اللوحة

فاتن حمودي (كاتبة من سوريا)

اقتربي قال..

إنه الهودج يموج مع موسيقى خطواتنا

اقتربي أكثر..

هكذا يترحل الحب تاركا وجعا وكذبة ...

يا إله..كيف أشفى!

قال ظل: أصفى من الماء أنت

ما بيننا أسفار وما بيننا توغل في الزمان

زمان يتوكأ على عكاز ويمضي كوجه عجوز  تساقطت أسنانها..

زمان تكسرت أغصانه

قل لي:كيف ندوزن صوت المطر وحفيف الشجر..

هسيس الحطب والعواصف  والزمهرير...

كيف نقبض على حفيف الروح..

وتسرح قطعاني تحت خيمتك..

أغمض عيني أتقلب بدم مغتل

فكيف ندخل الغوايات معا

وكيف نمضي نحو كرسي فارغ

وضوء يخفت

ماالذي نفعله؟

ثياب مرمية على كرسي ورائحة

وسرير يوحد الظلال

الضوء حزين .. والخطوات تستعجل الرحيل

الستارة وفنجان الشاي

وطاولة كتب وأوراق دائما في الانتظار

لا أصدق لكن خطواتي

شالي وفساتيني كلها تمضي لغطاء يلفنا

وخيمة وشوشتنا كل أسرارها...............

نمضي حتى آخر الأقمار والأعمار

وحين نصحو نتكىء على الجدار..الساعة ..الزمن

أنت  لتغضن روحك

وأنا لسفر الدخول..

يأكلك القلق.... يأكل قميصك ..نظراتك

فتتوه جدرانك

وتدير امرأة في اللوحة ظهرها

فتسقطك في الغواية

كلمات تتناحر .......كلمات كلمات

سأترك الباب مفتوحا

مري.......يا ماء العين وظلها

من هنا مرت لحظة

فلنسرق ألقها

أسكب الماء على الوجع وتسكب

هل أسير هل أغلق الباب

ماالذي يأخذ أقدامنا لندحرج اللحظات

كدمع العين

أمضي نهاري وليلي أسأل الأغنيات عنك...

حبات رمان لا تكف عن السقوط روحي

والخراب منتشر

أونولد غرباء ونمشي غرباء

نستذكر ما حفظناه "فعلى أي جانبيك تميل"؟..



تصميم الحاسب الشامل