|
|||||
|
فيكتور:
اقف احيانا
انظر إلى
زوجتي دون أن
تدري بوجودي.
انها مغرمة
بالجلوس
هناك عند
شباك
الزاوية. في
هذه اللحظة
اعتقد انها
تكتب رسالة
لوالدتها.
عندما دخلت
تلك الغرفة
للمرة
الأولى قالت,
«آه, ما
أروعها. اشعر
هنا وكأننى
في منزلي.؛
كنا قد
تعارفنا منذ
بضعة أيام
فقط, كان
هنالك مؤتمر
للأساقفة في
تروندهايم,
وكانت هي
هناك تمثل
صحيفة كنسية
أو اخرى.
تقابلنا
اثناء تناول
الغداء,
واخبرتها عن
الابرشية
هنا. كانت
مهتمة جدا
بالموضوع
لدرجة انني
غامرت
واقترحت
عليها
الحضور ذات
صباح عندما
ينتهى
المؤتمر,
واثناء
الطريق
سألتها إن
كانت توافق
على الزواج
منى. لم
تجبني, ولكن
عندما دخلنا
إلى الغرفة
استدارت
نحوي وقالت: «آه,
ما أروعها.
اشعر هنا
وكأننى في
منزلي.» منذ
ذلك الحين
عشنا حياة
هادئة سعيدة
في هذه
الأبرشيّة.
اخبرتني
ايضا بالطبع
عن حياتها
السابقة. بعد
ان تخرجت في
المدرسة
الثانوية
التحقت
بإحدى
الكليات
وخطبت إلى
أحد الأطباء,
وعاشت معه
بضع سنوات,
كتبت كتابين
صغيرين ثم
سقطت مريضة
بالسل, وفسخت
الخطبة
وانتقلت من
اوسلو إلى
بلدة صغيرة
في جنوب
النرويج حيث
بدأت العمل
كصحفية. (اخذ
يقلب صفحات
كتاب صغير)
هذا اول كتاب
لها. احبه
كثيرا . هذا
ماكتبته «على
الانسان ان
يتعلم كيف
يعيش, انني
اتمرن يوميا على ذلك.
اكبر
العقبات
التي
تصادفني هى
عدم معرفتى
من أنا,
اتلمس طريقى
كالعمياء. لو
كان هنالك من
يحبنى كما
أنا, لتجاسرت
اخيرا
ونظرت إلى
نفسي .؛ (يتوقف
عن القراءة)
احب ان اقول
لها, ولو مرة
واحدة, انها
محبوبة من كل
القلب,
ولكنني لا
املك
الطريقة
التي اقول
لها ذلك,
فتصدقني.
لااستطيع ان
اجد الكلمات
المناسبة. (1) ايفا:
كتبت رسالة
لوالدتى. هل
اقرأها لك أم
انني اقطع
خلوتك? فيكتور:
كلا, كلا,
تعالى
واجلسى .
نحن بحاجة
لبعض الضوء.
لقد حل
الخريف كما
يبدو من ق ص ر
الأيام. سوف
اقفل
الراديو;
انها احدى
حفلات بعد
الظهر
الموسيقية. إيفا:
إذا كنت تريد
الاستماع
إليها حتى
النهاية
فسوف اعود
لاحقا . فيكتور:
افضل ان
تقرأى لي
الرسالة. ايفا:
(تقرأ) «كنت
البارحة في
البلدة
وصادفت
أجنيس التي
كانت في
زيارة قصيرة
لأهلها
مصطحبة
زوجها
واولادها.
اخبرتني عن
موت
ليوناردو. يا
امي الصغيرة
العزيزة.
اعلم كم كانت
الصدمة
شديدة عليك.
وقد اخبرتني
اجنيس انك
كنت في
اسكونيا في
زيارة قصيرة
بين جولتين
من الحفلات
الموسيقية.
اتصلت ببول
واخذت
العنوان منه.
