|
|||||
|
تيبس الماء في فمي تعرّت الأشجار أقفر المكان حنّت الخطاطيف إلى أوكارها والبياض إلى الجدران وأنا حب الآخرين لم يحجبك عني دع رأسي تسند ركبتيك ودع يدك تتخلل شعري دعني أبكي كثيرا لعل الدمع يغسل جراحي ولعلني أبصر السفينة قادمة والمرفأ البعيد لعل الليل الموحش يبتعد وعواء الكلاب الضالة دعني أتوسد ركبتيك دعني استرجع سنواتي العشرين وعنفوان الطريق دعني استرجع لهب الأفق وشتاء المساء ومرورة الساعة الخامسة ياحبيب الروح لم يبق من الطيف سوى العذاب والأبواب الموصدة لم تبق سوى المساءات الهاربة وقلبي كل ه حنين لو أراك مرّة واحدة وليسقط الكون لو أضمك ولو لمرّة واحدة ولينفجر الليل لم تسعفني الأشعار ولا ليلة لوركا الحزينة حيث شاخ عبر الجدار لوركا شاخ من المسافة من دمن القلب المتيبس عبر الغياب وأنا عبر لوركا أسمع المياه المتدفقة من النافورة ودقات الفلامنكو المتلاشية والغجر السائرون عبر التلال وعبر السهب والمغيب يا حبيب الروح كم صعدت الجبال ونزلت القيعان كم من خيال مر كم من وهم مر كم من حقيقة مر ت وحتى الجنون لم يقربني منك أنت أي ها الساكن حجرتي كتبي.. سريري والملايات البيضاء أنت المتموج عبر جدران غرفتي أيّها الخيال الساحر أيّها الحلم دعني أتوسد ركبتيك دعني أغفو ولو للحظة واحدة. |
|||||
|
|||||