|
على درج من السدى |
|
نصر جميل شعث (شاعر من فلسطين) |
|
إبرة
الفِراشُ يأكلُ تعبَ الجسدِ، ويُعادي فَراشَ الرؤيةِ. الحلمُ إبرةٌ تطرِّزُ في النومِ نوافذَ، وزجاجاً غالباً ما يَجرَحُ نقاءَ الرؤية أذْكُرُهُ .. كالعادةِ، كان يبعثرُ رجفةَ يمناهُ فوق كتفي قُم..! ويهدرُ مِذياعُ الصبحِ يرشقني نبأٌ الماء، تشكُّني إبرةُ الصحو، وفكرةُ إفلاسِ الظِلّ تضاريس ذات رملٍ توحَّدَ في اختلافهِ إصطفيتني لأمارسَ مع الريحِ بقائي ثمة مائدةٌ للونِ تصعدُ سُلَّمَ عينيَّ، سأكونُ في الاختصارِ لأنَّ اللغةَ على قدر ما تفيضُ تقلُ أمام احتياجاتي أكتملُ بصمتي |
لأضمِّدَ فضاء الثرثرة
...... حتى الفكرةُ لها تضاريس..! سيرة المكان سِرتُ في طريقِ الرملِ، تكلَّمتُ مع وجهي في الجدارِ مرتينِ عن فتاةٍ في البرودةِ قابلتُ قططاً تجدِّلُ مواءها في الزقاقِ علَّقتُ وجهي في الشواهدِ حرَّفتُ أعمدةَ الإنارةِ وكم أثارتني رائحةُ الإشاراتِ المفعمةِ بالنظامِ اللاـ نظامْ قبلتُ أن أخرجَ جميلاً كما فكرتي التي أراقت على وجهي حصاراتٍ وأسئلةْ النوافذُ تطرحُ صوراً عبر هذا المدِّ الإلتفافيِّ، هوامشُ في البالِ، علاقاتٌ تنجبُ رمقاً لا يتناسلُ، ولا يؤكِّدُهُ الخلودُ! اللغةْ كَوْثَرَاً لِلظمأْ الصَّاعِدُونَ نَحْنُ.. تُشيِّعنا فاتحاتٌ كهيئةِ الطيرِ. |
|
|
||||||
|
لنا طهارةُ الملحِ،
ووجد التصافحِ.. ذاتَ التِمَاسِ حُلُمٍ بلونْ زهرةٌ في قدم اللغةِ القصائدُ. اللغةُ انعتاقُ خرائطَ.. نُمَرِّرُ في المدى نهراً للرملِ. نَحْنُ رَمْلٌ نَحِنُّ، تنضجُ فينا شَهوةُ التّوَحّدُ في اللغةْ. على دَرَجٍ منَ السدى أتَّكئُ على وجهي كأيِّ ظهيرةٍ تَقْرُضُ الغَيظَ من مَدْخَلِ الجهةِ: خروجٌ دخولٌ للعراءِ ،بلا نزاهةٍ، تلدُ الطقوسُ نهاية ؟ حَواسُّ مَنامي تُقرِئُني الغوايةَ حُلُمٌ في حَالةٍ تسَكُّعٌ في سُعالٍ على دَرَجٍ من السدى حُلُمْ أنامُ كي أنامْ صفوةُ ظمئي تجيءُ.. فراتاً وراءَ هُدُبِي. أنامُ كي أحتكَّ بلسانِ اللحظةِ؛ |
أُودي بي للنافذةِ المتحرِّكةِ..
وراءُ هُدُبٍ متَّحِدةْ ! لحظة بَعْدَ أنْ لَمْلَمْتُ ذاكرةَ المكان؛ أوْدَعْتُ رُوحِي تَحْتَ شَبابيْكَ قليلةْ. بَعْدَ أنْ أخَّرْتُ مُروريَ لحظةً وحيدةً؛ أنَبْتُ عَنّي كَرَمَ الجُلُوسِ على السؤالِ في اللحظةِ المُتَدَحْرِجَةْ ! تعوُّد فراغُهُ أبيضُ فنجانُ التعوُّدِ رشفةُ المزاجِ هتكُ رغبةٍ مفقوءة (!) عَلِّقوا جُـ...رُوحَكُم في العُيونِ، قُلوبَكمْ في الزحامِ. خُروجُ الفراغِ علينا يَسْتَحِقُّ التَّطَهُّرَ وَلِيْمَة غالباً ما. أو ،بالأحرى، بلا استثناءٍ على ناصيةِ الأسبابِ عند افتراقها يقترفُ الريشُ سقوطاً يَنْفَضُّ غِناؤهُ في سلالات الفجوة غالباً.
|
|||||
|
|
||||||
|
أو بالأحرى، بلا استثناءٍ تُغْريْنا مَائِدةُ التفاصيلِ بِهَتكِ جُوعٍ غَامِضْ عجوز [.] جرّةُ صلصالٍ- أو كما هُيّءَ لعينيّ: يقْطينةٌ. في عين الشمسِ عجوزٌ، عادةً، ما تمشّطُ عتبةَ البيتِ بأصابعها، تَعرفُ طِباعَ المارّةِ.. وهُم يُحدقّون في أساهم اليوميّ، وساعاتِهم المختلفاتِ المخبّئاتِ؛ ولستُ أفقهُ : لماذا تُعَرِّضُ العجوز أشياءها لحادثةِ الشمسِ.. [ .. ] مستاءةٌ من لونها،
مسْتاءةٌ من أهلِها
الذين مرّوا .. ليسوا طيبينَ بما فيه الكفاية البحر أوَّلهُ انفعالُ بَياضِ البدْءِ، أوْسَطُهُ انفلاتٌ ونَقْرٌ في الدَّهشة، آخِرُهُ مَوتٌ إذا وَصَلْتَ. |
الريحُ تُراودُه عَن قَميصهِ، تُعرِّيهِ كي تَشتهي دِفئَـَهُ.. مَسَاءً؛ كانَ الجَسَدُ انطفاءَ الطينِ والريحُ شَيطانُ المسافةْ ! بلورة الكونُ بلورةٌ أقبضُ عليها بشيءٍ من العشقِ واللعنة. أنا عاشقٌ قبل أن أكونَ حقوداً؛ تُرى هل في أمنيتي سماءٌ.. يَومَاً سَتُغنِّي ؟ مستنقع خاتمٌ من خرافةٍ ضحلةٍ في إصبعِ الكون، ليلٌ باردٌ في الزاويةِ المكشوفةِ يلسعُ قصيدتي النَزِقَةْ رفرفة يُرَفْرفُ قلبي؛ كُلّما أنظرُ للسماءِ. كلما أنظر للحفرةِ، يرفرفُ قلبي. مفارقة وكلما أنظرُ للسماءِ؛ يَهبطُ قلبي. ما هذه المفارقة؛ أم هي الرهبة..؟! |
|||||
|
||||||