(تتوقف):
اتساءل ما
اذا كان يهمك
أن تأتى
لزيارتنا في
بندال لبضعة
ايام أو
اسابيع
حسبما
تستطيعين أو
ترغبين. وحتى
لا ينتابك
الخوف
وتبادري إلى
الرفض, اريد
أن اخبرك بأن
الابرشية
واسعة جدا .
وستكون لك
غرفتك
الخاصة
المستقلة
تماما وبها كافة
الخدمات. لقد
بدأ الخريف
فعليا هنا, مر ت
علينا
ليلتان من
الصقيع; شجر
البتول
يتحول إلى
اللونين
الأصفر
والأحمر; نحن
نقطف أواخر
ثمرات
الفراولة
المعر شة فوق
المياه
الضحلة. وبما
ان الرياح
الهوجاء لم
تعصف بنا بعد,
فما زالت
امامنا ايام
عديدة صافية
ولطيفة.
لدينا بيانو
رائع مميز ,
ويمكنك
التمرن عليه
قدر ما
ترغبين. الا
يسعدك ألا
تضطرى
للمكوث في
احد الفنادق
لبضعة
اسابيع? امي
يا اعز الناس,
قولي إنك
ستأتين. سوف
نجعل من
مجيئك
تظاهرة حب
فندللك بكل
الوسائل
المستطاعة.
لقد مر ت
عصور منذ ان
تقابلنا
لآخر مرة.
منذ سبع
سنوات في
اكتوبر! حبا
كثيرا من
فيكتور
وابنتك ايفا. (2) تصل
شارلوت
باكرا
أكثر مما
توقعنا. كانت
الساعة تشير
إلى الحادية
عشرة صباحا
عندما
توقفت
عربتها امام
الابرشية
الممتدة
الصفراء. تقف
ايفا في
منتصف درجات
السل م.
تختبئ خلف
النافذة
تراقب
والدتها
فيما هي تخرج
ببطء من
السيارة
وتقف مترددة
امام
صندوقها (لحظة
جمود). ايفا:
(امام المنزل),
امي حبيبتي!
اهلا بك! آه.
كم انا سعيدة
لحضورك, اكاد
لا اصدق هذا!
سوف تمكثين
لفترة طويلة
اليس كذلك?
يا الهى ما
اثقل هذه
الحقائب! هل
احضرت كل
نوتاتك
الموسيقية?
يا للروعة!
باستطاعتك
الآن إعطائي
بعض الدروس.
سوف تفعلين
اليس كذلك?
آه انك تبدين
تعبة! ولكن
لا غرابة في
ذلك بعد هذه
الرحلة
الطويلة
بالسيارة.
فيكتور غير
موجود الآن
في المنزل,
لم نعتقد انك
ستأتين
مبكرا. (3) شارلوت:
جلست مع
ليناردو
نهار وليل
البارحة. كان
يعانى الما مبرحا
بالرغم من
اعطائه
الحقن كل نصف
ساعة. كان
يبكى بين
الفينة
والأخرى. لم
يكن خائفا
من الموت
ولكنه كان
يبكى من
الألم. زحف
النهار ببطء
شديد.. خارج
المستشفى
تقوم أعمال
بناء فيسمع
ضجيج الثقب
والطرق
والقعقعة.
تنص ب الشمس
متوهجة ولا
ستارة أو مظل
ة. كان
المسكين
ليوناردو
محرجا
جدا بسبب
رائحته
الكريهة.
حاولنا ان
نحصل على
غرفة اخرى
ولكن اجنحة
عديدة كانت
مغلقة
للتصليحات.
في المساء
تتوقف
الأصوات
المحيطة
بالبناء,
وعندما تغرب
الشمس
استطيع ان
افتح
النافذة.
كانت
الحرارة في
الخارج
بمثابة جدار
يغلف المبنى,
لم يكن هنالك
نسمة هواء.
دخل
البروفيسور
وهو صديق
قديم
لليوناردو.
