|
|||||
|
الشاعر
»حتى
بمحيط من
المياه لن
تغسل بقعة
واحدة من دم
الفكر« عبر
الزمن تدوي
صرخة
لوتريامون,
كم من دماء
سالت, وكم من
محيط لونته
جثث الضحايا
نحن في 1976 شاعر
يهرب من
احذية
العسكر
وسجونهم
باحثا عن ظل
شجرة يكمل
فيها قصيدته
الاخيرة. ففي
ذات العام
اقتيد ابن
الشاعر
الشاب
وزوجته
الحامل
الى معسكر
الموت »اوتو
مونيروس
اورلتي«. وفي
برميل اسمنت
في بلد غريب -
الاوروغواي -
وجدت جثته,
ثقب غائر في
الرقبة. الزوجة
الحامل
اختفت. مرت
سنوات قبل ان
يعرف الشاعر
باغتيالها.
اما مولودها
الذي خرج من
ظلام الى
آخرفسيصبح
وعلى امتداد
سنوات قضية
الشاعر
الاولى,
وسينضم اليه
مئات الكتاب
عبر العالم,
كما سينضم هو
الى أهالي
عشرات
الآلاف من (
المفقودين )
حيث تجاوز
عدد الاطفال
فقط الاربعمائة
خلال
السنوات
السوداء (1976 - 1983)
التي شهدتها
الارجنتين
بعدالتها
المجروحة
والتي يقول
عنها الكاتب
ادواردو
غاليانو بان
نسبها الى
العسكر كنسب
الموسيقى
العسكرية
للموسيقى. كرس
الشاعر
أربعا
وعشرين سنة
من حياته في
البحث وبين
اروقة
المحاكم .
وانكشف
الجزء الخفي
من الحقيقة,
وتم لقاء
الشاعر
بحفيدته
البالغة
الرابعة
والعشرين
عاما. عن
هذا الشاعر
الذي يعد من
الاصوات
المعاصرة
الاكثر
حضورا بين
شعراء
امريكا
اللاتينية,
اردنا هذا
الملف لانه
كما يقول
ادواردو
غاليانو :
صوت يغني,
يدفع
الآخرين الى
الغناء, يروي
النضالات
والكرامة,
يمنح ايمانا
بان الربيع
يأتي من الشك.
احساس
بالحرية
عضدته جدران
السجن, يحتفي
بالحياة وهو
واقف في
فوضاها. ولد
الشاعر في
بونيس ايريس
سنة 1930. وهرب
على اثر
تهديدات
الديكتاتورية
العسكرية
باغتياله في
1976. بقي في
المنفى حتى 1989.
يقيم حاليا
في المكسيك. ترجمت
قصائده الى
العديد من
اللغات. ولحن
بعضها خوان
سدرون. الرسائل
: تؤرخ
الرسائل
التي كتبها
الشاعر وتلك
التي بعث بها
الآخرون
حقبة من
عذاباته. وهي
ايضا جزء من
تاريخ البحث
عن حقيقة
تكالبت على
اخفائها قوى
كثيرة :
»
رسالة
مفتوحة الى
حفيدي « كتبها
الشاعر في 1995,
جاهلا ان
حفيده او
حفيدته قد
ولد/ ولدت في
الاوروغواي. خلال
ستة اشهر
ستبلغ
التاسعة
عشرة من
العمر. قد
تكون ولدت
ذات يوم من
اكتوبر 1976 في
احد مراكز
الاعتقال.
بعد او قبل
مولدك وفي
ذات الشهر
اغتيل ابوك
برصاصة في
رقبته
وبمسافة تقل
عن نصف متر.
لقد كان اعزل.
وكان قتلته
كوماندوز من
الجيش. وربما
يكون ذات
الكوماندوز
التي
اختطفته
وامك في 24
اغسطس في
بيونس ايريس
واقتادوهما
الى مركز
الاعتقال. محاصر
انا بأفكار
متضاربة, فمن
جهة اجد انه
من المقزز ان
تنادي بأبيك
عسكريا او
شرطيا قام
باختطافك, او
صديقا لقتلة
ابيك, ومن
جهة اخرى
ارغب في ان
يكون في
البيت الذي
توجد فيه -
ومهما يكن -
قوم يحسنون
تربيتك
وتعليمك
ويحيطونك
بالحب.
ولكنني رغم
ذلك لم اكف
عن التفكير
بان هناك
ثغرة اوخللا
في هذا الحب.
ليس لكون
والديك
اليوم
بوالدين
بايولوجيين -
كما يقال -
ولكن لان
لديهم وعيا
محددا عن
تاريخك وكيف
سلبوا هذا
التاريخ
وزوروه.
اتخيل انهم
كذبوا عليك
كثيرا. كنت
منشغلا
بحقيقة
احتمالك
لمعاناة
جرحين, ما
يشبه ضربة
الفأس في
نسيج ذاتك
وهي في طور
التكوين.
