|
موقع
المدينة
الجغرافي : تقع
مدينة نزوى
على دائرة
عرض (22,56) وخط
طول (57,32) شرقا,
على السفح
الجنوبي
للجبل
الأخضر على
ضفاف الوادي
الأبيض, الذي
يلتقي مع
وادي كلبوه (في
وسط المدينة).
وهذا الموقع
جعلها في
منطقة
متوسطة بين
مدينتين
هامتين في
الداخل
العماني:
ازكي في
الشرق وبهلا
في الغرب.
وهي تبعد عن
مركز مدينة
مسقط نحو 173 كم.
لقد أعطاها
بعدها عن
البحر أهمية
دفاعية
مميزة, حيث
كانت بعيدة
عن الهجمات
التي تعرضت
لها عمان
إبان
الأمويين
والعباسيين
والبرتغاليين
والأتراك
وحتى
الفرنسيين
والإنجليز. الخصائص
الجغرافية
للمنطقة:
تتميز
جغرافية
المنطقة
التي تقع
فيها مدينة
نزوى
بالتضرس
الشديد. حيث
نجد السلاسل
الجبلية
المعقدة في
تركيبها
الصخري في كل
مكان. فإلى
الشمال تبرز
سفوح الجبل
الأخضر
الشديدة
الانحدار,
وتتخللها
الصدوع
القائمة
والعالية
جدا, وتظهر
للواقف في
بطون
الأودية
العميقة
كأنها معلقة
في السماء,
هنا يرتفع
الجبل
الأخضر لنحو
3072 مترا فوق
مستوى سطح
البحر.
وتتكون
صخوره من
السربنتين
الاندفاعية
المتحولة
والمكونة
للمجموعة
الأفيوليتيية
القديمة, وهي
ذات اللون
الأخضر
الغامق أو
البترولي أو
البني
المحروق.
ولكن يفصل
نزوى عن تلك
السفوح حجاب
من السنام
الصخري على
شكل جفن يحيط
بها ويدعى
بجبل
الحوراء
بطول عشرة
كيلومترات
تقريبا,
ويتكون هذا
الجبل من
الصخور
الرسوبية (من
الجير
والدولوميت
والرخام
الجيد). والى
الجهة
الجنوبية
تقع جبال
مضرسة وعرة
جدا وصعبة
الاجتياز
على قلة
ارتفاعها
وتدعى
بالحلاه.
وتشكل هذه
الجبال
جميعها
خزانا مائيا
مهما
للمدينة
وللبلدات
القريبة
منها. فمن
سفوح هذه
الجبال ومن
بطون
أوديتها
تتغذى
الأفلاج
المشهورة في
عمان, ومنها
فلج دارس
الذي يعد أهم
وأكبر فلج في
عمان. تتعرض
المنطقة
للمؤثرات
المتوسطية
شتاء, ولكنها
تصل ضعيفة,
ومع ذلك
فإنها تؤدي
لهطولات
مطرية كافية
لدفع حركة
الحياة في
المنظومات
البيئية
المحلية
ومساعدة
تنوعها, ولكن
وفق علاقات
حساسة جدا
تفرض فيها
مفردات
المكان
بصماتها
واضحة عليها,
كقلة سماكة
التربة
وندرة
الهطولات
المطرية
وتذبذبها
زمانيا
ومكانيا,
والارتفاع
الشديد في
درجات
الحرارة
التي قد
تتجاوز
الخمسين
درجة مئوية,
ولكن تتلقى
المنطقة
أمطارا
تصاعدية
نتيجة
للتسخن
الشديد
ووجود رطوبة
كافية, وقد
تكون
إعصارية بعض
الشيء
مترافقة
بعواصف
رعدية, وهذه
الأمطار
موضعية
وليست عامة. وتأخذ
النباتات
أشكالا
مختلفة
لتقلل من
كميات فقدها
للمياه,
ولتتحمل
الحرارة
الشديدة, أو
لتحصل على
المياه في
أعماق
التربة, ومن
هذه الأشكال
الآتي: 1-صغر
حجم الأوراق,
وتغير شكلها
(دقيقة,
أبرية). 2-
وجود طبقة
شمعية على
الأوراق
لتزيد من
ظاهرة
انعكاس
الأشعة
الشمسية
فيقل ضررها
على النبات. 3-
توقيت النمو
بعد أوقات
الهطول
المطري. 4-
امتلاك شبكة
من الجذور
