عمانوئيل كانط: نحو السلام الأبدي
ليست الحرب سوى الوسيلة الحزينة في الوضع الطبيعي

 

 تقديم وترجمة: رشيد بوطيب


تقديم:

جاء كتاب عمانوئيل كانط <<نحو السلام الأبدي>>, الذي صدر سنة 1775 بمدينة كونيغسبرغ, صدى للأفكار والمخاوف التي أعقبت سنوات طويلة من الحرب المدمرة بين بروسيا والرجعيات الأوروبية من جهة, والجمهورية الفرنسية الوليدة من جهة أخرى. كان الناس يحلمون بالسلام, وكانت أوروبا قد أنهكتها رحى الحرب. جاء الكتاب صدى لهذه الحرب, ولكن أيضا احتفاء بانتصار الثورة الفرنسية على الرجعيات الملكية. مرة واحدة, يحكي جيران كانط, رأوا الفيلسوف يعدو في الشارع. كان ذلك في اليوم الذي توصلت فيه مدينة كونيغسبرغ من باريس باعلان القوانين التي سنتها الثورة الفرنسية. ووجد كانط في انتصار الجمهورية, انتصارا لأفكاره, وخطوة نوعية في التاريخ البشري. جاء كتابه تعبيرا عن قيم الثورة الجديدة, المتمثلة في الحرية والمساواة والاخاء, ونقضا للأحكام القومية المسبقة. لم يكن كانط مواطنا بروسيا, بل مواطنا عالميا يحلم ببشرية يسودها السلام ويحكمها العقل, كما أشار الى ذلك مانفرد كون في كتابه:<<سيرة كانط>>(1)

إن كانط يهدف الى تجاوز القانون الكلاسي الذي يحكم العلاقات بين الدول, الى تأسيس قانون عالمي, وهو في محاولته تلك, يؤسس لنوع من الدين المدني, أو نوع من المثالية السياسية التي تعتبر استمرارا وتطبيقا لمثاليته الأخلاقية والترنسندنتالية.

1- تتجاوز الفلسفة السياسية لـ كانط المفهوم المتداول عن السلام, الذي يفهم السلام كعقد بين دولتين أو أكثر. فالسلام في نظره مشروع بعيد الأمد, أو مثال يجب تحقيقه. هذا التحقيق الذي لا يمر إلا عبر تغيير الانسان. إنه يمنح للسلام أساسا قانونيا, هادفا الى أن يجعل من الحرب أمرا مستحيلا. ولذلك فهو يفرق بين السلام كعقد تاريخي, مرتبط بلحظة تاريخية معينة, والذي يضع حدا لحرب قائمة, دون أن يطرد شبح الحرب مرة وإلى الأبد نوعا  من استراحة المقاتل, وبين السلام الأبدي.

2- إذا كان هوبس ينظر الى الطبيعة كحرب مستمرة, والى الحرب كمفهوم طبيعي, والى الانسان في مملكة الطبيعة كذئب لأخيه الانسان, معتقدا بأن بناء الدولة هو السبيل القمين بتجاوز الطبيعة, وبالتالي الحرب. وإذا كان روسو, بعكس ذلك, يصف الانسان الطبيعي بالبراءة, وينظر الى الحرب كمفهوم اجتماعي وليس طبيعيا , ففي الطبيعة قد يتخاصم البشر لكنهم لا يخوضون حروبا, معتقدا بأن المجتمع من أفسد الانسان, وزرع بداخله حب التملك, وما نتج عن ذلك من منافسة وعداء. فإن كانط يقترب من موقف هوبس, لأنه يرى بدوره أن السلام لا يتحقق الا عبر سن قوانين.

