إرهابي

 

تهامة الجندي


التقط الفضاء

بشاشتي

كل مساء ...

أجوب مناطق التوتر والتماس

أدخل المدن الغريبة

ألتقي الكتاب والفنانين

وكل الشخصيات البارزة

وحين يدركني النعاس 

أسلم جسدي المتعب

لفراش بارد

تهزه وحدتي ...

...

يأتيني سادة العالم

مزمجرين ...

تحتشد سمائي بالطائرات

ويغرق البحر بالجنود وبالعتاد

إرهابي ...

من ...?

أنا ..!

وكيف أكون ...?!

أنا

حفيد عبد الله الصغير ...

وريث الحزن والدموع

سليل القهر والرعب

والمدن المستباحة ...

أنا

المبعثر بين الحدود

المسج ى على رايات النصر

والمنجزات

قربان الأنظمة ...

أنا الأعزل

المقي د

المحاصر

السجين

المنفي

المهاجر

أنا القتيل

مذ ولدتني أمي الأرض ...

...

دروبي مقفلة

سمائي طواها الغياب

وأنا أصارع

عزلتي

أبحث عن مفاتيح الحداثة

أقضي أمام الشاشات

أتعلم

أعمل ما لا يطاق ...

وما من ابتسامة باركت تعبي

أو يد امتدت لتسند يدي ...

أربعون عاما

لم أدخل معترك الحياة

لم أعص أحدا

لم أرفع صوتي

احتجاجا على أمر ...

أربعون عاما

أستجدي

قليلا من الرحمة

يا رب

لم أعد أقوى

على حالي ...


تصميم الحاسب الشامل