ولكنك الآن
ناضج
وتستطيع
ادراك من أنت,
وتقرر تاليا
ماذا ستصنع
بما كنت. الجدات
هناك, بفصائل
دمهن التي
تستطيع
علميا وبدقة
تحديد اصل
الاطفال
المفقودين. إنك
تبلغ الآن
تقريبا عمر
والديك
عندما
اغتيلا.
وستكبرهما
قريبا. سيكون
عمرهما في
العشرين
والى الابد.
لقد حلموا
دائما بك
وبعالم قابل
لمعيشتك.
احببت
محادثتك
عنهم, وبان
تحدثني عن
نفسك. لأتعرف
على ابني فيك.
ولتتعرف على
ما في من
ابيك. فنحن
الاثنان
يتامى ابيك. لإصلاح
- وبطريقة ما -
الانقطاع
العنيف او
هذا الصمت
الذي
ارتكبته
الديكتاتورية
العسكرية ضد
جسد عائلتي..
لأعطيك
تاريخك, وليس
لإبعادك عما
لا تريد
الابتعاد
عنه, فانت
ناضج الآن
كما قلت.
( خوان
جلمان 12
ابريل 1995 ) مقطع
من رسالة
خوسيه
ساراماغو
الى رئيس
الاوروغواي صحيفة
؛ الجمهورية
« مونتفيديو
22/10/ 1999 انتمي
الى هذا
العالم
مثلما انتمي
الى القرية
التي ولدت
فيها. حائز
على جائزة
نوبل للآداب, ولكنني
لا اكتب اليك
بصفتي هذه.
ولست متأكدا
بان سبب
مخاطبتي
لرئيس
جمهورية
الاوروغواي
هو كوني
كاتبا. اتمنى
ان تقرأ
رسالتي
لانها تحوي
كلمات من رجل
الى رجل. من
المؤكد انني
كاتب وحائز
على جائزة
نوبل. ولكن
هذا يأتي في
الدرجة
الثانية. ولا
اقول ذلك
بتواضع,
اقوله لأن
مشاعر
الانسانية
لا تستطيع
المقاومة
والبقاء إلا
لدى بني
البشر (
وللاسف ليس
لديهم جميعا
) ان هذه
المشاعر هو
مايقود هذه
الكلمات. هذا
ما اطلبه,
انا الكاتب
البرتغالي
من الدكتور
خوليو ماري
سانغنيتي (
ساعد خوان
جلمان, ساعد
العدالة,
ساعد
الاموات,
المعذبين
والمحتجزين
بمساعدة
الاحياء
الذين
يبكونهم
ويبحثون
عنهم, ساعد
نفسك بنفسك,
ساعد ضميرك,
ساعد الحفيد
المفقود
الذي ليس
حفيدك, ولكنه
قد يصبح ) ليس
لدي شيء آخر
اطلبك اياه,
ياسيادة
الرئيس,
لانني اطلب
كل شيء. من
رسالة
القائد
ماركوس زعيم
الشياباس -
المكسيك
يناير 2000
قرأت
رسالتك
الموجهة
لحكومة
الاوروغواي
وردك على
جوابهم في (
لاجورنادا).
قرأتها
وفهمت لماذا
سقط هذا
الجنرال
الارجنتيني.
انني متأكد
بانه لم
يتخيل ابدا
بان يواجه
يوما ما
شاعرا. وما
هو اسوأ شاعر
مغفل. لأنك
شاعر ( حتى لو
تنكرت في
شخصية صحفي )
وانت مغفل
الآن لانهم
هكذا يدعون
اولئك الذين
يرفضون
الاستسلام
والخنوع. القصائد
: حالة
حصار أوامر,
أحذية, قضبان
في
الخارج
الصباح في
ديمومته في
الداخل الحب
الكبير ما
يزال يتحرك,
يفز واقفا الأمل
طفل غير شرعي,
بريء يوزع
المنشورات,
يدوس على
الظل. السارق في
الليلة
الهادئة
المعتمة منفلتا
من كل حضور,
حضور بشري
أو حيواني مجتنبا
الضجيج,
سارقا بخفة نار
الكلام و
كلام النار له,
للجميع, للحب
الذي لن
يعرفه بتاتا والرماد
البارد
يعاقب يديه. أوراق مليئة
بالاشارات
وبالشجر تعبر
الليل
كالنار او
كالنهر تتسلق
الصمت
والذاكرة لا
تنتهي
كالحدث خلقها,
سيرتها, أنا
يقينها. قصائد
من »الغامض
المتفتح « بالكلام
ستعرفني كل
الانهيارات,
الآلام,
النسيان الظل,
الجسد,
الذاكرة السياسة,
النار, شمس
العصافير الاقلام
الاشد عنفا,
الكواكب التوبة
قرب البحر الوجوه,
الهيجان,
الحنان احيانا
بالكاد ما
يطل بصيصها تنسى,
تحرق, تهزأ,
تلتمع تسيس,
تشمس, تبكي,
تتوب وتلوذ
بذاكرتها
الامواج تنظر
الى وجوهها,
تتموج, تفيض
حنانا تبحث
عن ذاتها,
تقوم حين
تسقط تموت
كسائل
و تولد
كسائل تتصادم,
هي سبب
للغموض تتململ,
يسيل لعابها,
تأكل ذاتها,
تتشرب تمطر
في داخلها
وعلى
النوافذ ترى
ذلها آتيا
يجري بين
أذرعهم تنتهي
بالارتماء
في الكلام
كالاموات او
كالاحياء
وهم يتحولون,
تطرف اعينهم اصرار
في الصوت,
مأخوذون
بالصوت يجولون
العالم,
انسانيا
لاينتمون
الى اي كوكب,
الى البحار كما
التائبون,
كالنسيان جحيم
آلام او
سياسات ظل
عتمة الجسد,
عصافير هذا
الوجه الانهيار
والذاكرة
المتموجة. الرفقة
الجميلة غالبا
ما يحدث
ويعبث نسر
كاسر
باحشائي, دون
ان يلتهمها,
غالبا ما
يحبها او
يمزقها, يمنح
النهار
لوجوهي
النهائية.
