القبور
المكتشفة
بواسطة
فريفلت (Frifelt)
في وادي سوق (10).
اكتشافات
عام 1978 في هذا
الموقع ظهرت
منصتان من
الطوب اللبن
مترافقة مع
اثنين أو
أكثر من
جدران الطوب
اللبن (11) (لوحة
1), ولم يتم
العثور على
فخار يمكن
ضمه على وجه
الدقة إلى
هذه المباني.
وعلى الرغم
من ذلك فأن
الأمثلة
الجيدة
للفخار
الملون من
فترة وادي
سوق
الكلاسيكية
وجد لها
مشابهات
مطابقة لتلك
التي في
مقابر وادي
سوق ووادي
سنيسل(12), وقد
أكد أيضا
بواسطة دليل
آخر من هيلي 8 (Hili8)
حيث قدم
الاستيطان
من الألف
الثاني ق.م
كسرا فخارية
شبيهة (14). الفترة
الثالثة من
هيلي 8
زودتنا
بدليل عن
فترة
الاستيطان
من وادي سوق
وذلك فوق
بقايا خرائب
البقايا
القديمة
والأكثر
ضخامة (41). لقد
وجدت معالم
معمارية
متاخمة
للجدار
الخارجي
للبرج
المبني في
المرحلة IIF
(حوالي 2200ق.م) من
الفترة
الثالثة,
والتي حفظت
بشكل رديء,
إلا أنها
تظهر لتحتوي
على جدار ذي
سياج دائري
حيث إن
الأجزاء
السفلية
بنيت من
الحجارة
للمرة
الأولى. وهي
تحتوي على
وجه داخلي
وخارجي من
الألواح
الحجرية
ملأت
الفراغات
فيما بينها
بحجارة
صغيرة, والتي
ربما غطيت
أيضا بواسطة
ألواح حجرية
أخرى وهي تقنية
يمكن أيضا
ملاحظتها في
قبور حديثة.
كما تم
العثور أيضا
على آثار
جدران
داخلية
وأرضيات أو
طوابق ولكن
كانت في هيئة
ضعيفة وقد
أرخت اللقى
الأثرية
فيها بواسطة
كربون 14 إلى
فترة وادي
سوق من الألف
الثاني ق.م
المبكر (15). هيلي
3 أيضا قدمت
مواد أثرية
من فترة وادي
سوق ولكنها
مثل هيلي 8
أبرزت
القليل من
المباني. إن
الشيء
الكثير الذي
يمكن أن يقال
عن هيلي 3 هو
أنه تضمن
مواد من فترة
وادي سوق
الكلاسيكية
والتي يمكن
أن تنسب إلى
الجدارين
الدائريين
اللذين عثر
عليهما على
زوايا قائمة
لذلك يحتمل
أن يكون موقع
من فترة وادي
سوق المبكرة
(16). إن
بقايا فترة
وادي سوق عثر
عليها أيضا
في بات (Bat)
والتي يمكن
مقارنتها مع
هيلي 8.
مبدئيا
البناء
البرجي من
فترة أم
النار في بات
أ رخ بواسطة
كربون 14 إلى
منتصف الألف
الثالث ق.م
وقد أعيد
استيطانه
بواسطة
مجموعة
سكانية من
حضارة وادي
سوق (17). اكتشف
برونزويج (Brunswig)
جدار أجرد
عار ثنائي
الطبقات مع
قطع غير
مصقولة من
كسارة
الحجارة
ومتضمنا
قبرا من فترة
أم النار من
نوع كتلة
السكر (18) (Sugar
Lump) كسي
بالحجارة. إن
العثور على
بقايا
متآكلة من
جدران من
الطوب اللبن
داخل هذا
الجدار
الحجري أوحى
إلى وجود غرف
مقسمة. هذا
الجدار
الحجري
مشابه
للحائط
الجداري في
هيلي 8 من
المرحلة
الثالثة (19). من
مواقع
المستوطنات
الأخرى
والتي تحتوي
على بقايا من
الألف
الثاني ق.م
هو رأس الجنز(Ras
al-Jinz), حيث
عثر على
بقايا هذه
الفترة
مستقرة
بالقرب من
بقايا من
فترة أم
النار. لقد
أجريت حفرة
اختبارية
على RJ.1
لاكتشاف بيت
من البيوت,
وقد أتاح هذا
الاختبار
تأريخ هذا
البيت
والبيوت
الأخرى
القريبة
والمشابهة
إلى النصف
الأول من
الألف
الثاني ق.م
وذلك بناء
على الفخار
وتأريخ
كربون 14
المشع.
