 |
 |
ويلفــريــد ثيسيجـــر,
و البحث عن المدينة الفاضلة في الربع الخالي
هــلال الحجــري
صورة الصحراء العربية في أذهان الأوروبيين مرت بمراحل مختلفة عبر التاريخ.
فالإغريق نظروا إليها على أنها<<بلاد العرب السعيدة>>, وفي الكتاب المقدس
ترمز الصحراء العربية للخطيئة, والمجاعة, والقحط, ولكنها أيضا حيث يتدخل الرب
لإحداث تطهير وتنقية البشر. أما الأوروبيون في القرون الوسطى, فقد اعتبروها
مجرد أرض قاحلة نفيت إليها السيدة هاجر. |
|
 |
 |
ظاهرة عبد الرحمن بدوي : آلة الفلسفة
الادعاء والاهتمام بالكم على حساب الإبداع الحقيقي
سعيد توفيق
في حياتنا الثقافية رموز فكرية تحولت إلى أصنام نقدسها ولا يجرؤ أحد على
المساس بها ; لأنها اكتسبت سلطة فكرية يسلم بها الناس دون وعي, ولا
يحاولون مساءلتها أو تقييمها. وهذا عرض من أعراض مرض الثقافة التي لا
تراجع نفسها, ولا تنشغل بالبحث والنقد والتقييم, وإنما بالتصديق
والتسليم, وباتباع الشائع والمتواتر دون بحث وتدقيق. ولا شك أن عبد
الرحمن بدوي يمثل في حياتنا الثقافية المعاصرة ظاهرة من هذا النوع الذي
يمثل سلطة ومرجعية فكرية مسلم بها. |
|
 |
 |
حركة المسافر وطاقة الخيال:
دراسة في المدهش والعجيب والغريب
محمد لطفي اليوسفي
في أزمنة البدء أيام العالم لم يزل بعد طريا هشا محاطا بالأسرار وأيام
الكلمات لم تزل تمتلك سرّية الإيماءة وسلطان الإشارة كانت الرحلة تعبيرا عن
إصغاء الكائن لنداء الأقاصي. فالرحلة من جهة كونها حركة سفر وانتقال إنما
تترجم الرغبة في العبور من الهنا إلى الهناك, من الأليف إلى المجهول, من
المحدود الضيق الخانق إلى المطلق. الرحلة ليست حدث سفر وتجوال في المكان أو
في الوهم والخيال فحسب, بل هي ترجمة فعلية لرغبة الكائن في الخلاص من شرطي
الزمان والمكان والعدم. |
|
 |
 |
مدخل إلى قصص الرؤيا في العراق
جميــل الشبيبي
ظهرت قصص الرؤيا في العراق بين عامي 1909- 1912(1), متخذة الاحلام
(الرؤيا في المنام) أساسا في بنيتها, وقد كان الدافع الأساس لهذه الرؤى
إحساس كتابها بتخلف مجتمعهم نسبة الى ما يشاهدونه من تطور كبير في
المجتمعات الغربية وفي مختلف مجالات الحياة, كما انهم وعوا أسباب هذا
التخلف, بالاقتران مع وجود المحتل الاجنبي: العثمانيين, ثم الانجليز
اثناء الحرب العالمية الاولى وبعدها. وكان أهم هدف لهذا النوع من
الكتابات الأدبية هو تنوير المجتمع وتثويره باتجاهات مغايرة للاحتلال. |
|
 |
 |
المشهد الشعري المحجوب في ليبيا..!
البدر المتواري تحت ذيل الغلس.!
فرج أبوالعشة
قبل نصف قرن نشر الناقد الليبي خليفة التليسي مقالا استفزازيا, متسائلا: <<هل
لدينا شعر ?!>>
لم يكن الشاعر علي الرقيعي (1934-
1963) قد نشر قصائده بعد,ومعه رهط من شعراء <<قصيدة التفعيلة>> الذين أسسوا
لحركة شعرية متفاعلة مع محيطها العربي(المشرقي تحديدا).كان الشعر الليبي
-
قبل علي الرقيعي-
يعيد إنتاج القصيدة العربية الكلاسيكية في قوالبها الموزونة المقفاة
ومضامينها المستهلكة ولغتها الإبلاغية المباشرة , وبلاغتها العتيقة...! |
|
 |
 |
عناق الثقافة الأدبية مع التكنولوجيا:
هـل مــن مفــر ?!