جلس على
الكرسى عند
رأس السرير
وأخبر
ليوناردو
بأنه لن يمر
وقت طويل قبل
أن يبدأ
بإعطائه
حقنة كل نصف
ساعة كى
يموت بلا
ألم. ضرب
البروفيسور
بيده على خده
معلقا
انه ذاهب
ذلك المساء
الى حفلة
موسيقية
لبرامز, وسوف
يعود اليه
بعد ذلك.
سأله
ليوناردو عن
المقطوعات
التي ستعزف,
وعندما سمع
انه
الكونشرتو
المزدوج
لشنايدرهان
وستاركر طلب
من
البروفيسور
ان يخبر
جانوس بأنه
يريد اعطاءه
التشيللو «الكولترمان»
الخاص به,
وانه كان
يفكر بهذا
الموضوع منذ
بعض الوقت.
غادر
البروفيسور
بعد ذلك,
ودخلت ممرضة
الجناح إلى
الغرفة
واعطت
ليوناردو
حقنة. اعتقدت
انني يجب ان
اتناول شيئا
من الطعام
ولكنني لم
اكن جائعة.
شعرت بغثيان
بسبب
الرائحة. رقد
ليوناردو
بضع دقائق,
ثم استيقظ
وطلب منى
مغادرة
الغرفة وقرع
الجرس يطلب
ممرضة الليل.
جاءته فورا
بحقنة أخرى.
بعد دقيقة أو
اثنتين جاءت
إلى في الممر
وقالت أن
ليوناردو قد
مات. جلست مع
ه طوال الليل
(توق ف ت عن
الكلام) ظللت
افكر في
ليوناردو و
بأن صداقتنا
استمرت
ثمانية عشر
عاما , واننا
عشنا معا
ثلاثة عشر
منها, واننا
لم نتبادل
اية كلمة
غضبي. لعامين
من الزمن كان
يعرف انه
سيموت وانه
لا أمل يرجى
في النجاة.
كنت اذهب
لأراه كلما
سنحت لي
الفرصة في
فيلته خارج
نابولى. كان
لطيفا
وحساسا
يسعد
لنجاحي. كان
بالكاد يذكر
مرضه, ولم
اكن لأحب أن
اسأل - فقد
كان ذلك
يتعسه. في
أحد الأيام
نظر إلى
طويلا
ثم ضحك وقال:
في مثل هذا
الوقت من
العام
القادم أكون
قد رحلت,
ولكنى سأبقى
معك كما
اعتدنا, سوف
أفكر بك
دائما . كان
ماقاله عذبا
جدا ولكنه
تكل م بأسلوب
مسرحي (تتوقف)
لا أستطيع
القول انني
احمل معى
الحزن انى
ذهبت. موت
ليوناردو
كان متوقعا
ومطلوبا .
آه حتما ترك فراغا ,
ولكن ليس
مستحبا
ان يمز ق
الأنسان
نفسه. (تضحك)
هل تعتقدين
انني تغيرت
كثيرا
خلال هذه
السنوات
السبع التي
لم نلتق فيها?
حسنا , انا
اصبغ شعري
كما ترين -
ليوناردو لم
يكن يحب أن
يراني بشعر
رمادي -
ماعدا ذلك
انا كما كنت
دائما , الا
تعتقدين ذلك?
أشتريت هذا
الثوب من
زيوريخ, اردت
أن احصل على
شيء مريح
يناسب رحلة
السيارة
الطويلة.
رأيته في
نافذة احد
المحلات في
شارع بان هوف.
دخلت وجربته
ووجدته
مناسبا
تماما
وكان رخيصا
جدا . ألا
تعتقدين انه
لطيف? ايفا:
نعم يا أمي
الحبيبة,
لطيف جدا . شارلوت:حسنا
, على ان أفرغ
حقائبي.
ساعديني في
هذه الحقيبة,
ايتها
العزيزة.
