احتفاءً بالثقافة .. احتفاءً بالشعر
سيف الرحبي
تقدم (نزوى) هذه المرة عدداً خاصاً حول الثقافة بمناحيها وتجلّياتها المختلفة في سلطنة عُمان ؛ وذلك بمناسبة مسقط عاصمة الثقافة العربيّة.

 هذه الثقافة التي لم تغبْ يوماً عن هاجس المجلة وشجنها وهمها، هي التي انطلقت أساساً من أفقها بطموح التأسيس عمانياً والمساهمة الفاعلة عربيّا، ولتكون رافداً ثرياً في هذا السياق...

أســواق عُمـــان "الأدبية" قبل الإسلام
طــــالب المعمــري
أسواق عُمان قبل الاسلام تحتاج الى دراسة خاصة لما لهذا الموضوع من خصوصية كونها كانت موضع اهتمام ورعاية عند العرب. فذكرها يرد بمجموعها (سوق عُمان، سوق صحار، سوق دبا، سوق دما (السيب)، سوق ادم، سوق الشحر
 أوترد عند بعض المؤرخين العرب أسواق (عُمان، صحار، الشحر) كما ترد عند بعض المؤرخين أربع أسواق هي صحار، دبا، أدم، ودما (السيب) وهناك من يذكرها مع اضافة قلهات وصور ورأس الجنز وسمهرم والبليد.

وصف الرحالة الأجانب لعُمان
 فــي القــرون الخمســـة الأخــيرة

أحمــد الفلاحــي
شأنها شأن أقطار الشرق الأخرى استقطبت عمان العديد من الزائرين الأجانب الذين اختلفت أهدافهم ومقاصدهم فمنهم من كان مغامرا يبحث عن الغرائبيات والأساطير. ومنهم البحارة وقادة السفن. ومنهم من شاقه مشاهدة الصحراء وما يسمعه عنها. ومنهم الجواسيس المكلفون بجمع البيانات والأخبار لصالح حكومات وجهات بعينها. ومنهم رجال السياسة وذو المهام الدبلوماسية من المبعوثين الرسميين.
عُمــان   في الشعــر الإنجــــليـزي
هـــلال الحجــــــري
في عدد سابق من مجلة نزوى نشرت قصائد حول الربع الخالي ترجمتها من الشعر الإنجليزي.(١) وفي هذا العدد، والأعداد اللاحقة، سأكمل هذا المشروع المتعلق بترجمة كل ما يتصل بعمان في الشعر الإنجليزي مكانا وثقافة وشخوصا.(٢) والمتتبع للأدب الإنجليزي يلمس بوضوح مدهش وفرة النصوص التي استلهمت هذا المكان القصي من جزيرة العرب. نجد ذلك في الشعر، وأدب الرحلات، والسرد بعمومه.

رواية «الأحلام»   بين إشكالية الهوية وأصالة الإبداع
محســـــن الكنــــــــدي
 إن هذا التقديم المبكر واليتيم(٢) يحيلنا إلى تأكيد أهمية الرواية والبحث في إشكالية هويتها، ومن ثم إيضاح خصائصها الموضوعية والفنية، وذلك على النحو التالي:
أولا: أهمية الرواية وإشكالية هويتها:  
تحظى هذه الرواية بمكان الريادة في مجال الأجناس الأدبية؛ ذلك أنها جاءت متوافقة مع البواكير الروائية في العالم العربي ومنسجمة معها في كثير من الملامح  الفنية والموضوعية، وقبل تقديم النص الوارد في هذه الصحيفة تجدر الإشارة إلى جملة من النقاط المهمة تندرج في إشكالية الهوية للنص وكاتبه:-

جيل التسعينيات الشعري  العُماني   بين امتداد الرؤى، وخصوصية التجربة
فاطمــة الشيــــدية
إن محاولة الوقوف على حافة الكتابة عن جيل التسعينيات(١) الشعري العماني، يجعلك في مأمن تام من دوار يسقطك في فخ العبثية أو التكرار، لأنها محاولة ظامئة لـلملمة أطراف مشهد متنام في حضوره من جهة، ومتغافل عنه نقديا من جهة أخرى.
 إن الكتابة عن هذا الجيل هي محاولة بكر بالضرورة لم يتم كشف حجبها وفك ارتباطاتها المسكوت عنها (إلا من بعض الكتابات الخارجية التي استهدفت بعض الشعراء، على خارطة المشهد الشعري في إطار التنظير الهامشي لهذا المشهد) لتقديمه للقارئ ليتعرف كلية المشهد بشكل عام، دون قراءة تستهدف تلمس رؤاه وطبيعته الخاصة.

حول القصة القصيرة فـي عُمان   الكتابة العُمانية تشبه شخصيتها العُمانية   فهي ساكنة وغير ضاجة
يحيــــى النــاعبي
القاص العُماني مظلوم فـي العالم العربي  بسبب عدم إتاحة الفرصة للآخر للاطلاع عليه  على هامش أسبوع القصة الأول والذي اقامته أسرة كتاب القصة بالنادي الثقافي وذلك من خلال مشاركة مجموعة من الروائيين والقاصين العرب مع كتّاب القصة والمثقفين العُمانيين أقيمت حلقة نقاش حول محورين تشكلا في انطباعات الضيوف عن القصة العُمانية، ووضع حلول مشتركة لبعض الاشكاليات التي تعتور المبدع العُماني ومناخاته الأدبية وكيفية تصدير العمل الابداعي العُماني للآخر العربي من خلال المؤسسات الثقافية المعنية بشؤون الثقافة والمثقف مجسدة في الحالة التي يتحسسها المثقف من هذه المؤسسة آملين في نشوء طفرة تغير ومراجعة وخصوصاً ان عام 2006 هو عام الثقافة العربية في مسقط.

المشهد السردي فـي عُمان   نماذج من السيرة والقصة والرواية
ابـراهيـم عبدالمجيـــد
عُمان دولة ذات بعد حضاري ضارب في القدم. وهي تشهد مثل سائر بلدان الجزيرة العربية نهضة من العمارة والتصنيع والتعليم والصحة وغيرها. وفي مثل هذه الحالات لابد ان يبدأ النهوض من الفنون والآداب. وكما يحدث في الجانب المادي من الحضارة، اذ يبدأ النهوض مما انتهت اليه البشرية، يحدث في الفنون والآداب. فعمان او غيرها، ليست في حاجة الى التجربة الحصرية التاريخية في الأدب.