3- إن كانط يرى أن الحروب تخلف خسائر اقتصادية وبشرية, ولهذا فهو ينادي بالتخلي عن الجيوش. إن الحرب تحرم الانسان من حقوقه الأساسية, واستمرار الجيوش بالوجود, لا يمثل فقط تهديدا للسلام, بل حطا من قيمة الانسان أيضا. لا بد في نظره من الانتقال من علاقات القوة الى علاقات القانون, <<فالقوة ليست قانونا>> كما قال روسو. إن القانون أخلاقي والقوة طبيعية. ولا تملك القوة الا أن تخلق علاقات استعباد, أما القانون, فهو القمين بخلق علاقات قائمة على المساواة بين الشعوب. إن فيلسوف كونيغسبرغ ينادي بتجاوز ما يمكن أن نطلق عليه <<الميكيافيلية السياسية>>, التي ما برحت تضع الدولة (القوة) فوق الأخلاق. إنه يدعو الى زواج بين السياسية والأخلاق.

4- في استعراضه لمعظم الأنظمة السياسية التي عرفها التاريخ البشري, يرى كانط أن النظام الجمهوري, الذي يقوم على دستور يحمي حريات المواطنين, هو وحده الكفيل بتحقيق السلام الأبدي المنشود. ففي ظل النظام الجمهوري تتحقق المساواة بين المواطنين, إنها نفس الفكرة التي دافع عنها روسو في العقد الاجتماعي. النظام السياسي المثالي هو الذي يكون قادرا على تحقيق الحرية الانسانية.

5- يدعو كانط الى إقامة نوع من الفيدرالية الدولية بين الدول الحرة, التي تحترم حقوق الانسان وتنشد السلام العالمي. فالدول فيما بينها, أشبه بالأفراد وهم في الوضع الطبيعي قبل أن ينتقلوا الى العقد الاجتماعي. الحرية الطبيعية تقوم على القوة, أما الحرية المدنية فتقوم على القانون. إن على فكرة الفيدرالية أن تمتد الى كل الدول, ليتحقق السلام العالمي.

6-  إن التاريخ نفسه يتوجب عليه أن يجعل من السلام أمرا ممكنا. على التاريخ أن يتقدم, وعلى الطبيعة - هذا الفنان الكبير - أن تساعده في هذا الطريق. فمحرك التاريخ ليس الاقتصاد كما هو الحال عند ماركس, أو العقل, بل الطبيعة.

انتقد كل من انطونيو غرامشي في دفاتر السجن وفوكو في اركيولوجيا المعرفة, ميكانيكية وقدرية فلسفة التاريخ الكانطية, ونظرتها الساذجة الى التقدم, وهي نظرة نجدها عند كل فلاسفة الأنوار. والأساسي في هذا السياق هو كشف الحجاب عن بعض الأوهام التي تلتصق بمفهوم السلام الكانطي, ومنها أن انتشار التجارة سيضع حدا للحروب. إن التاريخ البشري يؤكد عكس ذلك. أو أن انتشار الديمقراطية يعني انتشارا للسلام, وأن الحرب تظل لسان حال الأنظمة الأرستقراطية والملكيات الوراثية, فهاهي الأنظمة الديمقراطية تخوض اليوم حروبا, غالبا لأغراض تتناقض والديمقراطية نفسها, كما أن تأسيس قانون عالمي, ومؤسسة عالمية لحماية السلام في العالم (الأمم المتحدة مثلا), لم يضع حدا للحرب, بل كثيرا ما تم شن الحروب باسم القانون. إضافة الى أن السلام نفسه لا بد أن توضع له حدود مثل الحرب. فالاكتفاء بالفرجة على مذابح ترتكب بحق الشعوب, لهو أسوأ من الحرب. الأخلاق إذن غير مرتبطة بالسلام وحده, بل قد تكون الحرب أحيانا أكثر أخلاقية من السلام السلبي الذي يكتفي بالتفرج على مسرح الشر.

كان كانط سباقا بلا شك, وبقرون, لما تحقق اليوم على يد الأمم المتحدة. لكن الكثير مما قاله وعرف طريقه الى التحقق, لم يضع حدا للحرب, ولم يأت بذلك السلام الأبدي المنشود. ذلك أن كانط أغفل دور العوامل الاقتصادية والاجتماعية والايديولوجية. لقد كان في ذلك منسجما مع فلسفته المثالية التي أخضعت الواقع للعقل, وسجنت التاريخ بنظرية, متناسية أن <<شجرة الحياة خضراء, أما النظرية فرمادية>> على حد تعبير غوته.