انها ثقيلة
للغاية,
وظهري
يؤلمني جدا
نتيجة هذه
الرحلة. هل
تعتقدين انه
باستطاعتنا
الحصول على
لوح من الخشب
نضعه تحت
المرتبة?
يجب أن يكون
سريري قاسيا
كما تعلمين. ايفا:
هنالك فعلا
لوح تحت
المرتبة
وضعناه
البارحة. شارلوت:
رائع. (تراجع
نفسها) ايفا,
عزيزتى, ماذا
هنالك? انك
تبكين, كلا,
دعيني أرى.
ماذا هنالك?
يا حملي
الوديع أنك
مضطربة.هل
قلت لك شيئا
سخيفا ? انت
تعلمين كيف
ادير الحديث. ايفا:
انني ابكى
لفرط سعادتي
برؤياك. شارلوت:
عانقيني
بشدة مثلما
كنت تفعلين
وانت صغيرة.
لم أفعل سوى
التحدث عن
نفسي. الآن
حدثيني أنت
عنك. دعيني
انظر اليك,
يا عزيزتي
ايفا.كم ر ق
عودك خلال
السنوات
الأخيرة هذه,
استطيع ان
ارى ذلك
الآن. انت
لست سعيدة
ايضا . يجب أن
تخبرينى بما
لديك. تعالى,دعينا
نجلس هنا. هل
تمانعين إذا
ما أخذت
سيجارة? فقط
أخبريني كيف
تسير الأمور
يا عزيزتي
ايفا? ايفا:
حسنا ,
لايمكن ان
تكون افضل. شارلوت:
الا تعيشين
حياة منعزلة? ايفا:
لدينا عملنا
في الأبرشية,
فيكتور وانا. شارلوت:
نعم, حتما . ايفا:
كثيرا
ما اعزف في
الكنيسة.
الشهر
الفائت اقمت
امسية
موسيقية
كاملة. عزفت
وتكلمت عن
مقطوعة
موسيقية.
كانت الحفلة
ناجحة جدا . شارلوت:
لا تنسى ان
تعزفي لي, إن
كنت ترغبين
في ذلك. ايفا:
احب ذلك
كثيرا . شارلوت:
اقمت خمس
حفلات
موسيقية
مدرسية في
لوس انجلوس
في قاعة
الموسيقى
المخصصة
لذلك. ثلاثة
آلاف طفل في
كل مرة. عزفت
وتكلمت معهم.
لن يمكنك ان
تتخيلي
مقدار
النجاح.
ولكنه كان
متعبا . ايفا:
أماه, هنالك
ما أريد
البوح لك به. شارلوت:
نعم? ايفا:
هيلينا
موجودة هنا. (تتوقف
) شارلوت:
(غاضبة) كان
عليك أن
تكتبي لي
بوجودها هنا.
ليس من العدل
أن تتركينى
اجابه أمرا
واقعا . ايفا:
لو انني
أخبرتك انها
تسكن هنا لما
حضرت إلينا. شارلوت:
أنا متأكدة
انني كنت
سأحضر على
اية حال. ايفا:
وانا متأكدة
انك لم تكونى
لتفعلي! شارلوت:
الا يكفي موت
ليوناردو? هل
كان عليك
أيضا ان
تجر ي لينا
المسكينة
إلى هنا? ايفا:
لينا تسكن
هنا منذ
عامين. كتبت
لك انني
وفيكتور
قررنا ان
نسألها إن
كانت ترغب في
العيش معنا.
كتبت لك. شارلوت:
لم أستلم
الرسالة
مطلقا . ايفا:
او انك لم
تعبأي
بقراءتها. شارلوت:
(تهدأ فجأة)
الا تعتقدين
انك
تظلمينني ? ايفا:
نعم. شارلوت:
لست مستعدة
لرؤيتها. على
أي حال ليس
اليوم. ايفا:
امي العزيزة,
لينا انسانة
رائعة.
