|
|||||
|
(1) جرس.. جرس.. جرس لمهازل الأمنيات للحمقى.. لأنصاف الحمقى للمساكين.. لا شيء خارج هذي الظلال لا عجوز لبيع الياسمين إنها حدائق الرماد وما تبقى للرماد من السنين ! (2) لمدينة السراب والذهب شارع طويل حوانيت وبغايا أرصفة عتيقة ظلال النواح ! (3) سيدة المهازل تبتاع حقيقتها من أصدأ المرايا وكل ما في الحقيبة سلالة فاخر المتاع ستائر معتق السنين, رياح الليالي, مطر العتمة , أساور خريفها , أنها تقترب من حقيقتها تضع في شرفة الحلكة ألف زهرة من يابس الجذور تبتعد في شحوب الدموع (4) لسيدة المهازل كبرياء الخرافة وظلال الرماد هاهي في قناع الشحوب وبياض بارد الشموع تتبع أعطيات مساءاتها في أزقتنا الضيقة لماذا كلما دلفنا في الدروب العتيمة الصغيرة/ هنا حفرة لوحل الهباب هناك نتوء قاس وابواب الحديد/ إلى منزلك الواطئ يا سيدة المهازل/ تهبط إليه سبع درجات صوب القاع تروح تصعد السلم الحلزوني من آجر التهدم / يغلفنا الصمت وينثر فوقنا يابس الزهور هذا انهمار البطء في حياتنا فلم لا أفتأ يا سيدة المهازل استغيث بصمتك اليابس ? كل شيء خارج دارنا الواطئ بالغرف السبع المعتمات تغلفه ظلال الموت والذكريات ? نعم.. لم أغادر أزقة السراب لم أر شلال المدن رأيت زعيق الشتاء عدت إلى جدار الكلمات ألصقت على حائط القنوط باهت الأمنيات وسيدة المهازل تفتح حقائبها تضع في كيس الملح صدأ الذاكرة حيث الأب قبل الذهاب رمى ماسة البريق لكنه ملح..! كل مافي كيس السنين ملح !! فملح على الدموع والجدار ! (5) سيدة المهازل تتبع خيط الدماء إلى آخر المنازل تقرع الباب في آخر الليل آخر الشارع القديم هذا منزل عتيق لطخه سخام الدم تقرع ولامن مجيب وكأنما النحيب وهوهة الرياح في المقابر القريبة ! سيدة المهازل لا تخاف ظلال الأشباح والموتى أصابع الفولاذ تقرع باب الدار حتى قبل الصباح ولا من مجيب !! لن يلمسها ضوء النهار وإلا فار التـنور ووقع المحذور نار بلا نور.. هي تغادر صدى الدقات تقفل قبل قارب الزمن تخطو في المدينة الظليمة مدينتنا.. مدينة الذهب ! تدخل غرفتها , تسدل الستائر الثقيلة وكما في المنازل قبل أن يطلع النهار تزيح الغطاء عن تابوتها المختار تتمدد بوجه الشمع بأصابع الانطفاء تجذب عليها الغطاء صمت للنهار لكن النهارات غادرت منذ السحيق مدينة الذهب إلا أن الحذر وجب وإلا وقع المحذور وفار التـنور ! (6) ألا ترى سيد الموت يأبى أن يعزي أمنا الكبيرة بشلالها من اللآلىء السوداء والنواح ? ألا ترى ضباع السهوب بعوائها للقمر ? مطر على الارض مطر.. لا مطر.. أن ى لمدينة السراب والذهب والذهاب من مطر.. ?! (7) هناك عبر حافة الغبار هل تفتح سيدة المهازل بابها الثالث ? ها هي بأصابع التردد تدني من القفل المفتاح , تديره مرتين وتدفع.. يرتد الباب بصرير ثقيل : بخار اعجف , كلاب عمياء سائبة تجول على غير هدى في مستنقع السنين هذا.. - هل أمطرت قبل قليل ? سيدة المهازل اندفعت واثقة تطأ الرماد هناك سراديب متاهات, ضوء شحيح المدى ! هل غادروا ? هنا لا أحد إلا صرير الجنادب وعواء الكلاب ! بأصبع تشير للسيد الزمن ثم تسحب ظلال الأصابع يمحى كل شيء في أهوج الدوامات وكعاصفة تبكي وتستدير تسقط حقول , مبان , أرصفة ومدارس , مقاه , جنود صامتون ! ها هي تقرع كيفها يأتي النادل الشاحب ; ينحني هامسا: - اخذوا كل شيء , لم يعد هنا ما يستحق العناء.. انصرفي أو اجلسي , سيان! لا ابغي نقودا , فميعاد نومي الآن ! وهي التي تدرك ما يجري ترقب فتى وفتاة يمضيان إلي البعيد تنادي: هيه.. انتما ! لكنهما اختفيا وراء منازل الشمع خل فا ابواب الكنائس البيضاء (كان السيد (( ب)) النحيل لوحده قد نجح في مغادرة المدينة بعد أن دفع تذكرة للخروج فتاته البدينة) - الوحيد الذي خرج ! ? تمر ثلة من الجنود - هيه.. انتم الذاهبون إلى الخلود قبلاتي , لا املك زهرا انثره فمعذرة! يستدير جندي ويمضي اليها يضع بين الأصابع الهرمة رصاصة النسيان , فارغ الابتسامات ويومىء يتحلق الجند حول سيدة المهازل يصوبون بدقة : يطلقون.. يسقطون.. / واحدا بعد الآخر / يسقطون تنحني محيية وتجني خامد الرعشات تحاول أن تمضي إلي الجنود - قرع الجرس ! قال السيد الزمن تنكفىء عائدة إلي مستنقع السنين وعاد كل شيء نائما في الطين قالت للدهر : - نم هنا ! أغلقت وراءه باب هوة النسيان خرجت إلى قارس الأمان باهت الحدائق ها هنا صمت , جليد نعيب , ظلام ودخان ! وهكذا فالحذر قد وجب وإلا وقع المحذور وفار التـنور! |
|||||
|
|||||