الثقافة العُمانية  كما تبدو فـي المرايا المشَظَّاة   لكاتب يعيش في مسقط
حســـين العــــبري
إن هذا المقال لا يُلقي الضوء على المشهد الثقافي العماني لأن كاتبه لا يستطيع أن يكون محايدا، ولا يستطيع أن يصعد فوق المشهد لينظر إليه من علٍ، لكنّه، أي المقال، يبعثر العديد من الحزم الضوئية من الداخل لتتفرق شرقا وغربا دونما تخطيط ولا تنظيم، ودون أن يكون هناك هدف آخر مقصود سوى بعثرة تفاصيل المشهد ليتسنى بعد ذلك رؤية كل تفصيل بالدقة المتوخاة.

اللهجات العُمانية المتأصلة بأذواق أوروبية ناقدة جغرافية اللهجات كما رصدها: روجر وبستر  وكلايف هولز
خـــالصة الأغبرية
كانت اللهجات العربية ولا تزال موضع فخر واعتزاز العربي في شبه الجزيرة العربية، فهي تشكل جزءا لا يتجزأ من هويته وثقافته وتراثه الضارب في أعماق التاريخ، ويُستدل من خلالها على أصول القبائل العربية وهجراتها المحلية. وعلى الرغم من اختفاء الحدود، وتداخل المناطق العربية بعضها ببعض، وبالتالي احتمالية الاحتكاك بسكان المناطق المتاخمة،

الواقــع الحـالي  للمخطــوط العُمـاني  كثـيرٌ مـن كنـوزه حبيسة الأدراج خلو المكتبة العُمانية من فهرس شامل ودقيق له
وليد محمود خالص
أودّ أن أبدأ حديثي هنا بما انتهت إليه الندوة التي عقدها المنتدى الأدبي- في شهر  فبراير 2006 - وهي بعنوان ]من أعلام الطبّ في عُمان في القرنين التاسع والعاشر الهجريين[، وقد شاركت فيها مع عدد من الدارسين ببحث عن الجوانب المنهجية، والأدبية في مؤلفات الطبيب راشد بن عميرة، وقد كشفت تلك الندوة جانباً من الواقع الحالي للمخطوط العُماني،

ابن المعتز  الأمير الذي ظلم مرتين
محمــــد المحروقــــي
يمثل شعرنا العربي القديم، زمنياً، وفي مختلف عصوره مصدراً خصباً لتأملات لا تنتهي في التجربة البشرية وشقاء الإنسان ونعيمه وفي علاقاته المتعددة وموقفه من الكون والحياة. إن متعة قراءة نص شعري جيد قديم مضمونة الفائدة وتخلق درجة من اللذة الجمالية والنشوة العميقة يعرفها جيداً كلُّ من أدمن قراءة ذلك الشعر. كما أنها خاصية يشترك فيها كل شعر جيد.

العلاقات التجارية والمؤثرات الحضارية  بين عُمان والدولة العثمانية
 تركيــــة الفـــــارسية
تتمتع عُمان بموقع جغرافي مهم؛ نظرا لموقعها في أقصى  جنوب شرق الجزيرة العربية، حيث تطل على كل من خليج عُمان وبحر العرب المتصل بالمحيط الهندي، أما من الشمال  فتتحكم عُمان في مضيق هرمز الذي يعتبر  مدخلا للخليج العربي هذا فضلا  عن كونه الممر المائي الوحيد الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي،

الأسلاف المعاصرون  إضاءات من الشعر العُماني
عبد الرحمن الريامي
اختيار: هلال الحجري
عبد الرحمن بن ناصر الريامي، من الشعراء العمانيين في المهجر الأفريقي، عاصر أبا مسلم البهلاني، ويفصح ديوانه عن تأثره به مضمونا وشكلا، بيد أنه تميز إيقاعيا ببحور سهلة ومجزوءة. توفي سنة 1954. ليس له ديوان مطبوع، وقد اخترت له هذه الإضاءات من مخطوطة ديوانه، وتتكون من جزأين.

الفَنُّ والإسلامُ ..   والبحثُ عن أرْضِيةٍ مشتَرَكَةٍ
عبدالمنعــم الحسني
شَكَّلَت العِلاقَةُ بَيْنَ الفَنِّ التَّشْكيليْ والأدْيانِ السَّماوِيَّةِ جَدلاً واسِعاً و حِواراً مُسْتَفيضاً امتَدَّ عَبرَ مَساراتٍ تاريخيَّةٍ طَويلَةٍ.(١) إلاّ أنَّ هَذا الجَدلَ في الفِكْرَينِ اليَهودِيِّ والنَّصْراِنيِّ قَدِ اْنتَهى-ما عَدا بَعْضِ الفِئاتِ القَليلَةِ- وتَمَّ الصُّلْحُ عَلى أساسِ أنَّ الفَنَّ وسيلَةٌ للتَعْبيرِ ومُوَصِّلٌ بَليغٌ للفِكْرِ الدِّينِي. وأصْبَحَت الفِكْرةُ أنَّ الفَنَّ لايُلْغي الدِّينَ ولا يُلْهي الْمُصَلِّينَ ولكنَّ هُناكَ رسالةٌ مُشْتَرَكَةٌ يُقَدِّمُها الْفَنُّ لِخِدْمةِ الدِّينِ.

عــابرٌ أقــــلْ  فـي ذكرى وفاة الشاعر البرتغالي فرناندو بيسووا
  آمنـــــــة الــربيــــــع
- إضاءة خافتة تبدأ تعلو ببطء تنير مكان العرض. مشجب يعلق عليه معطف وقبعة بيسووا المعروفان. بجانب المشجب توضع حقيبة سوداء. منشور ضوئي يوجه إلى الممثل الذي سيؤدي دور بيسووا وهو يرتدي قميصا عاديا بلون باهت، يجلس الممثل على طاولة المكتب، يكتب ويسجل يومياته. ما يكتبه يسمعه الجمهور مسجل على جهاز تسجيل.

