|
قصيدتان |
|
أديب كمال الدين (شاعر من العراق) |
|
حصانان أسود وأحمر
( ١ ) كنّا نجلسُ عاريين في الصحراء حين اقترب منّا حصانان أسود وأحمر فقمتِ بعينين دامعتين وقبلتني القبلة الأخيرة فدهشتُ ثم امتطيتِ الحصانَ الأسود وقلتِ بصوتٍ مرتجفٍ : وداعاً فذهلتُ لكني قلتُ لنفسي سأمتطي الحصانَ الأحمر إن عصفَ بي الشوق وعذّبني الحبّ هكذا اقتربتُ من جسدكِ العاري لأقبّل شفتيكِ وثدييك ولأراك تختفين مثل سهمٍ في الصحراء ( ٢ ) مرّت ساعاتُ الذهول ساعة إثر أخرى وأنا أنظرُ الى جسدكِ العاري يمتطي الحصانَ الأسودَ ويختفي في الأعماق ثم سرعان ما عصفَ بي الشوق وعذّبني الحبّ |
فالتفتُ إلى حصاني الأحمر
لم أجده ووجدتُ الشمسَ تغيبُ على امتداد الصحراء مثل أسدٍ أحمر . قصة حبّ ( ١ ) عند ساحل البحر وجدتُ الكثيرَ من العظام البيضاء عظام لسلاحف منقرضة ، لكلابٍ سائبة ، لطيورٍ ذات أحلامٍ كبيرة ، لخيولٍ وبغالٍ وجمال . كيف اجتمعت كلّ هذه العظام في الساحل ؟ |
هل حدث زلزال ما ؟
فيضان من نوع خاص ؟ ( ٢ ) كان المشهد مغريا صرتُ أجلسُ كلّ يومٍ عند ساحل البحر وأكتبُ قصةَ حبّي بواسطة العظام أبدأ بجمع العظام الصغيرة وأرتّبها واحداً بعد الآخر حتى أصل الى العظامِ الكبيرة لكنّي وا أسفاه لا أستطيع أن أنهي قصةَ الحبّ هذه! لماذا ؟ لأنني أبحثُ عن جمجمة أضعها في النهاية فلا أجد ! تُرى : كيف اجتمعت هذه الخيول والبغال والسلاحف والجمال والكلاب والطيور ليغيّبها الموتُ كلّها كلّها هنا دون أن تترك جمجمةً واحدة جمجمة واحدة أنهي بها قصةَ حبّي؟! |
|
|
||||||
|
||||||