|
|||||
|
(1) كحاجة الخبز إلى النار كانت حاجتي إلى الحرب فأولد . غير أن ابقينا كل بمفرده . دون عائلة . غريبان نجول في الأرض .
والفرق : إني خرجت مرارا من الذين نجوا من المجزرة , عندما تركوا منازل هم للخلاء وهاجوا في الوعر كالجراد تتصادفه الريح.
أحتاج إليك الآن يا حبيبتي كي أصف : هكذا قضى الحنين : وعلٌ ظلّ يركضّ في الوادي حتى اهتاج ثم, كمَنْ يدري , سدّد قرنيه القويتين إلى صخرة (2) لا تحتاج إلينا الحرب . لقد عادت تقود أدّلاءَها مثل كلاب الحراسة .
كنت كلما تعثَّرْت بي , غيَّرت لون الستائر ثم جدَّفت وتركْت الرغبة على قلقِها وأصابعي تحدس .
عادت الحرب . هل ندخل في ثيابِنا ثانية ونترك الخطيئة في عريِها ? (3) جاء هذي المرة يتألّم : فالليل لن ينسلخ عن عتمتِه والحرب ما من أحد رآها حتى أنَّها لا تُنادى
جاء كي لا يخرج : يشْتُمُ ويجدِّف . انطفأت عيناه ويلهث . خمر تفوح رائحتُها من فمه . ولما بلغ الرُكن المعتم ارتمى .
الأرق - مثل أمس ; مثل الغد - ينام ويبكي معا
أنا, وحدي في العالم , الذي رأى أوّل نشيج أنا وحدي الذي يفتقدك كأنما أصلي لأجل راحة أرق لم أعْهَدُه (4) وقَعْت في حلم رجل وُعِدَ بمجيء . كنْتِ نوديتِ من مجدكِ العالي وهبطْتِ إلى بحر مكَرَ بك لكن موجة ولدَتْكِ ثانية .
وسوى ذلك كنت الشجرة ولا درب إليك. أنا بهْلولُك الذي يحُجُّ. أُعلق في أغصانك مِزَقاً خضراء وأظلُّ أطوفُ كعرّافة تحرس بكلام قديم مخدع أميرة .
كلَّما طار عصفور من حِضْنِكِ غِرْتُ وتهيَّأَتُ أَنفاسي للنحيب وما أَنْ أضَعْتُ مفتاحا لبابكِ حتّى دلَقْتُ خمرا ثم احتطَبْتُ وعندما نوديتِ ذابتْ عتَمَةٌ وابيَّضَ المنام |
|||||
|
|||||