حكايــة اثــــــــنين
هـــــلال البــــــــادي
منصة مظلمة.. ولا تتضح فيها أية معالم.. كأنها فضاء معتم.. حالما تبدأ في الوضوح، يتضح وجود كرسي وحيد، وما يشبه السلم العريض (المستويات).. في الركن البعيد تتبدى شجرة هرمة، وفي الاتجاه المعاكس عمود ضوء مطفأ.. غير هذا تبدو المنصة وكأنها قطعة ميتة بلا أي حياة.. (سيكون على مصمم ديكور هذا المنصة أن يتخيل كل أنواع الفضاء الموحي، دون المحاولة في تزيينه بما ليس له حاجة.. فكل قطعة لابد أن تكون موحية وذات معنى.. إذا لم تكن كذلك فلا داعي لها.. ويفضل استيحاؤها من سرد أحداث النص)

صادق جواد سليمان رئيس المجلس الاستشاري لمركز الحوار العربي بواشنطن  الأمة التي لا يفكر لها أبناؤها تنقاد لما يفكر لها الغرباء
 حوار / ناصرالغيلاني
فضلاً عن خبرته الدبلوماسية كسفير سابق لسلطنة عُمان في إيران وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول أمريكا اللاتينية ، بما أتاحه له ذلك من مشاركات واسعة ومهمة في المحافل الدولية ، كالجمعيات العامة للأمم المتحدة، وعدد من المنظمات الدولية والاقليمية والعربية، وتعامله في السياسة الدولية ، والعلاقات بين الدول ، وتماسه المباشر مع الكثير مـن القضايا والأحـداث العربية والدولية ، تفرغ صادق جـواد سليمان منــذ انصرافه عن العمل الدبلوماسي في عام 1983م للــتوسع في العلم والمعرفة ،

الفجر الشارد
ناصـــــر العــلـــــوي
شطر النوم
تميل الوجوه
المتخفية
في المصباح
كم مرة يسقط الغيم
قبل النوم
وقبل أن يضيء الوجوه الصباح
حزمة ضوء منكسرة
 زهـــران القـــاسمي
١
 
كل باب ذاكرة
 
كل هدير اجتياح
 
كل غيمة بكاء
 
ها هو الصمت يسبر أغوار روحي
السقوط سهوا
 سعيـــــدة  خــاطـــر
بعضنا لم تنبتْ لعنة التراب
 
تحت إبطيه
 
بعضنا سماوي التكوينْ
 
سقط سهوا 
 
من رحم  السماء..  عندما انفتحَ
كأني الصحائف (موسى)
 ناصـــر البــــــدري
وأمَّا
 نعمةَ الصحوِ... فاهجرْ

لا أريدكَ تصحو
وسكرانَ ما أجملكْ
أُحبكَ
والحبُ أشكالُ ... تدري
ومثلي يدوِّنه العشقُ
قلهات .. قمر ونهر
عبــدالله البلــوشي
(١)
 
حلق في فضائك طائر مهيب.
 
يجر خلفه قرابين العطايا
 
ليحفك الليل.. أنت دمعة الصحراء.
فخاخٌ لعصافيرَ الجنة..
بدريـــة الــوهيبــية
١
 
جسدٌ تلوَ جسدْ،
 
موتٌ تلوَ موتْ،
 
والحياةُ
 
برزخُ

 الفناااااااءْ

قصائد
مبــــارك العـامـــري
 إلى (.....) التي تركت القلب عاريا
 
١- الخطاف  
ثمة خطاف
 
على إفريز النافذة
 
ينقر الزجاج
 
عند أبواب الفجر ،
 
نصبت له فخا
قصيدتان
عبــدالله المـعـمــري
أكثـر من لون أبيض
-١-
كفتاة ناضجة في العشرين
    مترعة بالشهوة أو مثقلة بثمار الله
      تغرس أطراف أصابعها في صدر أشعر
          أو تمسح رأس الهر الرابض مثل  ملاك
يتوجب أن يتنازل هذا الكون الكامل عن ألعاب طفولته
                                                    من أجلك
احتمالات جائزة حتما !!
فــاطمــة الشيــدية
ربما .. وبعد أن تتصدع أوردتك من شدة الوهن
وتتآكل كبدك من الحزن

ترتقي مدارج البهاء وحيدا حافلا بالأمنيات
محفوفا بالزغاريد  المباركة
ربما حينها سيقف التاريخ على مشارف صوتك مأخوذا بالحنين وبالدماء
وربما تتحول إلى حائط منسي
لا يتبرك به أحد
قصيدتان
حســـن المطـــروشـــي
أسَرَّتْ إليَّ الغزالةُ
أُتيحَ ليَ الحبُّ
دونَ سوايَ ،
أُتيحتْ ليَ المعجزاتُ صغيرا
أتيحتْ ليَ الهجراتُ ،
رعى اللهُ أيامَ كنتُ
..
قصيدتان
سمــيرة الخروصــــية
ما الذي يورق الآن ؟
سيفتح نيسانُ لي قلب ريحانةٍ ..
 
كي تعجَّ سلالكَ بالياسمين  
أهذا الذي يورق الآن في راحتيك  حمام  ؟
أهذا البياض الذي خلف زيتونهم
قمرٌ في تمام  التصوف ؟!
تطل العشياتُ مشبعة  بالتبتل  ..
وصايا يائسة
يـحيــــى النـــاعــــبي
في الصباح 
تنهال عليك الذاكرة

 كقلادة تقيد عنقك
 وتجهض أحلامك

ينسرب الماء الى امعائك بحزن
مقامر خسر دوما لياليه

آخر أسود البحارالعربية (مقاطع من سيرة الملاح العماني أحمد بن ماجد)  للمستعرب الروسي: تيودور شوموفسكي
 ترجمة: أحمد محمد الرحبي(فجر على الخليج)
«تطفئ الريح الشموع ولكنها تؤجج النار في النفوس»
                        لاروشفوكو
كلما رجعت إلى منتصف القرن الخامس عشر، تذكرت أبيات شعر سجلتها في كتابي القديم:
على ضفة نهر النيل
يكركر الأطفال وهم يلعبون
وفي قلب السوق
يجلس الولد الأعمى النحيف.

