أنا لا أعرف كيف أتمتع  بالحياة

 

حوار أجراه لوسيان كومبيل


* هل يحتل   الحب   مكانا  مهما في رواياتك?

- لا يحتل أي مكانة. لا يجب  أن يحتل  أي مكان. يجب  توفر  الحشمة والوقار حينما نكون كتّابا , بشكل خاص .

- والصداقة?

- لا نتحد ث  عنها أيضا.

- إذا  فأنت تعتبر أنه يتوجب بشكل خاص  التحدث عن الم شاعر والانفعالات دونما أهمية.

- لا, لا.. لا يجب التحدث عن المشاعر.

يجب التحدث عن العمل. فلا يوجد من شيء مهم  غير العمل, ولكن يتوجب التحدث عنه بكثير من الرصانة وحفظ اللسان... إننا نتحدث عنه بكثير من الدعاية والإشهار...

إننا أصبحنا أشياء  للإشهار, أصبحنا عارضي الإشهار. والأمر مقذع, لقد حان الوقت  للقيام بعلاج من التواضع العام . ففي الأدب, كما في غيره من الميادين, فنحن ضحية رائحة كريهة بسبب الإشهار! إن  الأمر  سافل وخسيس , حقيقة ! إذا  فما علينا سوى أن نقوم بعملنا ثم  نصمت, هذا كل شيء.

القارئ  ينظر إلى هذا, أو لا ينظر إليه, يقرأه أو لا يقرأه, فهو  من يهمه الأمر. ثم ...هذا كل ما في الأمر, فما على القارئ إلا  أن ينقرض .

* لقد قلت  لي, مرة, أنك تكتب من أجل التقاط هذه <<الموسيقى الصغيرة>>(هذه النغمة الصغيرة*.

- آه, لقد عثرت  عليها, أليس كذلك. طيب.. إن  هذا الجانب هو الجانب التقني .

يتعلق الأمر  باجتياز وعبور اللغة التي نمتلكها, الكتابة الأكاديمية من أجل جعلها حية. ومن أجل جعلها حية , يجب خلخلة  اللغة المكتوبة والمألوفة, التي هي لغة اصطلاحية  أكاديمية  وفقيرة. لقد أفقرنا اللغة الفرنسية, لقد أفقرناها من أجل أن نجعلها أكاديمية . إن اليسوعيين قاموا أخيرا  بكبحها وقهرها, بالرغم من أن  اللغة التي نمتلكها هي لغة  مستحيلة . بينما نجدها ما زالت حية  في اللغة المحكية. ولكن يتوجب تمرير  اللغة المكتوبة من خلال اللغة المحكية, وهذا الشيء صعب  جدا, و لا أحد  يريد القيام بهذا.

إن  الكتّاب والمؤلفين كسالى وتقليدويون! إذا  فهم يكتبون مثل جرائدهم المعتادة وكما تعلموا في الباكلوريا وفي الشهادة التكميلية... التي هي لغة ميتة .

لقد تم  اللعب  كثيرا  على هذا الوتر, وهو أن اللغة الفرنسية ميتة ولكننا لا نستطيع أن نقولها... إن  اللغة الفرنسية هي التي  تتمالك نفسها. من البدهي  أنه يوجد شيئان مهم ان: يوجد امتلاك أسلوب, أليس كذلك. وهذا شيء صعب  جدا. إن  الأسلوب هو ما يطرح قضية الموسيقى الصغيرة. ولكن يتوجب  التحرك, يتوجب عبور اللغة المحكية. يمكننا أن نلتقط  في اللغة الشعبية ما يمكن أن نسميه بعيون سدٍّ. يعني أننا في أية حانة, نسمع كلمات مضحكة ومعادلات تثير الفضول .

* ولكنك لا تكتب فقط من أجل متعة الكتابة.

- ليس على الإطلاق. لا, مطلقا.

لو كنت  حرا , ولو كان عندي أموال , ما كنت  لأكتب  ولو سطرا واحدا! هذا هو البند الأول. كنت سأستطيع أن أفكر في كثير من الأشياء, ولكن ما كنت لأكون في حاجة إلى التواصل.        

