|
|||||
|
ولد
الشاعر في 2/3/1887بمدينة
سالزبورج
بالنمسا, من
أب غني يشتغل
بتجارة
الحديد, منع
من دخول
المرحلة
الاعدادية
بعد أن نال
علامات
ضعيفة في
السادس
الابتدائي,
بدلا من
ذلك كان قد
بدأ تعليما
في دراسة
الصيدلة. بعد
ثلاث سنوات
من العمل
التدريبي في
مدينة
سالزبورج
انتقل بعدها
الى مدينة
فيينا ليدخل
طالبا
جامعيا في
قسم الصيدلة,
حيث استطاع
عام 1910 من
انتهاء
دراسته في
هذا القسم
بنجاح. وبسبب
الكآبة
والسوداوية
التي كان
يعاني منها.
في صيف أغسطس
عام 1914 سحب الى
الجيش
كصيدلي عامل.
بعد المعركة
قرب جوروديك
في غالتسينن
في شهر
سبتمبر 1914, حيث
اضطر جورج
تراكل مجبرا
وحده في أحد
مخازن
الحبوب ان ي
سعف تسعين
جريحا بجروح
خطرة دون أن
يستطيع
مساعدتهم
طبيا, لعدم
توافر
الأدوية
وقتها. أقول
بعد تلك
المعركة
خارت قواه,
وانكسرت
نفسه, وبعد
محاولة
انتحار ن قل
إلى مستشفى
الأمراض
النفسية
بمدينة «كراكو»,
حيث توفي
هناك في ليلة
3 نوفمبر عام 1914,
والأرجح انه
كان قد انتحر. إن
قصائد تراكل
القديمة
التي تعود
الى عام 1909 كان
قد جمعها
وأعطاها
لأحد
أصدقائه كي
ينشرها له.
وفي الحقيقة
كان قد تم
نشر هذه
القصائد عام
1939, تحت عنوان «من
كأس ألم ذهبي».
تشير هذه
القصائد الى
شاعر شاب له
معرفة جيدة
بالتقاليد
الشعرية
الماضية,
التي كانت
أسماء مثل:
هاينريش
هاينه,
ليناوا,
هوفمانتس
تال, بودليير,
فيرلين, قدوة
مثالية
بالنسبة
إليه إضافة
الى أسماء
أخرى كثيرة
لعبت دورا في
تطوره
الشعري. أيضا
يلاحظ في هذه
الفترة
الأولية
لتراكل انه
كان يستعمل
الشكل
التقليدي
للشعر
الألماني من
وزن وقافية,
حيث يأتي في
المقدمة هنا
استعماله
لشكل كتابة
القصيدة
الملحنة.
يلاحظ بهذا
الصدد أيضا
بأن تراكل
استطاع خلال
فترة قصيرة,
أي من سنة 1909
وحتى موته
سنة 1914, أن يوجد
تطورا
شعريا
خاصا
به, يلفت
الانظار
اليه بقوة
ويتركها تقع
في حيرة
ودهشة أمام
هذا التطور
السريع. حتى
عام 1912 أنتج
تراكل قصائد
تعتبر دائما
في هذا الوقت
أشكالا من
المرحلة
التجريبية
للشعر
الأوروبي
عموما,
وللشعر
الألماني
خصوصا, حيث
يبدو واضحا
للعيان
كيفية
ابداعها حسب
ذلك الأسلوب
الفني
الشعري
التراتبي,
فنرى مثلا
أن كل مقطع
من القصيدة
مركب من
أربعة أسطر
شعرية
متوالفة,
تكون فيها
الصور
البلاغية
والفنتازية
مسرودة على
نسق متناقض
تماما . عندما
بدأ تراكل
بكتابة
قصائد
مزمورية
(Psalmen) على
طريقة
مزامير
داوود في
الكتاب
المقدس وذلك
في خريف عام 1912
دخل مرحلة
جديدة من حيث
الشكل
البنائي
للقصيدة, إذ
انه
واعتبارا من
ذلك الوقت
أوجد شكلا
حرا للسطر
الشعري
الواحد, تكون
فيه
للموسيقية
اللغوية
الدور
الأساسي في
تركيب
القصيدة
كاملة, بدلا
من ذلك الدور
التقليدي
الجمالي
لبنائية
القصيدة على
شكل نحوي
للجملة
الواحدة.
