طاطا

عزيز الحاكم (شاعر من المغرب)

اسم على شفير النسيان

ولجان لا يحمله سواي

 يومَ تنسل مني عاهة

 أو يهجو صوابي

 أمير الضلالات الشيماء

 في حانة مهجورة

 هي خاذلة الحمقى

 وعَشَّاقة الأبهات السادية

 يا ويحها

 هذي المنارات لا تذكر شاعرها

 وتضيء ما لا يضاء

 من عتبات الحنين

 تضحك من سارِ

 أتلف ممشاه المسبوك

 بصهير التقوى

 وتلقف مسعاه

 قزم من عشيرة العميان

 به

 سيشاء للفضيلة أن

 تنشر قميصها

 فوق قبور الدهاة

 كُماً بكم

 فيرسو هديل الجواري

بباب النوايا

 حينما يشدو البحر

 ويبكي طائر حيران

 بين قارتين...

 لأكن إذن

 آخر ملاح يرتب موجه

 في مرقد الريح

 وله بعدئذ

 أن ينحت الكون على جبين التيه

 أن يصطك بظله

 مثلما يفنى وطن أعمه

 وتغيب في رفة عين

 نجمة الأذكياء...

 يا له هذا الترياق العتيق

 كم يطفي من حريق

 لائذا بالكتمان

 يتبرج ويسيح


كَنُورٍ براني

 أعرف مالكة هواه

 وأمينة سره

 ولا أشتكي...

 أنا ظل العاشق

 في سبوت أبو لينير

 لن تبعثر قامتي

 شهقة ((هيرا))

 ولا صهيل التيوس

 في رصيف الاحتيال

 لي خرافة بيضاء

 أهتدي بسيرها

 في مفتدى السر حتى

 آخر جرعة من غدير الندامة...

 يا أنت

 يا عنوان دائي

 في مستراح النوازل

 أَقِم لي

 في سماء هذي الكلمات

 بدراً خجولا

 يستضيف الجنيات الشبقات

 ومن أحلامهن الفيحاء

 ينتقي لمنفاي المرجأ

 عذراء ثلجاء

 من سهوب النيبال

 استودع فتنتها

 توأمين راقصتين

 وسبع دهور دانيات

 ولا أرتوي

من طقوسها المائسة...

 ها هنا

 قد نكهت روح بوذا

 وهنا

 شجر لا ينام في صحو القانتين

 ومياه رشفتها عيون الهايكو

 بها أتوضأ من سهادي المستحيل

 وبها ألهو

 عن ضجيج البكم

 وصمت الأساقفة الماجنين...

 لا من يرتضي بهدير أيامي

 ساعةً

 ولا من يختلي

 بمشيئة أمسي باحةً

 ولا هذا العجمي المختون

 قد باح بغصن السلالة

 قدْرَ ما

 يريح أبي

 من لصوص الفجر

 ويتيح لصيف فاسً ان يستوي

 في برج الطفولة

 أو يغادر وقتي بشوشا

 على متن نعش مرتق بالشَّوبة

 ودموع الآبقات...

 لا شيء يكدرني

 في واحة

 سها الأسلاف عنها

 واستباح ضياها

 باعة المواعيد الهشيشة


وبي يصفو

 

ألق الكوابيس

 

وتشيخ الفواخت

 

في خدر اللذة الفخماء

 

ويضيق بالمشورة

 

سهب المنى

 

وتذوي ورود الشهامة...

 

طاطا

 

فأل مطروس

 

في بطن غيمة مشلولة

 

داويته في منتصف العمر

 

وداهمني في دربه

 

نقب الشواهين

 

وكساني

 

بثوب الإمارة

 

ثم سقاني

 

دِهاق الخطوة الأولى

 

وأجل في مبتغى النخوة

 

رقص طواويسي الرعشاء...

 

يا له

 

حلم معلق في سدْفة العيش

 

بغير حجاب

 

ومعامع يانعة

 

قبل اشتداد الهيف

 

وسقوط العواصم الغبراء

 

في هَوْجل مرسوم

 

لا يعبره سادن الأقدار

 

وسارق الممالك المغشوشة...

 

هوذا هُنوفي

من عدم لا يستقيم

 

إلا في هَبَّة الغرباء

 

ومدام لا تحْلو في لسان الحكماء

 

وفواجع أخرى

 

مرْهَمها بخضاب الدواهي

 

زمن أغبس

 

هكّها بالحرير المُكْتَرَي

 

كاهن طاعن في اليقظة

 

مثل ناقة موروثة...

 

وأنا

 

أبحث عن واحة لا تسمى

 

في قواميس الدهريين

 

أعبث بالصخر الراتع

 

في سكوف الدنى

 

وأمضي بمزون النجاة

 

إلى حيث

 

لا روغ يُرين النفس

 

في غدف الكينونة

 

ولا لوع يُغْني

 

عن سَلاب المهفهفات

 

وعن حجر الفلاسفة...

 

أنا

 

أمغر باكراً

 

صوب سائبة الغابرين

 

لأنْكُف عن خدها

 

دمع الشهوة

 

وأعثر في السهو الآسن

 

عن مجرة أخرى

 

لواحة أيامي العاتية.


تصميم الحاسب الشامل