|
|
|
|||||
|
خلال السنوات الماضية كان الجمع الميداني للموسيقى العُمانية يجري بمعزل عن الاستعانة بالمصادر المكتوبة(1)، وبصرف النظر عن تقييمنا لنتائج ذلك الجمع الذي بدأ منذ أكثر من عشرين سنة(1983) أو أسلوب العمل فيه، فان العمل الميداني كشف عن تنوع ثري يختزنه واقع الثقافة الموسيقية الشفهية في ميادين شتى؛ غير أن ذلك ظل غامضاً في كثير من جوانبه الاجتماعية والثقافية والتاريخية، ولا يمكن في اعتقادي الاقتراب منه بهدف فهمه سوى حينما نقوم بتنويع مصادر البحث الموسيقي ومناهجه؛ فحينما كنا نذهب إلى الميدان في كثير من مناطق السلطنة، نصطدم بلهجات، ولغات يصعب فهمها في كثير من الحالات، فنجد صعوبات جمة في تعاملنا مع الناس بالرغم من أننا ننتمي إلى بلد واحد. في مسندم (تعرف أيضا برؤوس الجبال، وتقع على مضيق هرمز) مثلا، يتخاطب الناس بلهجة خاصة بهم (شحية، نسبة إلى الشحوح قبيلة تسكن المنطقة)، وفي عدّة مناطق نجد البلوش يتحدثون بلغتهم البلوشية (لغة آسيوية)، وتحتفظ الموسيقى العُمانية بمفردات أعجمية (فارسية قديمة)، وسواحيلية (شرق أفريقية) كثيرة في النص المغنى؛ كما يتحدث أهل ظفار والمنطقة الوسطى لغات سامية قديمة (مهرية، وشحرية، وبطحرية..). وتحتفظ تلك المجتمعات (وغيرها من المجتمعات العُمانية) بتراث ثقافي يحمل رواسب مختلفة، وتأثرت الموسيقى (سلبا أو إيجابا) بتوجهات ثقافية عقائدية، وفهمها يتطلب بالضرورة الاستعانة بالمصادر المكتوبة: التاريخية واللغوية والفقهية.. وعدم الاكتفاء بالممارسات العملية التطبيقية وحدها، بل بتوسيع دائرة البحث الموسيقي اجتماعيا، وتاريخيا، وثقافيا، وفتح آفاق واسعة لفهم أعمق لها بالرغم من أننا بهذه الطريقة، قد نجلب إلى ميدان الموسيقى إشكاليات جديدة متأثرة بتلك المجالات. لذلك فنحن بقدر ما نؤمن بتكامل المصدرين الشفهي والمكتوب في عملية البحث الموسيقي، فإننا نؤكد على ضرورة توخي الحذر والموضوعية في كيفية الربط بينهما. الموسيقى، إشكالية تاريخية الشكوى من شحة المصادر المكتوبة المعنية بعُمان والعُمانيين ونشاطهم الحضاري، لم تكن جديدة(2)، فقد عبر المؤرخ العُماني المشهور نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (بداية القرن العشرين) في كتابه المعروف »تحفة الأعيان في سيرة أهل عُمان« عن ذلك بقوله: »لم يكن التاريخ من شغل الأصحاب، بل كان انشغالهم بتأثير العدل وتأثير العلوم الدينية، وبيان ما لابد من بيانه للناس، آخذا بالأهم فالأهم، فلذلك لا تجد لهم سيرة مجتمعة ولا تاريخيا شاملا«.(3) أن هذه الظاهرة العُمانية العتيقة لم تؤثر فقط على كتابة التاريخ العُماني بمعناه التقليدي فحسب، بل ألقت بظلالها الكثيف على الأنشطة العلمية والفنية ومنها الموسيقية، مما كان له الأثر السلبي على الدور الحقيقي الذي لعبه العُمانيون في الحضارة العربية الإسلامية(4). »فكم من عالم مشهور من علمائنا لا نعرف تاريخ مولده ولا وفاته، بل ولا عن شيوخه وتلامذته وحياته اللهم الاّ النزر اليسير الذي لا يروي غلة ولا يشفي علة«(5). ومنذ وقت مبكر من التاريخ العُماني المكتوب(6) (العصور الإسلامية) برزت إشكالية الموسيقى ومكانتها في الثقافة العُمانية الكلاسيكية، حيث نجد أقدم الإشارات في المصادر التاريخية تعبر عن توجه صارم تجاه ممارستها، من ذلك، رسالة وجهها الإمام الصلت بن مالك (ت:275هـ) إلى جيشه المتوجه إلى تحرير جزيرة سقطرى(7) من احتلال أجنبي لا تفصح المصادر عن هويته، بالتحذير من »اللهو باللعب أو بالغناء« باعتبارها أفعالاً مكروهة؛ وفي المقابل كان المنظرون العرب في بغداد يقدمون منذ الكندي (ت.620 هـ/874م) شروحات ورسائل شتّى في صناعة الموسيقى، وفي القرن العاشر الميلادي (الرابع الهجري) اعتبر اخوان الصفاء الموسيقى صناعة الحكماء »استخرجتها بحكمتها، وتعلمها الناس منهم واستعملوها كسائر الصنائع في أعمالهم ومتصرفاتهم بحسب أغراضهم المختلفة [ ... ] صنعوا آلاتٍ وأدواتٍ كثيرة لنغمات الموسيقى، وألحان الغناء، مُفَنّنة الأشكال، كثيرة الأنواع، مثل الطبول والدفوف والنايات، والصنوج والمزامير والسرنايات والصفارات والسلباب والشواشل والعيدان والطنابير والجنك والرباب والمعازف والاراغن، والارمونيقي وما شاكلها من الآلات والأدوات المصوتة.« (8) وهكذا، فان هذه قضية يمثل طرحها، تحديا كبيرا على أكثر من صعيد، أبرزها صعوبة جمع شتات المادة الموسيقية والفقهية من المصادر المتنوعة (مكتوبة وغير مكتوبة)، والكشف عن الأسباب والظروف التاريخية والثقافية التي أدت إلى ضعف العلوم الرياضية والموسيقية أمام النشاط المتواصل للعلوم الدينية الإسلامية في الحضارة العُمانية، وقد زاد من تلك الصعوبات عزلة عُمان عن محيطها العربي ـ الإسلامي، التي ربما يكون قد غذتها الاختلافات المذهبية، فانصرف المؤرخ العربي عن عُمان، فشحت أخبارها وتعمقت عزلتها وتفاقمت كإرث سياسي وتاريخي وثقافي ومذهبي. إن هذا الوضع لا يتفق مع النشاط الاجتماعي والثقافي العُماني المتسم بالحيوية داخليا والاتساع جغرافيا، وهنا تكمن الإشكالية الكبرى، إذ يتساءل المرء عن أسباب هذا الخلل المعرفي أمام اتساع النشاط السياسي العُماني؛ من هنا كانت الحاجة إلى توسيع دائرة البحث الميداني وإثرائه بمصادر أخرى غير موسيقية، بغية الوصول إلى مقاربة معقولة للموسيقى العُمانية ثقافيا واجتماعيا وتاريخيا. وبالنظر إلى الواقع الموسيقي العُماني نلاحظ انه يدور تاريخيا في إطار اجتماعي وثقافي متفتح على ثقافات الشعوب، وخاصة: الشعوب الأفريقية والآسيوية التي اختلط بها العُمانيون ضمن نشاطهم الثقافي بكل مظاهره، من ذلك الموسيقى. من فن الميدان الموسيقى العُمانية جزء من الموسيقى العربية، غير أنها لم تنشأ أو تتأثر بقواعد نظرية معروفة، إذ لم يعرف الموسيقيون العُمانيون المصطلحات أو القواعد