حســام الخطيب
شهد العقدان الأخيران من القرن العشرين تطورات جذرية في الدراسات
المقارنة والنقدية, ربما كان أبرزها وأكثرها تحديا (ولاسيما للقارئ
العربي) ذلك التوسع المذهل في دراسة علاقة الأدب بالفنون والمعارف
المختلفة, مثل علاقة الادب بالموسيقى والرسم والنحت والتصوير
الفوتوغرافي وكذلك بالسينما وغيرها من مجالات الإنتاج الإبداعي السمعي
البصري. وهناك أيضا التوسع الذي لا ينكر وجود أساس متين سابق له في
الدراسات المنقبة عن العلاقة الوثيقة بين الأدب (إبداعا ودراسة) وبين
الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بفروعها المختلفة, وبوجه خاص التاريخ
وعلم النفس وعلم الاجتماع, والسياسة والأيديولوجيا والاقتصاد. |
|
 |
 |
القدرة الموسيقية وتدريبها
ترجمة: شاكر عبد الحميد
يمكننا الاستمتاع بالموسيقى دون أن نعرف المثير من المعلومات عنها, ودون أن
يكون المرء قادرا على العزف على أية آلة موسيقية أيضا. وعلى الشاكلة نفسها,
فإن الموسيقيين ذوي المهارة العالية قد يصابون بالسأم وفقدان الاهتمام
بالموسيقى أيضا. |
|
 |
|
 |
 |
بين نقد البنيوية والتخلص من العقلانية:
عودة التذوق الأدبي
شربــل داغــر
مفاهيم ومصطلحات تفرعت عنها حزمة مقترحات ومقاربات في النقد الأدبي والفني
خاصة, والفلسفي, وشَمتْ أوساط الثقافة العالمية, والعربية لاحقا . فكونت ما
يشبه الجسر والدليل للوصول إلى المعاني والدلالات الخبيئة والمتعددة في
النصوص المقروءة في ضوء معاييرها ومقترحاتها. أو الى اللامعنى في متاهته
اللغوية الماكرة, إلى ذلك السديم الذي يضيع فيه الدليل والمعنى, ويتم التضحية
بالتاريخ والوجود, على مشرحة اللغة وسيلانها الجارف كما عند (دريدا) على سبيل
المثال. |
|
 |
 |
ما بعد البنيوية:
ديريدا, التفكيكية, ومابعد الحداثة
خميسي بوغرارة
هذا النص عبارة عن ترجمة للفصل الخامس من كتاب <<النظرية الأدبية:
الأساسيات<<(2001): Literary
Theory: The Basics>>
للناقد هانس بارتنسHans
Bertens,
الذي يأتي في أوج الحاجة إليه ونحن ننتقل من ثورة النظرية إلى مرحلة
جديدة تتسم بالقراءة المقربة والتحليل الثقافي للنصوص الأدبية; فهو يقود
خطانا عبر الاقترابات الرئيسية من الأدب ويضع كل حركة أو مدرسة نقدية
داخل إطارها التاريخي والسياسي مدعما إياها بأمثلة حية من أكثر النصوص
تداولا وشهرة; |
|
 |
 |
مزيدا من العتمة ... مزيدا من النور
جعفر حسن
<<مزيدا من العتمة.. مزيدا من النور>>, هو العنوان الذي اختاره هؤلاء
الفنانون, وهم يؤججون الحواس الخمس, ويوقدون المخيلة, حيث تكون مضطرا
لاستخدام رهافة الحواس وهي تنداح موغلة في دوائر الاقتراب والابتعاد, وفي
اضطراب الحواس المؤجج تدخلك الأمكنة رأفتها. هو المعرض الثاني للفن المركب,
وربما تنبع فكرة المعرض من تحويل القول الشعري إلى نص بصري, ولعل المشاركين (نعيمة
محمد, هنادي الغانم, محمد حسن, محسن غريب, أنس الشيخ, وحيدة مال الله, عبد
الرسول الحجيري, علي القميش, حسين مرهون) قد توافوا على ذات الفكرة, ولكن
التجليات كانت مختلفة. |
|
 |
 |