المدخل إلى
الميسة (20) (Mesa),
والذي حمي
بواسطة
الجدار
الحجري (RJ.21),
مازال
منتصبا
بارتفاع
مترين على
طول حافة
المصطبة
المنخفضة (21).
كشفت
الحفريات
التي أجريت
بواسطة
تشوفلت (Chofflet)
على الجانب
الداخلي من
الجدار عن
مجموعة من
المباني
الحجرية
الصغيرة
والتي تميل
إلى الشكل
الدائري
مترافقة مع
فخار من فترة
وادي سوق.
تشير
الحفريات
الاختبارية
الحالية إلا
أن المرحلة
الانتقالية
بين العصر
البرونزي
الأول
والوسيط في
رأس الجنز
تمت
ملاحظتها
بواسطة تغير
كامل في موقع
المستوطنة (22). زودتنا
مواقع الألف
الثاني ق.م
في شمل (Shimal)
ببعض
التفاصيل
الأولية عن
دليل وجود
المستوطنات
من هذه
الفترة. لقد
تم تحديد
أربع مناطق
في مستوطنة
شمل
المركزية (23) (Central
Shimal) وهي
على التوالي:
SW-SX- SY-SZ.
تثبت
البقايا
الموصوفة
بواسطة فوجت
(Vogt)
بوضوح بأنه
كان هناك
العديد من
المستوطنات
على طول
الساحل
والتي
اعتمدت إلى
حد ما على
استغلال
المصادر
البحرية (42). إن
مستوطنة شمل
تنسب إلى حد
بعيد إلى
فترة وادي
سوق المتأخر
أي حوالي (1450-1300ق.م)
وفترة العصر
الحديدي
الأول أي
حوالي (1300-1100ق.م).
هناك أيضا
بعض العناصر
من فترات أم
النار ووادي
سوق
الكلاسيكي
والعصر
الحديدي
الثاني حيث
إن عنصر فترة
وادي سوق
الكلاسيكية
مشتق من قبر (26). لقد
عرفت
مستوطنة شمل
بافتقارها
إلى البقايا
البنائية
الضخمة
والمتينة.
كشف SW
عن منطقة من
حوالي 7200 متر
مربع محاطة
بجدران
حجرية
وتتضمن
مباني حجرية
مستطيلة
الشكل ولقى
سطحية
مشابهة لتلك
التي عثر
عليها في
المناطق
الأخرى من
الموقع. تم
العثور في SY
على جدران
وحفر وفخار
والتي يبدو
أنها شبيهة
بتلك التي
عثر عليها في
SX
حيث عثر بشكل
واسع على
بقايا أخرى.
تم تحديد خمس
فترات
تاريخية
بواسطة
فيلده (Velde)
في هذه
المنطقة, حيث
عثر في رواسب
الفترة
الثانية على مواد
أثرية
مطابقة
لفترة وادي
سوق
الكلاسيكية.
في حين أن
الفترة
الثالثة تقع
في فترة وادي
سوق المتأخر
وذلك بناء
على أنقاض
الاستيطان
من فترة وادي
سوق المتأخر
في الجزء
العلوي من SX.
في الجزء
الشرقي تم
العثور على
حفر وحفر
صغيرة
لتثبيت
الأعمدة
وبقايا
جدران وبناء
عليه, ومع
وجود هذه
الحفر
والحفر
الصغيرة
والجدران
ولكن افتقار
هذا الجزء
بالمباني
الضخمة
والبارزة,
فان شمل SX
تطابق بشكل
جيد النموذج
من القرية
الصغيرة من
فترة وادي
سوق (26). إن
بقايا العصر
الحديدي
الأول
المكتشفة في
الجزء
الغربي من
شمل SX
تحتوي على
حفر وحفر
صغيرة
لتثبيت
الأعمدة
وتراكمات
صدفية من
الفترة
الرابعة .(Period
4a) إن
وجود حفر
صغيرة
لتثبيت
الأعمدة
يوحي بوجود
مباني
الباراستي (Barasti)
(27) والتي
ربما خصصت
لتكون مخطط
لكوخين (28).