النظرية المتبعة في الموسيقى العربية حتى وقت قريب، وظل الموسيقي يبدع ويمارس موسيقاه بعيدا عن أي نوع من التنظير الموسيقي الموازي للممارسة التطبيقية. من هنا تأتي الحاجة إلى استكشاف النظام الموسيقي العُماني من خلال تراكيبه اللحنية والإيقاعية. وبصدد دراسة العنصر اللحني في الموسيقى العُمانية نقف على عدّة مسائل منها على سبيل المثال: استخدام تراكيب صوتية (غنائية أو آلية)، توحي بأنها تعود إلى منابت ثقافية وأنظمة موسيقية معينة، كما أن أساليب أدائها هي وليدة ممارسات ثقافية متنوعة لها تأثيرها العميق ليس فقط في طبيعة المنظومة الموسيقية نغميا وإيقاعيا فحسب، بل وكذلك على مستوى تواترها وتواصلها (انظر تدوين»لانزيه«). وفي هذا الصدد نلاحظ استعمال مسافات صوتية من نوع الثالثة، أو الرابعة، أو الخامسة، متمثلة في جمل لحنية متوارثة، يؤدى بعضها على سبيل المثال لا الحصر، أثناء القيام بأنشطة مختلفة؛ ومن ذلك شلة العمل »هوبلانية/ هوبالله«؛ والتي يمكن اعتبارها مثالا جيدا فيما يتعلق باستعمال المسافة الرابعة: تدوين موسيقي(9): هوبلانية ( مدينة صور ) ونسوق أيضا مثالا يعتمد مسافة الثالثة الصغيرة، وهو »غناء« يسمى دانادون (ميزانه 11/8) ينتشر بين القبائل العربية الناطقة بالمهرية أو الجبالية (الشحرية) أو الكثيرية(10)، ويؤدى بالعربية المهرية، وأحيانا باللهجة البدوية الكثيرية، ونادرا بالعربية الجبالية، وبشكل عام هذا الغناء يحظى بشهرة واسعة لدى سكان صحاري وجبال ظفار، حيث يردد الجميع نصوصه الشعرية بالعربية المهرية، وهذا يكشف عن طبيعة العلاقة الثقافية والاجتماعية بين مختلف تلك القبائل العربية الجنوبية رغم الاختلاف القائم في لغاتها ولهجاتها. ومثل هذه العلاقات تكشف عنها طبيعة اللغة الشعرية في اللغات المهرية والشحرية (الجبالية) التي تعود إلى أصل واحد، وهو ما يبرز أيضا في بعض أنماط غناء الجباليين (سكان جبال ظفار)، ومنها الـ»نانا« الذي يحتفظ بمفردات »لغة ثالثة« مشتركة بين المهرية والشحرية. تدوين موسيقي(11): دانا دون ( ظفار ) وعلى نفس المنوال يمكن حصر ـ مستقبلا ـ أمثلة كثيرة تتعلق بهذه التراكيب الغنائية المتوارثة، تبرز ملامح السير اللحني في الموسيقى العُمانية التقليدية، وحجم تدفق الدرجات المستعملة؛ وعلى هذا الأساس، وفي سبيل الوصول إلى تحديد معالم النظام الموسيقي العُماني وخصائصه، سوف نسعى مستقبلا إلى تعميق معالجة التراكيب اللحنية على مسارين متكاملين، يركز الأول، على صيغ غنائية ثابتة اللحن، والثاني، على صيغ غنائية متجددة اللحن، ويرتبط كل منهما بقائمة طويلة من الصيغ الغنائية تكون أحادية الإيقاع أو متعددة الإيقاعات. وفي هذا الصدد نلاحظ استعمال أبعاد موسيقية مختلفة لم يتم تحديد نسبها الرياضية بعد، مثل: بعد طنيني، ونصف البعد الطنيني، وثلاثة أرباع البعد؛ ويمكن التعرف على بعض الأجناس المقامية المعروفة في الموسيقى العربية، مثل جنس راست، وبياتي، وعراق، وسيكاه، وحسيني، والحجاز...؛ كما يمكن العثور على نماذج غنائية متنوعة مبنية على سلالم موسيقية عديدة، من ذلك السلم الخماسي في الأنماط الغنائية التي يعتقد أن لها منابت أفريقية، وعلى وجه الخصوص غناء الطنبورة، وهذا مجال يفتح آفاق أخرى مختلفة. . . ومن الواضح أن مثل هذه المسائل تحتاج إلى تعمق وتوسع نأمل أن يتحقق لاحقا؛ وتمهيدا لذلك سوف نكتف برسم ملامحها البارزة، مع أعطاء أمثلة توضيحية كلما كان ذلك مناسبا. السلم الموسيقي لآلة القصبة (ظفار) صوت » تسميع « هجرني الحبيب (ألحان حمد حليس) السلم الموسيقي ومن التراكيب الغنائية ثابتة اللحن: غناء »لانْزيهْ«(12) من ظفار، والجملة اللحنية فيه تتسع مساحتها إلى ست درجات (يتكون الصوت/ اللحن، من أربعة مقاييس، تبدأ بالدرجة الخامسة ثم نزولا إلى الدرجة الرابعة قبل أن تستقر على الأساس، هذا بالنسبة للمقياسين الأولين، أما في المقياسين الأخيرين يتم التأكيد على الثالثة وصولا إلى الدرجة الأساس (انظر المثال المدون)، وهو نموذج للعديد من التراكيب الغنائية نعتقد أن سلمها مزيج بين الخماسي والسداسي، وهو لا يزال شائعا في الموسيقى العُمانية (كما هو الحال مثلا بالنسبة لغناء »هيدان« في مدينة مرباط، وغيره)، وهي كلها تراكيب لجمل غنائية تراثية يمكن النظر لها باعتبارها صيغة أو حتى نمطاً موسيقياً متكاملاً. تدوين موسيقي: لانْزيهْ درجة آلة الجم الصوتية (آلة موسيقية تستعمل في الموسيقى العمانية): خامسة تامة النص: لانْزيهْ لانْزيهْ يالله لانْزيهْ يالله لانْزيهْ لانْزيهْ يالله لانْزيهْ يالله غالبا، ينحصر المدى النغمي للحن العُماني التقليدي في حدود الخمس درجات، باستثناء الأصوات التي يعتمد أداؤها على آلة العود، مثل: الغناء المعروف بـ»الصوت«(13) و»التسميع«(14) حيث يمكن الوصول إلى سبع درجات وأكثر. ومن الملاحظ أن هذا الصنف من الغناء يكون خاليا من القفزات النغمية وذلك خلافا للغناء المعتمد على الصوت البشري فقط. عموما، فانه رغم ضيق المساحة الصوتية وقصر الجمل اللحنية والتي نادرا ما تتعدى ثمانية مقاييس، فإن لها موازين مختلفة، تتنوع إيقاعاتها بين البسيط والمتداخل (انظر لاحقا). مثال غنائي بميزان بسيط: مثال غنائي بميزان متداخل:
