تاريخ وجهي

ترجمة: منصور العجالي
شعر: خالد المطاوع


في قافلة

عبيد يمتلكها السنوسي الكبير

قدت شفاهي

في الجغبوب كان العتق

غير أنها لم تزل بعد هناك

تذرع حيا فقيرا

في بنغازي

قرب المستشفى

حيث ولدت..

 

لم يقصدوا أبدا أن يستوطنوا

توكرة هؤلاء الإغريق

من أستعير حواجبهم

لكنهم حين اشتموا رائحة المريمية البرية

رفعوا عقيرتهم معلنين بلادي

مسقط رأسهم..

 

حين غزا فرسان القديس يوحنا طرابلس

فر الأهالي الى الأستانة

وفي العام 1931

جدع الأتراك أنفي...

شعري ممتد إلى الوراء

الى جارية سبتيموس سيفيروس

الجارية التي هيأت له إفطاره

ونفحته بأربعة أبناء..

 

منذ أن دخل عقبة مدينتي

باسم الله

ونحن نجلس الى جوار قبره

وأغني لك:

ساهمة الطرف

يا حلو الأهداب

هل هذا وجهي

المرسوم في عينيك?

 

) ولد خالد المطاوع في بنغازي في عام 1963 حيث أتم دراسته الاعدادية ثم سافر الى الولايات المتحدة في عام 1979. أقام لسنوات في الجنوب حيث أكمل دراسته الثانوية في لوزيانا ثم تابع تحصيله الاكاديمي فنال درجة البكالوريوس في العلوم السياسية ثم درجة الماجستير في اللغة الانجليزية كما نال أيضا درجة الماجستير في الكتابة الابداعية وأخيرا درجة الدكتوراة. عمل استاذا في اللغة الانجليزية والكتابة الابداعية بجامعة كاليفورنيا في نورثريدج وهو الآن يعمل أستاذا مساعدا في مجال تخصصه بجامعة تاكسس في أوستن. نشر أعماله في كثير من المجلات والدوريات المعروفة وله مجموعة شعرية (خسوف الاسماعيلية) حصل على عدة جوائز ومنح منها منحة الفرد هودر بجامعة برينستون 1995/96 ومنحة جون سيمون جوجينهايم 1997 كما أن له أعمالا هامة في الترجمة من العربية الى الانجليزية.

حكاية

شعر: لي يونج لي

تعس المرء الذي يستعتب  في حكاية

فلا يجيء بواحدة.

صغيره ذو خمسة أعوام

يردد في حجره متلهفا

حكاية جديدة يا أبي

لا حكاية كل يوم

يفرك الرجل ذقنه

يمط أذنه.

في غرفة

تكتظ بالكتب

في عالم

يعج بالحكايات

تعجز ه حكاية

لكنه سرعان ما يظن

أن الصغير سيكف عن الطلب.

يشرد الرجل بذهنه بعيدا

فيرى اليوم الذي يذهب فيه ولده عنه

تعال, لا تذهب!

سأحكي لك حكاية التمساح

حكاية الملاك ثانية

حكاية العنكبوت التي تحب

كانت دائما تضحكك

تعال, سأحكيها لك.

إلا أن الصبي يحزم أمتعته

وينهمك في البحث عن مفاتيحه

يصرخ الرجل

أتظن نفسك إلاها

كي أقف بين يديك واجما?

أتظنني ربا لا يخيب?

لكن الولد ها هنا

أرجوك يا أبي

أريد حكاية

حكاية وجدان

لا معادلة منطقية

حكاية عن الأرض

لا عن السماء

حكاية

تدفع تضرعات ولد

ومحبة أب

صوب صمت بليغ.

* ولد لي يونج لي في جاكرتا بأندونيسيا عام 1957 لأبوين صينيين. كان والده طبيبا شخصيا لماوتسي تونج اثناء تواجده بالصين ثم رحل الى اندونيسيا حيث ساعد على إنشاء جامعة غاماليل. في عام 1959 هرب والده بعائلته من اندونيسيا بعد قضائه سنة كسجين سياسي في سجون الرئيس سوكارنو. تنقلت العائلة في الفترة 1959- 1964 بين هونج كونج واليابان  ثم حط الرحال بها أخيرا في أمريكا. درس لي في جامعة بيتسبرج واريزونا ونيويورك في بروكبورت. كما انه درس بجامعات مختلفة من بينها جامعة أيوا. اصدر لي مجموعتين شعريتين (زهرة 1986) و(المدينة التي أحبك فيها 1991) ومذكرات بعنوان ؛البذرة المجنحة«. حصل لي على مجموعة من الجوائز الأدبية المعروفة في أمريكا من بينها جائزة لامونت عن مجموعته الثانية وجائزة لانان الأدبية اضافة الى عدد آخر من الجوائز ومراتب الزمالة والشرف الفخرية.