طفول في المدينة
غاليــة فهـــر آل سعيد
كانت البغضاء سيدة الموقف في بيتنا، نكاد لا نخرج من مشكلة حتى ندخل في أخرى أشد وأصعب. أشنع السباب وأقذع الشتائم يتم تبادلها في الصباح والظهيرة والمساء، ويستمر الصراخ والصدام حتى الساعات الأولى من الصباح، بصورة تشبه المعركة الضارية. الحرب بين أبي وأمي استمرت لسنوات طويلة- مثل حرب داحس والغبراء- ووصلت إلى مرحلة لا تحتمل،
نص لم يكتمل بعد ... في طريقه للهذيان
محمــــــد القـــرمـطـــــــي
مدينة مسكونة بضجيج الليل الخفي
من وحي كتاب زهرة الآلام
[ 1 ]
طُرق الباب . فتحتُ الباب .
مدّ متسول يده طالبا صدقة،
قال : إنها من حقِّه علينا،
وقال : إنها تطفئ غضب الرب،

قصّتي عـــزيـز نيسين
ترجمة: مـــازن حبيــــب
ولد في عام 1915، وأنجز أكثر من مائة كتاب في الرواية والقصة القصيرة والمسرح. امتازت كتاباته، التي كانت تعكس الواقع الحياتي في تركيا، بالعمق من جهة وبالبساطة الساخرة من جهة أخرى. أسس مؤسسة خيرية باسمه في السبعينيات، وتنازل لها عن جميع حقوقه الأدبية. تُرجمت أعماله إلى كل اللغات المعروفة تقريباً. في عام 1993، نجا من محاولة قتل، قضى فيها 37 شخصاً حتفهم، حين قامت زمرةٌ من المتظاهرين بحرق الفندق الذي كان يقطن فيه. توفي في عام 1995، ودفن في مكان مجهول، بناءً على وصيته.

قطـــــار
حمود الشكيلي
سئل عن الصورة التي أمامه، قال إنها:
 صورة قطار.
 يحب القطارات كثيرا، بعد أن غافل أستاذه قص الصورة، ألصقها في حقيبته الصغيرة، أكمل العام والصورة في الحقيبة، في الأوراق الأولى من دفاتره رسم قطارا.