وتجدر الإشارة، بأن الغناء المرتبط بآلة العود، يستوجب دراسة موسعة من شأنها الكشف عن خصوصياته كلون عُماني له ارتباطات وثيقة بالغناء العربي؛ بينما توجد ألوان غنائية أخرى أقل انتشارا، تستعمل آلات وترية، مثل: غناء الطمبورة (أو الطنبورة) الذي يحمل خصائص مختلفة تماما. نماذج للمصادر المكتوية فيما يتعلق بهذه المصادر وما يمكن أن توفره من معلومات اجتماعية وثقافية وتاريخية تقربنا من الموسيقى العُمانية، نفتح صفحات ثلاثة مصادر عُمانية هامة غطت عُمان وشرق أفريقيا هي: كتاب، »تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان«، للشيخ السالمي، وكتاب، »جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار«، للشيخ سعيد المغيري؛ و»مذكرات أميرة عربية«، للسيدة سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدي. تتلخص البيانات الموسيقية المتوفرة في هذه المصادر على الشكل التالي: 1. أسماء بعض المغنين 2. أسماء آلات موسيقية 3. معلومات عن استعمالات معينة لهذه الآلات 4. مصطلحات معجمية موسيقية عُمانية 5. موقف أيديولوجي ديني من الفعل الموسيقي لم تخصص تلك المصادر للموسيقى مقالا خاصا، ولم تفرد خبرا عن شؤونها، وهي تضعنا أمام اسم آلة موسيقية فجأة، أو تسرب موقفا دينيا يأتي في سياق سرد الأحداث والأخبار التاريخية في حين آخر. ويقدم مثلا كتاب »تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان« العديد من المعلومات المفيدة عن استعمالات محددة لآلات موسيقية، مثل: الطبول والأبواق (بدون تحديد النوع)، منذ فترات تاريخية مبكرة من التاريخي العُماني، فيأتي ذكرها (الآلات الموسيقية) واستعمالاتها لدى الطرف الخصم للإشارة إلى ضخامته وعظمة قوته أمام الآخر المتواضع بطريقة درامية؛ فكان قائد الفرس »المرزبان« يأمر أثناء القتال مع الازد الزاحفين(15) على »مزون(16) بعد تصدع سد مأرب« أن ينفخ في البوق الذي يؤذن فيه بالحرب وان يضرب الطبل(17)، ولا يشير المصدر إلى استخدام هذا التقليد لدى جيش الازد، والسبب في اعتقادي يرجع إلى الأثر الرجعي الذي كتب به تاريخ هذه المرحلة؛ وهي الفترة التي كانت عُمان محتلة من الفرس قبل »الهجرة« العربية الازدية إليها . وتبقى مرحلة ما قبل الإسلام غامضة حتى الآن أمام أي نوع من الممارسات والآلات الموسيقية، حتى إذا جاء الإسلام كان أئمة الأباضية في عُمان يرسخون تقليدا تراثيا زاهدا تجاه الفنون والموسيقى وممارستها. وإذا كان هذا هو الحال في عُمان، فان الأمر يبدو عكس ذلك في عاصمة الخلافة العباسية، وفي مدينة البصرة معقل العديد من مشاهير الازد العُمانيين مثل، الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي كتب عنه الجاحظ (ت.255هـ 868م) ويصفه بمؤسس علم الموسيقى العربية بقوله: »..ولم يزل أهل كل علم فيما خلا من الأزمنة يركبون مناهجه، ويسلكون طريقه، ويعرفون غامضه، ويسهلون سبيل المعرفة بدلائله، خلا الغناء فأنهم لم يكونوا عرفوا علله وأسبابه ووزنه وتصاريفه، وكان علمهم به على الهاجس وعلى ما يسمعون من الفارسية والهندية إلى أن نظر الخليل(18) البَصريُّ في الشعر ووزنه، ومخارج ألفاظه، وميّز ما قالت العرب منه، وجمعه وألفه، ووضع فيه الكتاب الذي سمّاه العروض، وذلك أنه عرض جميع ما رُوي من الشعر وما كان به عالما، على الأصول، التي رسمها، والعلل التي بينها، فلم يجد أحداً من العرب خرج منها، ولا قصّر دونها. فلما أحكمَ وبلغ منه ما بلغ، أخذ في تفسير النَّغم واللُّحون، فاستدرك منه شيئا، ورَسَم له رسماً احتذى عليه من خلفه، واستتمّه من عُني به.. وكان إسحاق بن إبراهيم الموصلي أوّل مَن حذا حذوَه، وامتثل هديه، واجتمعت له في ذلك آلات لم تجتمع للخليل بن أحمد قبله، ومنها معرفته بالغناء، وكثرةُ استماعه إيّاه وعلمه بحسنه من قبحه، وصحيحه من سقيمه«(19). ركزت المصادر التاريخية العُمانية جل اهتمامها على النشاطات السياسية والعسكرية، والأحداث التاريخية. والصراعات السياسية كانت على الدوام موضوعا أساسيا من موضوعات الغناء والشعر تحتل مساحة واسعة من الإنتاج الموسيقي التقليدي؛ فيخبرنا السالمي في كتابه »تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان« عن حدث تاريخي يعود إلى القرن الثامن عشر، أي في عهد الإمام احمد بن سعيد البوسعيدي (ت.1778م)، حيث يقول في تحفته » وبعد ما خيم العجم ببركاء لثلاثة أيام، خرجت موائد كثيرة للعجم في صوانٍ رحبة، ودخل أكابرهم الحصن خمسون رجلا، فما كان دخولهم الحصن إلا ساعة من النهار، حتى ضرب طبل في الحصن ومعه مناد ينادي، ألا من له وتر في العجم فليأخذه منهم، قال : فما استتم كلامه، إلا والصائح على العجم يصيح من كل مكان، الصغير عليهم خلف الكبير من أهل بركاء، ومن انضاف عليهم«.(20) وفي زحف ـ الإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام احمد بن سعيد البوسعيدي (ت. 1287هـ) ـ على مسقط، وثورته على السلطان سالم بن ثويني آل سعيد، وأثناء محاصرة الثوار لحامية عسكرية من البلوش تابعة للسلطان، » ناشدهم بعض المسلمين (يقصد أصحاب الإمام) أن ينزلوا ويعطوهم الأمان، فبينما هم يتخاطبون إذ سمع بعض الجيش خطابهم، فضربت البراغيم، وزحف القوم على الكوت، فطلبوا الأمان فأمنوا «(21). من خلال هذا الأمثلة نلاحظ، أن جميع المناسبات التي ذكرت فيها الآلات الموسيقية، كانت مناسبات حرب (بالإضافة إلى معجمية هذه المصطلحات الموسيقية ودلالات استعمالها)، فالضرب أو النفخ على أنواع معينة من الآلات الموسيقية: كالطبول والأبواق، والبراغيم، يكون إذانا بالحرب، والقتال. وبشكل عام، لا يمكن العثور في هذا المصدر الهام، والذي يعتبر من أهم الكتب المختصة بالتاريخ العُماني، على أية إشارة تدل على وجود جهاز موسيقي منظم أو استعمال آلات موسيقية لها وظيفة عسكرية محددة في الجيوش العُمانية. ومن المعلوم أن المسلمين عرفوا » قيمة الضوضاء في إثارة الذهول والحيرة في المعركة أحسن معرفة، (فقد) زينوا البغال والجمال بالجلاجل والقلاقيل والأجراس لإثارة الفزع(22)؛ والمجموعات الموسيقية العسكرية الإسلامية تعرف بـ»النوبة« كانت تلعب دورا هاما في وقت الحرب. وكان من نظام المعارك أن تعزل النوبة بعيدا عن الصراع المتشابك حيث تأخذ في العزف المستمر أثناء الكفاح، ويستمر الجيش في القتال ما دامت الموسيقى تصدح، بل كانت الفرق تكر على العدو بعد أن اضطرها إلى التقهقر لأن نوبتها ما زالت تعزف