العميقة. 5-
تأخذ
النباتات
شكل مظلة
واسعة لتجد
لها ظلا (السمر,
السدر
والنبق). 6-
تكتل
الأوراق
والأغصان
على بعضها
لتجد لنفسها
بيئة داخلية
مناسبة (الغاف,
العرعر,
العتم
والعلعلان). نشأة
المدينة: من
الصعوبة
بمكان تحديد
الزمن الذي
بنيت فيه
مدينة نزوى
التاريخية,
لأن تاريخها
مرتبط بنشأة
الحضارة
العمانية
القديمة,
ويقال إن أول
من بناها
عرمان بن
عمرو الأزدي,
منذ أكثر من
خمسة آلاف
سنة. ويبدو
أن السومريين
قد كانوا في
المنطقة, وقد
أثروا فيها,
وتظهر
آثارهم من
خلال
استغلال
الثروات
الموجودة كـ(النحاس),
وقد سكن فيها
العرب
القدامى
بقيادة عمان
بن قحطان بن
هود عليه
السلام, وأتى
بعده أخوه
يعرب, ومن
أشهر
الشخصيات
التي تذكر في
عمان, وفي
مدينة نزوى
هو مالك بن
فهم الأزدي,
الذي حرر
البلاد من
الفرس بعد أن
وحد القبائل
العربية في
شرق شبه
جزيرة العرب. )
تسمية
المدينة »نزوى« أما
تسمية
المدينة
بهذا الاسم (نزوى)
فيعود للفعل »نزا«
أي وثب,
والنزوة
تعني الوثبة.
ويقال نزوى
على قياس
وثبى. وبعضهم
يرى أن
التسمية
تعود لعين
ماء صغيرة
تسيل في وادي
كلبوه تعد أم
فلج أبي
ذؤابة والتي
تدعى باسم
نزوى, ولعل
الأمر عكس
ذلك, أي أن
العين سميت
باسم البلدة.
بينما يرى
ياقوت
الحموي في
كتابه معجم
البلدان بأن
التسمية
تعود لجبل
يقع غرب
المدينة
ويدعى بنزوى,
ويؤكد هذا
الرأي
القاموس
المحيط. لمدينة
نزوى أهمية
تاريخية
كبيرة في
التاريخ
العماني وفي
المجتمع
العماني
المعاصر وقد
أولتها
الدولة
عناية مميزة
لما تمثله من
رمز مهم
وكذلك
لمكانتها
الدينية
والعلمية.
فقد أصبحت
عاصمة لعمان
في النصف
الثاني من
القرن
الثاني
الهجري (177 هـ)
في عهد
الإمام محمد
بن عبد الله
بن أبي عفان
اليحمدي. ومن
الأسماء
التي عرفت
فيها: بيضة
الإسلام
وتخت العرب.واسم
بيضة
الإسلام
عائد
لأهميتها
الثقافية
والدينية.
فقد خرج منها
أئمة عدة))
ودرس فيها
علماء
عمانيون كثر,
وقد كانت ولا
زالت مركز
إشعاع فكري
وحضاري
للمناطق
الجغرافية
المحيطة
فيها. وبقيت
عاصمة لعمان
فترة طويلة
من الزمن,
وتناوبت في
هذه المهمة
مع الرستاق
ومسقط. البنية
الداخلية
لمدينة نزوى: تتكون
نزوى
المدينة من
أحياء عدة,
كان بعضها
قبل النهضة
الجديدة في
عام 1970 م عبارة
عن مزارع
تابعة لنزوى,
ثم أصبح جزءا
منها. فلو
نظرنا الى
المخطط
التنظيمي
للمدينة
لوجدنا أنه
يأخذ شكلا
شريطيا على
جانبي
الوادي
الأبيض,
ويتسع في
الوسط حيث
المدينة
القديمة
ويضيق في
الأطراف حيث
تنمو
المدينة
بهذا الشكل
للأسباب
الآتية: 1-وجود
الطريق
الرئيسي,
الذي يعد
الشريان
الأساسي في
المدينة. 2-
وجود
سلسلتين
جبليتين على
جانبي
الوادي (وهما
الحوراء
والحلاه). 3-
ضيق الأراضي
المناسبة
للاستثمار
البشري. 4-
النمو
المتزايد في
عدد السكان. أما
الأحياء
الأساسية
لمدينة نزوى
فهي: أ-
شريجات .
