|
|||||
|
قبل
الدخول : ليحمل
كل جثته.. الطريق
ممدود بغير
اتساع و
أنت واقف
دون جثتك/
دونك تبكي/
ضاحكا
و
يمرون حولك
دون
التفات/ همس و
تضيع جثتك/
أنت ؛عمارات
عالية ملطخة
بالحزن..
الأبيض لا
ينسلخ منها,
إلا أن
غالبها
العام رمادي..
السماء
رمادية
طافحة في
الرماد.. في
أقصى المنصة
دار عرض
سينمائية,
لافتتها
ساقطة على
الخشبة مما
يدل على
قدمها, وهناك
إعلان لفيلم
ما..
الداخلون
إليها -
رجالا ونساء
- يكونون
جامدين
كالآلات عند
الدخول, وعند
خروجهم - قبل
تحول المشهد
- يصيرون
سعداء,
مترنحين من
شدة السعادة,
والضحك
طابعهم
العام (
يفترض هنا أن
العملية تتم
على مستويين
الأول:
الدخول,
والثاني
الخروج,
ولذلك يحدث
التحول)..
تبدو
العملية
عرضا
تعبيريا
يقوم به
الممثلون
للإيحاء
بذلك التحول
الحاد بين
الجمود وبين
الانصهار في
الضحك
والترنح
السعيد« /
يدخل شخصان,
يتوقفان عند
اللوحة
الساقطة/ الأول:
أظن أن
الفيلم
سيكون رائعا
هذه الليلة ! الثاني:
بالطبع.. ألا
ترى الإعلان,
انظر إلى
اللون
الأحمر.. كم
هو جميل ! أظن
أن الدماء
ستسيل اليوم..
الأول:
شيء مؤكد..
الفيلم
مأخوذ
ومستوحى عن
قصة جميلة,
قصة غاية في
الرومانسية..
يقولون إن
القصة حدثت
في القرن
الماضي.. هذا
ما أكده
المخرج خلال
تصريحه
الصحفي.. شخص
ما كان يحب
فتاة جميلة..
جميلة بصدق,
إلا أنه كان
ضعيفا,
وأحيانا كان
سيستحقر
نفسه, لا
أدري لماذا
كان يفعل ذلك..
المهم أنه
انسحب أمام
مشهد اغتصاب
حبيبته..
وبالتأكيد
أن مشهد
الاغتصاب
سيكون أروع
مشهد في
الفيلم.. الثاني:
مشهد
الاغتصاب?
هاهه.. الأول:
طبعا, ألن
تسيل دماء
بكارتها تحت
قدمي شخص
غريب? ألن
يحدث ذلك?
إذن سيكون
مشهدا جميلا
وغاية في
التأثير..
هاهه (
يضحكان ) الثاني:
هيا.. هيا,
لنحجز لنا
مكانا إذن..
ستكون
متعتنا
كبيرة..
كبيرة وخاصة
جدا !.. هيا.. الأول:
صدقت.. ستكون
متعة هائلة..
متعة لا حدود
لجمالها.. الثاني:
هيا.. لا تضيع
الوقت,
سيحجزون كل
المقاعد
هكذا ! الأول:
الفيلم رائع
ولذا لابد
وأن يكون
الحضور
هائلا.. هيا
قبل أن
يسبقونا فلا
نجد مكانا
لنا.. /
ينصرفان/ /
يدخل آخران
مندمجان في
الحديث/ الأول:
أتعرف أن
البطل, في
الرواية
الحقيقية,
أصابه نوع من
الهوس ! الثاني:
هوس? كيف? الأول:/
ضاحكا/ ذلك
بعد أن رأى
كل شيء بأم
عينيه/ ضاحكا/
لقد كان أحمق..
رأى كل شيء
بأم عينيه
ولم يحرك
ساكنا.. وضع
يديه خلف
ظهره, وأخذ
يبكي
كالأطفال !
أليس بأحمق? ! (
يضحكان ) الثاني:
رجل مثله غير
جدير
بالحياة ولا
يستحقها ! الأول:
لقد صار
أضحوكة
للجميع..
خاصة
الغرباء
منهم.. الثاني:
لكن هل تعتقد
معي أن هذا
الفيلم
سيظهر هذا
الشخص, وكأنه
مستحق
للشفقة من
قبل الناس? الأول:
تقصد أن
يتعاطف
الجمهور معه?/
ضاحكا/ إنه
سيكون مهرجا..
