|
|||||
|
إلى
»صاموئيل
شمعون»
بعيدا لا
تقل إنك
تنادم ال-(BORDEAUX)
بوفاء, لانه
يهبط بسلام
سلالم روحك, ويصعد
أدراج الرأس
دون مشقة, ليأخذك
إلى »الحبانية«
في العشيات, حين
تفرغ من
مقارعة
طواحين
الليل في
لندن وما
وراء البحار. لا
تحاول جاهدا
اقناعي, أن
سنوات
الرحيل
وتبديل
المدن
ومشاكسة
النساء,
والافلاس, لم
تزرع فيك سوى
النباهة
الارستقراطية
لا
جود الخمور
والسجائر,
والزمن
الذي كنت تحن
اليه, ثم صار
اخيرا تحت
قدميك, تذرعه
دون حساب,
ولا تلوي على
سفر. لا
شك انك تتذكر
في صباحات
باريسية
كثيرة, كان
الشحاذون من
طبقة سكان
مداخل
العمارات في
الدائرة
الخامسة, يهرعون
نحوك, أنت
الذي أمضى
ليلته
الفائتة, يصارع
البرد تحت
جسر «ميرابو», حيث
يسيل «السين»
نحو صوت «ليو
فيري»
الداكن,
العميق, صادحا
بآلام «غيوم
أبولينير»
التي طواها
النسيان. لن
اصدق
استغراقك
الطويل قرب
زجاجة «(JEMESON), فرغت
منها توا ,
كنت قد بدأت
تلاطفها في
الظهيرة
الخريفية, واذ
يحل المساء,
شاحبا
في ضواحي
لندن, في
«ايلينغ» حيث
تعيش قرب
منتجعات
الطيور, الى
جوار قط
ونحلة, ليس
بعيدا
عن ارواح
اصدقاء
قدامى, سافروا
في الحروب
والمناسبات
غير السعيدة, لم
تبق قطرة
واحدة تصلح
زادا , لاستقبال
ليلك الطويل
الذي يقطعه
رنين هاتف يأتي
من أعماقك
البعيدة, ولا
يصل. هناك
فخ وراء كل
زجاجة. ثمة
ما هو أبعد
من نشوة
انسياب
السائل
الروحي
الاصفر
فوق
حبات الثلج, ليصعد
مترنحا إلى
أقبية
البهجة. من
غير المؤكد,
ان كأسا
واحدة تجعل
الحياة أكثر
مرحا , وتطلق
نايات
الغناء. تطرد
الضجر, وتمحو
تجاعيد
الشقاء,
لا
أحد يدري, ربما
كان الأمر
على هذ النحو,
أو على نحو
آخر.
مستمعا
, الى هواجسك
الكثيرة,
ونحن نترجل
في باريس, من
بار الى آخر, حيث
ودعتك
والناس نيام,
غافلون عن
السكارى
ويتامى آخر
الليل. أنت
ذلك الأسير
الآشوري
العاشق, بين
مزاولة
الكحول
وثرثرة
المكان, في
دبلن أو
استوكهولم,
لا فرق, ثمة
ما هو أبعد
من النوم تحت
بريق النجوم, والخلود
الشقي لكأس
الظهيرة, أعرف
طرقات أكثر
سرية, ونهايات
أبعد تتوقد
على مدى
الوقت, هنا
في مكان قريب, »يعرف
الموتى
وحدهم طعم
الحياة«
**, كما
لو أنها سوف
ترحل غدا . *** هناك
في غيابنا
تسير الحياة,
كما هي
العادة, هنيئا
للنبيذ
الأبيض, البراميل
الفارغة من
آخر القطرات,
غادرها
الزوار, ماذا
فعلنا لنهبط
صوب الكروم, ننام
في ظلها آخر
الليل, عراة
من الصفصاف
والنخيل; تحت
الوسائد
القديمة, في
شظايا
المنامات, نساء
لهن رنين
اماسي البحر. هناك
غيابنا لا
يراه احد, لا
يمر قرب
نوافذ
الآخرين, حين
تسقط أوراق
الخريف, يهوي
في أماكن
خاصة كثيرة, عائدا
إلى اشعة
الشمس
الاولى, التي
حد قنا بها,
خلف الكلمات. هناك
تنشأ
التفاصيل, تسقط
الأمكنة
والأوقات, خارج
الامل. كل
ما هو أعلى
يزول, العناق,
الحنان
المسروق من
سيدة عابرة, حتى
الذروة التي
تبلغها في
الصباح
الباكر, وما
بعد الظهيرة
الباردة. الغرام
العابر, الذي
يحفر جروحا
بيضاء
صامتة. ليالي
الحب
المهدور, التشرد
المسن كانت
الايام
تتوالى في
دفتر
البهجات
السعيدة,
كان
هذا ما كان. ربما
فتح الآتي
مسرات أخرى, هنا
بين شعوب
المستعمرات
القديمة, بعيدا
عن حراس
الظلام, تسير
في هذا
الربيع
الطلق من
ماركات
الكحول, والنساء
الفارهات,
ذوات الشأن, الشقراوات,
العاطفيات
ليلا على
صدى الكأس
الأخيرة حين
يستيقظ
الحصان. قدماك
تمضيان من
رصيف لآخر, لا
تلوي على أحد, تطارد
طيورك
الخاصة. *** لم
تقل لي على
عجل, سوف
نمضي, لنلحق
ببلاد آخرى. نشرب
نخب الهروب
على موائد
الروم, ونقطف
من ثمار
النساء. نطل
من السفح, لنرى
القرى
البعيدة,
الثلج أبيض, والشمس
في الأفق
تزجي الحقول,
غاربة
في هدير
مضخات الماء. أرض
الشعر
وحرائق
الكتب شرق
الانبياء
والدم
والسلالات, سلاما
للسفن
الآتية من
مرافئ بعيدة, للصيف
الأخير في
عروس البحر,
لك
, الواقفة في
الأمكنة
والتواريخ. *** تحت
ظلال التاج سر
وئيدا , حين
تلقي التحية على
«ييتس» وتدوس
قدماك تراب
الأرض
العظيمة.
*
الحبانية
من ضواحي
بغداد, قاعدة
عسكرية
بريطانية
سابقا . ** ستانلي كوبريك. |
|||||
|
|
|||||