قصيدتان

 

سمــيرة الخروصــــية


ما الذي يورق الآن ؟

سيفتح نيسانُ لي قلب ريحانةٍ ..  

كي تعجَّ سلالكَ بالياسمين  

أهذا الذي يورق الآن في راحتيك  حمام  ؟

أهذا البياض الذي خلف زيتونهم

قمرٌ في تمام  التصوف ؟!

تطل العشياتُ مشبعة  بالتبتل  ..

بالهجرات إلى موطن للحنين

حفاة   ..

أتوا يغزلون صغار العناقيد بالحزن  ..

لو  قمرٌ مرَّ - سهوا - عليهم

ومد أمام زنابقهم  سُـلما  للغيوم 

*  *  *

يفرُّ الدخان  من الفجر

يحط على شرفة الجرُح  كالقبرات 

ولكنَّ أما  تظل هناك

تحيكُ على شالها ألفَ سوسنة  ..

كلما ذكرتها القطاراتُ

بالليل يهدلُ ( مرينا بيكم حـمد ....... (

وجسرٌ ..

يؤثثُ في ظـله السيسبان  ؟

تراءى كظل  أب  ذات فـجر   ..

فخبأ أحزانهُ خلف درب  الكروم  

*  *  *

ملائكة 

يعبرون السمـاء ..

              صغارا ..

يفرون مثلَ  الحـــــمامْ  ..

ويرتحلون .......

قصيا  .. قصيا ..

إلى حيثُ تبكي مسـاءً صبايا النجوم 

*  *  *

هبيني إذن قشة  أيها الريح ..

 سأرسم ..

 في جبهةِ الليل نافذة  للضياء   ..

أخط على الرمل خارطتي ..

ثم أمنحُها قـبلة ..

كي أعيدَ السموات  ..

          في قلب طفل  حلوم .

متى يعشب الطين بالذكريات ؟ 

سـَـــلام  لتلك القبابُ  التي ..  

أتعبتها العصورُ

يُصـلي لها الماء  حينَ ..

تواري شـموس  الأصيل

ســلام   لها بلدتي إذ تـنامُ

مجلجلة بأسـاطيرها والنخيل 

سلام   لها ..

لطقوس  الأماسي

لفجر  تصاحبه 

فـي عناق  طويل 

فللتو

تفرشُ شـمس الظهيرة أثوابها

في عروق  الرمال

تسرِّحه

       جَـدلة

             جَـدلة  .. مثلما المستحيل

  تفتشُ عن صبحها المتعطر

 بالطيب  و  الهيل  و الزعفران  

و تنثره ..  سـدرة 

                 سـدرة

في أقاصي الهزيع

وتلقي حمائم أسفارها العابرات  مساء 

على سطرها المخمليِّ الظليل 

وإذ يكبرُ الغيم صيفا

نطـرِّزُ  في بُردة الليل أوهامنا

 أنجما  للربيعْ !

تحط عصافيرُ حنائها 

على ورق   يابس  في السُطور

 كأني  أرنو إلى طـفلة

حيث تلهـو صغار الطـيور 

وصفصافة  باتساع  المدى .. سكبت ظلها

  تـُـفضِّي حقائبها بلدتي

وتقرأ   في  التوق   معراج  رحلتها

     قبَّلتني

لأعبُـرَ حُـزنَ الحقاب 

ولكنني ..

مثل تشرين عُــدتُ  كـفاتحة

كي أصلي لها .


تصميم الحاسب الشامل