|
قصائد |
|
نجاة علي (شاعرة من مصر) |
|
مسافات
سأضع بيني وبينك مسافات ثم أملأها بكراهية لا يطفئها شيء أو ربما بحزن ينمو في رئتي ـ دون توقف ـ كي أراك جيدا . ورود من أجل الحمقى الطيبين أظنك جئت من القرن السادس عشر وإلا لماذا أسرفت في النبل لن تصدق أنني تدربت اليوم بما يكفي على الشر؛ لذا سأزيح بهدوء آثار ابتسامتك الطيبة التي تخترقني، ويدك التي بها رحمة عن يدي، والهزائم التي تنتظرني في نهاية الممر |
لأواصل خطتي التي
بدأتها منذ الصباح لتعذيب الحمقى -الحمقى الذين أحسدهم من كل قلبي على سذاجتهم- وسأكون طيبة معهم وأهيل عليهم التراب بنفسي ثم أضع الورود التي أحضرتَها من أجلي على قلوبهم - والتي فصلتها عن أجسادهم منذ قليل - على أمل أن أراها على حقيقتها. عشقْ أمعنت في عشقه لدرجة مزعجة وإلا لماذا تنشبُ أظافرها في وجهه أو تصرّ على تمزيق أعضائهِ |
ـ بفرحة غامرة ـ
كلَّما زارها في الحلم وقبَّل شفتيها! نزف في أواخر أيامه كانَ هزيلاً وطيبًا، ولا يريد أن يكلّم أحدًا غيرها، ولم يعد في حاجةٍ لأي شيء آخر تكفيه إذن هذه المبولة ـ والتي بجوارهِ لا تفارقه تصوَّرت لوهلةٍ أنه غادرها رغم أن صوته يلفّ الآن معها بين الغرف، كما أن هذا النزفَ البطيءَ ـ بين شرايينها ـ لا بدّ أنه يذكّرها بموته البارد ووجعه الذي صار لحنًا جنائزيًا لا ينتهي. |
|
||||||