ب- الغبرة. ج - المرفع . د-
جحفان.
هـ- سعال. و- العين.
ز- الغنتق. وقد
ازداد
امتداد
المدينة في
الجنوب فوصل
البناء الى
بلدة فرق
الواقعة عند
طرف جبل
الحوراء على
مفرق طريق
ظفار
والمنطقة
الوسطى. أما
المدينة
فتتكون من
الأقسام
الثلاثة
الآتية: 1-
العقر.
2- سمد نزوى (الكندي).
3- سعال. قسم
العقر: يعد
قسم العقر
أكثر
الأقسام
سكانا في
نزوى
وأكثرها
أهمية
ونشاطا فهو
يمثل وسط
المدينة
ومركزها
التجاري
والثقافي (والإداري
في السابق),
حيث توجد
القلعة
الشهباء
والسوق
القديم وسوق
الخضرة وسوق
اللحوم وسوق
السمك وسوق
التمور وسوق
الصنصرة (الحبوب),
وبعض
الأبراج
المهمة
وكذلك حصن
نزوى
المشهور.
ويوجد
المسجد
الجامع (جامع
السلطان
قابوس).
وبالقرب منه
ينعقد سوق
الجمعة
الأسبوعي
الذي يعد
أكثر
المظاهر
الاقتصادية
بروزا, ليس
فقط في مدينة
نزوى بل وفي
المنطقة
الداخلية
كلها, انه
يشبه
الأسواق
القديمة
التي كانت
تحصل في
المدن
العربية
والإسلامية
سابقا. ويتكون
قسم العقر من
الحارات
الآتية: 1-
حارة العقر
الكبيرة,
التي باسمها
سمي القسم
كله. 2-
حارة الوادي
الغربية. 3-
حارة
الوادي
الشرقية. 4-
حارة كرادسين. 5-
حارة
خراسين. بالنسبة
للحارتين
الأخيرتين
فقد أصبحتا
مهجورتين. قسم
سمد نزوى (سمد
الكندي): يشغل
سمد نزوى
القسم
الشمالي من
المدينة
الواقع شمال
القلعة, أي
شمال مركز
المدينة.
ويتكون من
الحارات
الآتية: 1-
حارة السويق. 2-
حارة ردة
الكنود. 3-
حارة المده (وتشمل
التابوت
والمعصرة
والكاتبية
والخضرة) وهي
أجزاء صغيرة
من الحارة. 4-
حارة جحفان (المجميل
والحاجر
والحديثة). حارة
السويق: وتدعى
بسويق
الكنود, لأن
ساكنيها
يعودون
بأصولهم الى
قبيلة كندة.
وهذه الحارة
مكونة من
منازل مبنية
من الصاروج (الطوب
العماني) وهي
تتألف من
طوابق عدة.
والشوارع
فيها ضيقة,
ولها ستة
مداخل تدعى
بالصباحات (مفردها
صباح). وفيها
ثلاث قلاع
وستة أبراج,
أهمها: )
برج بيت ردين
الجنوبي.
)
= =
= الشمالي. )
= دار
غافة. )
= الخليل. وفيها
أربعة مساجد.
وهي محاطة
بسور عال
ومنيع.
وعندما كانت
مسكونة (قبل
الانطلاقة
الجديدة)
كانت تقفل
الصباحات
الستة عند
الغروب
وتفتح عند
الشروق,
وكانت تحرس
بشكل جيد من
حراس مسلحين,
تدفع أجورهم
من أموال
الحارة التي
تجمع من
أوقاف خاصة
لذلك (حيازات
زراعية,
دكاكين وغير
ذلك) وكانت
تعتمد على
الآبار في
الشرب وعلى
فلج دارس في
ري
المزروعات. قسم
سعال: يشغل
قسم سعال
بحاراته
الخمس الجهة
الشرقية من
وسط المدينة
على الضفة
اليسرى
للوادي
الأبيض
ممتدا حتى
سفوح جبل
الحوراء.
وتلك
الحارات هي: )
حارة حران.