كذلك أخذت
قصيدة تراكل
منذ ذلك
الحين لا
تعطي دورا
هاما
للمحتوى
والمضمون
المنطقي
التسلسلي
للقصيدة. في
السنة
الاخيرة في
العمل
الابداعي
المدهش
لجورج تراكل,
أي في سنة 19194,
بدأت تنشر له
قصائد قصيرة
من أسطر
قليلة جدا
تذك ر بتلك
القصائد
المتشابكة
او
المتساوقة
بقوة في
المرحلة
الأخيرة من
شعر «هولدرين».
إن العالم
الشعري
لتراكل
يتكون من
القليل من
تلك
المواضيع
الأساسية
والأشكال
الوجودية
اضافة الى
القليل من
المناظر
الطبيعية
الريفية
والألوان
المختلفة
التي تنبني
وتتساوق مع
بعضها البعض
كل مرة بشكل
مختلف
ومتناقض او
منسجم في كل
قصيدة جديدة
له. إن
قصائد تراكل
تشكل عالما
مغلقا
نادرا
جميلا ,
مخيفا
وكئيبا, وذلك
من خلال قوة
ايحائية
وملهمة كان
قد اكتسبهما
تراكل منذ
ولادته. أضف
الى كل ذلك
فان أغلب
قصائد تراكل
تحتوي على
أسرار سحرية
مغلقة تترك
المجال
واسعا
ومفتوحا
لفك
ألغازها
وفهم
أبعادها
الروحية
والعقلية
والميتافيزيقية.
إن القوة
التأثيرية
الحسي ة لصور
قصائد تراكل
ولمنهجيته
الخاصة في
بناء صوره
المجازية
والاستعارية
تجعل منه
واحدا من أهم
الشعراء
التجريبيين
في العالم.
ومن الممكن
القول بأن
أهم شعراء
الألمان
الذين أتوا
بعد تراكل
مثل: غوتفريد
بن (1886, 1965), وأنا
سيغهيرز (1900- 1983) ,
وانغبورغ
باخمان (1926- 1937),
وباول
تسيلان (1920- 1970),
وحتى ساره
كيرش (1935), التي
ماتزال تنتج
الى يومنا
هذا;- قد
نهلوا من شعر
جورج تراكل,
خصوصا من جهة
الاسلوب
التركيبي
المتشابك,
ومن جهة
الصورة
المجازية
الاستعارية
الجميلة,
طبعا كل واحد
منهم فعل ذلك
على طريقته
الخاصة
البحتة. إن
حياة جورج
تراكل
القصيرة,
وقوة شعره
وجاذبيته
السحرية
الجميلة,
تشبه الى حد
بعيد حياة
وشعر طرفة بن
العبد
الجاهلي
المبدع. مختارات
من قصائد
جورج تراكل: الضيوف دائما
تعود كآبة, آه
طراوة الروح
المنعزلة في
النهاية
يتوهج يوم
ذهبي بتواضع
وخشوع ينحني
ألم الصبور مدويا
عذوبة
وجنونا ناعما أنظر!
إنه النهار
يبزغ ثانية
يعود الليل
وينوح إنسان
بكاء وهو
على حافة
الموت ويتأثر
مشفقا
إنسان آخر مقشعرا
ومضطربا
تحت نجوم
خريفية الرأس
ينحني عميقا
كل سنة إنسانية إنسانية
كانت واقفة
أمام نار
أحبولة زوبعة
طبول, جبهات
حروب سوداء خطوات
عبر ضباب
دماء, حديد
أسود يقرع
الأجراس يأس
, ليل في
أدمغة حزينة هنا
ظلال إيفا,
اصطياد
ونقود حمراء غيوم
كثيفة, تشق
الضوء,
العشاء
الأخير صمت
لطيف
يسكن
في الخبز
والنبيذ وأولئك
الرجال
مجتمعون معا,
عددهم اثنا
عشر فحسب ليلا
يصرخون في
النوم تحت
غصن شجرة
زيتون القديس
توماس يغمس
اليد في دم
العشاء
الأخير ثلاثة
أحلام -
1 - يؤلمني
أنني حلمت
بتساقط
الأوراق وبغابات
بعيدة
وبحيرات
سوداء بكلمات
حزينة لها
صدى غريب غير
أنني لم
أستطع فهم
معانيها مثل
تساقط
الأوراق
وتساقط
النجوم هكذا
رأيتني
ذاهبا آتيا
أبدا إنه
حلم صدى
خالد لا يموت
غير
أنني لم
أستطع فهم
معانيها -
2 - في
روحي مرآة
سوداء صور
وبحار
لم أرها مهجورا
, كمثل بلاد