الفصل الأول من كتاب: نحو السلام الأبدي

مشروع فلسفي

--------

<<نحو السلام الأبدي>>, هل كان هذا الشعار الساخر الذي نقشه صاحب نزل هولندي تحت رسم مقبرة اعتلى لافتة محله, موجها الى الناس عامة, أم خاصة الى الحكام, الذين لا يشبعون من الحروب, أم فقط الى الفلاسفة, الذين يراودهم مثل هذا الحلم الجميل?

إن مؤلف هذا الكتاب يشترط على رجل الدولة, الذي يرمي في نوع من الاستعلاء المفكر النظري بالحذلقة, زاعما أن أفكاره المجوفة لا تعود بنفع على الدولة, التي يجب أن تقوم خلافا لذلك على مبادئ مستمدة من التجربة, ومدعيا أن المنظر ليس أكثر من لاعب تافه قد يسمح له رجل الدولة الخبير بإلقاء كل أوتاده دون أن يحتاج للاحتياط من ذلك, على رجل الدولة هذا أن يتصرف وفقا لهذه القاعدة, حتى في اللحظة التي يكتشف فيها في هذا الكتاب أفكارا مناقضة لأفكاره, فلا يذهب به الظن الى أن مثل هذه الأفكار الواضحة والشجاعة قد تمثل خطرا ما على الدولة. وعبر هذا الشرط salvatoria clausula يريد المؤلف أن يحمي نفسه بالشكل الأفضل وفي وضوح تام من كل التأويلات المغرضة.

الفقرة الأولى:

وتتضمن البنود الأولية للسلام الدائم بين الدول.

1- <<لا يمكن اعتبار أية معاهدة سلام جديرة باسم السلام الدائم, إذا تضمنت تحفظات سرية من شأنها أن تشعل فتيل الحرب من جديد>>.

فمثل هذه المعاهدة لا يمكنها أن تعني أكثر من وقف لاطلاق النار, إرجاء للأعمال العدائية وليس سلاما. لأن السلام يعني نهاية لكل تلك الأعمال. ولذلك فإن إطلاق صفة الدائم على مثل هذه المعاهدة مجرد لغو. إن على معاهدة السلام أن تقضي على كل الأسباب المعروفة وغير المعروفة التي تتسبب بالحرب بين الفرق المتخاصمة, كما أنه بالامكان, وفي نوع من الكياسة, استبعادها من الأرشيفات الديبلوماسية للدول. الاحتفاظ باعتراضات قديمة, وحده الضعف الذي ألم بالفرق المتناحرة أمكنه إرجاء البت فيها, من أجل اعادة طرحها حين تصبح الفرصة مواتية, هو نوع من التحفظ المضمر(2) الذي ينتمي الى مبحث الذمة اليسوعي. وإنه لمن المخجل بالنسبة للحكام ووزرائهم أيضا الانقياد خلف مثل هذه الحسابات الشائنة ولكل انسان يرى مثل هذا الرأي.

لكن, وإذا كانت مبادئ الحكمة السياسية المتنورة تربط عظمة الدولة بالنمو الدائم, وكيفما كانت الطريقة, لمجال سلطتها, فإن حكمي سيبدو للأعين مجرد حذلقة مدرسية.

2- <<لا يحق بأي وجه من الوجوه أن تعمد دولة الى تملك دولة أخرى (صغيرة كانت أم كبيرة, فالأمر سواء) عن طريق إرث, أو مقايضة, أو شراء, أو هبة>>.

