فيلم  8½
قصة: فيلليني وفللايانو - إخراج : فيديريكو فيلليني 
فيديريكو فيلليني ، إنيو فللايانو، توليوبيناللي ، برونللو روندي

 

ترجمة: مها لطفي (مترجمة من لبنان)


                     (تتمة العدد السابق)

الممر، خارج مكتب الإنتاج، ليلا.

289. لقطة مقربة متوسطة: يدخل جويدو عبر الممر. ينظر بلطف بالغ، باتجاه كونوشيا.

كونوشيا (بعيدا ) إنهم في حالة لهو دائم، ولكنهم أناس طيبون.

290. لقطة بانورامية نحو اليمين، لقطة متوسطة مقربة: خلفية رأس كونوشيا.

كونوشيا: هل أنت بحاجة لأي شيء يا جويدو؟ متشوق جدا  لإسعاد الآخرين (يستدير باتجاه جويدو.) هل لديك أية أفكار؟ هل لديك ما تخبرني به؟

291. كما في 289.

جويدو (يبتسم ابتسامة صداقة) : كلا، كلا، شكرا  ياكونوشيا. لست بحاجة لأي شيء. عد إلي النوم. مساء الخير.

كونوشيا (بعيدا ): أي شيء على الإطلاق.

جويدو (فاقدا  صبره): كلا، شكرا. مساء الخير.

292. كما في 290.

كونوشيا (غاضبا ): كالجحيم، مساء الخير! (واضعا  يديه خلف رأسه يائسا. يسير بعيدا  نحو اليسار. لقطة بانورامية تظهر طول الممر. في الخلفية، مرآة على طول الحائط تعكس الحدث.) كيف سأنام هنا؟ من يستطيع أن ينام هنا؟

جويدو (ظهره للكاميرا، في لقطة مقربة متوسطة) : كونوشيا، أهدأ.

كونوشيا (يستدير، رافعا  ذراعيه في غضب، في لقطة طويلة): ماذا؟

أنا في هذا العمل منذ ثلاثين عاما  ولقد صنعت افلاما  لا يمكن لأي منكم إدراكها. ولم أكن خائفا من............

293. لقطة مقربة متوسطة، جويدو منزعجا.

كونوشيا (بعيدا ):........... أي شيء !

جويدو : توقف عن الصراخ ايها العجوز الغبي!

كونوشيا (بعيدا ) : آه............

294. كما في 292

كونوشيا :.............. أنت قلت الكلمة. (لقطة بانورامية مخففة نحو اليسار وهو يجتاز الممر.) "عجوز" (يحني ذراعه وجبهته إلى الحائط ويتكلم بنبرة حزينة.) أخيرا...........

295. كما في 293.

كونوشيا (بعيدا ):........ لقد خرجت. (يظهر سيزارينو وأجوستيني في الممر إلى اليمين.) كونوشيا رجل عجوز!

جويدو (يستدير غاضبا  نحو سيزارينو وأجوستيني): ماذا تريدان؟

نحن لا نحتاج لشيء. انصرفا فورا.

يخرجان.

كونوشيا (بعيدا ): لسنا بحاجة إلى كونوشيا بعد الآن. تحجب عني كل شيء كل الوقت. لا أعرف بتاتا ماذا على أن أفعل...................

متى أستطيع الكلام، متى على أن أصمت وتسير الكاميرا إلى الخلف بينما يستدير.

جويدو يسير بعيدا  بحركة تسلل مبالغ فيها محاولا  الهروب من نبرة كونوشيا الممتلئة شفقة على الذات والاتهامات.) لا أريد إزعاجك لا أريد أن أعرف ما هو موضوع الفيلم. تريد أن تبقيه سرا إذا ابقه سرا !

يتوقف جويدو ويستدير، وقد نفذ صبره، في لقطة مطولة.

جويدو : رجاء، يا كونوشيا، اذهب إلى فراشك.

 يميل نحو الحائط وينزلق إلى أسفل مقرفصا.

كونوشيا(بعيدا ):ولكن إذا كان من المفترض أن أساعدك كما كنت دائما أفعل......

وكنت مكتفيا  إلى حد كبير..............

296. لقطة طويلة : كونوشيا في الممر.

كونوشيا (متوسلا ) :............ عليك أن تخبرني بشيء! قل، كونوشيا.........

المرأة الفرنسية..............

297. كما في 295. يطأطىء جويدو رأسه تعبا  عند كل تعليق من كونوشيا.

كونوشيا (بعيدا )............. ؛يجب أن تكون سفينة الفضاء مثل هذا الشيء أو مثل ذاك«. قل كونوشيا، اذهب، واقتل نفسك من الغيظ، ولكن قل شيئا.

289. كما في 296.

يستقر كونوشيا مائلا  إلى الحائط اليمين ينفخ أنفه ويمسح الدموع من عينيه.

كونوشيا : كم تغيرت يا صديقى، جويدو!

299. ينظر جويدو إلى أعلى، لقطة مقربة متوسطة.

جويدو (ظهر عليه آثار الشعور بالذنب) : لا تستمر في هذه الحالة. الآن أنت تبكي. تعالي.

003. لقطة مقربة متوسطة. كونوشيا من جانب الوجه، يمسح عينيه بمنديله.

جويدو (بعيدا، برفق): ألا تخجل من نفسك؟

كونوشيا (يستدير باتجاه جويدو): كلا سوف أغادر غدا.

(لقطة بانورامية نحو اليسار وهو يجتاز الممر.) سوف أترك الفيلم.

لا أريد أن اشكل عقبة أمامك بعد الآن. ستحتاج إلى شباب من حولك. (يدخل إلى غرفته، يحرك إصبعه معاتبا.) ولكن كن حذرا، فإنك لست...............

301. كما في 299. رأس جويدو منحن.

كونوشيا(بعيدا ) :......... الرجل الذي كنته يوما ما.

جويدو : كونوشيا.

ينظر إلى أعلى، يتنهد ثم يأخذ خصلة من شعره وهو يفكر.

302. لقطة طويلة : الممر، جويدو يقرفص في منتصف المسافة، المرآة في الخلفية. تدق الساعات. يقف جويدو ويدخل إلى غرفته.

غرفة جويدو في الفندق، ليلا.

303. لقطة طويلة: يدخل جويدو غرفة مظلمة. السكون غير الطبيعي الذي يمي ز جميع خيالات جويدو وأحلامه الأخرى لا يقطعه سوى خطواته وصدى صوته.

جويدو (مخاطبا نفسه): محنة (بالانجليزية) الإلهام؟ (بالإيطالية) ولنفترض أنها ليست مؤقتة، أيها الرجل الصغير؟ (يسير إلى الأمام.) ماذا يكون الحال لو أنها الاندثار النهائي لرجل ضخم كاذب لا يملك حاسة تمييز أو موهبة؟ سجولب ! (يمط  حمالاته.)

304. لقطة متوسطة : ينبثق جسد كلوديا من الظلام. لقطة بانورامية تتبعها يسارا، عبر الظلال العميقة للغرفة. تتقدم بثوبها الأبيض مسرعة بنفس الخطوات الراقصة التي تذكرنا بظهورها الأول في الفيلم عند النبع. تتجه نحو سرير جويدو. ترفع الملاءة وتسوية بمحبة بيدها.

تلتقط خف جويدو، تسير نحو أسفل السرير وتجثو على ركبتيها وتضعه هناك. نرى الآن أنها عارية القدمين.

305. لقطة مقربة متوسطة: جويدو ومعطفه معلق على كتفه.

يضع قبعة بشكل اعتباطى على رأسه ويستدير.

جويدو : (يخاطب نفسه، حول كلوديا): ماذا لو كنت رمزا  للطهارة..........  والتلقائية  (يعلق قبعته ومعطفه، يستدير بعيدا  عن الكاميرا ويسير نحو غرفة الحمام المضاءة بشكل متوهج.)ولكن ماذا يعني بحق جهنم أن تكون مخلصا  حقا؟ هل سمعت ما قاله الصقر المفوه؟ (يسخر من لكنة دوميير الفرنسية.)"لقد آن الأوان أن تتخلى عن الرموز، اغراء النقاء، البراءة، والهروب".