* ولكن في البند الثاني, لو كنت  تملك الكثير من الأموال, هل كنت  ستكتب , ولو من أجلك  أنت  شخصيا?

- لا, على الإطلاق. بشكل مطلق. كنت  سأستريح . ففي سن  السابعة والستين, هل كنت , أنت  ستكتب . النبش  والتفتيش عن هذه الأشياء في عمر السابعة والستين, هل كنت  ستفكر  في هذا! كنت  ستضرب  عرض الحائط بالكتابة, وتذهب إلى التقاعد, وهنا ينتهي الأمر.. وعلى أي فمن الغباء ألا  نذهب  إلى التقاعد...

إن  من الغباء على عجوز معتوه أن يكون شهوانيا وشبقا  وعاشقا للمحاضرات... كل   هذا مثير  للضحك, إنه نوع من الاستعراء, إنه تباه . جيد, حتى هذه الأشياء يمكننا أن نستغني عنها أيضا .

* لا أحد  من كُتُبِكَ تمَّ  بِنِيَة تتجاوز لذة الحصول على الأموال.

- آه, ولا كتابا واحدا, أقول  لك هذا بكل  صراحة. أنا لا أفعل  شيئا  من أجل الحصول على الأموال.

- ومع ذلك فمنذ عشرين سنة, على الأقل, وأنت  تقول إنك  لا تحب الكتابة , ومع ذلك فأنت تكتب .

- إن  الظروف  هي التي ترغمني فما زلت  مدينا  لدار نشر <<غاليمار>> بستة ملايين من الفرنكات. هذه هي كل   القصة, إنها عادية.

وفي كل  سنة, وفي كل مرة أنشر فيها كتابا , فإن هذا يكلفني أموالا .

* أنت  لا تكتب  عن حب  ولا عن حقد?

- لا أكتب, لا عن هذا ولا عن ذاك. إن  الأمر يخصني أنا, إذا كنت  أحس  بانفعالات وعواطف, تحدّثت عنها, ولكن  هذه الأشياء لا تهم  الجمهور.

* ولكن هل يهمك معاصروك, بطريقة أو بأخرى?

- ليس على الإطلاق.

* لا مبال?

- لا مبال, بشكل مطلق! غير أنهم اهتموا بي بشكل غريب.

إذا كنت  اهتممت  بهم في إحدى المرات, فلكي لا يذهبوا إلى الحرب. ويا لله, لقد ذهبوا إليها... لم يذهبوا إلى الحرب ولكنهم ذهبوا إليها مع ذلك. وفي كل الحالات, لم يشاركوا في الحرب ولكنهم عادوا محملين بالمجد. ثم  إنهم وضعوني في السجن.       

هذا كل ما رأيته  في قصص البشر, لم أر شيئا آخر, ولقد أسأت  باهتمامي بهم... ما كان عليَّ أن أهتمَّ بهم. كنت  أعيش في سكينة , ولم يكن  عليَّ سوى أن أهتم   بنفسي.

* في كتبك  الأخيرة, تظهر بعض المشاعر والانفعالات التي تبدو للعيان.

- آه, إنه يمكننا أن نظهر  كل   شيء, إن  الأمر  ليس صعبا .

* تريد أن تقنعني بأن  الأمر هو فقط تمرين  على الأسلوب أو أنها قصة تود حكايتها, وأنه لا يوجد شيء  منك, شيء حميمي ?

- آه, لا, لا شيء حميميا. ربّما يوجد شيء - الشيء الوحيد الصحيح , ربما, هو أنني لا أعرف كيف أتمتع  بالحياة, أنا لا أعيش. لا وجود عندي. إذاً فبما أنني لا أتمتع  بالحياة, فإنني أمتلك هذا التفوق  على الآخرين, الذين هم مع ذلك فاسدون, فهم دائما منهمكون في الاستمتاع بالحياة. الاستمتاع  بالحياة هو الشرب والأكل  والتجشؤ  والنكاح, هي مجموعة أشياء تدفع  بالكائن أو بالكائنة إلى الصفر.      