سينــاريــو الساعات
ترجمة: مهــا لطفي
سيناريو: دايفيد هير عن قصة الكاتب: مايكل كونينجهام
<<الساعات>> هي قصة ثلاث نساء يبحثن عن معنى لحياتهن يكون أكثر حيوية
وأكبر أملا . كل واحدة منهن تعيش في زمان ومكان مختلفين, تجمعهن أشواقهن
ومخاوفهن. فيرجينيا وولف, في إحدى ضواحي لندن في أوائل 1920 تصارع
الجنون فيما هي تكتب روايتها العظيمة الأولى: ؛السيدة دالاويس. لورا
براون, في لوس أنجلوس, عند نهاية الحرب العالمية الثانية, تقرأ كتاب
<<السيدة دالاويس, فتجد فيه ما يوحي لها بأن تعيد النظر في حياتها كزوجة
وأم, فتقوم بتغييرها. |
|
 |
 |
كـــدت أراه
عبدالحق الزروالي
في مسرحية (كدت أراه) يمضي عبدالحق الزروالي بعيدا بتجربته الممتدة على طول
أربعة عقود. يمزج سيرته الحياتية والفنية, المعجونة بدقيق المعاناة وخميرة
المكابدة, بسيرة محمد بن عبدالجبار النفري (القرن الرابع الهجري) الموشومة
بقلق البحث عن الحقيقة المطلقة والاهتداء الى سبيل الصفاء الأمثل. وتتجلى
الاضافة النوعية, او البصمة الزروالية, في هذا الالتحام الحلولي من خلال جنوح
الزروالي بالنص النفري من الصرامة النظمية الى التفكه المسجوع, ذلك ان
التراكيب النثرية المشعرنة هنا اضحت
|
|
 |
|
 |
 |
كارلـوس فوينـتس:
في مديـح الثقـافة الخـلاسية للمكسيك وأمريكا اللاتينية
ترجمة: حكيم ميلود
الهجرات الكبيرة تصوغ مظهر
البلدان, وخلاصا لها من الانغلاق
اكتشفنا أن لدينا ما نقول, وأنه باستطاعتنا أن نحكي كل ما لم نستطع قوله خلال
ثلاثة قرون. كان هناك الكثير لإبداعه وكان هناك تراث يجب خلقه, من هذا
الاكتشاف الخارق تنبع قوة وعظمة الروايات اللاتينو أمريكية, هذه الروايات
التي جمعت بسرعة تحت وصف الواقعية السحرية |
|
 |
 |
قصائـــد
سركون بولص
حبة رمل
كما قد ت ضاف
الى الزمان حبة رمل
نسطر ما يمكننا أن نسطره
على هذه الصفحة. |
|
 |
 |
هـــذا الجــنّاز
محمد القيسي
قبل وفاته أرسل الشاعر الفلسطيني محمد القيسي هذا المقطع الشعري.. وهو حسب ما
ذكر انه مفتتح لعمل شعري طويل تحت عنوان:
<<جنّاز تذكاري لليالي الألف جوار بيتك>>.
وكان المرحوم الشاعر محمد القيسي قد أشار حينها في رسالته الى<<نزوى>>ان هذا
المشروع هو قيد الانجاز.
بعد أن رشفت شاي النهاية من |
|
 |
 |
آليس ووكر Alice walker
:
شـــاعـــرة المـــرأة
ترجمة:فاطمة ناعوت
كاتبة أمريكية سوداء, اشتهرت روايات ها وقصص ها القصيرة وكذا قصائد ها
بالطابع الفلسفي المتشرب بالحكمة الزنجية. تعد أحد أهم الأصوات الرائدة
بين الكاتبات الأمريكيات السوداوات. لها العديد من المجموعات الشعرية,
الروايات, القصص القصيرة, المقالات وكذا الكتابات النقدية. كتاباتها
تصور النضال المزمن للزنوج عبر التاريخ, وقد ذاعت تلك المقالات لحسِّها
الرفيع في تصوير حياة السود وثقافات هم, خاصة المرأة الزنجية ومشاكل
حياتها المزدوجة : النوعية والعنصرية. |
|
 |
|
 |
 |
قصائــد
عزيز أزغاي
قميص مفتوح
ربما لأني لم أولد بقميص مفتوح
وصدر تسكنه أرواح لزجة
أفشل دائما في انتهاز الفرص
وأكون في الغالب
آخر من يصل.