(تتجه الكاميرا على مسارها إلى الخلف. والآن في لقطة طويلة يجلس جويدو على كرسى ويسكب على رأسه شيئا من زجاجة صغيرة.)حسنا، وماذا تريد؟

306. لقطة متوسطة من زاوية مرتفعة :كلوديا في لقطة جانبية في ظل عميق.

307. كما في 305 الكاميرا أقرب إلى جويدو. ينحني على المغسلة مستغرقا في تفكير حالم.

308. لقطة مقربة متوسطة: كلوديا في لقطة جانبية ذراعاها وكتفاها الآن عاريان. تضع منديلا ابيض على شعرها، ثم تستدير باتجاه الكاميرا.

309. لقطة طويلة. الغرفة. صوت خطوات جويدو.

جويدو (بعيدا ) : نعم، قد ينفع ذلك.........

310. لقطة متوسطة : جويدو يسير باتجاه السرير. 

 جويدو:.......... هكذا. (يسير نحو لقطة متوسطة مقربة، ينظر إلى أسفل باتجاه السرير، مأخوذا بأفكاره.) في القرية هنالك معرض لبيع الصور. (حوار داخلى) يمكن أن تكوني أنت ابنة الحارس.

311. لقطة متوسطة : سطح السرير، مغطى بصور النساء. لقطة إلى أعلى باتجاه الكرسى، الطاولة والشباك الذي تتماوج ستائره بلطف. كلوديا التي تلبس قميصها الداخلي بالكاد ترى واقفة بالقرب من الشباك.

جويدو (بعيدا) : لقد ترعرعت بين صور من الجمال القديم.

تجلس كلوديا إلى الطاولة وتقلب صفحات السيناريو الموضوع عليها. مازالت اللقطة طويلة، تستدير باتجاه الكاميرا، تنحني إلى الأمام وذراعاها بين ساقيها وتضحك من قلبها. حركاتها هنا تبدو سوقية إذا ما قورنت بتلك الرشاقة المبالغ فيها لحركاتها السابقة.

312. لقطة مقربة : جويدو، من الجانب، ذقنه مستقرة على ساق السرير.

جويدو : أنت على حق.

يضع رأسه على السرير ويقوم بتقليب الصور ببطء.

313. لقطة مقربة :غطاء كلوديا الأبيض. تظهر ذراعاها وجسدها وهي تسير يمينا وتسقط الغطاء فوق مصباح. حركة كاميرا إلى أعلى على وجهها، في لقطة متوسطة مقربة. شعرها الآن محلولا واشعث قليلا. تنظر إلى أسفل باتجاه جويدو. حركة كاميرا إلى أسفل وهي تركع بالقرب من السرير منحنية لتقبل راحة يد جويدو. تثني بلطف ذراعه إلى صدره، ثم تنحني ثانية لتقبل وجهه.

314. لقطة متوسطة : كلوديا من الخلف، شريطا كتفي قميصها هابطان إلى أسفل. تجلس على حافة السرير.

كلوديا : جئت، كى لا أغادر ثانية.

تتحرك قليلا نحو اليسار.

315. كلوديا في السرير. على وجهها تعبير مثير. تدغدغ الملاءة التي تغطى رقبتها.

كلوديا : أريد أن أرسي نظاما، أريد أن انظف. أريد أن أرسي نظاما

(تتحرك الكاميرا لتدخل في لقطة مقربة جدا  لرقبة كلوديا.) أريد أن أنظ...... يقرع جرس الهاتف.

316. لقطة مطولة : الغرفة، طاولة في المقدمة، كرسى وسرير غير مستخدم في المنتصف، جويدو يستلقي على سرير آخر في الخلفية اليسرى. صوت الجرس يسمع ثانية.

317. لقطة مقربة : أقدام جويدو مستقرة على وسادة، صورة شابة صغيرة بينهما. يحرك جويدو ساقيه نحو الأرض، يتنهد، يجلس ليجيب على الهاتف. نراه من الخلف في لقطة متوسطة. صورة الشابة الصغيرة موجودة أساسا  في الزاوية اليمنى السفلى من الإطار.

جويدو: نعم؟

صوت عامل الهاتف الشاب: مكالمة لك من فندق دوللا فييروفيا.

جويدو : حسنا، حولها لي.

يلتقط جويدو الهاتف ويتكىء إلى السرير رأسه خارج الإطار، وقدماه مقلوبتان على الوسادة.

جويدو (بعيدا ): هللو؟ (يقرقع) من المتكلم؟ (المزيد من القرقعة ثم وقد فرغ صبره) هللو من المتكلم؟ يهز ساقيه بغضب.

صوت كارلا(ضعيفا، حزينا ) : جويدو، لا أشعر بالراحة بتاتا. المياه المعدنية أمرضتني. ارتفعت حرارتي. تعالي إلى هنا. تعالي إلى هنا حالا.

جويدو (بعيدا ) في مثل هذا الوقت من الليل؟ لا أستطيع. لا أستطيع الآن. سوف أحضر غدا.

صوت كارلا (أكثر حزنا): تعالي.

غرفة كارلا في الفندق، نهارا.

318. لقطة متوسطة : تدخل مديرة الفندق وبيدها وعاء مملوء بالثلج.

مديرة الفندق: يا للمسكينة لو أنك تدري كم نادتك.

هاك الثلج.

تسلم الوعاء لجويدو يمينا. لقطة بانورامية تتبع جويدو وهو يتجه نحو سرير كارلا. الخادمة تقف امامها.

الخادمة : ولكنها تحترق من الحمى. لابد أن تكون حوالي أربعين درجة.

319. يخرجها جويدو خارج الإطار نحو اليسار.

جويدو : نعم، نعم.

ينحني نحو كارلا ويضع يده على جبينها.

الخادمة (بعيدا ): هل أحضر لها البازلاء؟

ينظر جويدو نحوها، حائرا.

جويدو : البازلا؟

مديرة الفندق (بعيدا ) لأنها طلبت البازلاء عندما كانت تهذي. ولكن هذه إشارة حسنة!

(لقطة بانورامية تتبع جويدو وهو يسير نحو اليسار، باتجاه الباب، مشيرا  بالسلب): كلا، شكرا، أنسى البازلاء. باستطاعتك المغادرة.

مديرة الفندق (بعيدا ) : إذا ما احتجت لشيء، مجرد نادي علي.

جويدو : نعم، شكرا.

يغلق الباب، لقطة بانورامية نحو اليمين وهو يتجه نحو رجل السرير تتنفس كارلا بثقل. صفارة قطار متقطعة تحرك باقى المشهد.

320. لقطة متوسطة مقربة : ظهر كارلا، اكتافها، ورأسها.

جويدو (بعيدا ) : كارلا! (تدير وجهها في لقطة مقربة، وهي مازالت تتنفس بثقل وقد غطاها العرق وشعرها منفوش.) هل ارتفعت حرارتك إلى هذا الحد بشكل مفاجئ سابقا ؟ (يتوقف) كارلا !

كارلا (تومىء برأسها علامة الإيجاب، ثم تحركه إلى الأمام والخلف مضطربة): نعم أي شيء طفيف يرفع حرارتي إلى 39 أو 40 ثم تنتهي. زوجي معتاد علي. لا تخيفه هذه الحالة.

تنهض كارلا في لقطة متوسطة مقربة.

جويدو (بعيدا ): كلا، استلقي. لا تنهضي. لا تزيحي الغطاء عنك.

كارلا : أنا ساخنة. أنا عطشانة.

يعبر جويدو من أمامها ويناولها كأسا.

جويدو (بعيدا ) : انتظري. سأعطيه لك. هاك! (تشرب من الكأس بشغف بينما لا يزال هو ممسكا  بها في يده) اشربي ببطء وإلا فسوف تمتلأ معدتك بسرعة !