والدولة بالطبع ليست (مثل الأرض التي تقوم عليها) إرثا. إنها مجتمع من البشر, ولا يمكن لأحد أن يحكمه ويتصرف في شؤونه غيرها. والدولة التي تعتبر بنفسها سلالة لها جذورها الخاصة بها, حين تعمد الى ضم دولة أخرى الى مجال سلطتها كما يفعل المرء بطعم, فإنها تلغي بذلك وجود تلك الدولة كشخص أخلاقي وتحولها الى شيء, وهذا يتعارض مع فكرة العقد الأصلي, التي بدونها لا يمكن تصور حق حكم شعب من الشعوب(3). وكل امرئ مدرك للأخطار التي تعرضت لها أوروبا وحتى ايامنا هذه, بسبب من الحكم المسبق الذي لم تعرفه مناطق العالم الأخرى, والقائل بامكانية زواج الدول من بعضها البعض. إنه نوع جديد من الصناعة تكتسب الدولة من خلاله, وعبر مواثيق أسرية ودون أدنى استعمال للقوة, قوة جديدة, أو توسع من مجال سيطرتها. وفي هذا السياق, يمنع على كل دولة أن تضع جيوشها تحت تصرف دولة أخرى, تحارب ضد عدو ليس مشتركا بالنسبة لهما. إذ أنها بذلك تتصرف باتجاه رعاياها تصرفها اتجاه أشياء مستعملة وتالفة.

3- <<على الجيوش النظامية(4) أن تختفي كليا مع الوقت>>.

ذلك أن هذه الجيوش تهدد بلا توقف بشن حرب على دول أخرى, حين تظهر دائما بمظهر المستعد لذلك, كما أنها تدفع الى مضاعفة أعداد المجندين بشكل يتجاوز كل الحدود. وإضافة الى أنها تتسبب بتبذير أموال باهظة تجعل كلفة السلام أكبر بكثير من كلفة حرب قصيرة, فإنها نفسها من تقف خلف أعمال حربية تهدف الى التحرر من تلك التكاليف والأعباء. اضافة الى أن حصول المرء على أجر من أجل أن يقتل أو يقتل من شأنه تحويل البشر الى وسائل وآلات بيد آخر (الدولة), مما يتعارض وحق الانسان الطبيعي في التصرف بشخصه بحرية. ويختلف الأمر كليا حين يتعلق بالمناورات العسكرية الارادية والموسمية التي يقوم بها المواطنون من أجل أن يكونوا على استعداد لحماية أنفسهم ووطنهم من الاعتداءات الخارجية. إن تكديس الثروة (باعتباره وسيلة حرب أكثر نجاعة من الجيوش والتحالفات) ينظر إليه من طرف الدول الأخرى كنوع من التهديد شأنه في ذلك شأن اعداد الجيوش, مما يدفعها الى اعلان الحرب. لكن الصعوبة هنا تتجلى في كيفية معرفة قوة هذه الثروة.

4- <<لا يجب البتة أخذ ديون وطنية من أجل مساندة مصالح الدولة الخارجية>>.

يمكن للدولة أن تأخذ ديونا من الداخل أو الخارج, إذا كان ذلك في مصلحة الاقتصاد الوطني (اصلاح الطرق, بناء مستوطنات جديدة, وانشاء مخازن استعداد للسنوات الصعبة) وسيظل ذلك عملا بعيدا عن كل شبهة. لكن نظام الديون هذا, هذا الاختراع الحاذق لأمة هذا القرن التجارية, والذي عبره تتراكم الديون الى ما لا نهاية, دون أن يتم التخلص من الدفع, لأن الدائنين لا يطالبون بسدادها كلها مرة واحدة. نظام الديون هذا يعتبر قوة نقدية خطيرة, ثروة لخوض الحروب, تفوق كل ثروات الدول الأخرى مجتمعة, والتي لا يمكن أن ينضب معينها إلا عبر عجز ضريبي (والذي يمكن الحد من تأثيره لفترة طويلة عبر الانعكاس الايجابي للدين على التجارة والصناعة). هذه السهولة في اعلان الحرب, اضافة الى الميل الطبيعي للحكام الى الحرب كلما توفروا على القدرة الكافية لفعل ذلك, هي عقابيل كبيرة أمام تحقيق السلام الدائم. وما يتطلب أيضا سن بند قانوني في اطار معاهدة السلام الدائم ضد هذه السياسة, هو أنه عاجلا أم آجلا ستتسبب هذه السياسة بافلاس وطني, سترزح تحته العديد من الدول رغما عنها, لكن هذه الدول تملك على الأقل حق التحالف ضد من يمارس مثل هذه السياسات.