وحين أغالب طباعي اليتيمة |
|
 |
 |
غبار من شجرة اللذة
محمد نجيم
كنت قد نب هتك من حرب قادمة
حرب يتقاذف فيها الذكور
زهرة واحدة
ومنديل امرأة جميلة
وناي العبد
حتى ينقضي الليل
ويتزوج الرخام |
|
 |
 |
أسميك قامة الشجر
رشا عمران
في البدء أنت
بك أبتدئ
بك أعوذ
أعوذ بك من ذكورة
الزبد
في مدن الطمي الرخوي
أعوذ بجسدك من |
|
 |
 |
قصائــد
رولا حسن
زويا
لعينيك شرفات
تطل على الوديان
الوديان التي سرقت لونها
من أخضر أيامك
أيامك
التي سأربيها |
|
 |
 |
قصائـــد
نجاة علي
ضجيج الموتى
ستكون هزائمي مريحة لكم هذا المساء, ولا حاجة لي بكم <<فتعي رونني>>
بهذا القبر الضيق, فهو يناسبني تماما, وسأودع -- بسعادة بالغة --
حفاره, كي أهرب منهم ومن أشياء كثيرة لا أعرف معناها بالضبط : الرحمة,
والفضيلة, ورائحة أمي المخيفة, التي تتجول بحرية بين غرف البيت, والتى
علمتني سوء الظن والوقاحة, لابد إذن أن أتخلى عن هذه الأوهام
البلاغية, التى تورطت يوما في عشقها, وأن أحاول أن أهش هذا الذباب
اللعين, الذى يروح ويجيء فوق رأسي, فيصيبني بالدوار والغثيان, فأبصق على
نعشي, وأتسل ى باصطياد العناكب المتوحشة, التي تركت بقعا فاحمة على
جلدي, |
|
 |
 |
أشجار الحنين
عبدالله البلوشي
(إني نظرت إلى الكون وتكوينه.. والى المكنون وتدوينه.. فرأيت الكون كله
شجرة.. وأصل نورها من حبة <<كن>>).
محي الدين بن عربي
لم يبحث عن الزهرة المخفية
سوى من عبروا إلى هناك
إلى المدى المنفتح على مصارع الموت. |
|
 |
 |
قصائــد
أحمد شافعـي
ثم هي اندفعت في الكلام, ثلاث عشرة دقيقة, وبعد أن قام, وفي ارتباكته
قلقل كأس الماء, وبعد أن غاب تماما عن بصرها, سكتت , وفتحت عينيها على
العالم من جديد.
الحقيقة أنها افترضت غيابه, مثلما افترضت وجوده. أما كأس الماء الملموس,
الوحيد الملموس, فظل يهتز, حتى بعد أن قامت, وغابت, وصاحب المقهى أحاط
المنضدة بسور قصير. |
|
 |
 |
ضجـــر
يحــيى النــاعبي
في حضرة الصوت
ذلك الذي يعلو
يحمل معه حقيبة دعاء واحدة
وككل مرة
يرجع بفأس الحيرة
ومنجل الخيبة يكسر قلبه
يحبل بالصمت
ويثلج حنقه للشوارع |
|
 |
 |
من أين تهب الريح على <<جي بور>>?
خليل النعيمي
مفعم بالأحاسيس والأمطار, أمطار الروح التي تتجمع كالغيوم, أبدأ الرحلة
الهندية نحو الشمال.
الرعاة يهشون على أغنامهم فوق الأوتوستراد. والأغصان المليئة بالطراوة
تنود على جانب الطريق. تذكرني بعنق <<الغزالة>> البرية, وهي تصعد العل
وة, متمايلة للقاء الحبيب. |
|
 |
 |
مزامير سيوران
امتهــان الــروح
ترجمة: عزيز الحاكم
نذر الكاتب الروماني من أب فرنسي <<اميل سيوران>> (1911/1995) جل
كتاباته لمنازلة الوجود وتأمل العدم ببصيرة جارحة. وفيما كان سواسية الأدباء
يحابون وداعة الحياة بكل ما أوتوا من كسل, انبرى سيوران بتشاؤمه الفلسفي
الناعم, والخطير في نفس الآن للبحث عن الفراديس المفقودة, والتنديد بكل ما
يحول دون توق الانسان الى اختراق المستحيل. وقد دفعه هذا الاسراف في الحلم
الى تخوم الميتافزيقا بطلاقة تحتفل بالكآبة البيضاء وتغلف آلام الروح بدعابة
تطيح بكل العزاءات الهشة. |
|
 |
 |
يدّ سقراط
عزيز الحدادي
<<يا لها من عبقرية في هذه اليد, يد سقراط, الممتدة نحو هذا القدح نفسه
الذي يمتلئ عن آخره بمادة غاية في الخطورة. إنه مستعد للموت, ومع ذلك
يدافع عن خلود النفس. يبدو أنه يبحث بشكل آلي عن الترياق باعتباره أداة
موته, لم يأخذه بشغف المتعطش. هذه الحركة تدل ببساطة على أنه مقتنع
بموته; فطريقته في البحث عن القدح بدون أن ينظر إليها, دون ان يتوقف
أيضا عن حواره الفلسفي تؤكد على أنه غير راغب في حل آخر, ما دام أنه كان
مقتنعا بأن أفكاره تظل خالدة رغم توقفه عن الحياة>>. |
|
 |
 |
تصحيح وضع
أحمد زين
علي الطاولة بطاقة بريدية جديدة, فيما أصابع يده ممسكة بصورة فوتوغرافية, أخذ
يتأملها بصمت.