هل سبق لك أن رأيت قطارا؟ لم يسأله الأستاذ، ولم يسأل!.
الجنـــــــازة
يونـــس الأخـــــزمي
صلى العصر في مسجد الكافر بمطرح وخرج باتجاه البيت الجالس على منحدر في جبل «الدكة» بمطرح والذي لا يبعد عن المسجد بكثير.  في تلك اللحظة تذكر - وهو على وشك الدخول إلى بيته - زوجته الحبلى وطلبها الأخير: «حلوى ود زهران المزعفرة».  قفل راجعا متجها إلى سوق مطرح.
بلا رسائل تسافرين
ســــلامـــة الجـــــابـــرية
يكتبون لأمهاتهم رسائل شكر... يكتبون لأطفالهم نصائح للحصول على شهادات عالية... يكتبون لزوجاتهم رسائل فارغة، ولصديقاتهم قصائد شعر حالمة..
تكتبين -أنت- رسائل عائمة، فارغة..
وأحيانا.. رسائل تضج بالصراخ، والأنين..
المُتسوّلة ورجلٌ تلمسه الأشياء
معاويـــــة الرواحـــــي
الأحد: الرابعة فجرا ظِلٌّ يتأرجحُ يمنةً ويسرةً في شبه ظلامٍ. كانتْ لحظةً فقيرةً تلكَ التي استطاع خلالها الانتباهَ إلى خُطاه. توقف لبرهةٍ، وتوقفتْ معه جروحُه عن سيلانها المتواصل قبل أن تتكورَ حول نفسها لتنفجر متسللةً إلى عينيه. تضَبَّبَتْ الرؤيةُ أمامَه فلمْ يسْتطعْ تمييز اتحاد الصورةِ التي تُلاحقهُ وأضواء الشارع التي انطفأتْ بصورةٍ مُفاجِئةٍ، غيرَ مصباحٍ واحدٍ توجه الرجلُ نحوهُ بلا هُدى.
قصتــــــان
محمــــــــود الـرحـبـــي
١-حياة أبطأ من الأمل كان يفيق نشطا كعادته على الرنة الأولى للمنبه، إلى أن أخبره جاره القريب بأن ساعته تبقى طويلا قبل أن يوقفها، فأصبح بعد ذلك يتأمل مفتوح العينين ثم ينهض.يرتدي الدشداشة البيضاء والمصر ذا الطبقات، تحتهما الكمة والإزار، ويحكم إغلاق تلك الخرق حول جسده ثم ينطلق ذارعا الشارع الطويل وجهاز التكييف الذي لاتصل برودته بسهولة، يفح أمام جسده بصمت.
قصتــــــان
عبد العزيـــز الفارســـي
حــــــداد في بلادٍ بعيدةٍ جدا، أعلن ديوان الحاكم موت حاكم البلاد بالجلطة القلبية عن عُمْرٍ يُناهز التسعين. نُكِّست الأعلام، وأُعلن الحداد أربعين يوما. تَم تنصيب ابنه الأكبر - والبالغ من العُمر سبعين عاماً - خليفةً له. بعد انقضاء ثلاثة أشهر أصيب الحاكم الابن بجلطة دماغية، ومات. قرر الديوان  تنكيس الأعلام، وإعلان الحداد أربعين يوماً على وفاة المغفور له. خَلَفهُ في حكم البلاد أخوه الذي يصغرهُ بسنتين.
الــــوزغ
عـــــــادل الكلبــــــــــاني
هرع سالف العافي الى منزله مخضبا ببعض دمائه، فتح الباب ، ألفى اطفاله يلعبون الكرة أحدهم قذفها اليه دون قصد، فارتطمت به فصرخ عليهم ان يكفوا عن اللعب او يخرجوا الى حوش البيت ولما لم يأبه به أحد، دخل حجرته ونفسه مثقلة بحزن جارح ورأى زوجته زاعجة وهي على وشك أن تخضب شعرها بالحناء، فدحرج بصره اليها في كآبة فابتسمت حين رأته
لعبة المربعات الحزينة
أمـــــــل المغيـــــــزوية
وجهك صامت اليوم يا شمسة.. تعابير غامضة تزحف نحوه أرى وجهك أيضا أمسى على غير عادته، منزوع المشاعر. مجرد تضاريس التقطتها الأرض من جديد بعد عملية انكسار فاشلة. أحاول العبور بين صفوف الأجساد المتلاصقة... أنصت لوقع خطوات كثيرة واسمع لضحكات مبللة.. وكعادتي لا أستطيع تصنيفها إلا للخطوط الفارغة.
قصتــــــان
الخطّـــــــاب المزروعــــي
خطيئة صفق بيديه الصغيرتين وهو يعدو، كانت الشمس في أوجها، تطايرت السبخة من تحت أقدامه المغبرتين، وقف على التلة المطلة على بستان النخيل والليمون ؛ راح يزن المنظر في عقله، كأن روحاً جديدة حلت على جسده النحيل تغيرت الأشياء وهو يشاهدها وكأنه يراها لأول مرة. وصل لحافة الساقية المتاخمة لبيتهم الصغير المكون من غرفتين، أنزل سرواله القصير وراح يتبّول على الماء المغبر، ابتسم وهو يسمع طرطشة بوله، رأته أمه؛ تناولت عصاَ قصيرة وأخذت تلاحقه بين النخيل، تعثر وسقط على وجهه، تلطخ وجهه بالطين، أخذ يبكي قبل أن تصل عصا أمه وتلسعه على مؤخرته وظهره.
الصنـــــو
بـــــــدر الشيــــــدي
هاأنا اكتب إليك أو أحاول الكتابة كما وعدتك في آخر لقاء بيننا، اجلس متصدعا لا أقوى على البوح بشيء اجلس مسندا ظهري على الكرسي محاولا الاسترخاء لبعض الوقت، متأملا ماذا يدور في الخارج. صور كثيرة تدور أمامي وتتداخل ألوانها، مشاهد ووجوه مسرعة تمرق، كلها لا لون لها، يلفها اللون الضبابي ؛ رغم الإعياء الذي ينخر جسدي المتهالك، أحاول جاهدا أن استعيد قواي وأقف.
Jaaz
بشــــــرى خــــــلفــان
رجل الثلج يقف تحت شجرة التفاح العارية، على رأسه كوفية حمراء، وحول عنقه شال أخضر، مكان أنفه جزرة ذابلة، وبدل العينين حصاتان تلمعان، ذراعاه  غصنان يابسان يغطي نهايتهما قفازان من صوف، ولكن لم يكن له فم، فرسم له واحدا ثم قبَّله.
حمدون أو حديقة الشمس
عــــــــلي الصـــــــوافـي
الى الصديق يحيى الناعبي..  لصباحنا الجديد، لموتنا المشترك بعد قليل سوف يرتفع هلال الشمس عن الشاطئ الرملي الموصول بلسان مائي ينحشر تحت الشارع المعبد الذي يمتد بمحاذاة البحر كالمسطرة. في أعلى الخور والذي يشكل المدخل البحري للمدينة التي تقع في ذيل العاصمة تتناثر مجموعة من المقاهي الخشبية تأخذ أشكالا مختلفة ولكنها بنفس الدهان  الأبيض، والسقف الخوصي الذي يشبه سقف العرشان.
دوخـــــــة
هـــــــدى الجهـــورية
هذا الصباح مكتئب دون أن أدري عما تساقط مني مترنحا وحزيناً..!! هنا يمكنني أن أشعل الصباح بأصبعي وأن أطفئه بأصبعي وأنا أندس تحت البطانية بحجة البرد، في المدن التي لا أقارب لي فيها ولا زوجة تلتصق بالشبابيك في انتظاري، ولا بكاء أطفال لأن الحفاضات من نوع رديء وتسبب الحكة، ولا حتى لكوني كائنا تعيسا.
قـــــــيء
ناصـــــــــر المنجــــي
- أأ وو ع ع

العالم سنارة طُعُمها جوف الرجل الممدد على الرصيف الحارق، شعور بالغثيان ورغبة شديدة في التقيؤ يعصران الجسد المتهالك، وحده الصوت يخرج من الأحشاء كذئب يعوي من الداخل متحفز للافتراس، المارة يرقبونه غير مكترثين، بدوا  دمى تحركها الحياة وهو يستجدي نظرات الرحمة منهم دون جدوى، حاول أن يكلم امرأة أطالت النظر اليه، طلب منها جرعة ماء..

قصتــــــان
يحيى سلام المنذري
نافذتان

عبر نافذته البعيدة يشاهد الأشجار والرذاذ والشارع الطويل بأصوات سياراته المسرعة وبأرصفته التي تحضن بدفء أقدام المارة. مشهد لا يتغير. نفس المشهد كل يوم. لكن نافذته لا تنسى أن تضيف مشاهد أخرى تتغير من وقت لآخر، كمشهد الفتاة التي تحضن صديقها من الخلف وهما يمشيان بسعادة باتجاه السيارة، تنتقل الى جانبه وتشبك يدها في يده، وحينما يصلان السيارة تلهبه بقبلات على خده وتحضنه بحرارة، كان شعرها الاشقر يتطاير مع الهواء ليرسم حرية الحب.