رائعة حزينة ذائبا
في الأزرق
بشكل تقريبي روحي
ولدت سماء
أرجوانية
تقطر دما ملتهبة
حتى القاع
بشمس
متهاوية
جبارة ونادرا
ما كانت تدب
الحياة فيها
من خلال
حدائق
متلألئة الأبخرة
المتصاعدة
من أجواء
حارة خانقة -
3 - ابتهاجات
مميتة وروحي
منابع
سوداء أنتجت
صور ليال
هائلة متأثرة
بأغان
مجهولة وأنفاس
مؤلمة
لقدرات
أبدية روحي
ارتعشت
ذكريات
سوداء كما
لو أنها تجد
ذاتها مرة
أخرى في كل
شيء في
البحار
العميقة وفي
الليالي وفي
أغان سحيقة بدون
بداية
أو نهاية بروفونديس حجرات
الأموات
ملآنة
بالليل أبي
نائم وأنا
أبقى
مستيقظا للميت
وجه صارم يلمع
أبيض في ضوء
الشمعة الأزهار
تفوح عطرا والذبابة
تأز قلبي
يتنصت
بلا احساس
ويصمت الريح
تدق على
الباب بهدوء حيث
ينفتح برنين
ناصع وفي
الخارج
يهسهس حقل
سنابل والشمس
تخشخش في
خيمة السماء ثمار
كثيرة تتدلى
من الشجرة
والادغال وعصافير
وأسرة
تموج
في المكان في
الحقل يحصد
الفلاحون
الزرع في
الصمت
العميق لوقت
الظهيرة أنا
أضرب صليبا
على ميت وبلا
صوت يضيع
خطوي في
الأخضر الغجر إنه
الشوق الذي
يتوهج في
نظرتهم
الليلية إلى
ذلك الوطن
الذي يجدونه
في أي مكان هكذا
يشردهم قدر
محتوم مشؤوم وحدها
الكآبة تود
لو تتقصى
وطنهم ذاك الغيوم
في المقدمة
هي التي تغير
طرقهم سرب
طيور قد
يحلو لها أن
ترافقهم هنا
أو هناك إلى
أن تفقد
آثارهم في
المساء أحيانا
تحمل الريح
لهم قرع
أجراس
الصلاة مواضعهم
تغطيها عزلة
نجوم شوقهم
الملآن يجعل
ألحانهم
تنزف جمرا
وحزنا ويجعلها
تنتحب على
ذلك التشرد
والألم
الموروثين إنه
لم يعد هناك
أمل, نجوم
بلطف تتألق
وتضيء مولوزينه بسبب
أي شيء كنت
قد استيقظت? ولدي
الحبيب, إنه
لينقص الليل
بعض أضواء من
ذا الذي يهمس
هكذا حزينا
كما في
الحلم ولدي
الحبيب الربيع
يأتي عبر
المكان آه
أنظر! وجهه
كالدموع
الشاحبة
يزهر لكنه
يبقى أبدا
مزدهرا ممتلئا
جدا بالثمار كيف
حرقت فمي,
لماذا أبكي
أنا? ولدي
الحبيب إنني
أقبل الحياة
من خلالك من
ذا الذي ي
مسكني
هكذا بقسوة? ومن
ذا الذي
ينحني لي? ولدي
الحبيب أنا
أشبك يدي
بيديك إلى
أين أذهب أنا
فحسب? إنني
حلمت على نحو
جميل ولدي
الحبيب نحن
نود أن
نذهب الى
السماء كم
هذا جميل كم
هذا رائع من
ذا الذي
يبتسم هكذا
بهدوء في
الوقت الذي
أصبحت
عيونهم
بيضاء? أطفئت
كل الأضواء وليل
عميق غطى
البيت
بالألم
والأسى ثم
استراح ولادة جبال:
سوداء, صامتة
وثلوج خمرة
من الغابة
تنزل الى
الصيد أوه
, النظرات
السطحلبية
للتوحش سكينة
الأمهات تحت
سواد أشجار
التنوب تفتحن
الأيدي
النائمة
عندما يسطع
شعاع القمر
البارد أوه,
ولادة
الإنسان نشوة
ليلية ماء
زرقاء في قاع
الصخور متنهدا
ينظر إلى
صورته من
خلال تساقط
الملائكة وجه
شاحب يستفيق
من عنبر رطب قمران
يضيئان
عينين
متحجرتين لإمرأة
عجوزة واأسفاه,
صراخ
الأرحام
بأجنحة
سوداء تمس
غ لمان
الليل
النائمة ثلج
يتساقط
بهدوء من
غيوم
أرجوانية لقــاء في
طريق
الغرباء
كلانا ينظر
في الآخر وعينانا
المتعبتان
تتساءلان:
ماذا فعلت
بحياتك? اهدأ!