)
حارة
الجناة. )
حارة فلوج
السبعة. )
حارة المنجب. )
حارة
الشمامير
(صناع
الجلود). قلعة
نزوى
وأسواقها
المميزة: القلعة
الشهباء: تقع
قلعة نزوى في
وسط المدينة
كجزء من حارة
العقر, وقد
قام ببنائها
الإمام
سلطان بن سيف
بن مالك
اليعربي
الأول,
الملقب
بصاحب الكاف
(قيد الأرض)
وذلك في عام 1688
م. وهي
دائرية
الشكل, ويبلغ
قطرها 50 مترا,
وارتفاعها 35
مترا, وعمقها
تحت سطح
الأرض 35 مترا,
وقد استغرق
بناؤها
اثنتي عشرة
سنة, وهي
مبنية من
الصاروج (الطوب
العماني
الذي يضاف له
المدرة
أحيانا ) على
قاعدة من حجر
الصوان. وقد
ردمت حتى
ارتفاع 15مترا,
أما في
الداخل فانه
يوجد عند كل
انعطاف باب
صغير لعرقلة
المهاجمين,
وتوجد فتحات
علوية لصب
الماء
المغلي أو
العسل أو
الزيت
المغلي. وعلى
ارتفاع 24مترا
توجد 25 فتحة
كبيرة و120
فتحة صغيرة,
جميعها
مخصصة
للدفاع عن
القلعة في كل
الاتجاهات. وتعد
هذه القلعة
أكثر قلاع
عمان متانة
وتكاملا.
ولضمان قوة
ومقاومة
القلعة حفرت
فيها سبع
آبار
لتزويدها
بالمياه
اللازمة. وقد
استخدمت
القلعة أيضا
كمقياس لضبط
عمق فلج دارس
أثناء حفر
بعض أجزائه
من أجل تيسير
حركة المياه
وتوزيعها
على المناطق
المجاورة
بشكل ميسر,
ولتتوزع على
كامل
الحيازات
الزراعية
التي يمكنها
الوصول
إليها. وتقع
القلعة ضمن
سور طويل
يحيط بخمسة
عشر برجا,
أهمها: -
برج السوق. -
برج أبي
المؤثر.
-
= الشجبي.
- =
بلج . -
= المزارعة.
- =
العلياء. ويبلغ
ارتفاعه
سبعة أمتار,
وفيه أربع
بوابات ضخمة
تزينها
النقوش
الخشبية
العمانية
التقليدية. وبما
أنه كان
لمدينة نزوى
وظيفة
دفاعية
كباقي المدن
العمانية,
فانه تتوزع
في منطقة
نزوى مجموعة
من الحصون
المهمة وذات
الطابع
الاستراتيجي
في الماضي
العتيد. وقد
أصبحت الآن
من أهم
الأوابد
التاريخية
والتي تمتلك
عوامل جذب
سياحية قوية.
ومن أهم تلك
الحصون
الآتي: 1
- حصن نزوى:
ويقع هذا
الحصن بجانب
قلعة نزوى
الشهباء, وقد
بني في عهد
الإمام محمد
بن عبد الله
بن أبي عفان
في القرن
الثاني
الهجري. وقد
جدد مرات عدة
تمت خلالها
تعليته
وزيادة قوته.
وبقي مقرا
لوالي نزوى
حتى فترة
قريبة من
الزمن (بداية
العهد
الجديد),
لذلك فقد كان
مركز إدارة
للمدينة
وللمنطقة
بمجملها,
وبشكل خاص
عندما كانت
عاصمة
للدولة. 2
- حصن سليط:
ويقع في مدخل
نزوى
الشمالي.
وكانت مهمته
تلقي الصدمة
الأولى في
حال مهاجمة
المدينة,
ويؤمن
بالوقت نفسه
الحماية
لفلج دارس.
وقد بني في
القرن
الحادي عشر
الهجري.