كارلا (مازالت تتنفس بثقل): هل هو النهار أم الليل؟

جويدو (ينحني إلى أسفل ليهدئها) : ولكن عما تتكلمين؟ الليل؟ انها الساعة الرابعة بعد الظهر. اسمعي، دعينا ننتظر حتى يصل الطبيب ونسمع ما يريد قوله. لا اعتقد أن إرسال برقية لزوجك فكرة خاطئة. (تزداد كارلا اضطرابا.) لا نستطيع تحمل المسؤولية كاملة أليس كذلك؟ تتابع كارلا تقلبها، قائلة "كلا" مرة بعد أخرى. ولكن نعم. يجب إخباره بالأمر.

ترمي كارلا المخدة إلى اليمين. لقطة بانورامية عليها وهي مستلقية ورأسها إلى أسفل السرير وظهرها نحو الكاميرا.

كارلا : لا أريد أن ينتهي كل شيء. إذا جاء فسوف يأخذني بعيدا. لقد اشتريت مجموعة جميلة من الفساتين!

جويدو (بعيدا، غاضبا ) : ولكن لماذا أخذت في شرب كل هذه الكمية من المياه؟

321. لقطة متوسطة : ينحني جويدو فوق المغسلة وظهره إلى الكاميرا.

جويدو : إنها للناس المرضى. هل أنت مريضة؟ (يستدير ويسير إلى الأمام وبيده منديل مبلل.) عندما يصل الأمر للأكل والشرب فأنت دائما جاهزة.

كارلا (بعيدا ، ثم داخل الإطار بينما تتبع لقطة بانورامية جويدو وهو يجلس على السرير بالقرب منها) : ماذا علي أن أفعل؟ تتركني وحيدة كل الوقت.

(ينظف حاجبها بمنديل. تستدير على ظهرها بينما يتابع هو مسح وجهها.) منذ عامين كتبت وصيتى. حقيقة، تعرف أن الإنسان لا يموت أسرع لأنه كتب وصيته فقط. (يمسحها جويدو بمنشفة.)

لأنه ما دام لي شقيق وشقيقة، وأردت أن يرث زوجى الشقة. الشقة ملكى. يا للرجل المسكين. ماذا سيفعل بدونها؟

حتى لو تزوج ثانية. آه، الملاءة!

تدير وجهها مرة ثانية إلى الوسادة.

322. لقطة مقربة : وجه كارلا على الوسادة.

كارلا (بصوت أكثر هدوءا ): جويدو...... اسمع....... قل لي الحقيقة.

323. لقطة متوسطة: كارلا في وضعها السابق. ركبة جويدو على الجهة اليسرى للإطار. تمد ذراعها وتداعب ساقه.

كارلا : الحقيقة، الآن لماذا تبقى معي؟

324. لقطة متوسطة: جويدو يستلقي على ظهره في سرير كارلا، ينظر إلى أعلى، يداه تطبقان على رأسه.

جويدو (في حوار داخلى): ماذا بإمكاني أن أقول للكاردينال غدا ؟

أراضي النبع، نهارا.

325. لقطة طويلة بطيئة تسير إلى الأمام عبر بستان في شجرة النب.

يرى أناس يسيرون في الفسحة. فتاة صغيرة تركض، وأطفال آخرون يلعبون.

سكرتير الكاردينال(بعيدا ) : نعم، لقد تصفحت الموجز القصير الذي أرسله المنتج لينظر فيه. ممتع جدا. لكن حتى لا نكذب فيما نقوله فإن اجتماعا  بين بطل الفيلم وأحد أمراء الكنيسة لا يمكن حدوثه...........

326. تسير الكاميرا من منظور جويدو، في لقطة مقربة متوسطة: سكرتير الكاردينال يسير، يتكلم مع جويدو.

سكرتير الكاردينال :.......... في حمام وحل، كما تصفه. أنا آسف، ولكن هذا مستحيل. أسقف ذو مرتبة عالية..............

327. لقطة مقربة متوسطة: تتبع الكاميرا رأس جويدو من الخلف، وهو يسير إلى الأمام. يضع قبعته على رأسه، ثم يخلعها.

سكرتير الكاردينال (بعيدا ):......... سيحصل على جناح مستقل.

جويدو : هذا صحيح ولكنني كنت أحاول أن أخلق مضمونا  للقاء غير تقليدي.

328. لقطة مطولة : تتبع الاسقف وهو يسير إلى الأمام نحو لقطة متوسطة مقربة، يهو ي وجهه بقبعته.

سكرتير الكاردينال (بعيدا ): بأى شكل؟

جويدو (بعيدا ): بطل فيلمي تلقى تعليما  كاثوليكيا  و...........

يتوقف الأسقف ويبتسم باتجاه جويدو.

الأسقف : نهارا  سعيدا.

يظهر سكرتير الكاردينال على الجانب الأيسر من الإطار.

سكرتير الكاردينال : سيدي، اسمح لي أن أقد م لك السيد جويدو أنسولمي.

329. لقطة مقربة متوسطة : جويدو.

جويدو : أنا سعيد جدا  بمعرفتك.

الأسقف(بعيدا ): لا ريب أنك المخرج.

جويدو (يبتسم ويتابع المسير إلى الأمام) : نعم.

330. لقطة متوسطة مقربة : تتبع الأسقف وهو يسير إلى الأمام بينما يتكلم مع جويدو الموجود خارج الإطار إلى ناحية اليمين. في  معظم اللقطات من 330 -337 نرى الأسقف وسكرتير الكاردينال من الخلف، من الجانب، من منظور جويدو.

الأسقف : هل لهذا الفيلم موضوع ديني؟

يعبر سكرتير الكاردينال خارج الإطار، من الشمال إلى اليمين خلف الأسقف.

جويدو (بعيدا ). بطريقة ما كنت أشرح الآن أن بطل قصتي........

331. لقطة متوسطة مقربة : الكاميرا تتبع جويدو الذي يسير إلى الأمام يمينا في الفسحة الأمامية، سكرتير الكاردينال يسير إلى الأمام يسارا في الفسحة الخلفية.

جويدو............... تلقى دراسة كاثوليكية - مثلنا جميعا ، من أجل ذلك. فإن هذا يخلق عقدا معينة، حاجات معينة لا يستطيع كبتها بعد الآن. أمير الكنيسة يبدو له حافظا  لحقيقة ما لم يعد باستطاعته قبولها رغم أنها ما زالت..........

332 لقطة متوسطة مقربة : تتبع الكاميرا الأسقف وهو يسير إلى الأمام.

جويدو (بعيدا):........ تبهره. لذا يأخذ في البحث عن بعض الصلات، عن شيء من المساعدة، أو ربما شيء من الوحي.

يريلايت: (يخلع نظارته): صول في دمشق، أليس كذلك؟

333. لقطة متوسطة مقربة: تتبع الكاميرا سكرتير الكاردينال وهو يسير إلى الأمام.

سكرتير الكاردينال : شيء نتمناه جميعا.

يستدير، يبتسم متألما ، وبالكاد يضحك.

جويدو (بعيدا ) : أدرك أنني لست محددا ، وأن كل هذا غبي قليلا.

الأسقف (بعيدا ): كلا، كلا، كلا.

334. كما في 332.

الأسقف (يرفع قبعته ثم يرتديها ثانية): ليس هذا هو الموضوع. أعتقد أن السينما لا تهتم بتناول بعض المواضيع. أنت تخلط.............

335. كما في 335. يبتسم سكرتير الكاردينال موافقا.

الأسقف (بعيدا ):............ حب مقدس وحب مدن س ووفرة من عدم الاكتراث والمبالاة.

336. تتحرك الكاميرا إلى الأمام من منظور جويدو، لقطة مطولة : الشرفة، تحدها الجدران النصف دائرية العالية والمنفتحة على الغابة. يساعد الكاردينال في الجلوس إلى مقعده في الوسط. يبارك إحدى الراهبات التي تسير مع راهبة أخرى ناحية اليمين. يسير طبيب وأسقف بعيدا  نحو اليسار.

الاسقف (بعيدا ): أليس الأمر كذلك؟

جويدو (بعيدا ): هذا يتوقف. ربما.

الأسقف(بعيدا ):أنتم الناس الذين عليهم مسؤولية كبيرة. باستطاعتكم التثقيف أو......

337. لقطة متوسطة مقربة من الجانب، تتابع الأسقف وهو يسير.