ورأيتني
محمد سيف الرحبي
رأيتني ذات صباح، ككل صباح، أمسح حذاءه الضخم، يقف كالتمثال في مكان محدد أمام المرآة ذات القاعدة الذهبية في مدخل صالة ضخمة، آخر طقوس الجنرال أن أسجد فوق قدميه ماسحا جزمته العسكرية، يستمتع أن أنظفها مرتديها، رغم أنها نظيفة أكثر من وجهي..
من يوميات عبدالفتاح المنغلق
ســليمـــان المعمــــــــري
عَطْس:

عندما أصابت عبدالفتاح المنغلق نزلة زكام حادة حمَدَ الله أنْ لم يخلقه دجاجة.. ولأن عبدالفتاح انتهازي كبير فقد قرر أن يستغل زكامه الاستغلال الأمثل.. أولا: ذهب إلى مديره وعطس في وجهه، فقرر الأخير منحه إجازة لمدة أسبوع.. وهو يخرج من المكتب فكر أن اللحظة المناسبة قد حانت لمصالحة حبيبته التي هجرته منذ أسبوع لنسيانه عيد ميلادها، فقد سمعها ذات مرة تقول إن الرجال حين يمرضون يثيرون الشفقة..

فقـــــــد
رحمـــــة المغيـــــــزوية
عندما كنا أربعة صغار كان صالح يقنعنا بالنوم  في بيت «أمي شيخه» _  التي يسافر زوجها في بعض الأحيان لفترات طويلة _ وتتطلب منا _نحن  أبناء جيرانها _ بالنوم معها. تبدأ«أمي شيخه» حكايتها بعد أن تخفض نور السراج وتضعه في وسطنا ونكون جميعا منبطحين على بطوننا فوق الفراش القليل والقديم الذي يوضع فوق حصير به عدة ثقوب تسمح للتراب الناعم دائما في بيت «أمي شيخه» على الالتصاق بأجسادنا الصغيرة المبللة بالعرق، تخف حركاتنا وهي تحكي
قلق آخر
عبدالله بني عرابة
داخل غرفة مربعة كان وحيدا. تململ في رقدته، نظره مثبت على مروحة السقف الواقفة. كتسلية أخذ في عد الصور المعلقة على حيطان غرفته، وجدها تسعا. تذكر أن عمر أكبر أبنائه تسع سنوات. استغرب هذا الاكتشاف. ابتسم، انفصل عن سريره، تكوم على الكرسي القريب، فاجأته لحظة تفكر، لماذا لا يملك ما يملك؟! ابتداء من وظيفته وليس انتهاء بزوجته، لو قدر الله وانكسر فيه عضو حساس لقوعد من عمله ولهجرته زوجته. ولو لم يدفع القسط المستحق لسحبت سيارته وسحب هو من منزله.
النَعـــلْ
ســــــالم ربيــــــع الغيلاني
«سأشتاق إليك يا مسعود، أنا لا أعلم كيف ستمر الأيام وأنت بعيد» كانت كلماتها كالموسيقى العذبة ترن في أذنيه.

لم تكن هذه المرة الوحيدة التي يبتعد فيها مسعود عن مدينته في مهمة عمل إلى العاصمة، فمنذ زواجه وهناك دوما مهام عمل يقوم بها خارج مدينته، وهناك أيضا الكثير من الحوافز والمكافآت؛ مقابل النجاحات الباهرة التي يحققها في هذه المهام، ولكن مدة غيبته ستطول في هذه المهمة، لقد اختاره المدير من بين الكثيرين لأنه يثق به أكثر من غيره كما قال له، وهي فرصة جيدة للحصول على مزيد من الحوافز والمكافآت، بالإضافة إلى أنها ستساهم في تعجيل ترقيته في العمل كما قالت زوجته (فتنة).

«الماشي دوم»
جمـــــــال الغيــــــلانــي
اسمه علي...

وهو طويل ولو خلق في زمن الفرسان كان حتماً سيسمى الفارس الجميل المنظر، أيضا هو عريض المنكبين، بلحية سوداء تامة تعلوها وجنة بيضاء مشوبة بحمرة، وضيء وكأنه خارج من حمام دافئ... عندما تراه يمشي في الشارع بقامته السامقة لا يمكن إلا أن يجنح بك الخيال نحو نسج حكاية أسطورية عن بطل وسيم تعدو خلفه أيائل وتحف به عصافير، تطل عليه من الشبابيك نساء يطلقن آهات حرى لمرآه، وتبحث أياديهن عن سكاكين ليقطعن بها بنانهن إشتهاءً ورغبة، ولكن علي ممعن في تجواله الأبدي في الشارع

أنا مسعودة
جوخـــــة الحـــــــارثية
عرفت مصابيح النيون الطريق لكل بيت في العوافي غير أنها تعثرت قليلا في الطريق لبيت مسعودة. الباب الحديدي الصدئ يشحذ حواسها كلما دفعه أحدهم ليدخل. الحوش الترابي المستطيل ينتهي بصالة ضيقة مفتوحة بعقد نصف دائري وغرفة وحيدة . لا يكاد باب الغرفة يغلق .تصطف على جدرانها نسخ ورقية مهترئة من صور المسجد الحرام والمسجد النبوي وصورة ملونة مثبتة بخلفية خشبية للبراق
إنـقـاذ
ســـــلطــان العــــــزري
ذات مساء، سحب سوداء تغطي شمس الأصيل وهي تكمل مسيرتها في حضن ممتد أزرق، قبل ذلك بساعة خرج عامر من الشقة التي إستأجرها وهو يفكر في راتبه الشهري وطرق توزيعه، تمنى أن لا تستجد أمور تقتضي الإنفاق فراتبه بالكاد يغطي منتصف كل شهر، نظر إلى الأسود الملتوي والمتفرع أمامه وهو يتمتم بسيارات الأجرة التي تنعدم روائحها حتى في ذاك المكان.
هكذا...
طــــالب المعمــري
هل، سأصبح مثل البقية، رقما، وإسماً.. عليّ ان اقرأ الحياة كما تقرأ اللوحة، لكن، هنا، الخيارات محدودة.
كيف لي أن أصبح مثلهم، نسخة منهم، أو من الآخرين الذين نسخوهم. نشارة خشب لا طعم ولا لون لهم غير انهم يملأون خواء المكان.
أعرف حياتي وجربت بعضاً من جنونها، لكن ليس الى هذا الحد.. محدثاً نفسه.

