|
|||||
|
لنلتق مصادفة في الشارع أنا سأسألك مرارا عن حالك (في محاولة لنقل صفر الصداقة إلى مكان أنسب) وأنت ستبتسمين بالموازاة (لأن الصفر ظل مكانه كل مرة) *** بعد ذلك ضعيني في أذنك كي أدعوك لعمل لفة متأنية حول البركة الراكدة في بال أحدنا
لا توافقي من أول وهلة زمي شفتيك أولا ثم قولي إن وقتك لا يتسع لأية لفة .......... أنا سألح, بصوت مسطر, من عتمة اذنك *** في الغالب, ستكونين قد قبلت الدعوة حال قلت شيئا بخصوص جماليات اللف حول بركة راكدة وأنا لن أكون قد غارت أذنك أو اشعلت السيكارة حين سألقي نكتة بائخة نضحك لها معا مثل بطيختين مفلوعتين أسفل الدرج *** انسي أمر البطيختين على كل واسأليني فيما لو كان هناك سياج يحف البركة أنا سأهز رأسي فأقنعك بأنني اصغيت لك بالفعل وأني قد ذهبت الى هناك من قبل في الطريق إلى البركة نحاول, مرات وبلا طائل, أن نشيل واو العطف من بيننا فأرفع صوتي بشيء كأن أقول أن ليس بيننا حواجز أو أخبرك أن أهالي قريتي كانوا يعيشون في أي مكان آخر غير القرية وأن أمي كانت تربي دجاجة تأتي بأي شيء آخر غير البيض وأنني عشت هناك- طيلة ذلك الوقت- على بيض تلك الدجاجة *** أنت ابتسمي وتحدثي بدورك عن شيء في حياتك يشبه بيض دجاجتنا أنا سأعتبر كلامك صحيحا كله وأفكر في ما هو أكثر ميتافيزيقية من اشتراك اثنين في مشي واحد *** خلال هذا تذمري بأن حقيبتك اليوم أثقل من حرف جر أنا سأنصحك بأن تعتمدي, في حمل الحقيبة, على ذكرياتك أكثر من اعتمادك على يدك *** في الزحمة لاحظي أن شيئا يسقط منك ببطء مسرحي أنا سأرفعه (ببطء مواز ) سأبتسم وأقول: ذكرياتك لا تصلح كمثبتات لشعرك أنت ابتسمي في المقابل واسأليني فيما لو كان داكن شفاهك يزاول نفسه كما يجب اسأليني ثانية وسأغمض عيني هكذا لأتأكد *** توقفي هنا للحظة إشارة المرور حمراء والسيارات تصدم فعلا تصدم إلى حد تأكدها من ذلك والمهم ألا تتوقف ويشعر السائق أنه موجود *** هل ستنتظريني هنا ريثما أذهب إلى ذلك السور لأستند إليه وأصلح من قرارة نفسي سأنهمك في المهمة لثوان وستكون فرصتك لمتابعة كيف يصلح ولد سيء مثلي من قرارة نفسه لا تقلقي من أي خراب قد يحصل فجأة تصوري قرارة نفسك مقلوبة كجورب ومغمورة في طشت مليء بالصابون فإذا ما اخضرت الاشارة اعبري لوحدك أنا سأتبعك بالسور وقرارة نفسي التي تتكلم فيها رسوم خائفة من زمان جالسة على حافة البركة تدلين ساقيك.. بدوني: القي بأي شيء في البركة (هل لديك ما تلقين به وقت الحاجة) فكري أنني تأخرت أو لا أعرف المكان فإذا كان داكن شفاهك يزاول نفسه ما زال قولي به أنني ولد سيء بلعته قرارة نفسه في الطريق (هل ستتقيؤني, هكذا, على البلاطات) انتبهي إلى أنك لم تضعي فهرست في نهاية قلبك فإذا ما وضعتيه تغاضي عن سقوط البعض منه واتركي لمن بقي أن يتعر ق في حاله (هل ستبللك هذه اللعبة) لا تخافي تشنج الدراما وارتفاع مسدسها فجأة أو تتصوري نفسك نظرة مرتدة من جدار تذكري أن الخائفين وحدهم من يرتدون الملابس الأنيقة فإذا لزم الأمر قطقطي أصابعك (هل أصابعك معك) تأكدي دوما من سلامة ظلامك الشخصي كلما ازدادت حدة الإنارة واحقني بالك بأن علاقة الواحد لا تبقى جيدة سوى بالشوينجم (هل لديك كفايتك منه) لا تشيلي الكائنات الحزينة التي تكرر غرقها في الموسيقى جد وهما طيبا تكلميه عن الأرواح التي تخجل منك باستمرار فتسقط على أرضية غرفتك (هل تقذفينها بالمخدات وما تقع عليه يدك) لا تبقي صامتة قولي أي شيء كي يظل الزمن موجودا وتأكدي من أن الموبايل بحوزتك ما دام الزمن ليس شيئا آخر غير الكلام (هل تفكرين الآن بشيء) لا تفكري بالتخلص من واو العطف التي تفصلك بإخلاص عن الآخرين أو تسمحي لأحدهم أن يقفز فوقها فيجرح مشاعرها ويرتطم بك (هل واوك بودي جارد محترف) فضي ذهنك من قلامات أظافري هذه لا تتصوري أنها حروف قصيدة فيفوتك أن تطلبي الى واوك تعلم: - الانجليزية - الجودو - حشو المسدس - مناورة مشاعر الآخرين - إقناعهم أن ليس بينك وبينهم حواجز - التوقيع على شيكات بلا رصيد - اختلاس النظر إلى الماضي - تلميع جزمة المستقبل - وحلاقة الأحلام |
|||||
|
|||||