الأسقف.......... تخريب الملايين من الأرواح. وعلى أي حال، فإن نيافته سيكون سعيدا  بالاستماع إليك... وبإمكانك أن تسأله بضعة أسئلة.

338. تتحرك الكامير من لقطة طويلة إلى لقطة متوسطة: الكاردينال جالس، نائم بوضوح، عصاه وجريدته على حضنه.

يسارا ، طاولة عليها زجاجة ماء وصحف أخرى. صوت ماء.

الأسقف (بعيدا ): سامحني، نيافتك. أود أن أقدم لك المخرج....

ينظر الكاردينال إلى أعلى.

339. لقطة طويلة، الكاردينال إلى اليمين، جويدو راكعا  ليقبل خاتمه، سكرتير الكاردينال والأسقف ناحية اليسار، دكتور وأسقف آخر يسيران من اليسار إلى اليمين.

الكاردينال: (بصوت ضعيف جدا ): من فضلك اجلس.

جويدو (بنبرة خفيضة، محترمة يستخدمها طوال المقابلة): شكرا.

340. لقطة متوسطة مقربة. جويدو.

جويدو: أرجو من نيافتك أن تسامح مقاطعتنا لخلوتك.

لم أكن لأزعجك لولا أن منتجي، وقد ساوره الشك، ربما.......

341. لقطة متوسطة مقربة: الكاردينال وقد أحنى، رأسه.

جويدو (بعيدا ):......... شكوك مبررة، أصر أن.....

الكاردينال (ينظر جويدو إلى أعلى): هل أنت متزوج؟

342. كما في 340.

جويدو: نعم.... أعني، كلا.

صوت عصفور ينادي. يتكرر هذا الصوت إلى أن تجيبه عصافير أخرى حتى نهاية المشهد.

كاردينال (بعيدا ): كم عمرك؟

جويدو: ثلاث وأربعون.

343. لقطة طويلة: جويدو والكاردينال. يشير الكاردينال إلى أعلى ناحية اليسار باتجاه العصفور.

الكاردينال: هل تسمع هذا المغني؟

جويدو: سامحني؟

الكاردينال: هل تعرف ماذا يدعى؟

جويدو: كلا.

الكاردينال: اسمه "ديوميدوس" تبعا  للأسطورة. عندما مات ديوميدوس جاءت هذه العصافير الصغيرة كلها وغنت أغنية جنائزية له، مرافقة إياه حتى قبره.

أومأ جويدو برأسه.

344. كما في 341. يبدو الكاردينال أكثر حيوية في هذه اللحظة أكثر من أية لحظة أخرى من المشهد.

الكاردينال: اسمع. صوته يشبه النشيج.

345. كما في 342. جويدو، مهتم، ذقنه مستقرة على يده، ينظر إلى أعلى وكأنه يراقب العصافير. يبتسم ابتسامة باهتة.

346. لقطة متوسطة مقربة: طبيب وأسقف آخر، من الجانب، ينظران إلى أعلى، في الخلفية، لقطة طويلة، إمرأة تشق طريقها أسفل التلة.

347. لقطة طويلة: المجموعة، تنظر إلى أعلى، ما عدا جويدو الذي يقف في الوسط وينظر إلى الآخرين منزعجا. في الخلفية، تقترب المرأة شيئا  فشيئا.

348. لقطة مقربة: الكاردينال ينظر إلى أعلى.

349. لقطة متوسطة مقربة: جويدو ينظر إلى أسفل مكتئبا ، ثم باتجاه الكاردينال، وبعد ذلك فوق كتفه، باتجاه الغابة. نسمع المقدمة الموسيقية لموضوع  "ريكوردو دينفانزيا".

350. لقطة طويلة: أثقل إمرأة وزنا  تنزل من على التلة الصغيرة وتحمل في ذراعها سلة. ترفع الجزء السفلي من ثوبها لتستهل حركة النزول. تدخل ساقاها في لقطة متوسطة، حركة سريعة إلى أعلى تلتقط ابتسامتها.

351. لقطة مقربة متوسطة: يسوي جويدو نظارته ليراها بشكل أفضل.

ثم يخفض عينيه ويبدأ الابتسام وهو يتذكر صوت صفارة.

يوم باحة المدرسة :

في اللقطات من 352-391 جويدو طالب مدرسة.

352. لقطة مقربة جدا : خلفية رقبة رجل دين شاب. يستدير إلى الجانب فنرى صفارة بين شفتيه. في الخلفية، حائط المدرسة

رجل دين يركض من اليمين إلى اليسار. لقطة بانورامية عليه وهو يركل كرة قدم، تتبعه مجموعة من الصبية. نرى مزيدا  من الجدران العالية تحيط بالباحة، وبينما تتتابع اللقطة البانورامية، مزيد من الأولاد يلعبون بالكرة في الباحة الأمامية. حائط على مرمى النظر يقطعه ممر ضيق غريب حيث يستقر خمسة صبيان فقراء من البلدة يلوحون بأيديهم.

الصبيان: جويدو، جويدو. سوف نذهب لنرى سراجينا..

353. في الباحة الأمامية، في لقطة متوسطة، ظهر جويدو. إنه يلبس قبعة ومعطفا  فضفاضا. في الخلفية، الحائط والممر الضيق حيث يستقر خمسة أولاد يلوحون لجويدو.

الصبيان: جويدو، جويدو، سوف نذهب لرؤية سراجينا.

354. من بين رأس تمثال لأسقف كنيسة وذراعه المرتفعة لقطة من زاوية مرتفعة جدا  لجويدو يقف في باحة المدرسة ينظر حوله. يتشكل ظل طويل لجويدو.

الصبيان (بعيدا ): جويدو،  جويدو......

لقطة بانورامية تتبع جويدو وهو يركض يمينا.

جويدو: سآتي فورا !

355. لقطة طويلة بانورامية تتبع جويدو والصبيان الفقراء وهم يركضون بعيدا  في الشارع.

 

يوم الشاطئ

356. لقطة مطولة: الأولاد يركضون يسارا  على الشاطئ في خط مستقيم. والبحر في الخلفية.  يأخذ صوت الأمواج مكان الموسيقى.  لقطة بانورامية لليسار وهم يركضون متجاوزين حائطا  ثم يقفون.

صبي: (يضم يديه لينادى من بعيد): سراجينا..... سراجينا.......

357. لقطة متوسطة. لخارج المخزن الذي تعيش فيه سراجينا. بينما تتجه الكاميرا في لقطة بانورامية نحو اليسار نرى رأسها بلا وضوح عبر الفتحة.

صبي(بعيدا ): سراجينا...... سراجينا.

تخرج سراجينا من مدخل المخزن ورأسها إلى أسفل: لقطة بانورامية إلى اليمين وهي تأخذ طريقها نحو الجسر الصغير.

(باستطاعتنا الآن أن نرسم بالتفصيل جسدها القائم كالنصب والذي لا يغطيه سوى القليل من الملابس. ولكن وجهها غامض الملامح بسبب شعرها الأسود الكثيف المتبعثر عليه. عندما تصل إلى أعلى الجسر تقف، في لقطة متوسطة تشد جسدها بان تضع يديها على وركيها. ظهرها نحو الكاميرا. يقفز صبي في منتصف المسافة متجاوزا  إياها.)

 صبي : سراجينا.... الرومبا........... الرومبا.

سراجينا(تسير نحو الصبي): تعالى الى هنا.

يقترب الولد، يرمي عملات نحاسية في يدها ويركض بعيدا  نحو اليمين.

نسمع المقدمة لرقصتها، الرومبا. والآن في لقطة طويلة تنظر إلى اليسار، وتتوقف، تسقط العملات في صديريها ثم تسير نحو اليمين، خارج الإطار.

