|
|||||
|
في عدد سابق من مجلة نزوى نشرت قصائد حول الربع الخالي ترجمتها من الشعر الإنجليزي.(١) وفي هذا العدد، والأعداد اللاحقة، سأكمل هذا المشروع المتعلق بترجمة كل ما يتصل بعمان في الشعر الإنجليزي مكانا وثقافة وشخوصا.(٢) والمتتبع للأدب الإنجليزي يلمس بوضوح مدهش وفرة النصوص التي استلهمت هذا المكان القصي من جزيرة العرب. نجد ذلك في الشعر، وأدب الرحلات، والسرد بعمومه. فكلمات مثل عمان، ومسقط، وهرمز، وظفار، ومسندم، وقلهات، والربع الخالي حاضرة بوضوح في الشعر الإنجليزي خاصة في القصائد التي كتبت في القرون من السادس عشر حتى العشرين. وتحظى هرمز بنصيب الأسد من هذا الحضور، إذ أنها كانت رمزا للثراء الشرقي المفرط الذي ألهب مخيلة كبار الشعراء من أمثال توماس مور، وجون ميلتون، وشيلي، وغيرهم. ولطالما تناقلت المراجع الأوروبية هذه الجملة الشهيرة عن هرمز«إذا كان العالم خاتما، فإن هرمز هي جوهرته». ونجد في وصف الرحالة الإيطالي ماركوبلو الذي زارها في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي، ما يؤكد هذا الثراء:«يقصدها التجار القادمون من الهند في مراكب موسوقة بالتوابل، والحجارة الكريمة، واللآلئ، وأثواب الحرير، والذهب، وأنياب الفيلة، والعديد من السلع الأخرى، التي يبيعونها من تجار هرمز، ويحملها هؤلاء إلى أنحاء العالم».(٣) وقد نقل التجار والرحالة الأوروبيون صورة ثراء هرمز وأبهتها إلى كل مكان وصلوا إليه في العالم. ومن أجل ذلك نجد اسم هرمز يطلق على نوع غال ومشهور من الحرير معروف في أوروبا يسمى أرموزين (Armozeen )، وهو نوع من الحرير السميك، يميل لونه إلى السواد، ويستعمله عادة القساوسة. وربما كان لنفس السبب أن أطلقت بعض الدول مثل أستراليا، وإيطاليا، والهند اسم هرمز على شوارع هامة فيها، وكذلك أطلقت بعض الشركات الملاحية في القرن التاسع عشر هذا الاسم على بواخرها وسفنها التجارية.(٤) وصورة الثراء هذه لم تكن مقتصرة على هرمز، المملكة العظيمة في شمال عمان، وحدها، وإنما نجد مخيلة الشعراء مأخوذة بـ«لآلئ عمان»، ومُرِّها، ومَرْجانها، وفواكهها. وربما كان الشاعر الإنجليزي الرومانسي الشهير بيرسي شيلي في ملحمته الطويلة «ثورة الإسلام»، أول من لفت أنظار الشعراء إلى بحر عمان المرجاني، ثم لحقه مباشرة توماس مور في قصيدته «عبدة النار»، التي افتتحها بصورة رومانسية حول سطوع القمر على ضفاف اللؤلؤ في بحر عمان. ثم توالت هذه الصور عن عمان ولآلئها «البيضاء كالحليب»، على حد وصف ماديسن جوليوس، أحد الشعراء الأمريكيين في القرن التاسع عشر. وكثيرا ما ظل يدور في الشعر الإنجليزي، خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، تشبيه أسنان الحبيبة، أو وجهها، باللؤلؤ أو الدر العماني. ولم تكن ظفار في جنوب عمان بمنآى عن مخيلة الشعراء الغربيين، فصورة اللبان أو البخور الظفاري، الذي كانت تتغذى به أرواح الآلهة في المعابد المصرية والآسيوية، كان لها صدى في قصائدهم: «ومن فوقِ سهلِ ظفـَارَ يـَضُوعُ أغلى لـُبـَانٍ في الدنيا» كما يقول الشاعر البرتغالي لويس دي كيمو Lu-s de Cam-es (1524-1580) في ملحمته الشهيرة «اللوسياد». وقد ارتبطت صورة ظفار في الأدب الإنجليزي أيضا بإرم ذات العماد، أو وبار Ubar، أو أوفير Ophir كما جاءت في الكتاب المقدس. ويعتقد عدد من الرحالة الأوروبيين، وعلماء الآثار بأن إرم مدفونة تحت رمالَ جنوب البلاد العربية. فبعض المستكشفين مثل بيرترام توماس، وولفريد ثيسجر، وويندل فيلبس قد صرحوا في كتاباتهم بأن «المدينة المفقودة» موجودة في جنوب عُمان. وفي سنة ١٩٩١، نظّمَ منتج الأفلام الأمريكي نيقولاس كلاب Nicholas Clapp بعثتين إلى عُمان مَع فريقِ، ضم علماء آثار، وجيولوجيين، وعلماء فضاءِ، وبَعْض المُغامرين. وقد فَحصوا الأبراجَ في شصر، شمال ظفار، ووَجدوا دليلاً يثبت أن المستوطنةَ تعود إلى 400 قبل الميلاد. وقد خلصوا من تنقيبهم إلى أن وبار، أو إرم موجدة في شصر.(٥) وقد يدهش المرء من اهتمام شعراء العالم، خاصة الأوروبيين، بهذا المكان القصي من جزيرة العرب، رغم أن كثيرا منهم لم ير المنطقة إلا من خلال القراءة في كتب التاريخ، أو قصص الرحلات. ولذلك أرى أهمية تتبع هذه الإشارات التي وردت في القصائد المكتوبة بلغات أجنبية، وترجمتها إلى العربية بغية دراسة هذه الظاهرة المميزة في الآداب الأجنبية. وسأقتصر في عملي هذا على تتبع ما ورد عن عمان في الشعر المكتوب باللغة الإنجليزية، سواء أكان إبداعا، أو ترجمة. ١- لويس دي كيمو (1524-1580): يقول في ملحمة «اللوسياد»(٦) من كتابه الذي يحمل نفس العنوان: اللوسياد، 1776، الجزء الثاني (ص: 63): موجةُ البحرِ الأحمرَ سَتُظلّمُ في ظِلِّ أشرعتكَ الواسعة وشموخِ أُبـّهتـِها الدائمة؛ ستبصر عيناك شاطئَ هرمز الذهبيَّ مرّتين، وتحتله مرّتين، بينما المسلمون، غـِضَابًا مندهشين، سيرون سهامَهم ترتد إلى الوراء، تُمطر جحافلـَهم بيَد السماءِ. ويقول في الجزء الخامس (ص: 429): لهيبٌ آخَرُ، فـَلـْتُبصرْ، من النار والقتالِ حيث البوكيرك الأعظمُ أيقظ المخاطرَ المُفـْزِعة وفوق أسوارِ هُرْمزَ صبّ نيرانـَه الراعدة بينما السماءُ، دليلُ البطلِ، يَهْطلُ وابلـُها الساخطُ سهامًا على خصومِه الفُرْسِ مُمزّقةً الصدور والسواعدَ التي أخَنّت القِسِيَّ جبالُ ملحِ هرمز وجواهرُها العاطرةُ لم تـُفـْلحْ في صونِ جُثـَثِ القتلى وتلك الأكوامُ ستكسو البحار وضفافـَها الجاحدةَ في مسقط وقلهاتَ حتى تقعَ هرمزُ الناكثةُ تحت النفوذِ اللوزياني وتدفعَ دُرَّها جزيةً لسلامتِها. ويقول في نفس الجزء (ص: 453): انظرْ إلى جِدّةَ، وحقلِ عدنَ الظامئِ حيثُ لا تُمطرُ السماءُ أبدا؛ ولا يَخـِرُّ نـُهـَيـْرٌ صافٍ في الوادي هنا تـَتَجلّى نهودُ جزيرةِ العرب، هنا تتنفّسُ بَخورَها، هنا قفرٌ صخري؛ ومن فوقِ سهلِ ظفـَارَ يـَضُوعُ أغلى لـُبـَانٍ في الدنيا، حيثُ يـُكـَلـِّلُ ضُبابُه الأضْرِحَةَ المـُقـَدّسة؛ هنا يَتَهلـّلُ جَوَادُ الحرْبِ الأبيِّ في قوّتِه، فهو أسرعُ مِنْ العاصفةِ. هنا، مع زَوْجِه وجاريتِه، ينتقلُ العربيُّ بخيمتـِه هائما في السهول، والتاجرُ يـُفـْزِعُه متى تـُقـِلُّ جِمَالـُه أثقالـَها من الشّرقِ إلى أرضِ النيل. هنا يمدُّ رأسُ الحَد وفرتك(٧) ذراعيهما، ويُشيران