إذا  فأنا ولدت  بطريقة جعلتني لا أتمتع بأي  شيء, إذا  فهذا يناسبني, أعترف بهذا, أنا أعرف جيدا, أنا أعرف  التمييز  والاختيار, أعرف أن أتذوق.

قال أحد سكان <<روما>> (القديمة*: <<الخلاعة ليست في الدخول إلى ماخور, ولكن في عدم الخروج منه.>> أنا من جهتي دخلت  طول  حياتي إلى المواخير, ولكني خرجت  منها بسرعة, إن الأمر لا يعجبني.

وبما أني لا أشرب  المشروبات الروحية, لا أحب  هذه المشروبات, ولا أحب التهام المأكولات, ثم  إن هذه الأشياء تثير حنقي, إذا ...

أنا على هذه الحالة, لست موهوبا . أمي, أيضا , كانت مثلي, إذا  فأنا ورثت عنها, ورثت عنها المزاج الغريب  الذي يجعل أننا لا نتمتع بالحياة, لا نتمتع بشيء. بلا شيء, أنا لا أملك سوى رغبة واحدة, وهي النوم  وأن أترك بسلام, وهذه ليست حالتي, الآن.

* تريد إقناعي بأن كتبك لا تشبهك .

- إنها لا تشبهني على الإطلاق.

* ولكن إذا ادعينا أننا تعرفنا عليك  في كتبك , فما الذي سوف تقوله?

- لن يتم   التعرف على أي شيء, أعضائي الجنسية. لا شيء بالمطلق.

وحسب  ما أتلقاه  من مراسلات, فإن  العكس  هو الصحيح مطلقا , إذا ... كل ما حققته  من أصداء , الناس  لا تبحث عنه.

* تريد  أن تبرهن  على أن  عملك  هو شيء  خارج  عنك  بشكل  كامل.

- إنه أمر  يخصني, أنا أعرف كيف أكون  في غاية التركيز هذا صحيح , والآخرون لا يستطيعون ذلك. إنهم يثيرون  حنقي, بالإضافة إلى أنهم يتباهون بمقدرتهم على ذلك, إنهم لا يستطيعون ذلك. الأغبياء! أليس كذلك?

إنهم لا يستطيعون ذلك, إنهم لم يخلقوا من أجل هذا على الإطلاق. ولكنهم يتشبتون... آه, كم  أسلم  لك  خطابات وأرسل  لك  أشياء. وأمنح  لأنفسنا جوائز...

إن  أي   ناقد  يمكن أن يجد  150 <<بلزاك>> Balzac خلال حياته المهنية, ولكننا لم  نر  أبدا أحدا  من هؤلاء.

كل هذا مغلوط! كله مغلوط! يوجد إثنان أو ثلاثة أحس   بأنهم كانوا, في المرحلة الم همة, كتّابا , نعم, <<موراند>> Morand و<<راموز>> Ramuz و<<باربوس>> Barbusse, كانوا كُتّابا , كانوا يملكون الإحساس, وهم لم  يخلقوا إلا  ليكونوا كتابا . ولكن الآخرين لم يخلقوا من أجل هذا, يا لله, لم يخلقوا لهذا! إنهم دجّالون! إنهم عصابات من الدجّالين! إذاً فالدجّالون هم الأسياد , ولكن, وعلى أي , ف<<برونتتير>> Brunetière قال: <<إذا لم يلتزم النقد بالحذر, فإن  الأدب  سيفترسه  المشعوذون.>>

ولكن هذا الأمر  حصل . والنقد أيضا . لقد افترست  الشعوذة  كل   شيء.

* تريد  أيضا أن تقول وأن تؤكد  بأنك  موجود  خارج هذه الحياة نفسها. كائنا  ما لا ينتمي إلى هذه الحياة.

- هذه صحيح , بشكل كامل. إذا  فحياتي الجوانية تخصني أنا, ولا تضايق أحدا , وأنا أعرف أنه في الحقيقة ليست لي ضرورات وحاجيات مادية. لم أخلق لهذه الأشياء.