لم تنفتح شفتيه, ليقول كعادته <<اقرأها>>. مستغرقا بالكامل في النظر إلى
الصورة.
يغمض عينيه, كمن يجد صعوبة كبيرة في تذكر تفصيل صغير, أو أن الماضي لا يأتيه
دفعة واحدة, حين يستدعيه لأقل أمر, يغمضهما إلى حد اختفائهما تماما في وجهه,
تتجعد ملامحه, تغدو كومة لحم مهترئ وبلا هوية. |
|
 |
 |
تخطي الجسر
منهل السراج
دفعت غطاء السرير الأحمر عني, كانت همومي ووحدتي تستلقي بجانبي كما هي
دائما متجددة حية محدقة في وجهي بعيون باردة. حاولت النهوض تعلقت
بقميصي, غرزت أظافرها في رئتي فأحسست بدمي ينزف حتى خشيت ان يمتصه
القميص فيراه الناس. هرعت الى النافذة, الأبواب حديدية متشابهة في
زخارفها, الشرفات صغيرة ومغبرة, النوافذ موصدة بالحديد, لا وجه على
زجاجها ولا ألفة تتوارى خلفها. |
|
 |
 |
نــوال
همدان زيد دماج
كانت تشعر ببرد مكيفات الصالة يخترق عظامها باستمرار.. أمالت رأسها على كتفه
العريض وتابعت أحداث الفيلم غير آبهة بيده المتوحشة التي اندست من تحت معطفها
الصيفي وظلت تعبث بآلية منتظمة بأماكنها الحساسة.. لطيف هذا الزنجي.. التقت
به من فترة قصيرة ودبر لها بسرعة عملا جيدا .. كان شغوفا بها.. فكرت بالأجر
الكبير الذي ستحصل عليه من هذا العمل فابتسمت واعتدلت في جلستها تاركة يده
تلهو كما تشاء. |
|
 |
 |
لغــو
مورلي كالاغان
ترجمة: محمود منقذ الهاشمي
بعد أن عادا من الحفلة, رفع رجل الاعلانات جف هلتون ناظريه, فرأى زوجته
الشابة, ماتيلد, واقفة ثمت باشة له. لقد بدت له متوهجة من ذكرى
المحادثات المهموسة مع الشبان الذين كانوا تائقين الى لمس يدها أو
ذراعها, وابتسمت وواصلت الحلم وعيناها الداكنتان الواسعتان تزدادان رقة
يصاحبها الحنو. وبدأت تدندن عندما مضت الى النافذة ووقفت هناك تنظر من
عل الى الشارع في ليلة الشتاء المبكر |
|
 |
 |
قصتان
أحمد بن محمد
الرصاصة الطائشة
انطلقت رصاصة طائشة من بندقية مجهولة, وشرعت تصول فوق شوارع المدينة بسرعة
جنونية. في بداية الأمر,حين سمع الناس دوي الطلقة, حسبوه هزيم رعد أو ارتطام
شجرة على صفحة أحد النهرين الذي تقع بينهما مدينتهم. وبرغم أن الأفق كان صحوا
ولم تكن هناك ريح لتسقط الشجرة, إلا أنهم صدقوا ظنونهم سريعا. أما الرصاصة
نفسها فلم تعبأ بما فكر به الناس وشقت الطريق بتصميم لا يحيد قيد شعرة. عبرت
أول مشوارها عاليا بحيث لا يطالها أحد, بيد أن صليلها المستمر فجر الرؤوس
وجعل الناس يهملون أعمالهم وحرفهم ويتركون بيوتهم إلى الشارع رجالا ونساء
وأطفالا , |
|
 |
 |
قبلة الماء
حسين المحروس
في الحمرة الأولى حضر جسدي كله دفعة واحدة, ولم أكن أعرف ما الجسد..