حتى حبيبته
لن تجلب
الشفقة
لنفسها, بل
سيتمنى
الكثيرون لو
كانوا
يمارسون
الاغتصاب
معها.. إنه
فيلم تهريجي,
وأكثر من ذلك
أنه فيلم
داعر.. ستظهر
هذه الحبيبة
بشكل داعر
جدا, وهو.. هو
المهرج
خاصتها
الأحمق
الكبير.. الثاني:
سنستمتع
بمشاهد
الاغتصاب
الكثيرة
التي
سيحملها
الفيلم لنا,
أليس كذلك? الأول:
أعتقد أننا
سنضحك من
كثرة
الاستمتاع..
سيكون ذلك
رائعا.. الثاني:
إلا أني
أستغرب شيئا..
كيف تستطيع
استحمال كل
تلك
الممارسات? الأول:
من تقصد? الثاني:
الممثلة..
أقصد
الممثلة
التي ستقوم
بدور هذه
الحبيبة
المغتصبة..
يا ترى كم
مرة أعادوا
فيها مشاهد
الاغتصاب
تلك? الأول:
لا تسأل..
لابد وأنه
أكثر
المشاهد
التي تمت
إعادتها! الثاني:
لا أدري
لماذا توافق
على ذلك
الدور..
ولماذا
أهلها
صامتون..
لماذا لا
يردون? إنها
ممارسات
شاذة بكل
تأكيد,
فلماذا
يوافقون
وتوافق هي
عليها? الأول:
المسألة بكل
سهولة? ليست
هناك أي
كرامة?/
ضاحكا/ ولا
أي شرف, ولذا
لا تستغرب أي
شيء مطلقا.. الثاني:
الغريب أن
الممثلة
التي تقوم
بدور
البطولة, هي
من أصول
مشرقية.. من
الشرق كما
يشيعون? الأول:
وليكن..
الشرق كله
آخذ في فقدان
هويته.. الكل
ينحدر نحو
المأكولات
السريعة..
ونحو العراء..
ليست من
مشكلة في أن
تكون شرقية
أو أن تكون
غربية.. الكل
سواء الآن..
المهم من
يملك سر
الطبخة.. هو
الوحيد
القادر على
التحكم وعلى
أن يكون سيد
الموقف !.. الثاني:
وما علينا
نحن? عذراء..
مغتصبة..
داعرة.. لا
يهم ! الأول:
المهم أن
الفيلم
سيكون رائعا..
وهذا ما أحسه,
خاصة أن
مخرجه إنسان
معروف,
والبطلة
غاية في
الإغراء
والجمال ! الثاني:
المهم أيضا/
ضاحكا/ أن
بطله دائما
يقدم
الأدوار
الباكية في
صورة تضحك
الكل.. (
يضحكان ) الأول:
دعنا ندخل
قبل
الازدحام..
فمن المؤكد
جدا أن
الفيلم سيشد
إليه
الكثيرين ! الثاني:
هيا بنا.. /
يدخلان/ /
صمت/ (
صوت الرجل من
خارج المنصة
): هيا.. هيا
لنسرع..
لنسرع قبل أن
يبدأ العرض,
وقبل أن
تمتلئ
القاعة
بالناس..
العرض سيبدأ
بعد قليل,
ولابد أن نجد
لنا مكانا
مناسبا
نشاهد منه
العرض جيدا..
هيا أسرعي..
هيا.. (
وهما يدخلان
يأتي صوتها
معها ): أرجوك..
إنني متعبة
جدا.. ثم
لماذا أنت
مصر أن نشاهد
هذا الفيلم?
إنه بشع..
إنني متعبة,
ولا أحس أنني
أمتلك
الرغبة في
مشاهدة أي
فيلم من هذه
النوعية ! لا
أريد ذلك..
أنا متعبة
وأحس أنني
أموت.. /
يظهران على
الخشبة/ الرجل:
ما هذا
الكلام الذي
تقولينه..
إنك تهذين أو
أنك تمزحين..
بعد كل هذه
المسافة,
والتذاكر..
تقولين إنك
متعبة? هيا
هيا دعيك من
هذا الكلام
الفارغ.. هيا
لندخل قبل
ألا نجد لنا
مكانا, فتكون
الخسارة
خسارات عدة..
وأهمها أننا
لن نشاهد
الفيلم.. إنه
فيلم جميل
ورائع !.. السيدة:
أرجوك..
