|
في انتظار مرورهم من هنا إلى : سيد عبد الخالق لم أجرؤ على الدخول إليه مرة أخرى هجرته أنا أيضا مثل بقية أصدقائى الحمقى ، المقهى البائس الذي شاخت أوراقه وبدأت في التساقط ازداد كذلك عتمة وكآبة منذ أن تركته أنت
-- أيها النحيل الشاحب -- كنت أتحسس جسدي البارد وأنا أراقب المقهى من بعيد بعيون لص خائب يجتهد أن يفهم شيئا دون فائدة. فأراه جالسا أمامي على نفس المقعد فى ركنه المظلم يدخن في هدوء يخبئ بقايا حزنه في كتاب مفتوح بجواره سوف يبدأ -- لما يراني -- بأن يوقفني بيده
وهو يضحك في ثقة ... من أفرطوا في الحياة وأبتسم ثانية حين يهذي منتشيا بتلك الهواجس التي تحيا مطمئنة في صدره. ما الذي يقوله إذن هؤلاء البلهاء وكيف صدقت أنا كذبتهم -- بهذه البساطة -- وأخلفت موعدي معه فهل سيغفر لي هذه المرة أيضا ؟ أظنه سيأتي ثانية فلن تريحه الجنة
كثيرا بجدرانها العالية وأبوابها الكثيرة المغلقة اذ ليس بها أشرار يشبهوننا وحتما سيحرض رفاقه ضد أولئك الطيبين كي يخرج إلينا ساعة يوم الثلاثاء يعرف أنني على حافة المقهى أنتظره وبيدي قصيدة عله يمر من هنا. |
||||||
|
||||||