وفي نفسي, وقعتْ

 

آمال موسى


فارغا

من كل هوى

يموت

من وقع في غير طينه.

وسكن النفوس المجاورة

منتشيا بقصص حمراء

كالشهوات تمتص منه البياض

وتسطو على ياقوتة

في عمق الماء.

 

الا تبت نفس

لم تقع في نفيسها

ولم تملأ القنديلين

بوجهها المتفتح في الماء المرتعش.

فهل أن نفس النفس, لا تطرب

أم ابتلاء المرء, أدماه  الوقوع

في غير نفسه.

 

من  وقع في غيره

كمن تهاوى

من الثريا في ليل غاسق.

ومن أدرك في عناصره الحلول

كمثل من قطف النجوم

عند قرن الشمس

وقد   عرشا بخاتم الملك.

قليلا, جربت  الوقوع زمنا.

ظننت في الجنان نسيان

وفي التنزه اغتسال

وأن ذهاب النفس طويلا عن هواها

فتح

أرى فيه

ما ينقص  الطفل ليكون مريدا

وآدم كي يسمى

بطلا في الخلق.

***

يا أيتها النفس

بيتي أنت

وسريري

وثوب نومي الشفاف.

فيك يرقد السوء

وفيك أعد بأصابع

كل الخلق, خطايا السابقين.

كأنك امرأة

وكلنا رجال  نسكنك فرادى.

نلقاك وسعا

وسكنا عبقا بالعنبر

وبدخان معطر ببخور القدامى.

حين تستفردين بي

تكبر وحدتي الى

أن أصبح صغيرة.

وأشعر أن جنوني لا يضاهيك.

في هيكلك الزئبقي

يعود الدفء

إلى قطرات

الشمع العاطفية.

وحدها الشمعة أكثر  مني ذوبانا.

***

كل الواقعين في

أنصافهم المتوهمة

ناقصو هوى.

قلوبهم مشرئبة للعشق

يبددون الحين

وروعة الانصراف

إلى حمالة الحطب

في تفتيت تصوف

يضيق على فؤاد

ينبض بأكثر من صورة.

فمن  ذا التي تشفع 

لنفسها غير  نفسها

ومن  ذا الذي يستبدل

وقوعا  بتهشم

أقسم  أني لن أروم  غيري

وعد  نفس

وعت  بلادها الشاسعة

وفصوصها اللامتناهية.

ولذة يشبه عنبها ثدي ا مرمريا

سقط في نشوة أنثى.

 

أعود إلي 

أوراقا وتوتا

أنتشي بعناق

البعض لبعضه

وصلاة كلي لكوكبي

وأحفرني بئرا عميقة

ماؤها أخضر,

كعينين من زمرد.


تصميم الحاسب الشامل