لنسترح
قليلا.. لا
يهم إن فاتنا
العرض, لا
يهم.. ثم إنه
فيلم بشع,
ولا يقدم أي
فكرة جيدة..
كل ما فيه
مشاهد عنف
واغتصاب
وإثارة
سخيفة.. منظر
الدماء لا
يعجبني.. إنه
منظر بشع.. آه..
كل أوصالي
تؤلمني.. /
تتخذ مصطبة
قريبة وهي
تتألم/ الرجل:
أوه يا
حبيبتي.. إن
ما ترينه
بشعا يراه
الجميع شيئا
مسليا.. ثم
إنه مجرد
تمثيل.. ألا
تدركين ذلك..
كما أن
الممثلين
يأخذون
أجورا على
تمثيلهم ذلك..
هيا لا تكوني
عاطفية أكثر
من اللزوم ! السيدة:
أنا عاطفية
أكثر من
اللزوم? آآه..
لكم أصبحت
قاسيا.. أنت
المرهف الحس
والإحساس,
تصبح بهذه
القسوة? كم
تغيرت?! الرجل:
ألم أقل لك
إنك عاطفية
أكثر مما
ينبغي?..
عزيزتي,
أيتها
الجميلة
والفاتنة, يا
من أحبك.. أنا
مازلت كما
أنا.. لم
أتغير مطلقا..
السيدة:
بل تغيرت..
أصبحت لا
تفكر أبدا
بالمنطق..
انظر إلى
حالك كيف
أصبح.. أنت
الذي كنت
تنفر من كل
هذا تصبح
بهذا الشكل?
لا أصدق.. آآه
يا أوصالي..
أرجوك.. إنني
أشعر بأعراض
المرض..
فلنعد إلى
دارنا أرجوك..
الرجل:
أنا لا أفكر
بمنطق? من
قال لك هذا?
ثم ما به
حالي? ها أنا
أمامك.. كما
كنت دائما..
لا شيء سوى
أنك أنت صرت
مرهفة أكثر
في إحساسك..
تخشين مناظر
العنف..
وتدعين
المرض.. لا يا
عزيزتي لا
يجب أن تكوني
كذلك..
سنشاهد
الفيلم أولا,
ثم بعد ذلك
نعود إلى
دارنا, وإذا
كان هناك أي
عارض مرضي,
فأنا أعدك
بأني سأبذل
كل جهدي من
أجل أن
تتخلصي من
آلامك.. لكن
أولا الفيلم.. السيدة:
آآه.. أرجوك..
إني فعلا
مرهقة
ومتعبة.. إني
أحس
بالإرهاق,
أرجوك
ساعدني.. لا
أقدر أن
أستمر أكثر..
إني أريد
العودة إلى
بيتنا..
أرجوك..
لتفعل ذلك من
أجلي.. أرجوك.. الرجل:
بل أنا من
يرجوك..
الفيلم
سيبدأ بعد
دقائق.. وأنت
تأخريننا,
وبكل تأكيد
لن نجد مكانا
ملائما
لنشاهد
الفيلم.. هذا
إذا وجدنا
لنا مكانا
اليوم.. هيا
أرجوك يا
عزيزتي.. هيا..
أنت جميلة
عندما
تبتسمين..
ابتسمي
وانهضي
لنشاهد
العرض سويا..
هيا.. السيدة:
إنني صادقة..
أقول لك إني
أحس بالتعب..
أحس بالموت..
منذ أن بدأت
تفقد
مثاليتك,
وأنا أشعر
بالمرض
وبالموت
يقترب مني
أكثر.. منذ أن
صرت تشاهد
هذه العروض
العنيفة,
وأنا لدي
إحساس كبير
بالمرض.. منذ
أن أصبحت
بضاعة تافهة
في يد
الغرباء,
والمرض
والموت
يحاصرانني. الرجل:
آه.. لا تدمري
علي متعتي
الآن.. أود أن
أشاهد العرض,
مهما كان
عنيفا... ثم أي
مثاليات
تتحدثين
عنها? الزمان
يا حبيبتي لم
يعد زمان
مثاليات, لم
يعد ذلك
الزمان الذي
كنا فيه.. كل
شيء تغير..
وكل شيء كما
تعلمين قابل
للتغير.. حتى
الزمان.. السيدة:
ألم تر كيف
أنك متغير?
إن الزمان لا
يتغير, بل....
آآآه يا
أضلاعي? كم
أنا متعبة?.. الرجل:
أوتعتقدين
ذلك? لا... لقد
تغير.. تغير
كل شيء.. صار
زمانا لهذه
العروض التي
تسلي الناس,
حلبة كبرى
للعنف الذي
ينزع عنهم
أحزانهم..
