أقصى القيعان

ابتسام أشروي


اشتقت إليك

عنادي غير عناد البشر

وأنا أريد أن أصل إلى أقصى ذاتي

وأقصى الريح, وأقصى الجبل

أريد أن اصيح في أعلى الجبل

مثل زرادشت:

الوديان تسري والهواء, والتلال ثملة من أريج المياه.

أريد أن أصل حد  الخوف, وحد  الرعشة, وحد  الجنون,

وحد  انقلاب الكون, حد  دخول الريح في المرايا, والمرايا

في الريح, حد  توحد الجسد عبر نور فياض.

وأنا أسعى إليك, وإلى ليلتي, منذ زمن وقد شهدتها

وشهدت الخيال منك.

والحضور الكامل فغبت عبر شطحات

لا متناهية وأقواس قزح, ورأيتك عبر النخيل تبتسم,

وتأخذ يدي عبر مدارات الليل والسهب.

 خفت, وارتجفت,

وثملت من ملامسة الأرواح.

ومن غرقي في الماء.

ودخولي الغرفة الممنوعة.

وذهولي لحظة المشاهدة

يا حبيب الروح جسدك سماء, وارض خضراء, جسدك نور واريجك هواء.

يا حبيب الروح قبلتك حياة, وملامستك امتلاء.

وحضورك أقصى درجات الانتشاء.

وأنا بكل كياني أهديك كينونتي, وأسراري, ورؤياي, أهديك هذا البياض, وهذا الغمام السائر.

وهذا الدرب الطويل الموغل في الصمت, وأهديك عمري, وسهد الليالي, وجموحي, ومغامراتي طريق إليك.

أيها الأقصى البعيد, أيها المهدي كم تعبت لأصل إليك...

يا نفحات التلال, وهدير القناطر, ومروج

الجبال, ايها البعيد عنادك غير عناد البشر. وأنا

خلف الجدار أناديك وأسأل عنك, فيتناءى إلى مسمعي.... هدير القيعان, وصمت البيوت,

تتناءى إلي  هفهفات... الأوراق.

أنت أيها القصيدة لكم أحبك.