قصائـــد

 

عامر الرحبي


الى الأصدقاء

بينما كنا نبحث

عن فضيلة

عاجلتنا الساعة

لنلامس الأفق

ثمة نوايا تجعلك

خالص النية

تؤسس مملكة

وبيوتا من المعرفة

وحدك من يراهن

على البقاء

وسط هذا الطوفان

الذي أخذنا معه فجأة

لنلاحق أرواحنا

لندفعها نحو المكان

لتظل روحك الجميلة

مشعشعة

مثل عصفور

اعتاد على التحليق باكرا !

***

أين أنتم

من هذا البعاد

قريبون كنا

وما زلنا نرسم اللقيا

لعلنا سابقنا الريح

والعيون فلتا

الحارس الأمين

حينما حاولنا ملامسة

الأشياء عن قرب

فتبعثرت أشلاؤنا

كل منا يبحث

عن الآخر

في هذا الكون

ظلكما الذي ارتشف

قبلة في الجبين

ها هو الآن

يتطاير

كقبيلة مشردة

لا تخشى الفرار

وحدكم من ترك

هذه اللحظة وطار

يغرد

كل في ملكوته يسبح

وظننا أننا محاصرون

في هذا السديم

***

الكل يرى حتفه

ربما صحوه

في هذا المكان

حينما خدعتنا

نظراتنا

لنصل الى ذلك الطريق

المؤدي بنا

إلى آخر

المشوار!

***

تناديك الطرقات

ربما لتأخذ بعضا  مما تركته

لك الأيام

بين قوسين

الحنين يجترك

كطائر استيقظ

لصوت الحرب

وهي تجر وراءها

صراخ الأطفال

في العراق

ونحيب الأمهات

ملاذ الأولين والآخرين

اقترب لنرى

كم هي مؤلمة

هذه النهارات

حينما تشرق

على شمس باهتة

لا نراها إلا في الأحلام

ربما نراها وجها  لوجه!

***

ظل وشمس

لا تعرف الشفقة

أو لم تكن تبحث

عن معنى

لأشيائك

التي اقتفيت آثارها

ذات نهار

ألم تكن تفتش

عن نقطة

تستجمع بها قواك

الخائرة

أم أنك لم تعد قادرا

على معرفة ما بداخلك

من أغلاط وتسوية

***

تريد لها

أن تنسيك جروحها

كنت وما زلت

لا تعرف الكلام

إلا نادرا

الصمت كان ملاذك

الأول والأخير

منذ ان عرفت طباعك

لم يمهلني الوقت

لأقف وأشد

ذراعي بقوة

لا تعرف الشفقة

ولا الانحناء

منذ أن وجدتك

***

وأنت تحتسي

النوم والصداع

إذن ماذا فعلت

حتى ألامس كفك

وأنزل إليك

لأخذ ما لديك

من تقاسيم وجهك

الذي بعته للمارة

وللمحرومين

من أعطوني بعض

أحلامهم

لأشتريها

فليس لي منافذ

أخرى أتربص بها

لعلك تلمحني

من بعيد هزيلا

ومنطويا

لا يقوى على الاحتمال!


تصميم الحاسب الشامل