ويحاط هذا
الحصن بسور
متين عرضه
ستة أمتار. 3
- حصن تنوف:
ويقع على
سفوح الجبل
الأخضر على
طريق نزوى -
عبري. وتكم ل
مهمته مهمة
حصن سليط,
وهي الدفاع
عن البوابة
الشمالية
لمنطقة نزوى. 4
- قلعتا فرق:
وتشكلان
مركز
الحماية
لمدينة نزوى
في الجهة
الجنوبية. 5
- حصن
الرديدة:
ويقع في بركة
الموز التي
تشكل بوابة
منطقة نزوى
الجنوبية
والمدخل
الاستراتيجي
للجبل
الأخضر عبر
وادي
المعيدن. ومن
المعالم
المهمة في
تاريخ نزوى
برج القرن,
الذي يقع عند
بوابة نزوى
الشمالية.
ويشكل مرصدا
للإنذار
المبكر عند
وصول
الأعداء, وقد
بني على جبل
صغير يشرف
على المنطقة
كلها. وأصبح
الآن حديقة
ومنتزها
ينحدر من
أعلاه شلال
اصطناعي
يكسب المكان
روعة وجمالا,
مع وجود
نماذج
للغزلان
العمانية
البرية.
تتوزع
في مدينة
نزوى مجموعة
من المساجد,
يمتلك بعضها
أهمية
تاريخية
كمسجد
الشواذنة في
العقر, الذي
بني في العام
السابع
للهجرة,
ومسجد سعال,
الذي بني في
العام
الثامن
للهجرة.
ومسجد الشيخ
بالعقر أيضا,
والذي بني في
القرن
الثاني
الهجري,
ومسجد
الأئمة, الذي
بني في القرن
الثالث
الهجري. ويعد
جامع
السلطان
قابوس, صرحا
معماريا
مميزا
ليس على
صعيد نزوى
فقط, بل وعلى
صعيد
السلطنة, وقد
انهي العمل
به في بداية
الثمانينيات
من القرن
العشرين. مراحل
نمو المدينة: من
الصعوبة
بمكان تحديد
مراحل نمو
المدينة,
لأنها لم
تعرف التوقف
عن التجدد
الدائم, على
الرغم من أن
إطارها
الجغرافي قد
بقي محددا
بشكل يتوافق
مع تزايد عدد
سكانها
المعتدل
خلال الزمن
البعيد, إلا
أنها قد خرجت
عن ذلك
الإطار منذ
بداية العهد
الجديد في
عام 1970 م,
وامتدت في كل
الاتجاهات,
وهذا عائد
للأسباب
الآتية: 1
- توافر
الاستقرار
والأمن. 2
- الزيادة
الكبيرة في
كتلة السكان. 3
- تحسن مستوى
المعيشة. 4
- توافر
الأموال
الكافية عند
المواطنين
للبناء. 5
- زيادة
التنوع في
وظائف
المدينة. لقد
كانت
الحارات
القديمة
ضيقة ومحصنة
تحصينا قويا,
حيث يتقدم
الصباح (المدخل)
حصن كبير,
مهمته
الدفاع عن
الحارة في
البداية
والتصدي
لرأس الهجوم.
أما الصباح
فله أبواب
محكمة
الإغلاق,
مصنوعة من
أخشاب سميكة
تزيد من
قوتها
مسامير
معدنية
كبيرة, وفوق
الباب تعلو
تحصينة
مرتفعة
عبارة عن
جدار سميك
تتخلله
فتحات مخصصة
لبنادق
المدافعين,
ويتمكنون في
الوقت نفسه
من صب الماء
المغلي أو
الزيت أو
العسل خلال
فتحة تقع خلف
الباب
مباشرة, والى
الداخل توجد
ثلاثة
تحصينات
مشابهة.وذلك
كله قبل
الدخول الى
الحارة, التي
تتكون من
أزقة ضيقة,
وعلى
الجوانب
توجد بيوت
مبنية من
الصاروج
بطابقين أو
أكثر. وفي
الداخل توجد
قلعة مرتفعة
مبنية من
الصاروج
أيضا. لقد
تمت
الانطلاقة
خارج
الحارات
القديمة على
حساب
الاراضي
الزراعية
التي تكونت
خلال آلاف
السنين,
والتي حظيت
باهتمام
وعناية
الأجيال
الماضية.