* ولكنك  كنت  أحد الرجال الأكثر تحمّسا  في هذا القرن.

- أي نعم, ولكن تم  إرغامي على إظهاره. لا أحد  ي عرف  أنه لو لم  أكن  مرغما  لأسباب  مادية, كنت  سأظلّ أعيش في سكينة.

نعم, مرة, مرة واحدة, بخصوص هذه الحرب. قلت  في نفسي <<آه, سحقا !>> يجب  القيام  بشيء  ما, فهؤلاء الفرنسيون المساكين  سيلقون بأنفسهم في مأزق لن يخرجوا منه<<. وهذه حقيقة, لقد دخلوا في مأزق ولن  يخرجوا منها أبدا ... وهذا جرّ عليَّ  كثيرا  من المتاعب, أليس كذلك.

* لقد كنت  وما زلت  شديد الحساسية لمتاعب الناس ولآلامهم  ولمعاناتهم?

- لقد كنت , ولم أعد  أحس  بشيء. هذه هي حالتي. لا, لا, لقد جروا علي  كثيرا  من المشاكل, هذا يكفي... لقد كنت  مثيرا  للشفقة, ولكن هذه الحالة انتهت . الآن, أنا لا مبال , إنهم يثيرون مشاكل  لي, هذا هو كل  ما أع ف ...

* هل تتصور أنك  سريع  الاحتداد?

- لا, ليس على الإطلاق.

* وأنك  فيلسوف?

- آه, إسمع , إنها مجرد كلمات. توجد كثير  من الموسوعات, هل ترى هنا, هذه الكتب الضخمة, يوجد فيها عباقرة من الذين تتحدث عنهم. آه, يا لله, إنها أفكار  كل هذه, ولا توجد أشياء أكثرت شاب ها  من هذه, من الأفكار. <<أنا أمتلك  أفكارا , يا بابا.>> - <<آه, نعم, أعتقد أنه توجد أفكار.>> - <<آه, <<أجينور>> Agénor يمتلك أفكارا .>> - <<الرسائل والخطابات.>> - <<أنا أبعث خطابا.>> - <<آه, يجب أن نعرف فيم يفكر فيه هذا الكاتب .>> - <<آه, يا إلهي, إن  هذه الكلمات  أفعال .>>

لا, إنها براز, حقيقة! هل تفهم, إنها بكل بساطة براز! هذا كل شيء. أنا أعتقد  أنني أعرف  التركيز; الآخرون لا يعرفون شيئا , ولهذا اجتمعوا معا  كي يقولوا إنهم يعرفون.

* هل تعتبر نفسك  من كبار الكتاب الأحياء, اليوم ?

- لا, أبدا. إن قضية كبار الكتاب, هي إلقاء نعوت إلخ... يجب  أن تموت  أولا , وحين تموت, حين تكون ميتا , فإنهم يقومون بالتصنيف. يجب في البداية أن تكون ميتا . لأنه, ما دمت  حيا ...

وبما أن الإنسان  يكره  الإنسان , <<الإنسان هو غوريلا تدميرية وشبقة>>, لست  أنا من اخترعه, إنه <<تين>> Taine. هذا كل شيء, إنه ليس إلا  على هذه الحالة, مدمر وشبق , غوريلا, هذه هي حالته...

* أنت  على يقين, إذا ما فهمتك  جيدا, أن الأجيال القادمة ستعيد إليك الاعتبار.

- آه, لا. ولكني لست  على إقتناع بأي  شيء! ليس على الإطلاق! لست مقتنعا , ولكن يا إلهي, لا! من المرجّح أن يدفع بي إلى الظل  والهامش. ثم ربما لن تكون هناك <<فرنسا>> في هذه المرحلة...

إذا ما قمنا بعملية جرد , فسيكون هنا صينيون وبرابرة (أمازيغيون*. ولن  يكترثوا بأدبي الغبي , أسلوبي الأنيق, وبنقاطي الثلاث.

* أنت  لا تؤمن أبدا  بأحد , وحتى بعملك .