يوميات «أرق الصحراء» لسيف الرحبي صباح جديد بموسيقى مُعادة.. والبحر تميمة وملاذ
نشمـــــي مهنــــــــا
في يومياته «أرق الصحراء» الصادر عن مؤسسة الانتشار العربي (2005) يضعنا سيف الرحبي في دوامة أيامه التي - بعد صفحات - ننسى كيف بدأناها ونجهل كيف تنتهي، إذ بعد «أيام» من السرد الهادئ والكوابيس المعترضة وشحنات من الذكريات والأطياف تختلط الأيام بأسمائها ولا نكاد نتبيّن تراتبيتها، حتى نقتنع بعد شوط أن الفواصل الملغاة بين الأيام لها ما يبررها، وأن تشابه الأحداث وعبثها هما وحدهما بطلا «اليوميات».

قراءة في صورة الوجود الناقصة لزاهـر الغافــري والنزهـة في المـرآة..
 ضيـــاء خضـــــير
في قصيدة له بعنوان (الصورة الناقصة) من مجموعته (أزهار في بئر) يكتب (زاهر الغافري) ما يلي:
«الى أين ستمضي هذه الليلة
والرغبة تدعوك
من الاقاصي البعيدة، تحلم ان تظل
البراري وفية للسر، لعين ظامئة تريد
ان ترى المشهد كاملا
هنا «الوردة الاخيرة»

(هذا الليل لي)  لهلال الحجري   خفقات ذاتية على نافذة  نسر جريح
عبد الرزاق الربيعي
منذ العتبة الأولى،المفتاح الأول، لقراءة التجربة -العنوان- يقود الشاعر (هلال الحجري)  في مجموعته الشعرية  وهذا الليل لي) الصادرة  عن مؤسسة عمان للصحافة والأنباء والنشر والإعلان ضمن إصدارات مجلة نزوى، أقول يقود القارئ الى عوالم الذات القصية الهائمة في طرقات الليل باحثة عن لحظة سكون وخلاص فيخيل له - القارئ - انه سوف يكون في رحلة ليلية جميلة بكل فتونها وجمالياتها  ورومانسيتها لكنه عندما يتوغل في بحر هذا الليل تعتريه الدهشة فالشاعر يعلن على الغلاف الأخير

قـــــــراءة فـــــي  بعض النصوص العُمانية
 صلاح عبداللطيف
عصفور مقصوص الجناحين - القلم الذي يتثاءب في يدي كعصفور مقصوص الجناحين. من قصة «لأنها لم تر الأرض فانه لم ير السماء» لسليمان المعمري. بعد انتهاء ملتقى القصة الاول، الذي نظمه النادي الثقافي بين 24- 28 ديسمبر 2005، كلفتني أسرة كتاب القصة بأن أراجع أربعة مجاميع قصصية لكل من: عبدالعزيز الفارسي «العابرون فوق شظاياهم»، سليمان المعمري «الأشياء أقرب مما تبدو في المرآة»، زوينة خلفان «المرأة الواقفة تجلس»، وهلال البادي «مجرد خيال عابر».

عبداللـــه العليــــان فـي «حوار الحضارات...»
 محمـــد الشحــري
و لم تكن العدالة تحتضر في عالمنا المعاصر، لوجهت أصابع الاتهام لصمويل هنتنجتون في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فهذا الكاتب لم يكن متنبئا بقدر ما كان محرضا على الصدام بين الحضارات، في مقاله الذي نشرته مجلة الشؤون الخارجية تحت عنوان «صدام الحضارات» عام 1993 م، وكان الفيلسوف الألماني يورجن هابرماس قد عرّى أهداف المقال بقوله: «إن مقولة  وصدام الحضارات) تخفي بكل جلاء مصالح الغرب المادية، وبالخصوص السيطرة على الموارد النفطية».

عبدالله العريمي فـي كونشرتو الكلمات
سعيــــــدة خــاطـــر
«كونشرتو الكلمات» الإصدار الأول للشاعر عبد الله العريمي،   ويحتوي الديوان على عشرين قصيدة تختلف من حيث الطول والتكثيف الشعري والإيقاع الموسيقي اختلافا ملموسا.
 أولا المستوى الدلالي:
 للنص عند عبدالله مستويات دلالية عديدة، ولعل قصيدته المتميزة في الديوان (مشاهد) تعطينا إشارة ما عن ذلك، حينما قال:
(أطلُّ على صُور/ وهي تصحح للأركلوجيا/ كلامَ القبائل في معبدٍ منهك)

محمد عيد العريمي  فـي «حــز القيــــد»
 أســــــــــد محمـــــد
هل تعلم من بنى أول سجن في التاريخ؟
 
أرفع أصبعي، وأجيب على السؤال مع الروائي محمد عيد العريمي، نعم إنه النمرود.
ومع هذا المدخل، أستعرض سريعا حكاية أدب السجن في عالمنا العربي، هذه الحكاية التي لا تستهوي أحدا في الكون بما فيها أدنى مخلوقات الله، حتى وحيدة الخلية، فعندما رأيت في المجهر الالكتروني نماذج لهذه المخلوقات ـ وحيدة الخلية ـ كانت تهرب من المسحة الموضوعة فيها، ثم تصطدم بجدار المسحة «سور السجن»

التطور الدلالي للألفاظ  فـي لهجـة أهل قريـات
 عائشـــة الدرمكيـــة
كما تنتقل أحوال الإنسان البيولوجية ووظائفه العضوية من طور إلى آخر من مراحل يمر بها المجتمع البشري بأسره فكذلك عاداته وتقاليده وظواهر الاجتماع التي تتصل به، ومنها اللغة التي عراها ويعروها الاختلاف والانتقال بمرور الأجيال والعصور فتتغير وتتلون بألوان تتأثر بحال الإنسان ومرور الأحداث المتقدمة به.

الخطاب المزروعي  فـي «لعنــة الأمكنـة»
عــــــوض اللــويهـــي
لا شك أن القصة القصيرة كفنٍ أدبي حديث بالنسبة للبيئة الثقافية العمانية أصبح يشكل ملمحا بارزا في الخريطة الثقافية في السلطنة بشكل عام، فعلى سبيل المثال ما بين 2000- 2006 نلاحظ تزايد  كتاب القصة القصيرة، وتزايد الإصدارات القصصية بجانب تكرر إصدار أكثر من مجموعة للقاص الواحد، وكذلك الفعاليات الثقافية والملتقيات المكرسة للفن القصصي، بجانب استمرار اسماء لها تميزها وحضورها في الكتابة القصصية، وذلك ما يشكل تراكما كميا ونوعيا ما يعطي التجربة غناها وتنوعها في نفس الوقت.