واتبعت في
حركة
العمران
المتسارعة
الطرق
الحديثة في
البناء,
واستخدمت
المواد غير
المحلية (الطابوق
والإسمنت
والحديد),
وتم شق
الطرقات
لتصل بين
محاور
التوسع
العمراني,
وقد بنيت
كثير من
المؤسسات
الحكومية
بالطريقة
ذاتها, التي
بنيت فيها
مساكن
المواطنين. إن
التوسع
العمراني
المتزايد قد
أدى الى
اتصال القرى
الصغيرة
المتناثرة
على ضفاف
الوادي
الأبيض (الشريجات,
الغبرة,
وجحفان
وغيرها)
وكذلك العين,
مع بعضها
البعض لتصبح
جزءا من
مدينة نزوى
الكبرى. وقد
امتدت في
الجنوب لتصل
الى بلدة فرق. التركيب
الوظيفي
لمدينة نزوى: يتحدد
التركيب
الوظيفي
لمدينة نزوى
من خلال
عملين اثنين
هما: أولا:
الخصائص
الاقتصادية
العامة
للمدينة. ثانيا:
الفعاليات
الاقتصادية
والخدمية
التي تقدمها
المدينة
لمحيطها
الجغرافي. تمتلك
منطقة نزوى
مقومات
الإنتاج
الزراعي
الجيد, وهذه
المقومات هي
الآتي: أ
- الموارد
المائية.
ب - الترب
الزراعية. ج
- المناخ
المناسب.
د - القوى
البشرية. وسنكتفي
بدراسة
الموارد
المائية
بالنظر
لأهميتها
المميزة في
منطقة تتصف
بخاصية
الجفاف وشبه
الجفاف. الموارد
المائية: على
الرغم من أن
الهطولات
المطرية
قليلة في
عمان بشكل
عام, وفي
منطقة نزوى
بشكل خاص,
إلا أن أحواض
التغذية
الجوفية
للموارد
المائية في
نزوى تعد من
أهم أحواض
التغذية في ع
مان, وبشكل
خاص في القسم
الشمالي من
البلاد. حيث
نجد أن
الوادي
الأبيض وما
يرفده من
أودية أخرى
كوادي كمة,
والهجري,
والمصلة,
والسويحرية,
والسدر
وغيرها من
الشعاب
المتعددة
المنحدرة من
السفوح
الحنوبية
للجبل
الأخضر, قد
شكل حوض
تغذية كبيرا
استمد منه
فلج دارس أهم
وأكبر
الأفلاج
العمانية,
وكذلك بعض
الأفلاج
الأخرى التي
تتصف بأهمية
أقل كفلج
الغنتق وفلج
أبي ذؤابة
وغيرها. فلج
دارس: يبدأ
فلج دارس من
منطقة
متوسطة من
الوادي
الأبيض في
شمال مدينة
نزوى جنوب
بلدتي كمة
وتنوف. وهو
يتكون من
ساعدين
أساسيين هما: 1
- الساعد
الصغير.
2 - الساعد
الكبير.
1
- الساعد
الصغير: يبلغ
طول هذا
الساعد 190
مترا فقط,
ويقع على
الجانب
الأيمن
للوادي
الأبيض, حيث
يلتقي وادي
الهجري مع
وادي المصلة.
وقد سمي بهذا
الاسم لأنه
الأصغر, ولأن
مياهه قليلة
قياسا
بالساعد
الآخر. لقد
جرى ترميم
هذا الساعد
قريبا, وتم
تغطية
فرضاته (فتحات
التهوية)
ورفعت
بمقدار 1.5 م
فوق مستوى
الأساس
لسرير
الوادي, وذلك
حماية له من
مياه السيول
والحصى
الكثيرة في
المنطقة
والتي
تجرفها
المياه
بسرعة. وتبلغ
أعماق
الفرضات نحو
16 م عند أم
الفلج, ويبلغ
عرضها 11.2م. أما
المسافة بين
كل فرضتين
فتتراوح بين
4 - 10 م فقط. 2
- الساعد
الكبير: يبلغ
طول الساعد
الكبير نحو 1.7
كم, ويقع على
الجانب
الأيسر
للوادي
الأبيض,
بجوار طريق
نزوى - عبري,
وهو يتكون في
جزئه العلوي
من ثلاثة
سواعد تلتقي
مع بعضها في
الفرضتين 32 - 33,
وتدعى
المنطقة
بسيح
العبلية.
والسواعد هي: أ
- ساعد كمة في
الشمال. ب
- ساعد
الوادي في
الغرب. ج
- ساعد الجبل
الأخضر في
الشرق, وهو
أهمها.