2-2: المواقع
الرئيسية: لقد
تعززت
معرفتنا
بمستوطنات
الألف
الثاني ق.م
في شبه
الجزيرة
العمانية
خلال العقد
الماضي, حيث
كشف العديد
من الحفريات
كتلك التي في
تل أبرك
وكلبا 4 وند
الزبا (Tell
Abraq, Kalba 4, Nud Ziba)
النقاب عن
بقايا بارزة
ضخمة وعدد
كبير من
الرواسب
والتراكمات
الحضارية.
كما عثر في
هذه المواقع
على مواد
أثرية
مختلفة من
فترة وادي
سوق وخصوصا
الفخار
المنزلي. تعتبر
المستوطنة
التي عثر
عليها في تل
أبرك والتي
تعود إلى
الألف
الثاني ق.م
واحدة من أهم
المستوطنات
السكنية
التي عثر
عليها من هذه
الفترة, وعلى
عكس بات
وهيلي فأن
الاستيطان
من فترة أم
النار في تل
أبرك لم يتبع
باستيطان
مصغر أو سريع
الزوال في
فترة وادي
سوق بل تبع
أيضا بمبان
ضخمة
واستيطان
كثيف. لقد تم
تحديد فترات
وادي سوق
المبكرة
والوسيطة
والمتأخرة
في تل أبرك
مع احتمالية
وجود رواسب
من فترة
العصر
الحديدي (29). في
الموسم
الأول من
الحفريات في
تل أبرك تم
اكتشاف مواد
من الألف
الثاني ق.م
في جميع
المربعات
باستثناء
المربع .(IV)
المربعات (OI
, OII) تضمنت
مواد في
الطبقات
والمستويات
الاستيطانية
في حين أن
مربع(I)
تضمن تراكما
سميكا لمواد
من الألف
الثاني ق.م
والتي غطت
المباني
المهجورة من
فترة أم
النار أو
تعبر عن جزء
من العمل
الاستيطاني
كما لوحظ في
المربعات (OI
, OII) والتي
تراكمت خارج
هذه المباني.
كما عثر على
مستويات
أساسية
للألف
الثاني ق.م
عملت على
قاعدة
الحفريات في
المربع .(O)
(30)
الموسم
الثاني من
الحفريات في
تل أبرك كشف
النقاب عن
جدار ممتد
وكبير (Locus
40) والذي
يبدو أنه
عبارة عن
جدار محاط
بسياج
للمستوطنة
خلال فترة
وادي سوق
المتأخرة أي
حوالي (1600-1300ق.م) (31).
إن مرحلة
العصر
الحديدي
الأول وجدت
في الجانب
الغربي من
الموقع
بالاشتراك
مع بقايا حفر
صغيرة
لتثبيت
الأعمدة
والتي تقترح
استيطان
لمبان من
الباراستي (32).
يناقش بوتس (Potts)
أن
الاستيطان
في هذه
المنطقة
يبدو أنه أخذ
شكل البيوت
الخشبية (الباراستي)
أو الخيام
لأن ارتفاع
مستوى
الأرضية (Locus
60), والتي
وصلت مع (Locus
40), كان قد
ملئ بالحفر
الصغيرة
لتثبيت
الأعمدة
والحفر
العرضية (33). من
المواقع
الرئيسية
الأخرى التي
تنسب إلى
الألف
الثاني ق.م
ند الزبا (Nud
Ziba) في
واحة الخت (Khatt
Oasis) في رأس
الخيمة. بناء
على تأريخ
كربون 41
المشع فأنه
تم تأريخ
مبنى كبير
عثر عليه في
ند الزبا إلى
الألف
الثاني ق.م
المبكر أو
قبل ذلك
بقليل حيث
عثر على
العديد من
أنواع
الفخار
والتي لها
نظيرات من
فترة وادي
سوق. في تل
أبرك يمكن ضم
هذا الفخار
مع
التراكمات
المبكرة جدا
من تسلسل
الألف
الثاني ق.م,
ومن ثم يظهر
بأن المبنى
في ند الزبا
والفخار
التابع له
يشير إلى
نقطة التحول
من فترة أم
النار إلى
فترة وادي
سوق وأنها
يجب بناء على
ذلك تأريخها
إلى القرن
الأول من
الألف
الثاني ق.م (34). كشفت
الحفريات
التي أجريت
من قبل قسم
الآثار
بجامعة
السلطان
قابوس في
موقع منال في
ولاية
بسمائل
بالمنطقة
الداخلية من
عمان عن
مستوطنة
سكنية من
الألف
الثاني قبل
الميلاد. لقد
عثر في موقع
منال (1) على
عدد من
الوحدات
السكنية
التي أرخت
بناء على
اللقى
الأثرية إلى
أواخر الألف
الثاني
وبدايات
الألف الأول
ق.م. كما دلت
الحفريات
أيضا على أن
المنطقة
كانت مأهولة
في الألف
الثالث ق.م
والتي عرفت
بمرحلة مجان
المبكرة.