موسيقاها«(23) . فإذا كان الأمر كذلك فمن شبة المؤكد أن جيوش الدولة العباسية التي اشتبكت كثيرا مع الإمامة العُمانية في فترات تاريخية عديدة كان لديها شيء من هذا التقليد، لهذا فليس من المعقول أن يكون الطرف العُماني غير مكترث لهذه الميزة المؤثرة على حماسة الجنود في المعركة(24). ومما أصبح مؤكدا لدينا أن دعوات الحرب، أو الإبلاغ عن أشياء مهمة والتجمع في الحصون والقلاع ومقرات الولاة، كانت تعلن بالضرب على أنواع من طبول الرحماني(25) التي قد يطلق عليها تسميات وأوصاف معينة للدلالة على أن الطبل يتمتع بأهمية خاصة لدى صاحبه(26)؛ ففي رواية لأحد المواطنين العُمانيين ذكرٌ لطبل من هذا النوع كان يضرب عليه (بالعصا) دقات معينة من على قلعة الرستاق، ولقوة صوته كان يسمع في أنحاء المدينة، وهو طبل مخصص لمثل هذه الحالات، ومتعارف على صوته لدى سكان المدينة. لذلك يسارع الناس عند سماع دقاته، إلى التجمع لمعرفة سبب النداء؛ وتوجد بعض الحالات يتم الإشارة فيها إلى دق الطبول ونفخ الأبواق والبراغيم لبدء الهجوم على العدو. ونعتقد أن ظهور تسمية (وهابية) في الموسيقى التقليدية العُمانية، لها علاقة بالنشاطات العسكرية للوهابيين في عُمان التي كانت بدايتها في عهد سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي (ت.1804م)(27). وتعرف اليوم الوهابية/ العيالة في المناطق التي كانت مسرحا لهذا الصراع، وبشكل خاص: مناطق، الظاهرة، والباطنة، وساحل عُمان المعروف اليوم بالأمارات العربية المتحدة. وفي السياق التاريخي تجدر الإشارة إلى مذكرات السيدة سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان (مذكرات أميرة عربية) من مادة توضح كيف كانت أسرتها في زنجبار وهي بنت سلطان مسقط وزنجبار(1804ـ1856) حفيد الإمام أحمد بن سعيد مؤسس السلالة الحاكمة في عُمان، تستمع للموسيقى من مطربين محترفين عرب وزنوج، بمعية والدها السلطان في قصوره بزنجبار. »وفي أوقات معينة (العصر) كانت العائلة تجتمع في شرفة القصر (بيت الموتني) تتحلق العائلة حول السلطان ويقف بعيدا عنهم صف من العبيد المسلحين هم حرس السلطان وتدار على الجالسين القهوة وعصير الفواكه وتمتزج بأحاديثهم نغمات تنبعث من ارغون فخم كبيرـ هو أكبر ما رأيت من نوعه في حياتي ـ أو قطعة موسيقية تنطلق من الصندوق الموسيقي أو قد يستعاض هذا كله بغناء شجي حنون ترنمه فتاة عربية عمياء، اسمهما عامرة، وهبها الله صوتا جميلا وأداء شجيا.«(28). وكانت المراكب السلطانية تأتي محملة بأصناف الهدايا والألعاب لأبناء السلطان من مختلف البلدان، ومنها الصناديق الموسيقية »فقد كان بين ما تحمله هذه السفن عشرون أو ثلاثون صندوقا مملوءة بلعب الأطفال كالسفن والخيول والعربات والطيور ومختلف أنواع الحيوان، وكذلك الصناديق الموسيقية من مختلف الأحجام مع مختلف الآلات الموسيقية، كالقيثارات والطبول والمزامير وكذلك البنادق الخشبية والمدافع الصغيرة والسيوف المطاطية وما إلى ذلك من أنواع الدمى واللعب«(29). وهذا يدل ـ في اعتقادنا ـ على مظهر آخر من مظاهر الموسيقى في بيوت بعض حكام عُمان، تدفع إلى الاعتقاد بأكثر من توجه على مستوى تقبل الموسيقى في التاريخ العُماني. ومن المصادر التاريخية الهامة أيضا والمختصة بالتواجد العُماني في شرق أفريقيا(30) كتاب »جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار« الذي بدأ بتأليفه سنة 1357هـ/ 1938م، الشيخ سعيد بن علي المغيري(31) في عهد سلطان زنجبار خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي(32)؛ وهو ما يسوقنا إلى النظر في التأثيرات المتبادلة بين الثقافتين العربية والأفريقية التي نرى أنها لم تحظ بعد بالعناية التي تستحقها، جمعا وتوثيقا ودراسة؛ والإشارة لهذه الموسيقى في الإصدارات التي تلت مشروع جمع وتوثيق الموسيقى العُمانية، اتسمت بالملاحظات العامة انطلاقا من الممارسة العملية. لا يخرج هذا الكتاب عن الأسلوب التقليدي السائد في الكتب التاريخية العُمانية، وهو يركز بشكل مباشر على الأحداث العسكرية والسياسية والاقتصادية التي تقع في فترات حكم سلاطين زنجبار والعلاقة مع عُمان. وتأتي الأخبار الموسيقية القليلة ـ والهامة أيضا ـ ضمن سرد الأحداث. ومن المعروف أن علاقة عُمان بأفريقيا الشرقية تمتد إلى أعماق التاريخ، حيث يعتقد بأن التواجد العُماني يعود إلى عصور قديمة، ولكن الثبت التاريخي من ذلك يبدأ من هجرة أبناء عبد الجلندى سليمان وسعيد حكام عُمان إلى بلاد الزنج في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65هـ 86هـ) بسبب حملات والي العراق المشهور الحجاج بن يوسف الثقفي على عُمان(33). وقد استمرت الروابط التاريخية والسياسية بينهم تتعاظم حتى بلغت ذروتها حينما اتخذ السلطان سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (ت. 1856) من زنجبار عاصمة لعُمان ومستعمراتها في أفريقيا الشرقية، فهاجر الكثير من العُمانيين إلى هذه البلاد واستوطنوها، وكانت من قبل مركزاً عُمانياً مهماً في عهد دولة اليعاربة(34) (1624 ـ 1714م)؛ كما يقال أن بعض أمراء بني نبهان قد هاجر إلى الديار الأفريقية أثناء سقوط دولتهم في بداية القرن السابع عشر. فكم هو محزن ومؤسف حينما نقارن الوضع الذي كان عليه الواقع الموسيقي ليس في عُمان وحسب، بل وفي شرق أفريقيا، وما يتسم به من ثراء وتنوع، وشحة ما جاء بشأنه في صفحات المصادر التاريخية المكتوبة؛ ان هذا الإهمال لا شك أنه يعود إلى حالة التقشف التي انطبعت بها الحياة العُمانية في مختلف مجالاتها، وطبيعة تعاملها عمليا مع الفنون والموقف منها، ويتضح هذا النهج ويبرز بجلاء في أساليب البناء المعماري وفنونه المتفرعة، مثال ذلك المساجد التي جاءت »متقشفة المظهر خالية من كل زخرف، بحسب ما أوصى به المذهب الإباضي الذي انتشر في عُمان في القرن