358. لقطة طويلة : الحائط، يمينا، الصبيان، في الوسط واليسار، ينظرون إلى اليسار. يخفى صورتهم لقطة مقربة جدا ليد سراجينا والجزء الخلفي في جبينها تتلمس القماش الذي يغطي ردفيها وكأنما تجهز نفسها للرقص، ثم تستدير. ترتفع اللقطة إلى أعلى ونرى أخيرا  وجهها الممتلئ وعينيها المحاطتين بهالة من السواد وشعرها الذي يطير في الهواء وشفتيها في ابتسامة ماكرة.... تنظر إلى اليسار و اليمين، ثم تستدير مبتعدة عن الكاميرا. تنزل الكاميرا في لقطة إلى أسفل جانب ظهرها ثم ساقيها وهي تركض إلى الأمام بضع خطوات. تتوقف وتستدير في لقطة جانبية، جسدها مضطرب نراها من بطة ساقها إلى كوعها.

359. لقطة مقربة متوسطة من زاوية منخفضة. سراجينا. بحركة مسرحية تخلع ثوبها عن كتفيها وتبدأ بتحريك جسدها بإثارة متناغما مع الموسيقى.

360. لقطة طويلة : الصبيان ينظرون بلهفة باتجاه سراجينا، ثلاثة منهم يجلسون على الأرض، جويدو يقف في المنتصف واثنان آخران يقفان إلى اليمين.

361. لقطة مقربة متوسطة: سراجينا. إنها الآن تضحك بشكل داعر محركة جذعها الأعلى، ويبدو عليها الاستمتاع برقصتها. وخلال رقصها تظهر تعبيرا بالرضا عن النفس وحركات مثيرة للعينين والفم.

362. لقطة مقربة جدا لأسفل جذعها وهو يهتز. ثم إلى أعلى نحو وجهها في لقطة مقربة متوسطة.

363. لقطة مقربة جدا. وجه سراجينا.

364. تتحرك الكاميرا نحو صبيان يصفقون بحماس ويقفزون إلى أعلى وإلى أسفل.

365. لقطة مقربة متوسطة من زاوية منخفضة: سراجينا من موقع يبعد قليلا عن المركز. تتحرك الكاميرا إلى الخلف لتظهر ذراعها ممتدة ثم جسدها بكامله في لقطة طويلة وهي تركض إلى الخلف راقصة. لقطة بانورامية تتبعها وهي تتحرك نحو اليمين، ثم عودة إلى اليسار. ترفس بقدمها عاليا  وتدير ظهرها نحو الكاميرا. تهز جانبها الخلفي وترفع ثوبها قليلا. تتابع رقصها وظهرها نحو الكاميرا وهي تعيد هذه الحركات. تتجه الكاميرا نحوها وهي تتحرك نحو الحائط ثم تستدير نحو الكاميرا ثم بعيدا. تحك جسدها إلى أعلى وإلى أسفل على الحائط مدغدغة إياه.

366. لقطة طويلة : يهلل الصبيان، يضحكون ويقفزون إلى اعلى وإلى أسفل وهم ينظرون باتجاه سراجينا.

يقوم أحد الصبيان بصفع وجهه بسرور متزامنا  مع الموسيقى.

367. لقطة مقربة جدا : وجه سراجينا وذراعاها  مرفوعتان على جانبيه. تستدير، تهبط الكاميرا نحو خلفية ثوبها الأسود.

بينما تخرج يمينا ، نرى البحر بين الحائط وسياج القصب.

368. لقطة طويلة: الحائط، الصبيان غادروا، سراجينا ترقص من اليمين إلى اليسار. تقف أمام جويدو وتشده ليشاركها الرقص.

369. لقطة مقربة متوسطة: جويدو وسراجينا يرقصان. يحاول الإمساك بذراعيها. تلتقطه هي وترفعه.

370. لقطة طويلة: يقترب رجلا دين نحوهما.

371. لقطة طويلة: جويدو يركض بعيدا ، نحو الشاطئ. يتبعه أحد رجلي الدين. يتجه جويدو إلى اليمين نحو الشاطئ، ثم يستدير عائدا  ورجل الدين يلحق به. لقطة بانورامية نحو اليمين لجويدو يصطدم مع رجل الدين الآخر. فيطرحه أرضا. ويقع فوقه رجل الدين الذي يلاحق جويدو. يستخدم في الجزء الثاني من هذه اللقطة الحركة السريعة. يذكرنا بالكوميديا الصامتة التي كانت تعرض آنذاك بكاميرا محدودة السرعة. يقف رجلا  الدين ويسحبان جويدو إلى الأمام بينهما. تستبدل موسيقى الرومبا بصوت الأمواج.

ممر ومكتب مدير المدرسة نهارا.

372. لقطة مطولة: يمسك رجل الدين جويدو من أذنه ويشده إلى أسفل السلم. صوت جرس يقرع. لقطة بانورامية إلى اليسار تغطي مجموعة من الصور النصفية القاتمة للكهنة في لقطات مقربة متزايدة. ينظر إلى اليمين، مستاء  ثم يحرك رأسه باتجاه اليسار.

373. لقطة طويلة تتابع جويدو وهو يسير إلى الأمام بين رجلي دين أمام حائط مغطى بمجموعتين من الصور النصفية. يقفان وينحنيان قليلا.

يستدير رجلا الدين ويسيران عائدين، يخلع جويدو قبعته ويقف متأهبا.

374. لقطة طويلة: أربعة من رجال الدين (يقوم بأدوارهم نساء) يجلسون في غرفة رحبة أمام حائط عار. تتحرك الكاميرا في لقطة بانورامية نحو اليمين فوق المكتب نحو لقطة مقربة متوسطة لناظر المدرسة (أيضا  تقوم بأداء الدور إمرأة)، يكتب بريشة ضخمة. تدخل الكاميرا بزووم إلى لقطة مقربة وهو يستدير ويبدأ في الكلام.

الناظر: عار عليك ! عار عليك ! عار.............

375. حركة زووم إلى لقطة مقربة لرجل الدين الأول. يتكلم رجال الدين والناظر على التوالي خلال هذه اللقطة متابعين ترداد ما قالوه في البداية، بعيدا ، بينما تتحرك الكاميرا في لقطة بانورامية نحو اليمين من واحد إلى الآخر.

الناظر (بعيدا ):........ عليك.

رجل الدين الأول: إنها خطيئة مميتة. إنها خطيئة مميتة.

لقطة بانورامية لرجل الدين الثاني يحدق بعينيه إلى أسفل ويهز رأسه.

رجل الدين الثاني: لا أستطيع تصديقها. إنها مستحيلة. لا أستطيع تصديقها. إنها مستحيلة.

لقطة بانورامية لأحد رجال الدين يجلس بعيدا ، في لقطة طويلة؛ رجل دين آخر يقف إلى جانبه يخطو نحو الأمام ويشير بيده.

رجل الدين الواقف: انظر إلى..................

367. لقطة طويلة: جويدو واقف وعيناه تتجهان نحو الأرض.

رجل الدين الواقف (بعيدا ):.............. والدتك، انظر إليها.

جويدو (يستدير نحو اليمين): أماه!

لقطة بانورامية وهو يركض نحو اليمين.

الأم (بعيدا ) وتقف!

يتوقف جويدو قريبا  من اليسار. الأم إلى اليمين في يدها اليمني منديل. صورة نصفية ضخمة لرجل شاب معلقة على حائط خلفهما الأم (تومىء إيماءات ميلودرامية ونبرة صوت مليئة باليأس المبالغ فيه): يا لها من فضيحة! (لقطة بانورامية خفيفة نحو اليمين وهي تجلس تمسح عينيها بمنديلها. تتحرك الكاميرا على مسار في لقطة متوسطة مقربة) يا للعار........... يالها من صفعة مريعة! (تأخذ في البكاء والتنهد).

377. لقطة مطولة : الغرفة بكاملها والممر. يسير جويدو إلى الخلف بعيدا  عن والدته، يمينا،... ثم يواجه مكتب الناظر، ينحني على ركبتيه ثم يستدير ويسير نحو الخلفية باتجاه الممر المزي ن باللوحات النصفية، نحو رجال الدين الذين رافقوه، اثنان من رجال الدين يجلسان في المقدمة، ظهراهما نحو الكاميرا، يقفان ويلوحان بذراعيهما إزدراء ويسيران نحوه. يبدأ الجرس في الرنين مرة ثانية.