5- <<لا تملك أية دولة حق التدخل عنوة في دستور أو حكومة دولة أخرى>>.

فما الذي يمكن أن يجيز ذلك? الفوضى التي ستصيب رعايا دولة أخرى? ولكن مثال الفوضى يمكن أن يحذرهم من الخطر الكبير الذي قد يتعرضوا له. وعموما فإن هذا المثال الشرير, الذي يعطيه شخص حر للآخرين ليس البتة اعتداء على حقوقهم. ويختلف الأمر إذا ما تعلق بدولة انقسمت, بسبب لوثة داخلية أصابتها إلى قسمين, يزعم كل قسم منهما أنه يمثل الدولة التي تحكم الكل, فإن تدخل دولة خارجية لمساعدة أحد الأطراف (بما أن الفوضى قائمة) لا يمكن أن يعد مساسا بدستور هذه الدولة. ولكن إذا لم يصل الصراع إلى هذا الحد من السوء, فإن تدخل قوى خارجية بهذا الصراع يمثل مساسا بحقوق دولة مستقلة تصارع مرضها الداخلي. إنه يمثل فضيحة من شأنها أن تجعل حرية الدول الأخرى غير مأمونة.

6- <<لا يحق لأية دولة في حربها ضد دولة أخرى أن تسمح لنفسها بمثل هذه الأعمال العدائية التي من شأنها أن تجعل من السلام في المستقبل أمرا مستحيلا: من هذه الأعمال استخدام القتلة, السم امين, الاخلال باتفاقية التسليم, التحريض على الخيانة داخل الدولة العدوة الخ...>>

إنها استراتيجيات غير شريفة. فيجب أن يظل باقيا, ولو في وقت الحرب, نوع من الثقة في طريقة تفكير العدو, وإلا فإنه لا يمكن تحقيق السلام يوما, فتتحول الأعمال العدائية إلى حرب إبادة. فليست الحرب سوى الوسيلة الحزينة في الوضع الطبيعي (حيث لا محكمة تحكم بالقانون) التي يتم استعمالها من أجل الدفاع عن حقه. بحيث لا طرف من الطرفين يمكن اتهامه باللاشرعية (لأن ذلك يشترط صدور حكم قضائي), ووحدها نتيجة الحرب (تماما كما هو الحال أمام محكمة إلهية) تقرر إلى جانب من يوجد الحق. أما الحرب العقابية فإنه لا يمكن تصورها بين الدول (فبين الدول لا تسود علاقة السادة بالعبيد). وينتج عن ذلك أن حرب الإبادة, والتي تعني تدمير الطرفين معا, وفي نفس الآن تدمير كل حق, لا يمكنها أن تسمح بتحقق السلام إلا في المقبرة الكبرى للجنس البشري. مثل هذه الحرب يجب منع نشوبها, ومعها منع استعمال الوسائل التي تفضي إليها. ومن هذه الوسائل التي ذكرناها والتي لا غرو تؤدي إلى تلك النهاية المحتومة, تلك الفنون الجهنمية, التي هي في ذاتها دنيئة, والتي إذا تم استعمالها, فإنها لا تظل حبيسة حدود الحرب, مثل استعمال الجواسيس, حيث يتم استغلال دناءة الآخر (التي لا يمكن التخلص منها بعد ذلك), بل تتجاوزها إلى أوقات السلام أيضا, لتدمر كليا كل رغبة في السلام.

الهوامش

1-                                  Kant: a biography, Cambridge 2001

2-                                                                  reservatio mentalis

3-  ليست المملكة الوراثية بالدولة التي يمكن ضمها من دولة أخرى, بل هي دولة يتم بداخلها فقط نقل حق الادارة عبر الارث الى شخص آخر. فتحصل الدولة بذلك على زعيم, لكن إذا ما كان هذا الزعيم سيدا على مملكة أخرى, فإنه لا يحق له ذلك.

4-                                                           Miles Perpetuus

 

تصميم الحاسب الشامل