الأول للهجرة«(35). أما التصوير(36) أو التجسيم الفني فهما بطبيعة الحال من الممارسات التي تثير هيجان المتشددين، ولعمري لقد فقدنا من جراء هذا التوجه الفكري الكثير من فوائد المعرفة والخبرة، والقيم الفنية والثقافية، والحرمان بالتالي من تسجيل طموحات رجالات عُمان وإبداعاتهم. وحول هذه القضية نقف في هذا المصدر التاريخي على رأي متنور من الشيخ المغيري، وفي اعتقادي كان توجهه هنا أصبح في بداية القرن الماضي يتبناه العُمانيون في شرق أفريقيا، فان الأمر لم يكن كذلك في عُمان، وربما جرأة سلطان زنجبار ماجد بن سعيد بن سلطان بن الإمام احمد بن سعيد البوسعيدي كانت مبكرة عندما رأى »أن من الواجب عليه أن يشيّد ضريحاً لأبيه فأرسل إلى الهند يطلب المهندسين والبنائين والأحجار الجيدة، وغير ذلك من مواد البناء، وأنفق في سبيل ذلك مبلغا عظيما من المال.. فشرع في بناء ذلك المقام المحتوي على أربعة أضرحة، ولما بلغ إلى مستوى رفع القبة عليه اعترض المطاوعة(37) على ذلك البناء، وعدوه منكرا عظيما، وأفتوا بعدم الجواز على بناء القبور، فلم ير السيد ماجد بدا من القبول لأوامر الشرع وأهمل البناء. والذي يشاهد ذلك المقام اليوم يرى ذلك النحت البديع الذي في أعمدته، وتلك النقوش الفنية البارعة التي في بنيانه، ويتصور مقدار حسنه ونفاسته[. . .] ويرى كم فقدت مدينة زنجبار من إهمال ذلك التذكار على ضريح ذلك الرجل الجليل«(38). ومع ذلك فقد شهدت هذه الجزيرة وغيرها من الجزر والسواحل الشرقية نشاطا معماريا وفنيا لا تزال آثاره باقية حتى اليوم. وكان الشيخان العُمانيان: عبد العزيز وسالم أبناء محمد الرواحي من الخطاطين البارعين في هذه المنطقة، وهما اللذان زينا قصر بيت العجائب، الذي بناه سلطان زنجبار برغش بن سعيد بن سلطان وانتهى من بنائه سنة 2٠31هـ ، ويعتبر »من عجائب البناء بأفريقية الشرقية«(39) بكتابة القرآن العظيم على جدرانه ورواشنه(40) وأبوابه ونوافذه . كما نلاحظ فانه ليس من السهل تجاوز هذه الروابط الثقافية الوثيقة بين أفريقيا الشرقية وعُمان، وقد تجلت مظاهرها في الواقع الموسيقى العُماني كما هو الحال في الموسيقى »السواحيلية«، لحنا، وإيقاعا، ونصا، تعمقت في المجالات الموسيقية والثقافية والاجتماعية المختلفة للشعبين مثل: اللغة الكلامية، والصيغ اللحنية والإيقاعية، والآلات الموسيقية، والأداء الحركي، وكذلك التقاليد المرتبطة بالممارسات الموسيقية التي تحمل مؤثرات من الثقافتين العربية والأفريقية. فالزنجباريون أو »المخاديم« كان لدى سلطانهم المشهور بلقب »مُوِنْي مكوا« وأسمه احمد بن محمد بن حسن العلوي (1785ـ1865م)، وهو من سلالة السلاطين السابقين قبل قدوم العرب العُمانيين لهذه الجزيرة(41) كانت له أبواق وطبول [ ... ] مزدانة بنقوش وكتابات عربية. ويروى أنه لا ينفخ فيها إلا في مواسم مشهورة معينة، وكان لها سادن موكل بحراستها، وكانت توضع في حرز سري وخفي، لا يعرفه أحد ولا يطلع عليه إلا ذلك السادن، ووظيفة سادن الطبول والأبواق خاصة بطبقة من الناس يتوارثونها. ويقال إذا نفخ في تلك الأبواق يحدث في أفئدة »المخاديم« تأثير بالغ، وهذه الطبول مصنوعة من خشب الامبا، ومكتوب عليها هذه العبارة: »عزك عزك، قصار قصار، ذلك ذلك، فاخش فاخش، فعلك فعلك، بهذا بهذا.(42) واعتقد انه كان يوجد نشاط موسيقي جيد برعاية بعض سلاطين عُمان وزنجبار، ولكن هذه المسألة تحتاج إلى وقت للتثبت منها ومعرفة حجم ونوع ذلك النشاط؛ فيفيدنا كتاب »جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار« بأنباء مهمة في هذا الشأن، حيث أن سلطان زنجبار السيد برغش بن سعيد بن سلطان (ت.1305هـ) قد رتب مجالسه على أوقات معلومة، تخصص كل مجلس بشأن من شؤون الدولة، الإدارية والقضائية، والاقتصادية، والدينية إلى غير ذلك من القضايا. ويبتدئ نشاط تلك المجالس من بعد صلاة الفجر إلى ما بعد منتصف الليل. وكان لديه ثلاثة مجالس أدبية وموسيقية، الأول ينعقد بعد صلاة المغرب حيث » تقرأ الكتب الأدبية وتنشد الأشعار وتتداول الأخبار [ . . .] وبعد الساعة الثانية(43) ليلا يحضر أحد المطربين فيضرب أصواتا موسيقية إلى الساعة الثانية والنصف [ . . .] وفي ليلة الخميس والاثنين يحضر الأتراك لضرب الموسيقى والطرب إلى الساعة الثالثة والنصف ليلا«(44). وفي عهد آخر أي في حكم سلطان زنجبار السيد حمود بن حمد بن سعيد بن سلطان (ت.1320هـ)، نجد الاسم الموسيقي الوحيد الذي عثرنا عليه خلال قراءتنا حتى الآن في المصادر التاريخية العُمانية، وقد جاء ذكره ضمن قائمة الأشخاص الذين اصطحبهم هذا السلطان في احدى زياراته الداخلية، وقد وصفه الكاتب بـ»كبير الموسيقيين.. وهو محمد بن إبراهيم العجمي«(45)، ومن المعروف أن هذه القبيلة تسكن مدينة صحار العُمانية وربما كان هذا الموسيقي ترجع أصوله إلى عجم هذه المدينة التاريخية. لن نقف طويلا عند هذه الأخبار الموسيقية، ولكن علينا أن نسجل في عجالة بعض الملاحظات، حيث أنها تكشف عن رعاية سلطانية للفنون والآداب، ولكن الكاتب يقتصد في ذكر أسماء الأدباء والشعراء والفنانين، وكذلك بالنسبة للآلات الموسيقية وأنواع الأصوات... ومن الملفت للنظر، تلك الأوقات المخصصة لغناء الترك، فربما كان دليلاً على اتساع النشاط الموسيقي في هذه البلاد الذي قد يكون ممتدا إلى عُمان، فمعظم سلاطين زنجبار ولدوا في مسقط، بالإضافة إلى أن حكام البلدين (عُمان وزنجبار) هم ابناء وأحفاد السلطان سعيد بن سلطان. لم ينحصر التواجد العربي العُماني على جزيرة زنجبار بل امتد مبكرا إلى أعماق بعيدة من القارة الأفريقية، ولكن لا نعلم الكثير عن نشاطاتهم ومغامراتهم ولا عن انطباعاتهم ذلك لأنهم لم يعتنوا بتدوينها وتسجيلها، ولم يتم بعد ـ حسب علمنا ـ جمع القصص والروايات في عُمان التي تتحدث عن ذلك التوغل، وهي لعمري فيها الكثير من الفائدة من نواحٍ عديدة وخاصة الجانب الموسيقي. ومن تلك الروايات قصة مغامرون عُمانيون من بينهم شخص يسمى عبيد الله بن سالم الخضوري كان قد جمع »تلالا من العاج [...] وصار يصعد إلى أعلاه بسلم، وأخذا يوما بساطا وفرشه تحت تل من العاج واستلقى على قفاه وصار يغني وينشد من الفرح، وقال له واحد من أصحابه: مالك تغني يا عبيد في هذا المكان الموحش، ولا ندري في أي مكان، ونحن غائبون من مدّة أشهر ولم ندر تحت أي سماء؟ فأجاب عبيد : إذا نجانا الله بما لنا من هذه الأرض ووصلنا الساحل بالسلامة مع الذي حصلنا عليه فحسبنا من الدنيا وكفى، ودعوني الآن أتذكر أياما مضت عليّ بطيوي(46) وصور«(47). خاتمــــــة تعود تجربة العمل الميداني للباحث في مجال جمع وتوثيق ودراسة الموسيقى التقليدية العُمانية إلى 1981. وقبل ذلك، بأكثر من خمس سنوات، بدأ »مشروع جمع وتوثيق الموسيقى التقليدية العُمانية وشمل مختلف مناطق السلطنة، استعملنا خلالها عدّة وسائل تقنية (سمعية، ومرئية) للجمع والتوثيق والبحث الميداني. وبسبب قلة الخبرة والكفاءة، كانت الحصيلة الميدانية فنيا، تتسم بالكم من ناحية عدد التسجيلات والصور الفوتوغرافية على حساب الكيف. وبالرغم من ذلك، فان نتائج العمل الميداني للموسيقى العُمانية التقليدية شكلت أهمية كبيرة على الصعيد الوطني (موسيقيا، وثقافيا وإعلاميا)، وكشفت عن ثراء الموسيقى العُمانية وتنوع آلاتها، وأنماطها، وصيغها اللحنية والإيقاعية. وفي هذا السياق نشدد على خصوصية العلاقة التاريخية العميقة بين عُمان ومحيطها الجغرافي (الآسيوي، والأفريقي)، والتأثير الثقافي المتبادل بين شعوب هذه المنطقة، وارتباط مصادر البحث المختلفة التي في حال تضافرها من شأنها أن تساعد على فهم أعمق للتراث الموسيقي العُماني. المصادر والمراجع أ. موسيقية: - ابن زيلة، الحسين : كتاب الكافي في الموسيقى، تح. زكريا يوسف، القاهرة1964 - ابن سينا، على : »جواهر علم الموسيقى« من كتاب الشفا، تح. زكريا يوسف القاهرة، 1956 - ابن سينا، علي : رسالة في الموسيقى، من كتاب النجاة ، تح. جرجيس فتح الله ، بيروت، 1955 - أخوان الصفاء : »في الموسيقى« (الرسالة الخامسة من القسم الرياضي) ضمن رسائل أخوان الصفاء وخلان الوفاء، ج2 بيروت، 1957 - الدوخي، يوسف: الأغاني الكويتية، مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية، الدوحة، 1984 - الفارابي، أبو نصر : كتاب الموسيقى الكبير، تح. غطاس عبد الملك خشبة، القاهرة، 1967 - الكاتب، الحسن : كتاب كمال أدب الغناء، تح. غطاس عبد الملك خشبة القاهرة 1957 - الكندي، أبو يوسف يعقوب : رسالة في اللحون والنغم، تح. زكريا يوسف، بغداد، 1965 - الكندي، ابو يوسف يعقوب : رسالة في خبر صناعة التأليف ، تح. يوسف شوقي، القاهرة، 1969 - اللاذقي ، محمد عبد الحميد : الرسالة الفتحية في الموسيقى، تح.الحاج هاشم محمد رجب، بغداد، 1986 - بورتنوي، جوليوس : الفيلسوف وفن الموسيقى ، تر. فؤاد زكريا ، القاهرة، 1974 - جورج فارمر: الموسيقى والغناء في ألف ليلة وليلة ، تر. حسين نصار، الناشر دار الفكر الحديث للطباعة والنشر، القاهرة ، بدون تاريخ. - صفي الدين، عبد المؤمن : الرسالة الشرفية، تح.الحاج هاشم محمد رجب، بغداد، 1982 - صفي الدين، عبد المؤمن : كتاب الأدوار . . . ، تح. الحاج هاشم محمد رجب، بغداد 1980، غطاس عبد الملك خشبة، القاهرة، 1986 - طارق حسون فريد : تاريخ الفنون الموسيقية منذ نشأتها إلى نهاية القرن السادس عشر، الجزء الأول . وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة بغداد كليلة الفنون الجميلة 1990 - مركز عُمان للموسيقى التقليدية: آلات الموسيقى التقليدية العُمانية، إعداد الكثيري، مسلم أحمد؛ إشراف ومراجعة قطاط، محمود، مسقط، 2004 - مركز عُمان للموسيقى التقليدية: الموسيقى التقليدية العُمانية وعلم الموسيقى، إعداد الملاح، عصام ، مسقط، 1997 - مركز عُمان للموسيقى التقليدية: الموسيقى العُمانية والتراث العربي، مسقط، 2002 - مركز عُمان للموسيقى التقليدية: الوثائق الكاملة للندوة الدولية لموسيقى عُمان التقليدية، مسقط، 1995 - مركز عُمان للموسيقى التقليدية: دور المرأة في الحياة الموسيقية العُمانية، إعداد الملاح، عصام ، مسقط، 1997 - مركز عُمان للموسيقى التقليدية: معجم موسيقى عُمان التقليدية، إعداد يوسف شوقي مصطفى، مسقط،1998 - مركز عُمان للموسيقى التقليدية: من فنون عُمان التقليدية، مسقط 1990 - مصطفى، يوسف شوقي: مشروع جمع وتوثيق موسيقى عُمان التقليدية، التقرير النهائي، 1985 ب. غير موسيقية : - ابن النديم: الفهرست، تحقيق محمد احمد احمد، المكتبة التوفيقيةـ القاهرة. - ابن بطوطة، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم اللواتي: رحلة أبن بطوطة، دار صادرـ بيروت - البطاشي، سيف بن حمد : إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ثلاثة أجزاء، إصدار مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، 2004 - الحجري، محمد بدر: عُمان، الشورى في التاريخ السياسي لحكم الإمامة نجاح وإخفاق التجربة، مطابع النهضة. - الخروصي، سليمان بن خلف بن محمد : ملامح من التاريخ العُماني، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة، 2002 - السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، مكتبة الاستقامة ـ سلطنة عُمان، 1997 - الشيخ منصور: تاريخ السيد سعيد سلطان عُمان ومعه تاريخ الشعوب والأقطار على سواحل الخليج العربي ، تر.