|
|||||
|
حبة رمل كما قد ت ضاف الى الزمان حبة رمل نسطر ما يمكننا أن نسطره على هذه الصفحة. *** هل سيشمت بنا الزمان , وما أدراك بالفضاء, مرعبا في امتداده الى ما لا نهاية? *** ثمّة كلمة تعزينا بأصدائها في خلفيّة الذكرى, وما من كلمة في النهاية تعرف كيف تكون العزاء . *** ومع ذلك, فما من بديل منذ أن هبطت إلينا هذه الكلمات من سماء الخالق.. على الخليقة. *** رغم أن الحّلاج قال لنا إن التواصل مستحيل , إلا على حافة النّطْع, والمتصوفة الأجبن منه , بعده , أنكروا الاستحالة *** قد يكون على حق كل هؤلاء فالروح كساعي البريد, تستلم الرسائل لكي توصلها الى الأهل, لكن أين الأهل يا ترى ومن قد يكونون? مع أن الليلة جاهزة لاستقبال معجزة. في مكان, لحظة ما. *** والنرجس يغطّي وجه الأرض. صوت أيامي, أزمنة الآخرين لم نعد نُحب ما كّنا مولهين به. ما كان يسرنا, كالرماد, على لساننا, يستقر . لأنه الأمس. نعانق ما كان, ولا نقشعر عندما نعرف أنه الماضي, تلك الجثة الأمينة. *** للأشياء أحتافُها أيضا , شُحنات انتفاضاتها المحشودة حتى التكهرب, وأسرارها التي تُضاهي في تماديها, لغة السحابات الهاربة عبر سمائي. *** هكذا صارت حياتي, أشبه بجغرافيا لا يمكن تفسيرها بالمواقع والأماكن, وصوت أيامي لم يعد قابلا للتبنّي من قبل أزمنة الآخرين. *** بينما العالم لا يكف عن ترداد أقانيمه: الخُلْد يحلم في جحره المتواضع الفراشة تحيد عن طرف السّياج الكلاب تفسر اشارات مرور العابرين بقوانين الرائحة, ووقع الحذاء. *** وحتى العصافير مشغولة بتفْلية ريشها, والحشرات في أصدافها الهشّة, تتحصّن... *** ما من شاحذ لسكاكين الأيام هُنا, يتقدّم ما من اضطرام مفاجئ في قفير النحل: ما يحدث ليس سوى ما يحدث في المعمورة, وما من معنى لما يحدث في حدوثه إلا بالنسبة لمن يَشهدُ الحَدث. *** ومع ذلك, من يريد حياة لها هذه النعرة مُقْبلُها قَبْلٌ, وأمسُها يومنا التالي? وما غَدُها, سوى لحظة لن يسكنها أحد سواك. *** أمّا أنا, فاعطني ما تشاء: كل ما يذوي في لمح البصر كلُّ ما يُواصلُ المسرى رغم ظلام ليل العميان.
علامـــة جرعة الماء, وما إن نشربها, حتى نرى العلامة على طريق الظمأ. |
|||||
|
|||||