إنها فقط
تعاني من
صعوبة في
النطق. لكنني
تعلمت ان
افهم ما
تقوله.استطيع
ان اتواجد
لأترجم.انها
مشتاقة جدا
لرؤيتك. شارلوت:
يا عزيزتي,
كانت الأمور
تبدو أنسب
لها في منزل
الرعاية ذاك. ايفا:
ولكنني
افتقدتها. شارلوت:
هل انت
متأكدة انه
من الأفضل
لها الإقامة
معك هنا? ايفا:
نعم. وانا
اجد من اعتني
به. شارلوت:
هل ساءت
حالتها عن ذي
قبل? أعنى هل
هي....? هل هي....?
اعني, اسوأ? ايفا:
آه نعم, انها
اسوأ. ان هذا
جزء من المرض. شارلوت:
تعالي اذا,
دعينا نذهب
إليها
لنراها. ايفا:
هل انت واثقة
من رغبتك في
ذلك? شارلوت:
(تبتسم)
اعتقد ان
الامر مزعج,
ولكنني لا
املك خيارا . ايفا:
أماه. شارلوت:
لم استطع في
الواقع ان
اتعايش مع
الناس الذين
لا يدركون
دوافعهم. ايفا:
هل تعنيني
انا بذلك? شارلوت:
إذا كان
الحال
مطابقا ...
لنذهب. (4) شارلوت:
حبيبتى لينا!
سوف اعانقك
واقبلك. سوف
آخذ ذراعيك
هكذا
واضعهما على
كتفى. لطالما
فكرت بك, كل
يوم. (تقول
هيلينا شيئا
) ايفا:
تقول هيلينا
ان حلقها
ملتهب نتيجة
البرد
ولاتريد ان
تنقل اليك
العدوى. شارلوت:
(تقبلها
ثانية) آه, لم
اخش
الجراثيم
يوما , لقد مر عشرون
عاما منذ
ان اصبت
بالبرد آخر
مرة. ما اجمل
حجرتك. وياله
من منظر! انه
نفس المنظر
الذي اشاهده
من غرفتي. ايفا:
تقول لي لينا
ان انزع
نظارتها لكي
تشاهديها
بشكل أفضل. شارلوت:
استطيع ان
ارى جيدا (هيلينا
تقول شيئا ) ايفا:
تريدك أن
تأخذي رأسها
بين يديك
وتنظري
اليها. شارلوت:
هكذا? هيلينا:
نعم. شارلوت:
انا سعيدة
جدا لاهتمام
ايفا بك. لم
تكن لدي اية
فكرة. ظننت
انك مازلت في
ذلك البيت.
فكرت ان احضر
لأراك قبل أن
اغادر. ولكن
من الأفضل
كثيرا
هكذا, الا
تعتقدين ذلك? هيلينا:
نعم. شارلوت:
نستطيع الآن
أن نبقى معا
كل يوم. هيلينا:
(بسعادة) نعم. شارلوت:
هل تتألمين? هيلينا:
كلا . شارلوت:
ما أجمل
تسريحة شعرك. (تقول
هيلينا شيئا
) ايفا:
انه على شرفك,
يا أمي. شارلوت:
انني اقرأ
كتابا
ممتازا
عن الثورة
الفرنسية.
مارأيك ان
أقرأ لك بصوت
مرتفع?
يمكننا أن
نجلس على
الشرفة معا
وأنا اقرأ
لك. هل تحبين
ذلك? هيلينا:
نعم. شارلوت:
ويمكننا ان
نذهب في نزهة
بالسيارة.
وأنا لم يسبق
لي أن زرت
هذه الانحاء
قبلا . هيلينا:
نعم. شارلوت:
لقد فكرت بك
كثيرا . (تقول
هيلينا شيئا ثم تضحك) شارلوت:
ماذا قالت? ايفا:
تقول لينا
انك لا ريب
متعبة جدا
ولا يجدر بك
ان تبذلي
مجهودا
اضافيا
اليوم.