اهدأ! واترك
الآخرين
يشكون البرد
أصبح يحيط
بنا من كل
جانب الغيوم
تنهمر في
الأبعاد هذا
ما يجعلني
أتألمن (من
ألمانيا/ مثل
أتأمرك من
أمريكا) (المترجم) نحن
لم نعد
نتساءل
طويلا
ولم يعد
هناك أحد
يرشدنا إلى
طريق الليل درب
السماء أنا
أذهب عميقا
في المساء الريح
تركض معي
وتغني مسحورا
أنت من كل
ضوء يسطع آه,
أشعر, من ذا
الذي معك
يجاهد
منازعا صوت
ميت, كنت قد
أحببته ق
ل: إنه لفقير
ذلك القلب
الأحمق لا
تنس, لا تنس
ما ت كدر
صفوك الروح إن
ذلك الشيء
الذي سيصبح,
سيكون ألمك اللحن
العميق من
عمق الليل
كنت قد أصبحت
حرا طليقا روحي
مندهشة في
الخلود روحي
تتنصت من
خلال الزمان
والمكان للحن
الأبدي ليس
ليلا ولا
رغبة ليس
ليلا ولا
ألما هذا
هو لحن
الأبدية ومنذ
بدأت
باستراق
السمع
للأبدية لم
أعد أحس
اطلاقا لا برغبة
ولا بألم البحيرة
الثالثة المياه
تلمع
اخضرارا .
أزرق وبهدوء
تتنفس أشجار
السرو المساء
يرن كدقات
أجراس عميقة عندئذ
ينمو العمق
بشكل لا ي
قاس القمر
يظهر ساطعا
في السماء ويجعل
الليل أزرق مزدهرا
في انعكاس
ضوء الأمواج وجه
غامض
بالكامل كوجه
أبي الهول هناك
يريد قلبي أن
يقطر دما آبار
مضيئة مرة
ثانية
ومن جديد مقتفية
الشكوى
الزرقاء على
التلال وعلى
بحيرة
الربيع تتأرجح
من خلالهما
الظلال
الميتة منذ
زمن طويل ظلال
أمراء
الكنيسة,
نساء نبيلات
تزدهر
أزهارهن
البنفسجية
الرزينة في
قاع المساء
يمتلئ نشوة أزرق
الينبوع موجة
بلورية هكذا
بروحانية
تخضر ها
هي ذي الشحب
عبر الممرات
المنسية
للأموات
تتمزق كذلك
الغيوم
الذهبية عبر
البحيرات مالنخوليا ظلال
مزرقة. أوه,
عيونهم
السوداء
التي تنظر
إلي طويلا
مرافقة
لي في طريقي رنات
قيثارة تصطحب
معها الخريف
بهدوء في
الحديقة, م
ذابة في
قلويات
عسلية تتأهب
للموت
الرزين
المكفهر أياد
شبقية ,
تمتص من نهود
حمراء شفاه
متهالكة ,
وفي الظلام
تغتسل منزلقة
في غواية
الطفل الشمس
الرطيب روح
الحياة متهاويا
الورق
الناعم بظلمة
يدور في
الغابة يسكن
صمته البعيد عما
قليل تتساقط
قرية
وتنحني
ممتلئة
روحانية فم
الأخت يهمس
في غصون
سوداء الغريب
المنعزل
سينهار
قريبا ربما
راع على ممر
مظلم يخرج
حيوان من
شجرة صنوبر في
هذه الأثناء
تنبسط
الألحان
أمام
الألوهية النهر
الأزرق
ينساب
جميلا
الى الأسفل غيوم
تلوح
في المساء الروح
أيضا
تصمت
على شكل
ملائكي لوحات
زائلة
تذهب الى
الجوف | |||||