|
|||||
|
البحر
الحافي
يتلصص
حول حواف
فلسطين, يغمض
عينا ويفتح
عينا, حتى
إن نام الجند
الساهر ,
يتسلل من بين بياداتهم
, وكعوب
بنادقهم ,
يجتاز السلك
الشائك, والأجولة
الرملية,
ويغير
من لون
تموجه حين
يمر بقطعة وقت
مشمسة ,
كيلا يبصره
العطشانون,
يسير بطيئا
وخفيفا, حتى
يصل إلى جثث
الشهداء ,
يغلق أعينهم,
ويسرح شعرهم
, ويزرر
ياقات
القمصان ,
ويحملهم في
صمت جلال الموت,
يعود بطيئا
وخفيفا ,
وتتابعه في
مشهده وهو
يعود النسوة
في الشرفات
العالية,
يشرن بإصبعهن
: اذكرنا
يا بحر ,
البحر
يمر خفيفا
وكأن لم يسمع
صوت النسوة
في الشرفات
العالية ,
ولكن يعرف
دقات الدمع على
الجلباب
العريان ,
يعود البحر بجثث
الشهداء إلى
البحر ,
ويغمض
عينيه ,
وينام. |
|||||
|
|||||