|
|||||
|
الهواء يحتضن اللحظة , الأرصفة , والدموع الهواء الوحيد في شبقه العاطفي دبق , دفاق , مفتون بعضلاته النشوانة يمشط شعر الفتيات ويغتصب مشاعرهن في غاية الهدوء في أتم الجنون ا لـ هـ و .... ا . . ا . . ا.... ء .... حين لمست يديه كنت أقبض على يدي وأسير على خطوط كفي روحي مربوطة في قدمي وأصابعي عكازة رجل أعمى وكلما حاولت رفع جفني ومد ذراعي طار بي نحوي ولأنه بلا جسد أو ملامح يعود لها في المساء يبحث دوما عن بيت له في أعماقنا وتلفحه الغربة من وطن إلى جهة من جهة إلى جسد متشرد محترف لا يميته فضاء الشوارع ... بمعنى أنه يستطيع الجلوس , وعلى ركبتيه تتأرجح رئة الأرض خلف أثره تنمو المنحدرات الكثيفة بالغيم وعلى أفقه يسيل الزمن طائرا بالجهات نحو فناء الامتداد ملتقطا صورته صورته محاها الصمت ساحت ألوانها على شكل طيور مهاجرة ولم يتبق له سوى .. الـ .... هـ ....و.... ا ا ا .... ء .... في الصباح يجرف قش الأمنيات في كل سنة يرتب الفصول يسجل أسماءنا في أرشيفه ويعتني بنا حرفا حرفا ومثل كل مرة يذوب دون أن نراه لم يسأله أحد لماذا يتمسح على الأبواب الموصدة ويركض خلف الأطفال ككرة بلهاء متيقن من أخطائه ويأمل أنها الصواب إذ يذبح أنفاسه كل يوم من أجل ذاكرة الآخرين مجهول مثل كل شيء عظيم وحقيقي ولذا يضرب رأسه بالنحيب ويموت أحيانا دون أن يرفع عينيه في وجوهنا محاولا الاختباء خلف ملامحه ناسيا أنه بلا ملامح متمنيا فقط .... أن نشعر به , لا أن نراه. |
|||||
|
|||||