نشيد النخلة

كاظم الحجاج


المها: مبهم في الغزال

العروق: ملامحنا. والجبال

العيون: سهام المها في الرجال

الوجوه: أيا صفرة البرتقال

الصبايا: نخيل الجنوب;

إذا قلن: لا, قاصدات: تعال!

**

(*) درب أبي الخصيب: غزالة تراوغ الصقور فوقها!

**

في الحروب: القنابل - في العيد - تحلق شعر النخيل!

وصغار النخلات: تتحزم - في الأعياد - حبالا للأرجوحات.

جدي يتوضأ فوق الشتلة إذ يغرسها..

وكان الإمام - كرم الله وجهه- يحب التمر..

**

رفات السعف جناحا «جبريل»,

تتهوى فوق سماء الماء..

وكما يتسرب وجه التمثال

من ذاكرة النحات إلى الإزميل

رفات السعف .. تسيل.

**

يحدث أن يميل سعف نخلة عذراء, نحو فحل  قريب بعينه. ويبقى شعرها الأخضر على اتجاهه العنيد هذا, حتى موسم اللقاح. فلاحو البصرة ي سمونها: «النخلة العاشقة», وهم لا يلقحونها إلا من الفحل الذي مالت إليه.. أما إذا ل قحت منه ولم تحمل; فهم يقتلونها.. غسلا  للعار!

**

وكان الخليل بن أحمد يضبط العروض على هوسات الطوّاشين..

درب أبي الخصيب: طفل .. خريطة .. قلم!

**

»تومان»: زنجي بصري . كان يقود إعلانات السينما, وهو يعزف الناي بأنفه!

وتومان جاهز للرقص, حتى الموت, إذا سمع صوت «العود»!

**

جدي يتوضأ فوق الشتلة إذ يغرسها عند أذان العصر.

- مرارة القهوة صبر  العرب!-

**

الطبل يتكتك خطوتنا - نحن البصريين -

والرقصة عدوى:

أرأيت الحصبة في مدرسة للأطفال?!

**

»تومان» الحر الأوحد بين البيض.

والأسرع عدوى بين السود.

عملاق أثبت من فحل الكنطار(*)

ولكن.. هات «العود!».

**

لا تتركوا رضيعنا يجوع..

**

»بنت الباشا. دكلة موسى. أم جميعي. مشط الشيطان».

أسماء من تمر البصرة..

وأهالي «باب سليمان» وجدوا حرجا  في جر الأسماء:

- المرفوع مهاب. والمجرور مهان!-

حتى لو كان المشط مضافا .. للشيطان!

- ساعاتنا رقاصها ذكر..-

**

الأرياف قماش اللون الأخضر في الأعلام!

وكان الامام - كرم الله وجهه- يحب  التمر..

**

من ثقوب الفقراء, يرن معدن الضحكات على الأرصفة.

والأغنياء العابسون;

لا يسقطون حتى فلس ابتسامة!

**

أسر  ة الجريد: أضلاعها تفز بالفلا ح قبل نومه.

- ليت كراسي الملوك من جريد! -

- ما أقبح الأقفاص!.. يعتذر الجريد للبلابل!

وكان أبوعثمان عمرو بن بحر, يتكئ على جذع «خضراوية»

وهو يجحظ عينيه في الكتب, ليرى أبعد..

والفراهيدي يقطع العروض على هوسات الطواشين..

**

الجدّات ي سلكن الخوص المصبوغ..

- في البصرة قد يأتي الخوص الناعم من «بنت الباشا», أو من «دكلة موسى», من «أم جميعي» أو حتى من «مشط الشيطان»..-

وطفولتنا - حتى الآن- : تبكي من ذبح دجاجات البيت.

بل حتى من «فعص» كريات دم الرمّان!

**

الساف: دورة بناء كاملة, حول الأساس.

الحل ة: موعد الانصراف عن العمل.

الكنطار: هو الك نطار!

... وأسطوات البناء, في البصرة, يعدون عم الهم: هذا آخر ساف..

وبعده يحل ون إلى بيوتهم. والعم ال ينشطون نشاط الموتى, ويهوسون:

محلاك ياساف الحله

كنطار محطوط بسله

الهوامش

* أبوالخصيب: مدينة ريفية جنوب البصرة. طريقها متعرج بشكل عشوائي مدبر, وذلك لكي يتجنب حرمة البيوت كل ها, ,لكي يمر  بالبساتين كل ها!

** الكنطار: النوع الأفخر من تمر البصرة. والكلمة تكتب هكذا بالكاف الفارسية. وأصلها «القنطار«