378. لقطة مقربة جدا : الأم، تمسح بمنديلها  إحدى عينيها، ثم العين الأخرى. العين التي تمسحها تنظر نظرة اتهام. تتنهد بعمق، عيناها الجافتان تقريبا  ونظراتها القاسية لا تنسجم مع عذابها المسموع.

يوم غرفة المدرسة:

379. لقطة طويلة بانورامية نحو اليمين. على اليمين واليسار مجموعتان من المكاتب والبنوك. يركض صبي من اليسار إلى اليمين ويضرب بكتابه صبيا  آخر في رأسه ثم يركض راجعا  مرة ثانية.

يصرخ الصبية الآخرون بسخرية ويضربون بكتبهم على مقاعدهم.

لقطة بانورامية نحو اليمين تتابع إظهار جويدو وهو يسير إلى الأمام، يلبس قلنسوة طويلة غبية. يسير رجل دين بجواره. ثم لقطة بانورامية تتبعه وهو يسير أمام أفراد صفه في لقطة متوسطة وعندما يبتعد عن الكاميرا نراه يحمل اشاره مكتوبا  عليها "العار" مشبوكة بدبوس على ظهره. تستمر اللقطة البانورامية نحو اليسار فنرى مجموعتين اضافيتين من المقاعد المدرسية وعليها طلاب. يتوقف رجل الدين إلى يسار الباحة الأمامية وظهره نحو الكاميرا. يقف جويدو في المنتصف ووجهه نحو اليسار.

يوم غرفة الطعام:

380. لقطة مقربة جدا : يدا رجل دين شاب وقد جمعتا لالتقاط حبوب الذرة المنسكبة من القصعة.

رجل دين يقرأ(بعيدا ): ولكن، أهم من كل شيء فإن لويجى التقى جدا  كان طوال حياته يحتقر................ (حركة كاميرا بطيئة نحو اليمين تظهر رجل الدين الشاب يحمل حبوب الذرة ويسير نحو اليسار بعيدأ  عن الكاميرا. وعلى اليسار يجلس الصبيان خلف طاولة طويلة، ورجال الدين يجلسون وراء طاولة في خلفية الإطار. يقف جويدو بدون حركة عند نقطة التقاء الطاولتين، في لقطة طويلة)....... وفي كل الأماكن التي عاش فيها متكلما  أو محتكا  بالنساء......... (بينما يقترب رجل الدين الشاب حامل حبوب الذرة من جويدو تستمر حركة الكاميرا متجهة نحو اليمين فيبدأ المكتب وظهر رجل الدين الذي يقرأ يدخلان في المشهد. باستطاعتنا الآن رؤية ذقن الأخير الطويلة)......... حاول الهروب من حضورهن إلى درجة أنه كان يتبدى لكل من رآه أنه كان يكرههن بالفطرة.

يضع رجل الدين الشاب حبوب الذرة على الأرض أمام جويدو الذي كان يحاول الركوع إلى أسفل أولا  بالساق الأولى ثم الثانية ولكنه لا يتمكن من القيام بالحركة كاملة.

381. لقطة مقربة متوسطة، من الجانب، لرجل الدين الشاب.

رجل الدين الشاب: انزل!

رجل الدين يقرأ(بعيدا ) حتى ولامع المركيزة، أخته.

تقترب الكاميرا لقطة زووم إلى لقطة مقربة جدا  لرجل الدين الشاب.

رجل الدين الشاب (يصرخ) ! انزل !

382. لقطة طويلة: يجلس جويدو. وظهره نحو الكاميرا، والطاولتان تلتقيان خلفه، والصبيان ورجال الدين يأكلون. يصفع رجل الدين جويدو بقسوة على رأسه فيركع على الذرة؛ يخرج رجل الدين الشاب يسارا  ويداه  مضمومتان بتقوى.

رجل الدين يقرأ (بعيدا )............ هل كان يجب المشاركة في حوارات خاصة............. من حيث، إذا حصل إنه كان يتكلم معها...............

غرفة الصلاة في المدرسة. نهارا :

383. تقرع الأجراس  قرعا  خفيفا. في مقدمة المشهد السيقان المغلفة بالكفن لمومياء قديس؛ على الحائط في الخلفية، ظل جويدو.

(جويدو، نفسه، لا يرى في هذه اللقطة) يداه ترتفعان إلى وجهه.

لقطة بانورامية تتبعه وهو يركض يمينا ، تتحرك الكاميرا إلى الداخل في لقطة مقربة متوسطة لوجه المومياء.

كنيسة المدرسة نهارا :

384. يستمر صوت الأجراس ترافقه أصوات الخطوات. تتحرك الكاميرا إلى الداخل، لقطة طويلة إلى لقطة متوسطة لكرسي الاعتراف.

385. لقطة مقربة جدا : تظهر يد لتقفل ستارة غرفة الاعتراف.

لقطة بانورامية نحو اليمين على الستارة الغامقة، ثم صوت إزالة حاجز من موقعه. نرى حاجز كرسي الاعتراف المخرم على شكل شمس منفجرة.

الناظر (بعيدا ): ولكن ألا تعرف ان سراجينا هي الشيطان؟

386. لقطة مقربة: الناظر في ظل عميق.

جويدو (بعيدا ): لم أكن أعرف ! حقا  لم أكن أعرف !

يتنهد الناظر بعمق.

387. كما في 385، لقطة مقربة: حاجز الاعتراف. وحاجز آخر يقفل خلفة مقفلا  النور بكامله.

388. لقطة طويلة: الكنيسة، منبر إلى يمين الأرضية الأمامية، يخرج الناظر وجويدو على التوالي من مركز المكان ومن على يسار كرسي الاعتراف في منتصف المكان؛ وهنالك كرسى اعتراف آخر في الخلفية على اليسار تسمع موسيقى "ريكوردو دينفانزيا". لقطة بانورامية قصيرة نحو اليسار بينما يسير جويدو إلى الأمام، يبكي في منديله، والناظر يسير نحو الخلفية. يتوقف جويدو ويركع نريالآن شموع النذور على يسار الفسحة الأمامية.

389. لقطة مقربة متوسطة: تمثال للعذراء تمتزج اللقطة في اللقطة التي تليها.

الشاطئ، نهارا :

390. لقطة طويلة يبدو المخزن الذي تعيش فيه سراجينا في المقدمة. والبحر في الخلفية. وعلى اليسار يظهر جويدو وهو ينظر إلى الداخل.

لقطة بانورامية له وهو يركض نحو اليمين وينظر إلى الداخل من زاوية مختلفة. نسمع صوت سراجينا وهي تدمدم بنغمة "ريكاردو دينفانزيا" يستدير جويدو تتبعه لقطة بانورامية وهو يتابع سيره يمينا  نحو الحائط. يركع، وظهره نحو الكاميرا، يلوح بقبعته لسراجينا التي تجلس على كرسى في الخلفية اليمني.

391. تتحرك الكاميرا قليلا  جدا  في لقطة  طويلة إلى لقطة متوسطة:

سراجينا وهي تبتسم ابتسامة عذبة لجويدو، ثم تنظر بعيدا  باتجاه البحر.

غرفة الطعام، فندق المنتجع نهارا :

392. تنتهي دمدمة سراجينا مباشرة بعد بداية هذه اللقطة.

تتحرك الكاميرا من على الكاردينال وحاشيته الجالسين لتناول طعام الإفطار، في لقطة طويلة، نحو دوميير، في لقطة مقربة متوسطة، يشرب قهوته، وينظر بعيدا  على الشاشة إلى اليمين باتجاه جويدو. تظهر طاولة الكاردينال في الخلفية باهتة أثناء هذه اللقطة.

دوميير: (معبرا  بشدة عن رفضه لجويدو بصوته وحركاته أثناء هذا المشهد): وماذا يعني هذا؟ (يتوقف. نسمع صوت بيانو).

إنها شخصية من ذكريات طفولتك. (يمسح فمه) لا دخل لها في ضمير نقدي صادق. كلا........ إذا كنت تريد فعلا  أن تشارك في مناظرة عن الضمير الكاثوليكى في إيطاليا....... حسنا  يا صديقى............