زمان الآن
يبحث عن جو
السعادة..
والسعادة في
رأي الناس,
هذه
التسليات
والعروض..
إنهم يبحثون
عن الس-----عادة,
وإن كانت في
العنف
والبشاعة..
تناقض أليس
كذلك.. ولكن
المهم ألا
نشذ عن القاع-دة..
لابد أن نعيش
هذه الحلبة
كما هي, بكل
عنفها ونضحك..
لكي نظل نعيش..
الزمان ما
عاد زمان
مثاليات, ث-م
إن
المثاليات
تتغير
وطبيعة
الزمن الذي
نعيشه كذلك.. أما
عن قولك إنني
صرت بضاعة في
يد غرباء,
وبضاعة
تافهة, فهي
من الته--ويلات
والمبالغات..
وهي جملة
ليست حقيقية..
أنا لم أبع
نفسي, ولا في
أي يوم صرت
بضاعة
لأحدهم, أو
في يد أحد..
مطلقا ذلك لم
يحدث ولن
يحدث يا
عزيزتي.. هه..
هل من الممكن
أن أصبح كذلك..
أصبح مملوءا
بالدناءة? أن
ألوث تاريخي..
تاريخي
المعطر
بالمجد
والأصالة? هل
يمكن لمثلي
أن يصير كما
ذكرت? بضاعة
تافهة في يد
غرباء?.. ربما
ما تقصدينه
أنني أحاول
حماية نفسي
وهذا أمر
مختلف, ليس
بيعا أبدا..
أحمي نفسي
من كل شر,
وأنت تعلمين
أن النفس
أمارة
بالسوء.. ل-ذا
هذا ليس بيعا
للنفس.. في
الأساس هذا
الكلام لا
يعقل أبدا..
ولا يمكن أن
أكون بضاعة
تافهة أبدا..
إنما هو
حماية للنفس,
وتجارة
رابحة.. السيدة:
انتهيت? هه..
إنك توهم
نفسك, ويا
ليتني
أستطيع أن
أنقذك من هذا
الوهم الذي
تعيشه.. آآآه..
جسدي.. كم
أتألم.. الرجل:
ليكن.. وهم في
وهم.. لكني
أريد أن
أشاهد
الفيلم? السيدة:
أرجوك.. ألا
ترى.. إنني
متعبة
للغاية..
فلنعد.. إني
مرهقة جدا.. الرجل:
لا.. لن نعود
قبل مشاهدة
الفيلم.. السيدة:
أنت مصر إذن..
وغير آبه بي..
اذهب وحدك..
أنا لا
أستطيع.. لن
أدخ--ل.. إنني
متعبة..
سأنتظرك, وإن
لم تجدني....... الرجل:
ما هذا
الكلام.. هيا..
قومي.. سندخل
سويا.. لندخل..
الفيلم قد
بدأ.. السيدة:
أرجوك.. إني
متعبة.. الرجل:
والتذاكر
التي
حجزناها?
والمسافة
التي
قطعناها? إنك
لا تعقلين?
هيا.. هيا يا
حبيبتي..
أرجوك.. باسم
الحب الذي
بيننا.. لابد
أن ندخل معا..
قومي هيا.. السيدة:
قلت لك, لا
أستطيع.. أنا
فعلا متعبة..
آآآه.. أرجوك
قدر أنني
متعبة ولا
أستطيع
المواصلة
هكذا.. الرجل:
أريد أن
أشاهد
الفيلم..
لماذا
تفعلين بي كل
هذا? السيدة:
لتأت في وقت
لاحق.. لنعد
الآن.. الرجل:
الفيلم فقط
لهذا اليوم..
لا لن أفوت
متابعته..
اسمعي.. لأنك
متعبة,
سأتركك هنا..
انتظريني
فقط.. لا
تتحركي..
الفيلم لن
يستمر طويلا..
/
يدخل/ السيدة:
انتظر..انتظر
أرجوك.. إنني
أموت.. هل
الفيلم أهم
مني?/ يكون قد
اختفى/ آآآه
كم أنت قاس
الآن.. ذهبت?
وتركتني
وحيدة هنا..
وحيدة دون
شيء.. ألا
تخشى علي..
نسيت أن
الفيلم صار
أهم.. آآآآه..
كم أنا متعبة..