أنظر اليها...
يقول لي:
أنظر ما تأكل
ايها
الحيوان..
يقول لي
النسر
الجميل. حيوان
غامض اتقاسم
وحيوان غامض
المنزل ما
افعله نهارا
يأكله ليلا ما
افعله ليلا
يأكله
نهارا
شيء
وحيد ينأى عن
أكله :
ذاكرتي باصرار
يجس أدنى
هفواتي
ومخاوفي لا
أدعه ينام, أنا
حيوانه
الغامض. ................ حب
يخبو.. هل
ينتهي ? أيبدأ
? ياله من خبر. أما
تزال
الشيخوخة في
انتظاره ? يالها
من بارقة, حب -
ذاكرة ذاته -
ينحني طوعا
على ذاته ناهشا
منها اي
ظل عجوز
سيمتص عنقه ?
آه.. الطاعون
زار
بلادي هاجم
اعضاءها غريب
كالريح الأمريكان
الجنوبيون هل
غادر عبر
الريح أم
هو من حيل
الحنجور
الاخضر
? أغادر
ايزيدور
دوكاس دو
لوتريامون عبر
الريح ام كان
: من
حيل الحنجور
الاخضر ايزيدور
الحب الآخر آكل
الوجوه
العفنة الكآبات
واليأس الآلام
البيضاء
والغضب
الحزين مستنفرا
شجاعته مستبدلا
البؤس بوميض
او آخر *** الامريكي
الجنوبي
الرائع بطحالب
في فمه من
اين يجيء
بهذا الألق
? وجدها
في الوجوه
العفنة حزن,
كآبات آلام
بيضاء وغضب
حزين تمس
قلبه تعفنه
- كما يقال - تسلمه
لليأس
والحزن رأيناه
كطائر صغير في
زاوية ؛
كانيلون و
بول ميش « يسرح
الحزن كخطيبة
نقية تخبئ
الاغتصابات التي
داهمت الحي *** »
آه.. ايتها
الخطيبة
الرقيقة «
يخاطبها مستندة
على ذراعيه المفتوحتين
, وكبحر يخرج من
نظراته , فمه قبضتيه
وعنقه »
لنر.. كيف
تموتين يا
جميلتي « يخاطبها
حين
يحبها - في
باريس -
يجردها من
سلاحها كعيد
ونار بالامس
ما تني تدوي في
غرفة بحي »
بواسونيير « تنضح
بالعرق
الامريكي *** ايا..
دوكاس
لوتريامون ايها
المونتي
فيدي ايا...
ايا او
فيد اوو مونت...
لموتك كما
لكرة ذهبية سعيرا
مستلا الحزن
ض رب عنقه الغضب
خبا ذهب
عبر الريح -
هذه المرة
فقط - حيث
مات ايزيدور
دوكاس او
كمطر حب آخر بلل
»نوتر
دام« الكومونة
المسلحة
والحبيبة بالجمال
الطالع من
حنجوره
الاخضر
المتعفن *** في
السابع
والستين
وتسعمائة
بعد الألف في
وادي
الببغاوات
الصغير سمعنا
طيرانه
الوشيك او
كما بدى يدوي
مواجها
الغابة
المثقوبة, كآبات
البلاد, الاحزان
المهولة, وكان
من سقط
الآخر لهذه
المرة فقط حيث
كان دوكاس
مستريحا في
مخيم الظلال
. ---- هوامش *
ايزيدور
دوكاس كونت
دو
لوتريامون ( 1846 -
1870 ) شاعر فرنسي. -
ولد في مونتي
فيدو -
الاوروغواي. -
1859 ابتعث
للدراسة في
فرنسا. -
اختفى لمدة
عامين منذ 1865 - من مؤلفاته : عطر الروح. اغاني مالدرور. شعر 1. شعر 2. |
|||||
|
|
|||||