(نرى نادلا  أمام طاولة الكاردينال).......... في هذه الحالة، صدقني، فما نحتاجه أولا  وقبل كل شيء درجة أعلى من الثقافة مضافة طبقا  إلى منطق ووضوح صارمين........... سامحني على قولي هذا ولكن سذاجتك تشكل تراجعا  حقيقيا.

393. لقطة مقربة متوسطة: جويدو يستمع باهتمام.

دوميير : (بعيدا ) إن ذكرياتك القليلة التي تغرق في توقها إلى الماضي، واستغاثتك المسالمة ذات الأساس الشديد العاطفية............. (ينظر جويدو باتجاه الكاردينال)................. لهي تعبير عن مشاركتك في ذلك.

394. في المقدمة، لقطة متوسطة: ظهر رجل دين؛ في المنتصف الكاردينال، ينظر إلى يمينه؛ النادل يسير بعيدا  في الخلفية.

كاردينال: ؛ولكن ماذا؟« قال رجل الدين مستعجبا. :؛مع شيوعي؟«

لم يقل :"رجلا". هل تفهم ذلك؟

يضحك الرجال الموجودون في صحبته.

395. لقطة مقربة: دوميير، واقف.

دوميير: الضمير الكاثوليكي (لقطة متوسطة مقربة تتابعه وهو يسير إلى الأمام يتكلم مع جويدو وخارج الشاشة إلى اليمين). فكر بما عناه سيتينوس أيام القياصرة! كلا......... إن هدفك الرئيسي هو أن تستنكر............... (تبدأ إمراة في الغناء بعيدا ).

وينتهى بك الأمر داعما  كأنها احد انجازاتك. (نرى من فوق كتف دوميير صورة باهتة لعازفة بيانو  ولإمرأة كهلة بدينة تغني كلمات روسية  على نغم نوكتورن لشوبان افتتاحية 9 رقم2.) ولكن كما ترى............ يا لها من فوضى، ومن غموض.

يخرج من اليسار ونرى عندئذ المغنية بوضوح لفترة قصيرة.

حمامات حرارية في المنتجع، نهارا :

396. لقطة طويلة: مجموعة موسيقيون تتكون من أربعة يلبسون ثيابا  بيضاء ويعزفون ؛ كارلوتاس جالوب«. الضوء يأتي من خلفهم لذلك فهم في الظل.

إمراة ملفوفة في غطاء سرير تهو ى بالمروحة تنتصب في مقدمة الإطار في لقطة متوسطة مقربة. تبدأ في التحرك يسارا ؛ تتحرك الكاميرا في لقطة بانورامية نحو اليسار عبر ما تبقى من اللقطة.

إمرأة (تغازل): آه، أيها الطبيب العزيز، أنا غاضبة منك فعلا.

يظهر الطبيب من يسار الإطار ويرجع نحو الكاميرا فيقبل يدها.

الطبيب: ولكنك لم تعودي بحاجة إلى، يا سيدتي العزيزة.

المرأة: آه، هذا غير صحيح. غير صحيح بالمرة.

تسير المرأة خارج الإطار نحو اليسار بينما يستدير الطبيب لمشاهدتها. في الخلفية وعبر غيوم من البخار بالكاد نرى أشكالا  أخرى مغطاة بملاءات السرير يتقدمن سائرين نحو اليسار، بينما تتابع الكاميرا لقطتها البانورامية.

خلال هذا المشهد، يلتف المعالجون بحمامات البخار وعلاجات أخرى بملاءات بينما نرى بعض الحضور من الرجال عراة الصدور.

أحد الحضور الذين يحملون مكبرا  للصوت (أولا  بعيدأ ، ثم داخل الإطار بينما تستمر اللقطة البانورامية): 127، دوش وحمام  وحل؛ 129، تدليك.....

 أصوات الحضور الآخرين تعلن أرقاما ،إلخ،  تسمع أيضا....

397. تتحرك الكاميرا عموديا  إلى أسفل في لقطة طويلة من على قمة درج ضخم مزدوج يقود إلى حمامات البخار والوحل. ينزل الرجال من على اليمين والنساء من على اليسار. بينهما خادمان يحملان برميلا  ضخما  يذكرنا بوعاء النبيذ في مشهد البيت الريفي. في الأسفل وفي الخلفية طاولة مستطيلة وخدم آخرون.

خادم يحمل مكبرا  للصوت (بعيدا )....... 131، استنشاق.

398. لقطة بانورامية نحو اليمين من لقطة متوسطة إلى لقطة مقربة متوسطة: نساء يهبطن السلالم. اثنتان منهمكتان في محادثة متحركة.

خادم يحمل مكبرا  للصوت (بعيدا ): 137، استنشاق 1450، تدليك.

399. زاوية منخفضة لقطة طويلة من أسفل السلالم، رجال يهبطون ناحية اليسار، نساء ناحية اليمين، خادم يقف في الوسط. تتحرك الكاميرا إلى الخلف حتى نرى ظهر خادم عار  يشغل معظم الإطار.

خادم يحمل مكبر الصوت (بعيدا ) 147، دوش  وحمام بخار.

400. لقطة طويلة من زاوية مرتفعة: طاولتان وخادمان يقفان خلفهما ويشيران لأحد المرضى الذين يسيرون في المقدمة نحو اليمين بأن عليه متابعة السير في ذلك الاتجاه. لقطة يانورامية قصيرة نحو اليمين عندما يلتقى مريض بخادم عارى الصدر.

خادم يحمل مكبرا  للصوت (بعيدا ): 149، استنشاق.

401. لقطة مقربة متوسطة تتحرك بلقطة يانورامية: رجل عجوز يسير نحو اليمين.

الرجل العجوز (لبايس): مرحبا !

يخرج نحو اليمين، متجاوزا  الخادم الواقف عند السلالم. بايس وعديدون يدخلون إلى اليمين في لقطة متوسطة مقربة ولقطة بانورامية تتبعهم نحو اليسار وهم يهبطون.

بايس: (أولا  بعيدا ، ثم داخل الإطار، ينظر إلى أسفل، ولكنه يتكلم مع جويدو الذي يسير معه ولم يدخل بعد الإطار): استنتجت ما الذي تريد قوله. تريد أن تصف الفوضى الموجودة داخل الإنسان، ولكن عليك أن تكون واضحا.

عندما ينطق بايس بآخر كلماته يدخل جويدو إلى الإطار، يتوقف، وينظر باتجاه النساء من السلم. مقفلا  ملاءته بإحكام حول جسده، لم يتخل جويدو عن نظارته. يحمل سيجارة بين أصابعه.

402. لقطة بانورامية نحو اليمين من منظور جويدو، بينما تنزل سيدة جميلة مجهولة في لقطة متوسطة مقربة - لقطة مقربة- لقطة متوسطة مقربة.

بايس (بعيدا ): يجب أن تكون واضحا. وإلا ما الفائدة؟

بينما تتابع هبوطها السلالم، تعيد ترتيب الملاءة التي وضعتها برشاقة على رأسها.

بايس (بعيدا ): جويدو......

403. جويدو في لقطة متوسطة مقربة، الفسحة الأمامية. يمينا ؛ بايس، على مسافة أبعد أسفل السلالم يستدير نحو جويدو؛ يتابع الآخرون سيرهم نحو البخار.

بايس:............ تعالي!

يستأنف جويدو نزول السلالم. فيلحق ببايس.

خادم يحمل مكبرا  للصوت (بعيدا ): انتباه! نرجو الدكتور انجيليز التقدم نحو منطقة الاستراحة.

404. لقطة بانورامية بطيئة إلى اليسار ثم تعود الكاميرا قليلا  إلى مكانها: يظهر رجل في لقطة متوسطة مقربة ثم يخرج. لقطة بانورامية، لقطة طويلة، تتبع بايس، جويدو والآخرين وهم يسيرون إلى الأمام، على حاجز خشبي، يستديرون، ثم يتابعون السير إلى اليسار، بعيدا  عن الكاميرا. نرى بعدئذ غرفة كبيرة جدا  محاطة بالمقاعد. رجال جالسون، يستنشقون الأبخرة.