أحس أني
سأنفجر.. آهه
يا عظامي.. كم
أتألم.. إنني..
إنني أموت..
برد.. المكان
بارد.. بارد
جدا.. آآآآآه..
متعبة.. أنا
متعبة.. أحس
أني أموت..
أموت.. أموت.. /
صمت/ /
يدخل خمسة
رجال
بملابسهم
الرمادية
وقباعاتهم
الحمراء/ الأول:
أرأيتم,
أسمعتم... (
البقية
يهزون
رؤوسهم ): نعم..
نعم.. الثاني:
إنهما
أحمقان.. الثالث:
بل هما أكبر
غبيين في
العالم كله.. الرابع:
هما أبلهان
ضخمان.. الخامس:
من السهل كما
يبدو
استغلالهما..
الأول:
لا.. لا.. ليس
هكذا.. ألم
تروا ماذا
فعل? لقد
تركها وحدها..
ودخل ليتابع
الفيلم.. الثاني:
الأحمق.. الثالث:
كيف يترك
جميلة وحدها
هكذا.. الرابع:
ألا يخاف
عليها? الأول:
لا تثرثروا
كثيرا.. إنها
مريضة الآن..
على ما يبدو..
وعلينا أن
نستفيد من
هذه النقطة.. الخامس:
كيف? الثاني:
ماذا يجب أن
نفعل.. الثالث:
يمكن لنا أن
نختطفها? الأول:
لا.. ليس هكذا..
هذا لن
يفيدنا
كثيرا..
دعونا نكمل
عليها..
سنرعبها حتى
حدود الموت.. الرابع:
نقتلها?.. الثالث:
لكن كيف
ولماذا
نقتلها.. الأول:
إنكم كثيرو
الأسئلة?
وأسئلتكم
سخيفة كذلك..
نحن لن
نقتلها من
أول مرة..
سنقضي عليها
بطريقة
جميلة.. الثاني:
كيف ذلك.. الثالث:
عندي سؤال..
ماذا سنجني
من وراء
عملية القتل
هذه? الأول:
قلت لكم لن
نقتلها دفعة
واحدة أو من
أول مرة.. ثم
ماذا سنجني
من وراء
قتلها, فنحن
بالتأكيد
سنجني
الكثير.. ألا
ترى معي
جسدها..
مازال
ممتلئا..
وبالتأكيد
أن لها قلبا
قويا رغم
المرض الذي
هي فيه.. ثم إن
باقي
أعضائها
تبدو لي
سليمة..
سليمة
ومفيدة بكل
تأكيد.. الرابع:
أنت لديك
أفكار جميلة..
نعم.. نحن في
حاجة لمثل
هذا الجسد..
مختبراتنا
تشكو فقرا
كبيرا لمثل
هذه العينات..
الأول:
وأي عينة..
إنها الأفضل
على الإطلاق
كما يبدو.. الخامس:
ولكن ما
الطريقة
الجميلة
التي سنقضي
بها عليها? الأول:
ليس علينا
سوى إرعابها
حتى الموت..
نكون بذلك
براء من
جريرة موتها..
نحن لم
نقتلها..
فليست هناك
آثار لأي
جريمة.. فقط
نرعبها.. لا
أكثر ولا أقل..
وبذلك تموت.. الثاني:
وصاحبها? الثالث:
وما حاجته
فيما بعد
لجثة هامدة
لا فائدة
منها? الرابع:
ربما يريد
دفنها..
وزيارة
القبر فيما
بعد وإلقاء
الزهور عليه..
ألا يمكن أن
يكون بذلك
الوفاء
الساذج?.. الخامس:
وما لنا به..
سنحمل الجثة
ونرحل.. الأول:
لا.. لا.. إنك
قاصر النظر..
لا يا أصحابي..
لا يكفي أن
نأخذ جثة
صاحبته.. لا
يكفي أن
نستغلها
وحدها.. ما
الفائدة
هكذا? لابد
أن نستفيد
منه هو كذلك..
علينا أيها
الرفاق
الأعزاء أن
نستغله هو
أيضا.. هكذا
نكون ربحنا
من كل الجهات..
الثاني:
كيف... الأول:
أوهوه.. أنتم
فقط تسألون?
دائما
تسألون? ألا
ينبغي أنكم
تمتلكون
عقولا كعقلي
هذا? ألا
تفكرون معي..
لكن حسنا
سأقص عليكم
الحكاية.. ما
سنفعله أيها
الرفاق أننا
سنستغله هو
كذلك..