إلى هـُرْمـُز، حيثُ تـُدَقُّ أجراسُ الحربِ؛ هُرْمز، مَقـْضيـًّا عليها بزلزالِ الفزَعِ مِنْ خطواتِ الأبطالِ اللوزيانيين العـِدائية، سترى الأتراكَ يَحْلمونَ بالذبحِ وستنكمشُ مِنْ برقِ سيفِ (دي برانكو) المُشْهـَرِ في سماءِ الخليج يَغْسلُ الشاطئَ الفارسي. ٢- جون ميلتون(٨)، 1608-1674: يقول في مطلع ملحمته الشهيرة الفردوس المفقودِ (1674)، الكتاب الثاني، ص 28: هناك عاليـًا على عَرْشِ الدولةِ الملكيةِ، العَرْشِ الذي يفوق بهاؤه كنوزَ هُرمز والهند، أوحيث بلادُ المشرقِ الرائعةُ تـُغْدِقُ بيدٍ مُوسرةٍ على ملوكِها البرابرةِ الذهب واللؤلؤَ، جلس الشيطانُ مُمَجَّدًا، بجدارةٍ نال ذلك السُّموِّ من الشرِّ؛ ومِنْ فَرْط قنوطِه تجاوز الأمل، فـَتـَاقَ بنَهَمٍ إلى ما هو أعلى، إلى خوضِ حَرْبٍ غيرِ مُجديةٍ مع السماء. ٣- وليام سوذبي(٩)، 1757-1833: يقول في قصيدته «معركةُ النيل» من ديوانه[معركة النيلُ (1799)]، (ص: ١١): كي أزركشَ ظفائري اجرفي يا هرمزُ حوضكِ اللؤلؤيَّ ويا شيرازُ اسفكي نبيذكِ كي أبللَ شفاهي. ٤- توماس مور(10)، 1779-1852: يقول في ملحمة «عبدة النار». الأعمالِ الشعريةِ (1840-1842), ص 204-207: هذا ضوءُ القمرِ يَسْطعُ على بحرِ عُمَانَ؛ ضِفافُ لؤلئِها، وجُزُرُ نخيلِها تستدفئُ بالشُّعَاعِ الليليِّ على نحوٍ رائع، وتَنَامُ مياهُها الزرقاءُ مبتسمةً. هذا ضوءُ القمرِ يسطع على حيطانِ هُرْمُزَ، وخلالَ غُرَفِ أميرِها ذاتِ الرُّخَامِ السُّمَاقيِّ، تـُسمعُ أصواتُ البوق والصَّنـْجِ، داعيةً الشمسَ الساطعةَ أن ترحل. والشمسُ الوادعةُ، كموسيقى البُلبلِ في عُشِّه، أواللمسِ الخفيفِ لمَزاهرِ العُشّاقِ، تـُنيمُ الأميرَ في بُحبوحتِه ودَعَتِه. الكلُّ قد خَلَدَ للسكون؟ ما مِنْ همسٍ للنسيم؛ إنّ الشاطئَ هنا صامتٌ كالمحيط. إذا هبّت الدَّبورُ، عليلةً تجيءُ، فلا حركةَ لموجة ولا ورقة؛ وبرجُ الريحِ على قُبّةِ الأميرِ لن يظفرَ بنفَسٍ من السماءِ. والعربيُّ ذاتُه، ذلك المُستبدُّ، يَنَامُ في سكينةٍ، بينما أمَّةُ حوله تنوح؛ واللعناتُ تغمرُ الهواءَ الذي يَتنفّسُ، وسيوفٌ معقوفةٌ لا تـُعد ولا تُحصى قد أخْرِجتْ من أغمادِها لتبدأ الانتقامَ من الخِزي الذي ألحقَه جنسُه بإيران. صَعبُ الشكيمةِ، زعيمٌ قاسٍ، غيرُ مكترثٍ بالعيون الدامعة والسيوفِ القاطعة؛ أحَدُ تلك السُّلالةِ القدسيةِ القاتلة، التي قد وَهبتْ نـَفـْسَها للقرآن والمَجْزرةِ، وتؤمنُ أنّ في دماءِ الكفار يَكْمنُ طريقَـُها المباشرُ إلى الجنة؛ إنه شخصٌ سَيَتوقفُ ويَسْجدُ حافيـًا في دمٍ دافئ سفحتـْه يداه، ليـُتـَمْتِمَ ببعضِ آياتٍ منقوشةٍ على سيفِه المُضَرّجِ بالدماء؛ ليس هذا فحسب، بل يَسْتَطيعُ بهدوءٍ فهمَ ما وراءَ السطورِ وفكَّ رموزِ الكلماتِ المُقدّسةِ، والمنقوشةِ بدقةٍ في نـَصْلِ سيفِه الذي غَرقَ في قلبِ الضحيّة! فـَلـْنُولِّ وجوهَنا فقط شَطرَكَ يا الله!