بايس: إذا كان ما تقوله ملذا  فهو ملذ للجميع. لماذا لا تشعر بأهمية أن يفهم الجمهور كلامك أم لا؟ عليك أن تسامحني لقولي هذا، ولكن هذا مهين...... إنه وقح.

يقترب سيزارينو من الخلفية اليسرى.

سيزارينو (لبايس): مرحبا، يا رئيس!

بايس: عليك أن..........................

سيزارينو: تعالى إلى هنا، تعالى إلى هنا!

يسير سيزارينو إلى الأمام، ملوحا  بذراعيه.

405. لقطة متوسطة: ظهر بايس العاري. يسير سيزارينو باتجاهه.

سيزارينو (يأخذ بايس من ذراعه): تعال إلى هنا، أيها رئيس. تنفس، تنفس بعمق. (ينظر نظرة سريعة إلى جويدو الذي يستدير بعيدا ، ولقطة متوسطة في الفسحة الأمامية). مرحبا ، ياجويدو! (يتابع سيزارينو قيادة بايس بعيدا ) حجزت مكانا  قرب البخار.

406. رجل في لقطة متوسطة، إلى اليسار، يجلس على أحد المقاعد مع آخرين.

 

يخفيهم البخار عن النظر.

سيزارينو (بعيدا ): آه يا سيدي، لقد ألقيت نظرة هذا الصباح على السفينة الفضائية. لقد شيدوا حتى الآن خمسين مترا.

407. لقطة مطولة: غرفة البخار ورجال يدورون كحجر الطاحون إلى الأمام وإلى الخلف. أصوات دمدمات وسعال. لقطة بانورامية إلى اليسار لرجل يتنفس بعمق.

408. لقطة متوسطة: يجلس جويدو على احد المقاعد يرمي سيجارته. لقطة بانورامية إلى يسار ميزابوتا في لقطة متوسطة مقربة، رأسه مغطى باحدى الملاءات وعيناه تنظران إلى أسفل، يستنشق بعمق البخار.

ينظر جويدو إليه بتركيز.

جويدو (يهمس): ماريو!

يتابع ميزابوتا تنفسه العميق، غير متجاوب. ينظر جويدو عبر الغرفة بعيدا  عنه.

409. لقطة مطولة: لقطة بانورامية إلى يسار الرجال الجالسين على المقاعد حول قطر الغرفة وآخرون يخطون ذهابا  وإيابا  من منظور جويدو.

تتغير نوعية الموسيقى وتتحول إلى موسيقى حزينة.

صوت إمرأة (بالإنجليزية) رجاء ، الانتباه.

410. تتحرك الكاميرا إلى الداخل في لقطة مقربة: جويدو ورأسه محنية. صوت إمرأة: رجاء، الانتباه. جويدو..............

411. لقطة مطولة: غرفة البخار برمتها، بعد أن فرغت من البخار يجلس الرجال على مقاعد مصفوفة إلى الحيطان.

صوت إمراة(بالإيطالية): نيافته ينتظرك (يقف جويدو، في الخلفية اليسارية) تعيد النداء: جويدو، نيافته ينتظرك.

تتحرك الكاميرا إلى الخلف بينما يسير جويدو إلى الأمام مسرعا ، عبر الحاجز الخشبي في منتصف الغرفة.

412. هذه اللقطة المعقدة، التي تتضمن مزيجا من حركة الكاميرا واللقطات البانورامية تعبر عن منظور جويدو وهو يسير. أجوستيني، بملابسه كاملة، يسير بسرعة ليدخل في لقطة مقربة متوسطة من زاوية منخفضة، يحمل حذاء وقميص جويدو.

أجوستيني: هاك ملابسك ! البس. رجاء أسرع، يا سيدي.

(يستدير ويسير عائدا  وهو يشير إلى ضرورة السرعة بإشارات يديه. تتبعه الكاميرا، لقطة متوسطة مقربة من منظور جويدو). الكاردينال ينتظر. قل له كل شيء. ثق به كليا. لا تخف شيئا  عنه. (يسير إلى اليسار ويدير وجهه باتجاه جويدو). إن استطعت يا سيدي اذكرني بكلمة طيبة، أيضا. (وبينما يختفي هو وراء أحد الأعمدة، نسمع باختصار، صوتا  يوحي بصوت البخار، تتبعه بضعة أنغام يغنيها فريق من المغنين)........ من أجلي، من أجلي، من أجلي، أيها الرئيس.

بينما تتحرك الكاميرا في لقطة بانورامية نحو اليمين يدخل سيزارينو في الإطار، في لقطة متوسطة مقربة ويسلم جويدو سرواله.

سيزارينو : إنها لفرصة ذهبية! هاك سروالك. (تتبعه اللقطة في لقطة متوسطة مقربة من منظور جويدو.) الكاردينال! يا للحظ. أنستطيع أن نتمكن من أي شيء......... نعم أي شيء............ حتى طلاقي المكسيكي.

فكر! أحصل لي على طلاقى المكسيكي، يا جويدو.......... رجاء......... اعمل لي معروفا. لن يردك خائبا.

يستدير ويبتسم نحو جويدو وهو يخرج إلى اليسار من وراء كونوشيا المرتدي ملابسه الكاملة. والذي يظهر في لقطة متوسطة مقربة يحمل بذلة جويدو على علاقة.

كونوشيا: كلا! وأهم من كل هذا عليك أن تظهر بمظهر التقي! ارم نفسك عند قدميه! قب ل خاتمه! إبك ! قل أنك قد تبت إلى الله (حركة كاميرا نحو اليسار تتبع كونوشيا): إذا تمكنت من الدخول في نعمتهم الإلهية، فباستطاعتك الحصول على كل ما تريد. اصغ إلى ما أقول يا جويدو!

بينما يخرج كونوشيا من اليسار، يظهر بايس في لقطة متوسطة، يسير إلى الأمام، يقدم إلى جويدو ربطة عنقه ويبدي استعداده لأية خدمة.

بايس: رجاء،يا جويدو، نحن بين يديك. رجاء.

في لقطة مقربة ينفخ نحوه قبلة في الهواء.

413. لقطة طويلة: جويدو، بكامل لباسه، يسير بعيدا  عن الكاميرا باتجاه الممر الملئ بالبخار.

414. جناح الكاردينال ذو غرفة انتظار، غرفة بخار وحمام وحل. لقطة طويلة تتبع إلى الأمام رجل دين في صورة ظل ية، يسير قدما  عبر باب معبر متلألىء. إضاءة نحو الخلفية اليمنى. يرفع رجل الدين يده ويشير نحو اليمين. نسمع ثانية صوت الجوقة الموسيقية.

رجل الدين: خمس دقائق فقط.

لقطة بانورامية نحو اليمين متجاوزة ينبوعا  يخرج البخار منه، ثم تتحرك الكاميرا في لقطة مقربة باتجاه الداخل نحو شباك منخفض ضلفتاه شفافتان. يصبح صوت البخار أعلى من ذي قبل. يفتح الشباك واسعا  على مفصلين في أعلاه بصوت ساحق مبالغ فيه فيكشف عن حمام الكاردينال البخاري. يرى رجل دين في الأرضية الخلفية إلى اليسار من خصره إلى أسفل؛ في لقطة طويلة. يجلس الكاردينال، منحنيا  فوقه بكامل لباسه. يملأ البخار الأرض. خادمان يظهران من الخصر إلى أسفل يدخلان من اليمين يحملان ملاءة الكاردينال؛ يخرج رجل الدين الموجود في الأرضية الأمامية من اليمين.

415. لقطة متوسطة. ملاءة تغطى الكاردينال في ثلاثة أرباع لقطة جانبية عاريا  من الخصر إلى أعلى. ثم، صورته الظلية على الملاءة. جويدو (بصوت يظهر الاحترام الشديد والعاطفة العميقة):- نيافتك، أنا لست سعيدا.

يرفع الكاردينال يده.

الكاردينال (بعيدا ): لماذا تريد أن تكون.............

416. لقطة مقربة متوسطة: يحمل سكرتير الكاردينال ملاءة؛ لقطة بانورامية نحو اليمين باتجاه الصورة الظلية لرأس الكاردينال خلف الملاءة.