تعتقد انك
قمت بعمل جيد. شارلوت:
هل تملك لينا
ساعة? ايفا:
نعم تملك
ساعة بجانب
السرير. شارلوت:
إليك يا لينا
ساعة معصمي ,
خذيها.
لقد اعطاني
اياها احد
المعجبين
الذي كان
يعتقد انني
اتأخر دائما.
هل ستتناول
لينا العشاء
معنا? ايفا:
كلا, فأنا
عادة اعطيها
الوجبة
الرئيسية في
منتصف
النهار. انها
تتبع نظاما
غذائيا
خاصا
على أية حال
. لقد اكلت
كثيرا
في
المستشفى. (هيلينا
تقول شيئا ) ايفا:
لينا تقول ان... شارلوت:
انتظري! اعرف
ما ارادت
لينا قوله:
هنالك فراشة
في الشباك!
اليس هذا
صحيحا ? (5) شارلوت(لوحدها):
لماذا اشعر
وكأن حرارتى
مرتفعة?
لماذا اشعر
برغبة في البكاء?
اية حماقة
بلهاء.
على أن اشعر
بالعار, هذه
هي الفكرة.
ثم يلي ذلك
تأنيب
الضمير.
دائما, دائما
ضمير مذنب!
هرولت بسرعة
لأصل إلى هنا.
ماذا كنت
اتخي ل? ما
الذي كنت
اتوق اليه
بلهفة شديدة,
رغم انني لم
أكن لأعترف
بذلك لنفسي?
سوف اغتسل ثم
انام برهة من
الزمن, او
على الأقل
امدد جسدي
واغلق عين ي.
ثم ارتدي
شيئا لطيفا
للعشاء
يجبر ايفا
على
الاعتراف
بأن والدتها
الكبيرة في
السن ما زالت
محتفظة
ببهائها. لن
يفيدني
البكاء,
تجاوزت
الساعة
الرابعة
الآن. يا
للعنة! كانت
تجلس هناك
تحملق
بعينيها
الواسعتين.
اخذت وجهها
بين يد ي
واحسست
بالمرض
ينتفض في
عضلات
بلعومها
الواهنة.
اللعنة,
عندما افكر
بأننى لا
استطيع
رفعها إلى
سريري
لتهدئة
خاطرها كما
كنت افعل
عندما كانت
في الثالثة
من عمرها.
ذلك الجسد
الناعم
الممزق, ذلك
هو جسد لينا
حبيبتي! لا
تبكي الآن,
بحق المسيح.
لقد تجاوزت
الساعة
الرابعة
والربع. سوف
اغتسل, مما
سينعش
تفكيري. سوف
اختصر مدة
زيارتي. ولكن
اربعة ايام
لا بأس بها,
سيكون
بمقدوري أن
اتحملها. ثم
سوف اذهب إلى
افريقيا كما
كانت خطتي
سابقا . هذا
يؤلم. يؤلم.
يؤلم. دعني
ارى الآن. هل
هذا يؤلم
بنفس
الطريقة
التي احسها
في الحركة
الثانية من
سوناتا
بارتوك? (تهمهم
لنفسها
بالنغمة) نعم,
الألم نفسه.
كنت اعزف تلك
الفواصل
بسرعة شديدة,
طبعا كنت
افعل ذلك.
علي ان اعزفها
على النحو
التالي:
الضربة
العالية بام
بام ثم تأتى
وخزة ألم
صغيرة.ببطء
ولكن بلا
دموع, لأن
الدموع لم
يعد لها وجود
أو لأنها لم
تكن موجودة
أصلا . هذا هو
الأمر. إذا
كان هذا
صوابا , فإن
زيارتي
للأبرشية
كانت ذات
فائدة في
النهاية. سوف
ارتدي الآن
ثوبى الأحمر
كي اغيظ ايفا
التي تعتقد
انه على أن
ارتدي ثوبا
مناسبا بعد وفاة
ليوناردو
التي لم يمر
عليها زمن
طويل بعد.