وها أنت تجاوزت الثلاثين ولا تعرف شفتاك حتى عدد النتوءات حول
حلمة ثدي المرأة الأولى.. تجهل عدد هز ات طرب نهديها, ولونهما لون
شفتيها.. ضعيف أنت في رياضيات الج سد واللون.. كأي بحراني يعرف
الحزن أكثر من الجنس.. يشرب ماء دموعه أكثر من ريق فتاته.. يصقل
سيفه ولا يصقل شفتيه.. يعرف الأشياء الكبيرة دائما .. منذ أن عرفت
جسدي أدركت أن اللذة في كل جزء صغير فيه.. وحده الأعمى يتحسس الأشياء
الكبيرة... وحده الأعمى ينتظر... وحده الميت لا ينقلب. |
|
 |
 |
التقــاء
سمير عبدالفتاح
قريبا من الباب أرمي بجسدي المثقل بعبء سنة فوق مقعد.. أغمض عيني للحظات حتى
أعتاد على المكان.. أبعد رأسي عن الجدار مع ارتفاع صوت خشن قوي يأتي عبر
ميكرفون من مقدمة المكان. اخرج قلمي وأحاول متابعة الكتابة فيزجرني الصوت
الخشن بعيدا عن الورقة التي حملتها معي من الخارج, أحاول التركيز في كلمات
الصوت الخشن لألتقط منها بعض العبارات لتساعدني في النقاش نهاية الندوة, أقلب
نظراتي بين الجالسين أمامي لأعرف كيف سيستقبلون مشاركتي في الندوة. فجأة
يختفي القلم من يدي..
|
|
 |
 |
أجداث المهــد
أحمد الرحبي
لا تنفصل عن المكان وتضاريسه إذ هي تشارك في تأثيثه ولا تختلف إذ ذاك عن
أديم الأرض بشيء فشواهدها الحجرية السوداء والبنية القاتمة باتت لا
تختلف ولا يمكن تمييزها عن سائر أحجاره ولا تقبب التربة في أكداس صغيرة
الحجم من التراب عن باقي تموجات سطح الأرض المكونة لصفحة المكان تبدو
للعين هكذا وكأنها منثورة, بين منخفضاته ومرتفعاته وتلاله وربواته
ولأنها في مادتها سواء الحال على سطحها أو بداخل جوفها وقد عاد
بالتأكيد إلى المادة الأصل في غضون مدة قصيرة تكاد لا تذكر مقارنة بهذا
العتق الذي يكاد يمسخ معالمها, هي أكوام تراب جزء لا يتجزأ من مظهر
الأرض حولها, |
|
 |
 |
الراحــــل
طـــالب المعمري
أحاسيس غير معتادة تراءت له.. أفكار نحتت طيفها ونمت شاغلة ذهنه.
مع هذا الهاجس الهلامي بطيوبه غير المحددة الملامح, تفيض اللحظات بين حين
وآخر, بما يمكن أن يكون حقيقيا .. فأحداسه تضبط مواعيدها بنذير ما.
مع هذا فكر سعيد بيوم سعيد, محاولا خلخلة الظروف الضاغطة عليه, ناسيا
ومتناسيا تلك النسائم لروائح أخبار قادمة لم يعرف كن هها بعد.
أنا في عطلتي الأسبوعية قال: كلما تبدت له الأخبار في جنينية طلائعها,
إحساسات الصورة الرمادية وهي تستولي على خاطره. |
|
 |
 |
كيف كبر هذا الفضاء فجأة
وتمدّد على سرير النظر
ط. المعمري
مساحة الأرض الممتدة من جمعية المرأة العمانية (مسقط) حتى النهير (من
النهر) البحري لمحمية أشجار (القرم) الطبيعية وحتى مسرح المدينة هي من
الأماكن الرائعة, والمتميزة, والمتوسطة والمتقاربة في تشكلاتها الطبيعية
والتضاريسية, والجمالية لإقامة ثلاثة متاحف |
|
 |
 |
شوقي أبي شقرا في
ثياب سهرة الواحة والعشبة
صالح دياب
تضم مجموعة شوقي أبي شقرا الشعرية <<ثياب سهرة الواحة والعشبة>> بيانات السأم
والكهولة وحشدا للتقنيات والاسلوبيات التي صاغها الشاعر عبر تجربة شعرية
طويلة منذ <<أكياس الفقراء>> (1959) صانعا بناية <<شعرية>> عالية وطودا
أصبح معلما بارزا في الشعر العربي الحديث. |
|
 |
 |
رصيف القيامة بين جحيم العالم وجنة الشعر
ابتسام المتوكل
أن تقرأ ديوان الشاعر المغربي ياسين عدنان <<رصيف القيامة>> معناه أنك
تغامر بولوج عالم قيامي بامتياز, وبمعاشرة اكثر من قيامة شخصية وعامة.