ويخترق هذا
الساعد طريق
نزوى - عبري
ليصل حتى سفح
الجبل
الأخضر. لقد
تم فصل ساعد
كمة عن
الساعد
الكبير لأن
المياه أخذت
تعود إليها
من الساعد
الكبير (أي
تعود للخلف)
بعدما حصل
انهيار أرضي,
حيث يعتقد
بوجود حوض
مائي باطني
كبير. وبدأت
تنخفض
المياه مع
ذلك بعدما تم
حفر سبع آبار
عميقة في
تنوف, حيث
أقيم معمل
المياه
الصحية هناك.
وتبلغ
أعماق
الفرضات
هناك نحو
عشرين مترا,
والمسافة
بينها
كسابقاتها
في الساعد
الصغير (4 - 10 م). وتوجد
بالقرب من
أمهات الفلج
بعض الفرضات
التي تعرف
بفرضات
الكوز (وتعني
أنها من بنية
صخرية قاسية,
يتطلب حفر كل
متر واحد
منها وقتا
طويلا من
الزمن وجهدا
كبيرا
وتكاليف
مرتفعة).
يلتقي
الساعدان,
الصغير
والكبير, مع
بعضهما
بالقرب من
الجسر
المقام على
الوادي
الأبيض, كما
يبينه
المخطط
المرافق.
يتابع
الساعدان
طريقهما
بعدما
يشكلان فلج
دارس الى
منطقة
الشريعة في
حديقة مرفع
دارس.وتبلغ
المسافة بين
منطقة
الشريعة وأم
الفلج نحو
أربعة
كيلومترات.
ومن منطقة
الشريعة
تبدأ قصة
جديدة للفلج.
فهو يعد
المحور
الأساسي
للحياة
الاقتصادية
والاجتماعية
في منطقة
نزوى. ومن
هنا يعادل
ارتفاعه
ارتفاع قلعة
نزوى
الشهباء.
وقبل أن
ينحدر
باتجاه
الأراضي
الزراعية,
وبعد منطقة
الشريعة
بقليل توجد
فتحات من
قناة الفلج
باتجاه
الوادي
الأبيض
لتخليصه من
المياه
الزائدة
أثناء فترات
الفيضان.
وتقاس غزارة
الفلج عادة
بالغيوز (فقد
تصل لـ 12 غيزا,
أما في فترات
الشح, كما هو
الحال في عام
2000 م, فان
الغزارة
تراجعت إلى غيزين
فقط. يتابع
الفلج طريقه
الى الحقول
الزراعية,
ومن أجل أن
تستفيد من
الفلج
وغيوزه
الكثيرة
أكبر مساحة
من الأراضي
الزراعية,
فقد تم توزيع
المياه بطرق
مدروسة
وبهندسة
دقيقة وضعت
لها ترتيبات
رياضية
واجتماعية
محددة. وتم
نقل كميات
كبيرة من
الترب في
المناطق
المرتفعة
التي لا
تستطيع
المياه أن
تصلها لتصبح
بعد ذلك ضمن
مستوى حركة
مياه الفلج. لقد
حرص
العمانيون
جيلا بعد جيل
على هذه
الأراضي
وعدم المساس
بها لأنها
تشكل مصدر
رزقهم
وحياتهم,
وتحمل
بالوقت نفسه
تاريخا حيا
لحضارتهم
الثرية. للفلج
إدارة
مستقلة لا
علاقة لها
بالبلدية أو
بالدولة
بشكل مباشر,
وتتكون تلك
الإدارة من
الوكيل, وهو
المشرف
العام على
الفلج, ثم
الرقيب أو
العريف الذي
يشرف على
توزيع
المياه على
المزارعين
وفق نظام
الحصص
الزمنية,
والتي تعرف
بالأثر
والبادة
والربع
والثمن. ويمتلك الفلج أملاك وقف تخصه كالنخيل والأراضي وكذلك له حصص من المياه, وهذه كلها يمكن بيعها أو بيع موسمها أو بيع حصص المياه بما يدعى القعادة, حيث تجمع الأموال اللازمة لصيانة الفلج بشكل دائم. وقد تصل أجرة تأجير الأثر الواحد (نصف ساعة) الى 42 ريالا, كما حصل |