|
|||||
|
ولد لويس ميزون في فالبارايسو (الشيلي) عام 1942, درس التاريخ والجغرافيا, ثم القانون في الجامعة الكاثوليكية في فالبارايسو. هيأ سنة 1963 أطروحة للتبريز في موضوع <<التاريخ والشعر عند سان جون بيرس>>. بعد الانقلاب العسكري الدموي لسنة 1973 انتقل لويس ميزون للاقامة في باريس كصحفي متعاون مع اذاعة فرنسا الدولية وكذا الثقافية. من أعماله الشعرية: قصيدة الجنوب, بعيدا عن هنا, أرض قريبة.. وقد ترجمت أعماله الى لغات عديدة منها الفرنسية والانجليزية والايطالية والألمانية. أرض قريبة - 1 - من أقصى المائدة أوقف البحر محادثاتنا معبئا ومفرغا الواقع الشهير الذي لا أحد عرفه لا أحد تعلم معرفته الأرض القريبة التي كان عليه أن يلمسها بأصابع عمياء لأننا ضيعنا محيطها الضوئي أو لأن لحمة علاماتها قد استنفدت, أو ربما, كنا ضيعنا في المنظورية الخطوات الحكايا والآثار. -2- إن كانت الأرض عاجزة عن إيقاظنا إن كانت المدينة تخفي إبريقها الذي من بروق زرقاء إن كانت ذاكرة الريح العاشقة قد زالت من عمارات الإسمنت من القرية, من الشاطئ ومن الرصيف البحري فإن القصيدة حينئذ هي القوة الضرورية التي تمسك بثنيتك اللامبالية. باب مفتوح سهوا . دعوة لدخول المدينة بخطوات مشقلبة عبر الشوارع -3- صديق الشعر عليك أن تترك , ذات مرة , ظل ساعديك ينمو في الأرض المكشوفة. أن تدفع من علياء الهضبة درعا بلا وزن وأن تسير من الليل إلى الفجر من عمق البحر والليل من عمق الليل والمدينة.
من الضروري الصعود إلى السقوف المورقة بالشمس لسماع صوت غابة قديم يدوم بين الطيور والنوم في ذاكرة الشاطئ في البعد وفي القرب حيث المركب المقلوب والحلزون يحلمان نفس الحلم بلا رسوم حلم الطحلب المكلس والنجمة. أين يوجد الصوت? والجسد والظل والوجه والابتسامة والشفاه المشكلة من أصغر الأسرار? والمركب الذي يغرق المركب الذي غرق بين أنقاض الشمس القديمة طحالب النحاس الأخضر وتحليق الخطاطيف المهيبة لقد أبحرت مرارا في ذلك المركب بلا صوار منساقا مع التيار أنت تعرف الهيكل الخشبي المهتز قناع الجبهة المشقوق وشبح الأشرعة ينبلج في الضباب حينما تعود إلى منزلك من أعماق البحر معمى بالأمواج الهيجانية العجيبة عندما تعود متدحرجا بالذراعين المفتوحين مشدودا إلى خيوط القمر عندما تصعد من البحر حتى منزلك في الفجر مغمورا بنجوم البحر. من الضروري السير ذات مرة أبعد من الإشارة ومن تمثالها المسكوب على الكثبان من الضروري السير من الليل إلى الفجر من عمق البحر ومن الليل من أعماق الليل والمدينة.
لا بد أن تترك وراءك الآثار التي خلفها جسدك جالسا يحادث أصدقاءه سائرا عبر الأرصفة. علي ك أن تكون عاريا مثل سيف في قلب انعكاساته وأن تبقى مع كل الملاحين المنتثرين في الزوايا العميقة للأرض القريبة حيث الشمس تكثر لحظاتها الضوئية. بعيدا عن هنا -1- الشمس جرحتني بأعمق مما جرحت ني عيناك. هنالك حيث لا وجود لشيء ثمة لسان السماء يلعق الإرب نحن لطخة كلمات ومداعبات لامعة. -2- سأغادر الأرض بدونك سأحيا. سأكون من أولئك الذين يمضون بعيدا والذين سيعبرون البحر ويبنون بيتهم بعيدا عن هنا. أنت ستبقين هنا. فل تجرئي على رؤيتي أرحل. -3- ولو أن الوقت ليل إفتحي بابك لي عودي نادني. مثقل أنا بالبذرة مغطى بالندى سأدخل على ركبتي من الباب الموارب. -4- سوف أكون نايا من نحاس بين النايات. طبلا بين الطبول حتى وإن لم ترغبي سوف تصيخين إلى رحيلي. لن ينقص الموسيقيون ولا الأفواه التي ستتغنى بعيدا عن هنا -5- مداعبتي الأخيرة كانت رؤيتي إياك. جلد غابة غارقا في البحر موجة من ظل وأرضا مقلبة زبدا بهيئة زهرة. برعما جديدا مغازلة أخيرة. ضوءا خالصا . -6- بنفسي أنظف كل يوم فواكه من ضوء في النافذة خلف الحائط أتحسس مذاق وعطر فواكه الضوء تموج الأزهار عصافير الجذوة. حينما أدنو منك أتنفس حديقة تبدو اندلاع حريق . خلف السور يجري الماء طلقا رنانا . ينبوع انعكاساته يضيئني لكن وحده شلالك كاملا تسعه كفي . -7- تعالي معي ستكونين ضوء المسير وماءه جسرا على الهاوية الليل متقاسما مع الكلمات نارا بين زهرة ببتلات شديدة النعومة. حينما تتعبين سأحملك بين ذراعي مثل نعيجة وديعة. -8- أنت النور والنور والماء بر عم النجمة التي تحيا بداخلي. إبحثي عني بين من يرحلون. من سيعبرون البحر وسيموتون بعيدا عن هنا. -9- نامي معي ولنرحل سويا عبر طريق كلمات قديمة أمضي. الصدى زادي. إن لم أكن قادرا بعد على البقاء فسأحيا ميتا بعيدا عن هنا -10- لو كنت أنا أنت لقلت لي لا تمض. لا تضع في رحل الغيوم الغفل. غبق مع دارتك الجديدة. حديقتك الخبيئة. صمتك البئري . هبني جوعك وظمأك القديم لدي ماء لدي خبز . لدي كلمات. -11- أمام عينيك الغامضتين سطعت الشمعة المشعلة في يدك. أغمضت عيني أنا وعندما فتحته ما كانت الشمعة شمسا صغيرة جدا . يدك كانت شاطئا باردا . دارتي دوامة من رماد. -12- أين اللمسة العاشقة الأولى لمبتدأ الكون? ثور ذبيح. هبة صمتك الحي أين توجد. حنجرة جافة. أين توجد مفاجأتك من ماء وحجر? عين بلا نظر. أين أفقك واللؤلؤ الأزرق لفراشاتك? -13- موجة وإعصار. دم الخسوف شمس مذبوحة. ظلك هو جل دي من رماد. مداعبة شفتيك الشفافتين. -14- اللانهائيات العشرية للعالم اللامرئي تكتشف درجات معلقة بالفراغ لكن جسدنا لا يبلغها نحن بالكاد قطعة من خشب تطفو لكلّ منّا بحره وغرقه. -15- مخلوقون من لحم نحن ومن كلمات وحينما تنسكب المادة وحدها الكلمات تطفو على هاوية المياه. نحن مخلوقون من طين وهبة, كلمة وطين عناق ذاكرة وأثر طين على طين |
|||||
|
|||||