محمود فاضل،الدار العربية للموسوعات بيروت ـ لبنان . - العبيدلي، احمد : الدولة العُمانية الأولى 123ـ 820 هـ / 749ـ 893م، أيام وأحوال، دار جريدة عُمان للطباعة والنشر ، سلطنة عُمان، 1967 - الغساني، عبد القادر بن سالم بن احمد : ظفار ارض اللبان. بدون تاريخ. - المغيري، سعيد بن علي: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح. محمد علي الصليبي، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان الطبعة الثانية، 1986 - إيروس بلديسيرا: الكتابات في المساجد العُمانية القديمة، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان 1994، الطبعة الأولى. - باولو م. كوستا: المساجد التاريخية في عُمان، إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ـ سلطنة عُمان، 2003 - باولو. إم . كوستا : دراسة لمدينة ظفار، (البليد)، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة، 1984 - بياترس دي كاردي ودونالدس. وتكومب: دراسة لآثار عُمان، وزارة التراث والثقافة ـ سلطنة عُمان الطبعة الثانية. - وزارة الإعلام: عُمان في التاريخ، دار اميل للنشر المحدودة ـ لندن، 1995 - وزارة التراث القومي والثقافة: حصاد ندوة الدراسات العُمانية، مسقط، 1980 - وزارة التراث القومي والثقافة: عُمان في الألف الثالثة قبل التاريخ الميلادي، سلسلة تراثنا. - يورس زارنس: ارض اللبان، دراسة ميدانية أثرية في محافظة ظفار بسلطنة عُمان 1990 ـ 1995، تحرير وترجمة، معاوية إبراهيم، وعلي التجاني الماحي؛ منشورات جامعة السلطان قابوس سلسلة علوم الآثار والتراث الثقافي المجلد الأول،2001. الهوامش 1 - المصادر المكتوبة: ليس بالضرورة أن تكون موسيقية بل، تاريخية وفقهية وأدبية... 2 - راجع : عُمان في التاريخ، وزارة الإعلام، دار اميل للنشر المحدودة ـ لندن 1995. وأحمد درويش: مدخل إلى دراسة الأدب العُماني، دار المعارف ـ القاهرة 1992. ورودلف سعيد روث: السيد سعيد بن سلطان، سيرنه ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار، تر. عبد المجيد حسيب القيسي، الدار العربية للموسوعات، الطبعة الثانية 1988. . . 3 - السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، مكتبة الاستقامة ـ سلطنة عُمان 1997 الجزء الأول ص 4؛ انظر كذلك: عُمان في التاريخ ؛ والبطاشي، الشيخ/ سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، سلطنة عُمان 2004، الجزء الأول، ص 16 4 - لهذا السبب، نجد أنفسنا اليوم مضطرين للتأكيد على نسب شخصيات عُمانية عاشت في البصرة وغيرها من المدن العربية، لعبت دورا كبيرا في الحضارة العربية الإسلامية، من أمثال : الإمام جابر بن زيد الازدي؛ وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي، صاحب كتاب الجمهرة في اللغة؛ والفقيه والنسابة، أبو المنذر سلمه بن مسلم بن إبراهيم الصحاري العوتبي؛ والخليل بن احمد الفراهيدي ... 5 - البطاشي ، الشيخ / سيف بن حمود : إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، الجزء الأول ص 15 6 - استعملنا هذا التعبير (التاريخ العُماني المكتوب) للتمييز بين مرحلة إسلامية كانت أخبار عُمان أكثر ملموسة في المصادر العربية والعُمانية المكتوبة مقارنة بمرحلة ما قبل الإسلام الممتدّة بحسب المكتشفات الأثرية الحديثة إلى أعماق التاريخ. 7 - سقطرة: جزيرة في بحر العرب 8 - راجع، رسائل أخوان الصفاء وخلان الوفاء: المجلد الأول القسم الرياضي، الرسالة الخامسة من القسم الرياضي في الموسيقى، دار صادر بيروت ص 183 ـ 241 9 - التدوين الموسيقي من تسجيل موثق في أرشيف مركز عُمان للموسيقى التقليدية (فيديو الشرقية 169) 10 - لغات ولهجات عربية جنوبية قديمة في ظفار. 11 - التدوين من تسجيل موثق بإذاعة سلطنة عُمان 12 - لانزيه : كلمة نعتقد بأنها ترجع إلى لغة أفريقية معينه، وقد يكون لها معني عقائدي، فهذا الغناء يؤدى في موكب زيارة قبر بن علي بجوار مدينة مرباط ؛ وبن علي هذا من الأولياء الصالحين وقبره مزار لجماعات صوفيه مختلفة . 13 - الصوت: نمط من التراث الموسيقي العُماني 14 - التسميع: نمط من التراث الموسيقي العُماني 15 - لا نعتقد بأن تحرك الازد نحو « عُمان « كان هجرة فحسب بل أنها حملة تحرير وفتح .. 16 - مزون، اسم قديم لعُمان 17 - راجع ، السالمي : تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان ص2 18 - هو « الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الازدي الفرهيدي العُماني، من بلد ودام، بولاية المصنعة من منطقة الباطنة، قال العوتبي في الأنساب: ومن فراهيد، ثم من أهل عُمان، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، كان قد خرج إلى البصرة وأقام بها ونسب إليها« راجع، البطاشي، سيف بن حمود : إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، رتبه وعلق عليه ، الهاشمي، سعيد بن محمد . جز1 (ثلاثة أجزاء) الطبعة الثانية2004م ص 90 19 - راجع، الجاحظ، أبي عثمان عمر بن بحر بن محبوب: رسائل الجاحظ، الرسائل الأدبية، طبقات المغنيين. قدم لها وبوبها وشرحها الدكتور على أبو ملحِم، دار ومكتبة الهلال، بيروت، الطبعة الثالثة 1995م ص 218 20 - السالمي : تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان جزء 2 ص 167 21 - السالمي: تحفة الاعيان بسيرة أهل عُمان ص 256 22 - جورج فارمر: الموسيقى والغناء في ألف ليلة وليلة ، تر. حسين نصار، الناشر دار الفكر الحديث للطباعة والنشر، القاهرة، ص 17، بدون تاريخ. 64 صفحة. وفيما يتعلق بالنوبة راجع محمود قطاط: « من قوالب التراث الموسيقي العربي ـ الإسلامي/ النوبة « مجلة الحياة الثقافية، تونس، ص 17 ـ 41 23 - جورج فارمر: الموسيقى والغناء في ألف ليلة وليلة ، تر. حسين نصار، الناشر دار الفكر الحديث للطباعة والنشر، القاهرة ، ص 16 ، بدون تاريخ . 64 صفحة . 