ليس هناك ما
يعيب جسدي
على أي حال.
قد لا يكون
رائعا
ولكنه جسد
مقبول ولطيف.
عندما اصل
إلى افريقيا
سوف......... او
لنفترض انني
سوف اذهب إلى
كريت لرؤية
هارولد? (تضحك)
بالرغم من ان
الأستاذ
هارولد
خنزير إلا
أنه طباخ جيد
ويعرف كيف
يعيش. سوف
اتصل به هذا
المساء, هذا
ما سأفعله.
سوف يريحني
هذا بعد أربع
ساعات من
التظاهر
بالتقوى. (فجأة)
لماذا انا
بهذه القسوة?
انا غاضبة
طوال الوقت.
ايفا تظهر لي
كل الحب
والسعادة
لاستضافتي
هنا. فضلا
عن ذلك فإن
فيكتور
انسان راق
وانه لمن
حسن حظ ايفا, «الطفلة
الباكية؛, ان
يكون لديها
مثل هذا
الزوج الطيب.
أنا اراهن ان
الدوش لا
يعمل. حسنا,
أنا لا اعلم!
انه يعمل! (6) ايفا:
هذه الأم
المم يزة لا
استطيع ان
افهمها! كان
عليك ان ترى
وجهها عندما
اخبرتها ان
لينا تسكن
معنا. كان
عليك ان ترى
ابتسامتها.
تخيل انها
استطاعت ان
ترسم
ابتسامة رغم
مفاجأتها
وانزعاجها.
ثم بعد ذلك
عندما وقفنا
خارج باب غرفة
لينا: ممثلة
قبل دخولها,
خائفة جدا
ولكنها
متمالكة
لنفسها. كان
الاداء
رائعا . هل
تعتقد أن
والدتى بلا
قلب كليا ? لماذا
جاءت اذن بحق
السماء? ماذا
توقعت من
لقاء بعد سبع
سنوات? ماذا
توقعت وماذا
توقعت انا?
ألا يفقد
الأنسان
الأمل? فيكتور:
لا اعتقد ذلك. ايفا:
لا يتوقف
الانسان عن
كونه أما
وابنة? فيكتور:
البعض يفعل
كما اعتقد. ايفا:
انه مثل شبح
ثقيل يسقط
فجأة فوقك
عندما تفتح
باب الحضانة,
بعد أن تكون
قد نسيت منذ
زمن طويل انه
باب حضانة.
هل تعتقد
انني قد نضجت? فيكتور:
لا أعرف ما
تعنين بانك
نضجت. ايفا:
وانا لا اعرف
ايضا . فيكتور:
أن ينضج
الانسان هو
ان يستطيع
التأقلم مع
احلامه
وآماله. ان
يتلاشى
التوق. ايفا:
هل تعتقد ذلك? فيكتور:
ربما يتوقف
الانسان عن
الاندهاش. ايفا:
كم يبدو عليك
التعق ل وانت
تجلس هناك
تضع غليونك
القديم في
فمك, انت
ناضج جدا ,
انا واثقة. فيكتور:
لا اعتقد
انني كذلك.
فأنا تأخذني
المفاجأة كل
يوم. ايفا:
مم ? فيكتور:
منك مثلا .
بالإضافة
إلى ذلك فلدي
احلام
وآمال في
منتهى
اللاعقلانية,
ونوع من
التوق ايضا ,
فضلا عن ذلك. ايفا:
التوق? فيكتور:
التوق اليك. ايفا: هذه كلمات جميلة جدا اليست كذلك? اعنى كلمات لا معنى حقيقى لها. لقد ر بيت على الكلمات الجميلة. كلمة «الألم» مثلا . والدتي لا تغضب ولا يخيب املها أو تصاب بالكآبة ابدا , انها «تتآلم». لديك كلمات | |||||