ومع ذلك, فان اكثر من غواية تشد القارئ للوقوع في حبائل <<رصيف
القيامة>>, الديوان الصادر عن دار المدى- دمشق 2003, وهو الاصدار الثالث
للشاعر اذ اصدر قبل ذلك ديوانه الأول تحت عنوان <<مانيكان>> عن اتحاد
كتاب المغرب 2000, ومجموعته القصصية <<من يصدق الرسائل?>> عن دار ميريت-
القاهرة 2001. |
|
 |
 |
هاني الراهب
الكاتب المجدد الذي اختار هوية المثقف الإشكالي
علي العقباني
.... حاول كتابة الرواية وهو في الرابعة عشرة من عمره ,بعدها كتب (المهزومون)
بنوع من الجنون وخلال ثلاثين يوما متتاليا مقتحما وبجرأة نادرة عالم الرواية
العربية وعالم المحرمات العربية الثلاث(الجنس,الدين, السياسة) ,ونال في
العام1961 جائزة مجلة الآداب البيروتية عن هذه الرواية التي ستعلن عن ولادة
روائي سوري جديد ستكون له مكانته الروائية والأدبية والنقدية الهامة ,ذلك كان
الروائي السوري الراحل (هاني الراهب)(رحل في 6/فبراير/2000). |
|
 |
 |
اسلامان متقابلان
سيد قطب - رفاعة الطهطاوي
غي سورمــان
ترجمة: مرام مصري
نيويورك: ألا يعود اختيار هدف تفجيرات 11 سبتمبر 2001 الى سنة 1948? في
هذه السنة, توجه <<السيد قطب>>, وهو مدرس مصري, إلى نيويورك من أجل
متابعة دراساته, وستساهم اقامته, خلال سنتين, في قلب نظرته الى العالم,
إن الحالة عادية, ف-<<نيويورك>>, تزعج وتحفز العقول, وتكهرب المقاولين
والكتاب والفنانين. ولكن <<قطب>> لم يستخلص من اقامته الامريكية الدروس
التي ي حضرها معه المسافر العادي. وهكذا وكما كتب في مذكراته التي سطرها
في السجن, |
|
 |
 |
التوازي النصي, مدخل لدراسات التناص
قصيدة <<وصول الغرباء>> لأمجد ناصر
رفقة محمد دودين
قد تبدو دراسة تعالقات النصوص بعضها ببعض وفي ظل فتوح المدارس النقدية التي
درست النصوص منجزات لفظية ولغوية. وتحققت من أدبية هذه النصوص بدراسة مستويات
البناء اللغوي فيها وصولا الى مستويات التعبير الجمالية من الدراسات التي
نالت حظا وافرا من البحث والاشتغال ولكن قلما وجدنا دراسات تلقي النظر
الناقد في هذه التعالقات من باب إشكالية هذه التعالقات والمغزى الذي تنشده من
بناء نص جديد من خلال نصوص سابقة تحققت مقروئيتها وتداوليتها |
|
 |
 |
عوالم إيتالو كالفينو
عبر <<الطريق إلى سان جيوفاني>>
باسم المرعبي
تتجلى في هذا العمل براعة الكاتب الإيطالي - إيتالو كالفينو-, براعة
عهدناها لديه سابقا, خصوصا في عمله الساحر- مدن لا مرئية -, حسب ترجمة
الشاعر ياسين طه حافظ, الصادرة وقتئذ في بغداد, أو - مدن الخيال - كما
في ترجمة اخرى. |
|
 |
 |
حاضر الرواية في المغرب العربي
يوسف القعيد
هذه الدراسة النقدية صدرت في تونس للباحثة الجادة عفاف عبدالمعطي, وإن كانت
قد أهدت بعدها في نشر ديوان نبوية موسى إلى أستاذها الدكتور محمد عبد المطلب,
فقد أهدت هذه الدراسة إلى الدكتور جابر عصفور <<عرفانا بفضله>>, والكتاب لا
يقدم تاريخ الرواية في المغرب العربي. ولكنه يتوقف أمام حاضرها, أما الماضى
فقد اكتفت الباحثة برصده من خلال المقالات التي تناولته من قبل, المغرب
العربي بالنسبة لها هو: تونس, الجزائر, والمغرب. وقد تساءلت: ألا تعد ليبيا
وموريتانيا من دول المغرب العربي? |
|
 |
 |
الإمبريالية الإلكترونية وعصر الشبهة
الثورة التكنولوجية تفتقر إلى الأساس الأخلاقي والجمالي
هربرت ريد
تهامة الجندي
مع دخول النصف الثاني من القرن العشرين بدأت تتصدر الأدبيات الفكرية في
العالم أسئلة كثيرة ومقلقة حول مصير الذاتيات الثقافية في ظل ثورة