24 - الموسيقى العسكرية العُمانية الحديثة نشأت برعاية شخصية وباشراف مباشر من جلالة السلطان قابوس بن سعيد في أوائل السبعينات من القرن الماضي. وفي قصر الرباط بمدينة صلالة تأسست أول مدرسة حديثة للموسيقى العسكرية في عُمان. 25 - أمر حمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي (ت. .1792. كان ينوب عن والده الإمام واتخذ من مدينة مسقط مقرا له في حين كانت مدينة الرستاق العاصمة السياسية ومقر الإمام). أن تصنع باخرة في زنجبار أطلق عليها اسم »الرحماني« أشتهر أمرها في عهد الدولة البوسعيدية نظرا لضخامتها وبديع صنعها (راجع: عُمان في التاريخ، وزارة الإعلام، دار إميل للنشر لندن 1995). 26 - تحمل الطبول العُمانية ألقابا متنوعة القصد منها الدلالة على نوعية صوت الطبل وقد اتصفت أغلبيتها بصفات ذكورية، مثل: الشاعر؛ الأغبر؛ أبو دجة (احد طبول المسند والمكوارة)؛ تشابوا (احد طبول المسند والمكوارة)؛ الحرسوسي(طبل منقوش بالحناء ، يعتقد بعض الطبالين بان الحناء تجمّل صوت الطبل وتقويه)؛ الدمام؛ دِمدام (طبل مسندو في مسندم، والليوا تسمى عندهم الدِمدامة)؛ الدنان؛ الذئب (طبل رحماني مصنوع من خشب الصدر سمي بالذئب تشبيه صوته بصوت الذئب)؛ الرواس (تسمية تطلق على طبول الكاسر في مسندم)؛ السواحلي؛ الصُّفر ؛ ضبعون (طبل رحماني ذو خاصرة من مدينة فنجاء بولاية بدبد يستخدم في الرزحة)؛ العبد (طبل رحماني مزخرف من فنجاء - ولاية بدبد)؛ جعبوب (طبل مهجر من مدينة مرباط)؛ كركيروت (طبل مهجر من مدينة مرباط)؛ الشيطان؛ الكافر (طبل رحماني مزخرف من ولاية إزكي)؛ المفارق (طبل رحماني من ولاية عبري مغطى بقماش مزخرف)؛ ولد الذئب؛ الوهيبي (طبل رحماني من ولاية عبري مصبوغ بالحناء) . 27 - تعاظم تهديد الوهابيين على عُمان في عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (ت.1856م) صاحب التاريخ الطويل والسلطان الواسع، والذي انشغل كثيرا بتوسيع أملاكه في الخليج العربي وفارس وشرق أفريقيا، وتصدى لغزوات الوهابيين للبلاد بين الحين والآخر. راجع عُمان في التاريخ، ص 447 ـ 448. 28 - السيدة سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان، سلطان مسقط وزنجبار: مذكرات أميرة عربية، تر. عبد المجيد حسيب القيسي، الطبعة الثامنة 1422 هـ 2001م، ص 111 29 - السيدة سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان، سلطان مسقط وزنجبار: مذكرات أميرة عربية، تر. عبد المجيد حسيب القيسي، الطبعة الثامنة 1422 هـ 2001م، ص 134 30 - الشرق الأفريقي كما عرّفه الشيخ سعيد بن علي المغيري في كتاب: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، هو تلك البقعة الجغرافية التي تمتد »من بنادر الصومال شمالا إلى تنجانيقا (دولة تنزانيا) جنوبا إلى داخلية البر الأفريقي إلى حد الكونغو مغيبا« شاملا الجزر المنفصلة عن ذلك البر. أنظر ص 55 نفس المصدر. 31 - ولد الشيخ سعيد بن علي المغيري بعُمان في فلج المشايخ بناحية جعلان بني بوحسن (المنطقة الشرقية) سنة 1300 هـ، وتربى وترعرع في رعاية جدّه العلامة جمعه بن سعيد بن علي المغيري الذي أرسله في سنة 1323هـ إلى ابن عمه بالجزيرة الخضراء وبقي فيها المؤلف إلى أن توفاه الله في 1325 هـ. 32 - ولد السلطان خليفة بن حارب في مسقط 1297 هـ واعتلى عرش زنجبار في 1329 هـ الموافق 1911م. 33 - انفصلت عُمان عن الدولة الأموية (41 هـ 132 هـ 166م 749م) بعد وصول الجماعات الاباضية من البصرة إلى عُمان بعد عام102هـ 720م(راجع ، المغيري، سعيد بن علي: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار تح.محمد علي الصليبي، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان الطبعة الثانية 1986). 34 - راجع، المصدر السابق 1986ص55. 35 - راجع: د. إيروس بلديسيرا: الكتابات في المساجد العُمانية، وزارة التراث القومي والثقافة، الطبعة الأولى 1994ص 14 36 - أشار الكاتب إلى جدل يبدو أنه كان سائدا حول مصداقية صورة للسلطان سعيد بن سلطان يقال أنها وجدت في المتحف الأمريكي وحملت إلى زنجبار؛ فبعض العرب ينكر هذه الصورة باعتبارها لم تكن صورة السيد سعيد، لان منظر اللباس لا يشبه لباس عرب عُمان ولا عرب زنجبار؛ كما أن السيد سعيد لا يرضى أن يؤخذ شيء من لحيته كما يرى في الصورة الموجودة (راجع الشيخ المغيري، سعيد بن علي: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح.محمد علي الصليبي، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان الطبعة الثانية 1986 ص 255). 37 - المطاوعة: يعني رجال الدين. 38 - راجع الشيخ المغيري، سعيد بن علي: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح.محمد علي الصليبي، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان الطبعة الثانية 1986 ص 254 39 - راجع الشيخ المغيري، سعيد بن علي: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح.محمد علي الصليبي، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان الطبعة الثانية 1986م ص 337 40 - الرواشن: جمع روشن وهو الكوة 41 - »لما نقل السيد سعيد بن سلطان ديوان حكومته من مسقط إلى زنجبار وجعلها مقرا لسلطنته جعل حكم البلاد أنصافا بينه وبين موني مكوا [... ] ومنها كان يصدر أوامره ونواهيه، وكان موني مكوا حاكما من جهة أيضا يسود على رعاياه في زنجبار. « راجع الشيخ المغيري، سعيد بن علي: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح.محمد علي الصليبي، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان الطبعة الثانية 1986م ص263 . 42 - راجع الشيخ المغيري، سعيد بن علي: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح.محمد علي الصليبي، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان الطبعة الثانية 1986م ص263 ـ 265 43 - التوقيت بالنظام العربي 44 - راجع، المصدر السابق، ص 329 45 - راجع، المصدر السابق، ص 104 ـ 204 46 - طيوي وصور : مدينتين عُمانيتين 47- راجع الشيخ المغيري، سعيد بن علي، المصدر السابق، ص20 |
|||||
|
|||||