|
قصائد |
|
قصي اللبدي (شاعر من فلسطين) |
|
1
انا ابن التي.. لم تنم جيدا، منذ عشرين عاما، ولم تر لو حلما واحداً، أو اقل أنا ابن التي.. يبست راحتاها، وجفت مياه مفاصلها، وهي تبحث عن سبب واحد للحياة، ولما تزلْ.. أنا ابن التي.. جوّعتها يداها، فأطعمت الطير لحم أصابعها، ثم غطت له عريه بالخصلْ. أنا ابن التي.. لم تعد تتذكر مما رأت غير أن الحياة التي تتمدد في الموت أسهل مما نراها عليه أنا ابن التي انتظرت، وانحنى ظهرها، سنة بعد أخرى، |
فأسمته قوس الأمل..
2 نَفَسٌ موسيقيٌّ يصعد من بين يديّ ومن حولي فيما ترقص، متذرعة بالريح، ستائر نافذتي وتهمّ ثيابي بالطيرانْ نَفَسٌ موسيقيّ يقطر من ظلي الملآنْ 3 ..اسمك قنديل، أحمله بيدي العمياءْ وأسير به، في الطرق المجهولة أو فوق الماءْ 4 نثر عادي، النظرة، لولا |
إيقاع الجفنْ
5 غفوت على كتفي، أمس، عشر دقائق، ثم انتبهت ولكنني لم أجد حول قلبي سوى ندمي ويدي.. قلت: من أين تأتي القصائد؟ من أي بحرْ؟ فقيل: انتبه يا فتى، هو سرّ 6 لبلادي هيئة طفلين صغيرين يجران نهارهما من رجليه إلى الماءْ كيلا يغفو قبلهما سأسمي الأول قابيل والآخر هابيل، وأقول: انتظرا |
|
|
|||||||
|
سنرى
ماذا تفعل بالناس الأسماءْ 7 .. واسمك؛ لوني المخطوف، ورائحتي. أتحسس فيه ضلوعي، أو أتشممها وأسير وراءك، كالنائمْ، من حجر طافٍ فوق الماء إلى حجر هائمْ، كالريح، على وجه الصحراء 8 أنسى ساقيّ على المشي، ويقترب البيتُ.. فأنسى المشي، على العتبةْ. أغفو في حجرة عينيّ المغلقتين، فأنسى البيتْ الناسي ميْتٌ أم أن المنسيّ هو الميْت؟ 9 في ما يعتم، شيئا شيئا، في المرآةْ |
في ضجة ما ينسى،
أصغي لصهيل ناء.. يهدر أعلى من صوت الذاتْ 10 جسدك بيت في أعلى الليل، مضاء بالشهواتْ ودخان ابيض يصّاعد من رأس التل، وينفذ في العتمة والريحْ -ما هذي النار؟ يصيح الشاعر، ثم يمدّ يديه كمن يتحسس ظهر حصان.. -ما هذي النار، هناك؟ يصيحْ -جسد هذا، أم كلماتْ؟ 11 الحنين التفات إلى ما تأخر من جسد أو يد .. وسرير ونافذة، ومساء مهيضْ وغياب على صورة الأبجدية، أعلى من الليل.. يفتحه من أحب، ومن لا أحب، ويدخل |
لكنه ليس تفاحة، فيسدّ بها الجوع
أو يتشافى المريضْ 12 ما تكون القصائد، إن لم تكوني يدي التي كتبتها وعيني التي أدبتها وإن لم تكوني فمي، فمن أين لي بالكلام؟ أنا ظل صوتك؛ ما قلته صار بعضي، وكلي ولوني وعافيتي، وصحيح حديثي وما قلته صار وجهي وعينيّ وامرأتي وأبي ووريثي وما قلته صار خبزي، ومائي فلا تيأسي من مريضك، بضع د ق ا ئ ق أخرى، وآخذ شكل الإناء. |
|||||
|
|||||||