الاتصالات والمعلومات, وحول أثر الإعلام على التنشئة الاجتماعية
والقومية, وبدأت تظهر مفاهيم جديدة مثل <<الغزو الثقافي>>, <<حوار
الثقافات>>, << التدفق الإعلامي>>, <<حق الاتصال>> و<<هندسة السلوك>>
وغيرها, وكلها مفاهيم اصطلاحية تشير إلى عمق التغيرات الثقافية التي
أحدثتها وتحدثها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجماهيرية في بنية
المجتمعات البشرية التقليدية منها والحديثة على حد السواء, والتحقيق
التالي سوف يحاول توضيح العلاقة التبادلية ما بين الثقافة ووسائل
الإعلام, حيث سوف نتوقف عند مفهوم الثقافة ثم علاقتها بوسائل الإعلام,
ومن ثمة نتناول التغيرات الجذرية التي طرأت على هذه العلاقة في ظل واقع
الاحتكارات والعولمة. |
|
 |
 |
آمــال موســـى
فـي اليـوم الخاص بالشعر العربي بإيطاليا
قبل الحديث عن المشاكل والصعوبات التي تجابه المرأة الشاعرة في بلد إسلامي,
أريد المرور بشكل خاطف والتوقف عند الروابط بين الحضارتين الغربية والإسلامية
, التي يبذل الحاضر كل ما في وسعه من أحداث ليدحض وجودها, وتاريخ إقامتها.وهو
الموضوع العام لهذه التظاهرة التي ينظمها فضاء المتوسط في مدينة قظـ ساستري
لوفونت. |
|
 |
 |
ققنس لأحمد بوزفور:
الكتابة وصناعة المعنى
صدوق نور الدين
مقدمة
تأتي <<ققنس>> المجموعة الأخيرة ل-(أحمد بوزفور) بعد فترة بياض طويلة,
أقول بعد آخر اصدار له: (صياد النعام), هذه المدة الفاصلة قد تكون لها
مبرراتها غير الممكن التكهن بأسبابها إلا من طرف المؤلف ذاته. إلا أنه
يمكن القول بأن كم النصوص المحتواة داخل المجموعة قليل إذا ما قيس بمدة
التوقف.. على ألا يغيب عن تصورنا كون أحمد بوزفور يعد من محككي الكتابة
القصصية بالمغرب. إنه يكتب النوعي لا الكمي. وهو ما يبرز على مستوى
تشكيل القصة القصيرة, وكيفية بنائها. وهذا يعكس السمة التجريبية التي
انطبعت/ تنطبع بها قصص أحمد بوزفور ككل, ومنذ مجموعته الأولى: النظر في
الوجه العزيز (1983).. على ان عملية تلقي نصوص هذه المجموعة بالذات,
يبين عن تفاوت, سواء من حيث المادة او نمط صوغها.. وهذا في الجوهر يجعل
الانسجام بين مكونات المجموعة غير حاصل, وكأن القاص بصدد بحث عن المغاير
والمختلف, بعد مرحلة شكلية باتت شبه مستهلكة ان لم نقل متشابهة. |
|
 |
 |
الثقافة الغربية تبدي إخفاقا مؤسفا
فـي تخيل الثقافات الأخرى
تيــري ايغلتــون
ترجمة : خالدة حامد
يصعب مقاومة النتيجة التي مؤداها أن كلمة <<ثقافة>> فضفاضة بإفراط وضيقة
بإفراط على نحو تغدو فيه غير مفيدة إلى حد كبير ; فمعناها الأنثروبولوجي
سيشمل كل شيء بدءا بتصفيفات الشعر وعادات الشرب, وصولا إلى الكيفية التي
يمكن بها مخاطبة ابن عم والد الزوج, في حين يتضمن معناها الجمالي كما عند
ايغور سترافنسكي(1) Igor
Stravinsky,
ولا يتضمن الخيال العلمي, لأن الأخير ينتمي للثقافة الجماهيرية
mass
أو الشعبية popular
وتلك فئة تتأرجح, بصورة مبهمة, بين ما هو أنثروبولوجي وما هو جمالي. وعلى
العكس من ذلك, قد يجد المرء أن المعنى الجمالي مضب ب أكثر مما ينبغي, والمعنى
الأنثروبولوجي عسير أكثر مما ينبغي. أما المعنى الآرنولدي(2) |
|
 |
 |
هل الحياة كلها شغف?!
ي. الناعبي
الشغف بأنواعه وظلاله وملذاته, ذلك المقرون بعصارة التوق نحو الغموض
والدهشة, فراشة الفضول والتتبع نحو تضاريس وأعماق وذكريات, ذلك الفيض
الذي ينبع مع الطفولة حتى الموت, في الفرح وفي اليأس, في التوقف
والاستمرار فيلتصق الكائن بالآنية بحثا عن القادم والمجهول. |
|