|
قصائد بلا أهمية |
|
أحمد النسور (شاعر اردني يقيم في ايطاليا) |
|
(١)
ضرب آخر مصطف في طابور السينما جبهته بقاع الكف. يبدأ برنامجه المفضل في التلفزيون بعد ربع ساعة. إلا أن موسيقى الاشارة لم تفقد جدارتها وباشرت تطن في أذنيه في الوقت المناسب. هكذا، دائما، تحدثُ الأمورُ عكس ما نتوقع. مثل قصيدة حُب تنتهي ، رغما عنا بمذبحة. (٢) لم يحاول ثنيها عن الرحيل، حدق بحزن في عينيها، متذكرا مشهدا من فيلم أحبه- ابتسم بحزن، عفيف وأسف كثيرا فقد أضاع رقم التي قابلها للتو في محطة الوقود. لكن التجارب المؤلمة كهذه ستكونُ مفيدة لقفلات قصائد تليقُ بالكآبة وأكثر صدقا حتى مما يظن، ان أحسن أداءها |
بعفويته المُشار لها بالبنان.
(٣) رغب، بعمق، إيقاف سيارته في عزّ الأوتوستراد والهذيان بقصائد غير مفهومة. تُعفيه تفسير الارتباكات لحالات لم يجربها قط منذُ فقد الحركة وعلقوا لسانه في برواز الصالة المحدق في عتمات ستائر الليل حين، لا، أحد. (٤) فكرَّ أن للهو حدودا وبأننا، في الأربعين، نقنعُ بالذكريات قلب أوراق مفكرته من جديد ضاحكا بصدق من رعونة الأمس متأكداً، أن خبرةً مكتسبة، تحتاجُ ، دائما، لمراس في (قلب الواقع) |
|
|
||||||
|
أدار،
بتجهم، قرص الهاتف. (٥) ركبتها المرمرية تذكرهُ بالأغنية: ناظم الغزالي بالأبيض والأسود. هناك تكشيرة تليقُ بمراهقة والأصابعُ لا تُجدي نفعاً مع ثنية التنورة لشدّها للأسفل، على تجاعيد من أثر شمس صيفٍ مرّت، بسلام. ارتسمت ابتسامة في البعيد، آه ال ب ع ي د!! هناك، آباءٌ قساةٌ ووسيمون، يغفون مرارا على أصوات تقشير الفستق السوداني أثناء فيلم السهرة المصري، ليلة الخميس. هناك، لفافات مطفأة في منافض ممتلئة وأخوةٌ يعودون من السهر مترنحين. هناك، عما قليل، |
من،
سيتوضأ لصلاة الصبح. هناك، دوما بكاء مخنوق أسفل العتبات أبداً، رائحة قهوة وحبُ هال سنتذكرها أينما حللنا، أيتها الأخت. (٦) انحسرَ عمّا يحبُ، آفلاً ومتشبثاً بالفكرة البسيطة عن التواضع. من موقعه، تبدو الأشياء صغيرة وحتى بلا أهمية، رغم احتدام رقاع الشطرنج. لصوتك ، نسيتُ أن أقول نبرة رجولية في شريط الهاتف. لربما يُفسر ذلك كلَّ شيء! لم تكن المدفأة دوما بمثل هذا الكسل في كانون الأول الموقدُ يعتمدُ على الحطب وقلبي على الحبّ ... وأنت؟؟ |
|||||
|
||||||