سنجعله
يطالب
بالجثة.. جثة
صاحبته.. وفي
الوقت ذاته,
نكون نحن
انتهينا
منها.. نكون
قد نزعنا كل
أعضائها..
نكون قد حزنا
على قلبها..
أخذنا دمها
كله.. ولكي لا
تسألوا أكثر,
سأخبركم كيف
سيحدث ذلك..
سأشرح لكم,
أنا سأكون
قاضيا,
وأحدكم
سيتولى مهمة
الدفاع عنه,
ويطالب له..
أما البقية
فسيتوزعون
ادعاء ومنظم
محكمة
وحارسا
للجثة.. ولكي
لا تسألوا
أيضا
سأخبركم
لماذا كل هذا..
المحامي
سيكون له أجر..
والقاضي
كذلك..
وللادعاء..
وهناك حق رفع
القضية.. وحق
دخول
المحكمة..
وحق القاعة,
وحق الحراسة..
وحقوق
وضرائب
كثيرة..
سيدفعها لنا..
سننالها منه..
ولأنه أحمق
سيدفع لنا..
ولن يعي
الخدعة
بتاتا.. أما
عن الجثة
فإنها ستعود
له في نهاية
المطاف.. نحن
لا نريد شيئا
ليس من حقنا..
ثم ما
الفائدة من
جثة.. بلا
أحشاء.. بلا
دماغ.. أو بلا
أعصاب.. كلها
فراغ.. دعوه
يهتم بجثته..
يدفنها
ويقيم لها
قبرا كيفما
شاء.. ما
دخلنا نحن?
الموضوع لا
يهمنا.. أليس
كذلك?/
يومئون
برؤوسهم/ نحن
لم نفعل شيئا
أليس كذلك?..
أظنكم فهمتم
الآن... الثالث:
يا لك من
رائع يا
كبيرنا..
أقصد يا حضرة
القاضي.. الرابع:
إنها فعلا
خطة جهنمية
غاية في
الروعة.. الخامس:
سأكون أنا
المحامي.. الثاني:
علينا أن
نبدأ
بالتنفيذ
إذا.. (
يقتربون
واحدا
فواحدا منها,
في أداء
تعبيري
متناسق,
بينما تبدأ
الإضاءة في
التلون
والتشكل
بالأحمر
والأصفر
والأزرق
الداكن, بحيث
يصبح المشهد
عبارة عن
تجريد لحالة
إرعاب.. ) /يدقق
الأول فيها,
ينحني, ثم
يشير إليهم
في أن
يتوقفوا/ الأول:
لا داعي..
يبدو أننا
سنوفر كل
جهدنا
لصاحبها.. الثاني:
ماذا تعني? الثالث:
ألم تفهم..
إنها.... الأول:
لم نرعبها..
قد وفرت
علينا.. لقد
ماتت بنفسها..
يبدو أنها
كانت منهكة
منذ زمن.. الرابع:
وتعبة لدرجة
المرض.. الخامس:
قد وفرت
جهدنا.. الثاني:
هل أنتم
متأكدون من
كونها ميتة?
ربما كان
إغماء?
وستصحو بعد
برهة.. الثالث:
ألا ترى
جسدها
المسجى..
إنها ماتت... الأول:
لقد ماتت..
تأكد وانظر.. /
يرفع يدها
اليسرى إلى
أعلى, وينتظر
قليلا ثم
يتركها/ الأول:
أصدقت الآن..
إنها ميتة.. الخامس:
إنها فعلا
ميتة.. الثاني/
يهز رأسها
يمينا
وشمالا/: هذا
جيد.. فقط كنت
متوجسا..
لكنها الآن
ميتة.. الرابع:
أخ.. كنت
أتمنى
ممارسة
الرعب عليها... الأول/
ضاحكا/: وفر
جهدك..
أمامنا
صاحبها.. وهو
الآن وجبة
دسمة كذلك.. الثالث:
إنه أحمق ولن
يدرك أي شيء.. /
يضحكون/ الأول:
والآن.. هيا
هيا.. لنحمل
الجثة..
الفيلم أوشك
على
الانتهاء..
ولابد أن
نستعد لهذا
الأحمق.. لقد
حان وقت
العمل.. (بينما
يحمل
الأربعة
الآخرون
الجثة, يبدأ
الناس في
الخروج
ضاحكين
باسمين, على
غير هيئتهم
عند دخولهم) / يخرج الرجل منسجما في حديث مع ش | |||||