تشير اللقى
الأثرية من
هذا الموقع
كالأواني
الفخارية
وبخاصة جرار
التخزين,
وأواني
الحجر
الصابوني
والقواقع
ورؤوس
السهام
والأمواس
المصنوعة من
البرونز, إلا
أن المرحلة
السكنية
الرئيسية في
الموقع كانت
في أواخر
الألف
الثاني
وبدايات
الألف الأول
ق.م أي حوالي
نهاية العصر
البرونزي
وبداية
العصر
الحديدي. مستوطنة
أخرى من فترة
وادي سوق لم
يتم التنقيب
عنها بعد تم
التعرف
عليها في بدع
(Bida,a)
بالقرب من
الفلية (Fulayya)
وليس بعيدا
عن مدينة رأس
الخيمة.
الموقع مغطى
بفخار وادي
سوق المنزلي
ذي بنيات أو
طرز توحي
باستيطان من
فترة وادي
سوق
الكلاسيكية
والمتأخرة,
لكن الهوية
الكاملة
للموقع ستظل
مؤقتة إلا
إذا تم
التنقيب عن
الموقع (35) .
موقع آخر من
فترة وادي
سوق ذي مبان
بارزة ضخمة
وتراكمات
استيطانية
سميكة تم
الكشف عنها
في كلبا .(Kalba
4) هذا
الموقع شبيه
إلى درجة
كبيرة في
كثير من
النقاط
والنواحي
بتل أبرك (36).
3-2:
التراكمات
الصدفية: من
الواضح من
خلال (RJ.1)
والجزء
الغربي من
مستوطنة شمل
بأن المحار
شكل الجزء
الأساسي
والهام
للغذاء
الخاص بسكان
الساحل خلال
فترة وادي
سوق وذلك على
الجانبين
الشرقي
والغربي من
شبه الجزيرة
العمانية.
أشارت دي
كاردي (de
Cardi) إلى
وجود عدد من
التراكمات
الصدفية
والتي
يحددها فوجت(Vogt)
في شمال
وجنوب شمل.
إن التركيز
الشديد
للتراكمات
الصدفية عثر
عليه في موقع
شمل
المركزي (Centeral
Shimal) حيث
وجد بعضها
على ارتفاع
أعلى من
مترين ونصف
المتر وطول 30
مترا (37). على
أية حال فانه
من السهل
تأريخ
التراكمات
الصدفية
وذلك
باعتبار
الغياب
المتكرر
للفخار
المشخص أو ذي
العلامات
البارزة . من
الواضح أيضا
أن
التراكمات
استمرت في
الاستخدام
خلال أكثر من
فترة حضارية
واحدة (38). يصرح
فوجت (Vogt)
بأن بعضا
من الهضاب
الصغيرة أو
التراكمات
جنوب
المستوطنة
أبرزت فخار
خشن رديء من
الألف
الثاني ق.م,
كما تم
التعرف على
تراكمات من
فترة العصر
الحديدي
الأول (39). هناك
تل واحد من
التراكمات
الصدفية في
الجزء
الغربي من
مستوطنة شمل
يمكن أن ينسب
بشكل أكيد
إلى فترة
وادي سوق,
على الرغم من
أنه وبكل
تأكيد هناك
العديد من
التراكمات
كانت قيد
الاستخدام
في هذا الوقت
أيضا. إن
التل أو
الركام موضع
التساؤل أو
البحث هو
موقع شمل (40)
وهو واحد من
التراكمات
التي عثر
عليها
بواسطة دي
كاردي (40) (deCardi)
والذي حدد
بواسطة فوجت
(Vogt)
في المنطقة SW
حيث تم
التعرف على
عنصر من فترة
وادي سوق من
الفخار
السطحي
والذي يحمل
مميزات
وخصائص فترة
وادي سوق
كتلك القطع
الفخارية
التي تحمل
أشكال
الحافة أو
الإطار
المميز من
فترة وادي
سوق. على
الرغم من
أنها عرفا
ليست مميزة
بشكل خاص. تم
تأريخ
التراكم
الصدفي في
رأس الحمرا
على الساحل
الشرقي إلى
نهاية الألف
الثالث ق.م
وبداية
الألف
الثاني ق.م.