- ليس على الإطلاق. هذا لا أومن به.

أنا أؤمن  بالمساهمات التي يتوجب علي   دفعها, ثم  أومن بالديون التي عليّ في كل مكان, وهذا كل شيء. بكل بساطة.

* أنت تكره الحياة?

- طيب, أنا لا أستطيع القول إنني أحبّها, لا, لا, حقيقة . أنا أتحمّلها لأنني أعيش , ثم  لأني أمتلك قططا .

لكن دون هذا, فمن المؤكد, أنني أنتمي إلى المدرسة التشاؤمية, آه, نعم أنا متشائم  بشكل كامل. لا أومن كثيرا  بمستقبل هؤلاء الناس, لا, لا أعتقد على الإطلاق, لا..وإذا  هم شهوانيون وشبقون, ويمتلكون غرائز, غرائز أخرى.

* هل يوجد على هذه الأرض شخص  يتمتع بتقديرك ?

- تقديري...! ولكن لهم الحق  في أن يكونوا كما يشاءون! إنهم لا يريدون تقديري... بأي حق   سأذهب لمنح شهادات تقدير? ما الذي يعنيه هذا? لا شيء على الإطلاق, صفر من الناحية العلمية. أنا لدي   تربية علمية, أنا أنظر إلى ما هو موجود , وإلى ما هو غير موجود. ما الذي سأفعله, أنا, بمنح شهادات حسن سيرة? هذا لا يهمني على الإطلاق.

* هل يوجد شخص  يهمك  بشكل خاص ?

- أنا الآن شخص  هرم ...67 سنة. أنا ذاهب نحو النهاية.. حين سيصفر  القطار , ستقول للرجل الشاب <<أنت , أنت  تنتظر  القطار , ولكن لماذا, إننا نمتلك عذابا يستحق أن نراه , أنت  تمتلك  هنا كنيسة صغيرة رائعة, إذا  عليك أن تأتي.>> فأقول له إذا : <<لا, سحقا , أنا أنتظر القطار القادم , سوف آخذ  القطار , وسوف أجلس , أتركني بسلام, إذهب  لتتنزه>>. أنا سمعت  تصفيره منذ زمن, هل تفهم? هذه هي حالتي.

أنت  تعرف  أنه حين نكون إزاء  أحمق وأبله, فإننا نتعرف  عليه من خلال ثلاثة أشياء: وهو أنه لا يعرف أين يوجد , وفي أية ساعة يوجد وفي أي بلد هو موجود, وهويته. طيب, أنا أعرف جيدا  من  أنا, وأعرف  جيدا أين أ وجد  وفي أية ساعة. هذا أعرفه جيدا , وأستطيع , حقيقة , أن أتحمل  الامتحان , إنه الامتحان الأساسي .

* ولكنك  مع ذلك, وأنا أعتذر على استعمالي لكلمة سوف تبدو لك غير مفيدة...

- نعم, كلمة بذيئة.

* ... يائسة.      

- ليس على الإطلاق, إذا  فسحقا ! مرة أخرى هذه القصة, هذا اليأس: لا شيء, هل يتوجب علي أن آمل  شيئا  ما, أنا لا أتمنى أي   شيء, أتمنى أن أموت  بأقل  آلام  ممكنة مثل أي واحد منا, هذا كل شيء ! هذا كل شيء بالضبط وبالحصر... وألا  يعاني أحد  من أجلي وعبري وحولي. ثم أن أموت  بهدوء, أن أموت إذا أمكن عن نوبة مرضية مفاجئة أو على الأقل  أنهي بنفسي حياتي, وسيكون بسيطا بشكل كبير. وأعيش على هذه الطريقة, في هذه الحالة, ولا أحمل  معي رغبات المستقبل, هذا لا يوجد! لا! لا!.

المستقبل  سيكون, شيئا فشيئا, صعبا , وأنا أشتغل, الآن, بشكل أصعب مما كان في العام الماضي، والعالم القادم سيكون أصعب من هذا العالم، هذا كل شيء. الأمر عادي.


تصميم الحاسب الشامل