|
قصيدتان |
|
رشا عمران (شاعرة من سوريا) |
|
* كما الهواء في غيبوبتك أمام نافذتك تجلسين باهتة الملامح ثياب نومك شعرك المشعث انطفاء جمرة جلدك انتظارك ما لا تدركين الوجوه عابرة أمامك كقطار في صحراء لا يكترث لجمود الفراغ المحكم لا تطلبي من الخوف أن يفسر الفتوق في نومك لا تطلبي من النوم أن يسعف سريرك من الموت لست غير قناع لنفسك كلما تمردت أرتجت على هواجسك المرآة سلالتك من أرامل الغبطة ترجعك دائما الى الجدران حيث البياض طريق آخر لتأمل عتمة الظلال |
بينك والموت مجرد نظرة تريدين رميها بيد أنك كلما هممت رجمت بشهوة الألم لا تنظري الى البحر زرقته عاتمة لا تنظري الى السماء تقشرت حتى السواد انظري الى الأرض حيث الذاكرة مجرد صلصال لخطواتك التائهة كلما قلت عن أصابعك تحاولين ثانية النتائج لم تعد تعنيك تفكرين بالملح الذي تخلفه بصماتك على حروق أخطائك الدائمة الموسيقى التي تسمعين الموسيقى التي تفتتك الموسيقى التي تحاولين إنكارها الموسيقى تؤثث فراغ ثباتك تستأنف هذا الانخفاض الموسيقى الغريبة |
ال مو سي قا قا قا قا ا ا ا الصدى في خرائب حواسك عبثا تحاولين البحث عن حجارة الضوء في البحار القاتمة لم تكن يوما غير هذه الرمال لم تكن غير أطياف زئبقية لألوان شاحبة تألفين العالم الذي يمر كما الهواء في غيبوبتك الحقيقة مجرد غيبوبة أخرى ستشيخ |
|
|
|||||||
|
في انتظارك الصامت للرياح الجارفة تحاولين مسافة جديدة للبداية ثمة مسافة مشابهة تمددين عليها ارتعاشك نحو الخديعة انك في اللاشيء سوى الترقب انك في دروبك بلا ضجيج انك لا تحضنين سوى رغباتك انك في مادتك نفسها تشكلين كثافتك لاحتمالات لم تخبريها انك تصوغين من هيولى الوقت موتا جديدا انك والكون في دورانه لست الآن سوى شعرك المشعث ثياب نومك فوضى أوراقك قلمك الجاف |
انك أمام نافذتك . . . . . . أنت
* غامق ، متألم ، حزين كان في الغرفة سريران لأجله وكنت أعرف أن قامته تفيض عن الغرفة قامته بمائها الفارع بنجومها المتناثرة كمثل حصى كحلية قامته على السريرين في الغرفة الصغيرة بينما أصابعي تفتح له النافذة المطلة على الغمام ملقيا ثماره السوداء أمامي يفرد البحر الغامق جسده متمددا كالكلام المكتهل حيث المكان دائما له حيث يدوم صوتي كشاطىء بلا نهاية اعرف أن الزوارق تتهدم كما الذاكرة وأن المرافىء مهجورة كالحب القديم وأن الرمل يتبدد كما الأسئلة وأن الزرقة تموج كضباب منسحب من جهة غريبة متألم غامق حزين بأبعاد واضحة |
يعلن ثبات حضوره غير منتبه إلى يدي حين بطفولتهما مزقتا قاعه الورقي كما الأبانوس أول الصباح يتدفق موجه كرغبة أرقة إلى شرفتي يأتيني باللآلىء السوداء إلى جسدي ولكن إلى فمي بملح من زبد إله الأسرار العاتمة أمير المرجان القاتم سيد الأعماق الكامدة نبيذه الغامق من المحار الصعب كلما ضاق عن ألغازه فصل جسده عن نفسه و اقترب بروحه إلى جواري النوارس المحلقة تجهل الموت المختبىء في غضبه المعتم قامته في اتساعها الجسد الأسمر في ماضيه الخفي الجنون الكامن في أعضائه الأزرق الأبانوسي يتقدم إلي من الشرفة الغامق المتألم الحزين يأتي برحيقه الأسود إلى جسدي الفسيح حيث المطر و الصحراء يشاركانه نفس الوسادة |
|||||
|
|||||||