رأس الحمرا (RH10)
تحتوي على
بقايا ترجع
في تأريخها
إلى نهاية
الألف
السابع ق.م,
لكن أحدث
تأريخ مأخوذ
من كربون 14
المشع من
خلال فحم
نباتي أعطى
تأريخ يمتد
من 2140-1750ق.م (41).
تضمنت
البقايا
الاستيطانية
من الحفر
الصغيرة
لتثبيت
الأعمدة
ومواقد
وحفر مغطاة
بالحجارة
المصقولة.
تبدو الحفر
الصغيرة
لتثبيت
الأعمدة
لترسم
وحدات من غرف
مفردة
ومجموعة من
المباني
التي تأخذ
شكل حدوة
الفرس, وهو
ما يمكن
مقارنته بما
هو في رأس
الجنز (RJ.1),
هذا ولم يتم
العثور على
فخار (42). تم
العثور في
كلبا على عدد
من
التراكمات
الصدفية
والتي يمكن
نسبها إلى
فترة وادي
سوق على
الرغم من أنه
لا يوجد دليل
من الفخار
يدعم هذا
التأريخ (43). تم
العثور على
مادة من
العصر
الحديدي
الأول
مترافقة مع
التراكمات
الصدفية على
الساحل
الغربي من
شبه الجزيرة
العمانية.
لقد أثمرت
التراكمات
الصدفية في
شمل عن عدد
من الفخار من
نوع .(WareEz)
ويجب
الملاحظة أن
بعضا من هذه
التراكمات
قد تكون متعا
صرة مع رميلة
.(44) (Rumeileh
I) إن
الفخار من
التراكم
الصدفي في
شمل SM1
يتضمن فخارا
من نوع.(45) (WareEz)
على الرغم من
أن الغالبية
العظمى من
الكسر
الفخارية من SM1
تنتمي إلى
هذا الفخار
إلا أنه تم
أيضا ملاحظة
الفخار
البرتقالي
الرقيق
الناعم ذي
مادة طينية
تجعل سطح
الإناء
مصقولا
وناعما, كما
عثر على فخار
من فترة
متأخرة.
ثلاثة
تواريخ
لكربون 14
تقترح بأن SM1
لا يحتوي في
الحقيقة على
عنصر من
العصر
الحديدي
الأول. هذه
التواريخ تم
تقييمها
بواسطة ماجي
(46) (Magee)
بناء على
طريقة
الاحتمالية
وهي تنسجم مع
التصنيف
المقترح من
فترة العصر
الحديدي
الأول. هناك
أيضا بعض
التراكمات
الصدفية في
شمل تحتوي
على فخار من
نوع العصر
الحديدي
الأول.
البنية
والطراز
الخاص
بالكسر
الفخارية
التي حددت في
موقع (40) تم
مقارنتها
بالفخار
الخشن
الرديء من (SM1)
(مثال Velde,s
WareEz) .(74) شكل
هذه الكسر
الفخارية
موضع
التساؤل,
وعلى الرغم
من ذلك لا
يمكن
مقارنتها
بصفة مباشرة
بأجسام
أدوات العصر
الحديدي من
شمل وتل أبرك
أو كلبا, إلا
أن الحواف من
كسر فخارية
أخرى من
الموقع (40)
شبيهة إلى حد
قريب
بالفخار
المعروف من
العصر
الحديدي
الأول. إلا
أن العنصر من
العصر
الحديدي
الأول في
الموقع (40) يجب
أن يبقى غير
أكيد وذلك في
غياب الكسر
الفخارية
الواضحة من
العصر
الحديدي
الثاني,
والحقيقة أن-
على الرغم من
وجود كسر
فخارية
مترافقة مع
أمثلة جيدة
من العصر
الحديدي
الأول- طرز
الرسم غير
دقيقة
والانزلاقات
أو
الانسيابات
تم تأكيدها
أو بيانها في
معظم هذه
الكسر
الفخارية(48).
يصف ماجي (Magee |