|
دمعة منسية |
|
عبدالله البلوشي (شاعر من سلطنة عمان) |
|
(وعدته ألا أبكي
لكنما قلبي أمسى حجراً في صدري.
ويخيل لي أبداً وأينما أكن..
أنني أسمع تغريد طائري العذب).
آنا أخماتوفا
١
من شرفة
كمثل آنية الليل
أبصرت دمعتي سابحةً كثمرة.
٢
عبر رفرفة أجنحة الطير
وهي تلامس قطرات مياه مغتربة
وفي الفلوات.. نديمة الغابة
التي في السماوات..
أفتح مزلاج العمر
لعله الأوفى.. في معبرٍ
يتمثل فيه الكون
على هيئة أضرحة مطمورة وجثامين.
البكاء.. سلاح العاجز وسلام الروح
ومزية الراحلين إلى الأعلى. |
٣
من بقعة قرب شجر أعمى
اشتققت جسدي
من حيث عبر الأولون بصمتهم
مضوا..
وتركوا تحت أصابعي
رعشة الفراشات.
وزهرة تشاطرني ظل الموت.
٤
دمعتي مطر الروح
ونهرها الحامل- بين ضفافه المتعبة- خوف الملاك.
ذاك الذي قدّته رغبة
القدر من جسدي
متناسياً ربما
أن الموت الذي أهجس به
سيبقى على المدى
الأطول.. نديم قيامتي
لذلك.. وضعت على
معصمي جمرة البقاء |
|
|
||||||
|
واعتمرت إكليل اليتم.
هو آخر الفيض وأوله. ٥ في بقعة.. ابعد من المدى المنفتح على الليل التمعت أمام ناظري دمعة طفل بهي في بهجة لا تُحد. أتذكره كطائر مجلل بالزهر. بقماطه الأشبه بطوق الملاك. ٦ يهتف لي من الأعالي حيث تسقط الدمعة كمشكاة الخطايا يحملني إليه وجد تمتمة الليل. أنت لي جسد العالم هذا المضاء. ٧ أفيق كزهرة تبكي كعاشقة تحت شجرة أبصرتها.. كما لم تكن من قبل سدرةً في نهاية الكون يجاورها المثكلون. ٨ لكِ الحظوة أولاً |
ومن ثم الوصال. ثمة السماء وحيدةً كما لم تكن في عين الخليقة من قبل. لقد أيقنت.. أن ثمة طف1لاً ينادمني. ٩ وحيدةً.. هجعت منازلهم هناك. ليست على الأرض هي في السماوات تقدس دمعة الآتين من فضاء الأبدية وتهتف لصغار يأتون كشجر كسيح.. بضحكات خجولة لتمسح دمار الكون. 10 هناك بجوار وردة تهجع في الأعالي حيث تقاطرت دمعتي المطفأة في فضاء الليل. أفقت وحيداً.. لأبصر خيوط قمر وحيد وتلك الغيمة بإلتماعاتها الساطعة وهي تشطر الكون والسماوات. |
|||||
|
||||||