نمير آل سعيد  فـي «سـفر الغيـاب»
عبد السـتار خليف
شدني الكاتب العمـاني نمير آل سعيد إلى مجموعته القصصية.. سـفر الغيـاب. فالغياب بدأ يسري في كل شيء، قبل أن يبدأ الكاتب في تسطير كلماته على الورق. فالذات هي خزانة الأسرار، وإذا أردنا معرفة سـر الغياب، علينا معرفة الذات..
ففي بداية سفر الغياب، مدخل نثري عن السر الدفين في بئر القلب، إنه مفتاح الغياب الذي سوف نقابله خلال صفحات هذه المجموعة التي تتضمن ستة عشر نصا قصصيا بعيدا عن التقليدية والمباشرة. وقد جاءت هذه النصوص، غامضة في البداية والنهاية، والعنوان.

هلال العامــري  وقصيــدة التفعيلـــة
 ضيـــاء خضــــير
هلال العامري من شعراء التفعيلة العمانيين القلائل الذين يمكن أن ينطبق عليهم رأي  وت. س. إليوت) القائل:
إن على من يريد أن يبقى شاعرا بعد الخامسة والعشرين من العمر أن يكتب وهو يحس حضور الشعر من هوميروس إلى أفضل شاعر معاصر،في جميع اللغات، حضورا ماثلا في دمه وفي نخاع العظم منه

 ولكن بشرط أن نجري مناقلة نتخفّف فيها من بعض مايفرضه السياق الأجنبي لهذا النص، فيكون امرؤ القيس الشاعر الجاهلي مكان هوميروس اليوناني، مثلا، وتكون اللغة العربية مكان «جميع اللغات»، والشاعر العراقي بدرشاكر السيّاب مكان «أفضل شاعر معاصر»، على سبيل المثال أيضا.

جوخة الريامية  في مفهوم القتل وإشكالياته الطبية
جمـــــــال الغيــــلاني
في اطروحتها المتميزة والتي قدمتها لنيل درجة الدكتوراة تطرقت الدكتورة جوخة الريامية الاستاذة المساعدة بجامعة السلطان قابوس حول «مفهوم القتل واشكالياته الأخلاقية في ضوء التطور العلمي المعاصر».
هذه الدراسة تتطرق الى فلسفة الأخلاق التطبيقية وهو علم جديد ظهر في أواخر القرن الماضي، مع التطور العلمي في مجالات العلوم الأساسية والتطبيقية كالطب والتكنولوجيا الطبية والبيولوجيا كالهندسة الوراثية وبالذات الاستنساخ

التراث الشعبي في الخطاب المسرحي العُماني
 عـــزة القصــــابية
كان وما زال، التراث والتاريخ مصدرا مهما  لإثراء عملية الإبداع في مجالات الأدب  والفنون، وذلك باعتباره الوعاء الحاوي الذي يمكن أن تنبثق منه تجارب جديدة، يكون لها أثرها الفعلي في بلورة الموروث الشعبي، ودراسة الأحاجي والقصص الشعبية التي تحمل في داخلها دراما حية تنبض بحس وثقافة الشعوب.

إبداعات التشكيليين والمصورين  تحتضنها الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية
 مــــريم الزدجــــالية
الحركة التشكيلية في عُمان بدأت بداية متواضعة بسبب وجود العديد من المصاعب التي ما لبثت أن تلاشت مع النمو الحضاري والتقدم الهائل للدولة، حيث تم إنشاء المراكز الثقافية والأندية والهيئات التي تدعم الشباب مادياً ومعنويا.
وقد برز في الفترة الأولى للحركة التشكيلية العمانية عدد من الفنانين الذين قاموا بدور ريادي في التعريف بالجماليات البصرية وتأسيس اللبنة الأولى للحركة التشكيلية، ومن هذه النواة كان لابد من إيجاد صيغة عملية جديدة تفجر طاقات وطموحات الشباب الفنانين الذين حملوا على عاتقهم تطوير الحركة التشكيلية بحيث تأخذ مساحة من الانتشار التأسيسي الصحيح، فتم إنشاء مرسم الشباب عام 1980م لتأهيل الفنان العماني.

المنتدى الأدبي :  جائزة خاصة للرواية
عـــــوض اللـويهــــي
منذ افتتاحه في الثامن من نوفمبر 1988م، سعى المنتدى إلى تسليط الضوء على الكثير من القضايا المتعلقة بالشأن الثقافي  إجمالا والقضايا التاريخية والتراثية العُمانية على وجه الخصوص من خلال ندواته وفعالياته، كما يسعى المنتدى الأدبي إلى خلق المناخ والبيئة الثقافيتين لتنمية وتطوير الإمكانيات الإبداعية والثقافية سواء من خلال مسابقته السنوية بفروعها الستة في مجال: الشعر الفصيح والشعر الشعبي والقصة والمقال والمسرح والدراسات والبحوث وفي العام الحالي وبمناسبة مسقط عاصمة الثقافة العربية 2006م
الحياة رحلة   للكاتب البريطاني: تشارلز ديكينز
ترجمة: بدر الجهوري
يحكى أن رجلاً قرر الذهاب في رحلة.. رحلة سحرية! وقد بدت للوهلة الأولى أنها طويلة الأمد، إلا أنه - والحق يقال- سرعان ما اكتشف أنها قصيرة قصر المسافة بين السبابة والوسطى.
بدأ صاحبنا مشواره في طريق مظلم، وسار فيه برهة دون أن يلتقي بإنس ولا جان. ثم - بعد فترة وجيزة- التقى طفلا صغيرا تشع البراءة من وجهه الصغير، فسأله «ما أنت فاعل هنا؟»، فأجاب الطفل «أنا ألعب هنا دائما. هل تلعب معي؟»