، حين يَقِفُ هذا البائسُ أمامكَ بلا حياءٍ، بكتابِك المُقدّسِ، مقلـِّبـًا صفحاتِه بأيدٍ ملطّخةٍ بالدمِ، ومُحرِّفـًا سُموَّ معانيها ليُبرِّرَ مذهبَه في الشَّبـَقِ، والكُرهِ، والجريمةِ. ٥- بيرسي بايش شيلي(١١)، 1792-1822: يقول في «ثورة الإسلام»، الأعمالِ الشعريةِ الكاملة (1904)، النشيد السابع، ص 114: بدا الملكُ واهنـًا على عرشِه وقتَ الظهيرة: في الليلِ أرسل عبدين إلى غرفتِها، أحدهما كَانَ خصيَّا شاحبًا ومُجَعّدًا، تدرّج مِنْ الإنسانية إلى كُلّ الأشياء البغيضة مُشوَّهًا، خانِعًا، منحنيًا. الآخَرُ كَانَ تعيسًا مُنْذ الطفولةِ قد أُخْرِسَ بالسُّمِّ؛ لا يعرفُ شيئا سوى الإذعان: مِنْ جُزُرِ النارِ جاء، غوّاصًا رشيقـًا وقويـًّا، في بحرِ عُمانَ المَرْجاني. ٦- جيمس جيتس بيرسيفال(12)، 1795-1856: يقول في قصيدته «زهرةُ الحديقةِ الجنوبية» من الأعمالِ الشعريةِ (1859) ، ص ٧٧: حبيبتي يا زهرةَ الحديقةِ الجنوبيةِ المتفتحة حديثاً، أيتها الجميلةُ كزنبقةٍ حانيةٍ على ساقِها، جدائلـُها صفراءُ متدلية، يستمدُّ الإكليلُ منها رونقـَه. مِنْ كُلِّ ثروةِ الهند، واللآلئ التي يُكنّها بحرُ عُمان، والمرجانِ الذي يتموّجُ فوقها، نورُ وجهكِ أصفى وأكثرُ إشراقا. ٧- ماري بوثام هاويت(13)، 1799- 1888: تقول في قصيدتها «الجَمل». من ديوانها (مسودات مِن التاريخِ الطبيعي) 1834، ص ٦-٨: أيها الجَمل، أنت رائعٌ ولطيف، قَدْ يقودك طفل؛ خُلقتَ للفائدةِ، لسعادةِ الإنسان وراحتِه. أنت تَكْسوه؛ أنت تَغذّيه؛ أنت تمنحه سرعتكَ. وعبر قفار الرمالِ العذراء، في البلاد العربيةِ الحارّةِ، حيث لا صخرةَ تلقي ظِلِّها؛ ولا ماءً سائغا يَتدفّقُ؛ وحَيْثُ الهواء الحار لا يُحرِّكه، جناحُ طائرٍ مُغرِّد، هناك تَذْهبُ، حليمًا غيرَ مُتعـَب، يوماً بعد يوم، وأسبوعاً بعد أسبوع، حاملا أثقالـَكَ الثمينةَ، حريرَ التُّجّار، وذهبَ الملوك؛ لآلئَ هُرمزَ، والكنوز النادرة، من دمشق والهند؛ رُزَمًا وأكوامًا بعضُها فوق بعض، مَشْحُونةً مثل سفينةٍ باهضة! وحين تقتربُ ريحُ السّمومِ الحمراء، هل تعرف الخوفَ أيها الجمل؟ وحين تثورُ رمالُ الصحراءِ مُشعلةً السماءَ باللونِ القرمزي، ومثلَ عمالقةٍ أشدّاءَ، تـَجُوسُ الفيافيَ المُرْعِبةَ، جالبةً الموتَ إلى فريستِها، ألا ينهارُ قلبُكَ الطيب؟ لا! أيها الجَملُ، أنتَ تفعل للإنسان كلَّ ما يستطيعه طبعُك الكريم؛ أنت تمنحه النجاحَ في تلك الأوقاتِ الحَرِجة؛ وحين تهبُّ ريحُ السَّموم، تعلّمُه أن يُغمضَ عينيه، وينحني أمام العاصفة إلى أنْ ينقضي موتُها الأرجواني! وحين تمرُّ الأسابيع والأيام، ويستأنفُ الرحّالةُ أسفارَه بوَهَن؛ حينما تخور قُوَاه، ويدبُّ الموتُ إلى أملِه وقلبه، تنظرُ إليه برقّة ولـُطف، وتقولُ له، شادا من عزيمته: «فلنستأنفْ الرحيل! »لا تدعْ قلبـَك يقنط؛ «هناك ماءٌ خلف هذا المدى! «أكادُ أشـَمُّه في الهواءِ؛ - «لا ييأسْ قلبِـُكَ! » أيها الجَملُ، أنت رائع ولطيف، قَدْ يقودك طِفـْلٌ؛ خُلـِقـْتَ للفائدةِ، لسعادةِ الإنسان وراحتِه. وهذه الفيافي المُقفرة في الصحراء ينبغي أن لا تُجْتازَ إلا بك! ٨- سومنر لينكولن فيرفيلد(14)، 1803-1844: يقول في قصيدته «مُدنُ السهل». من كتاباتِ شعرية ونثرية (1841) ، ص 32: قافلةُ الصابئةِ، عُبّادِ ميثرا(15) والأبراجِ، مُحَمَّلَةً بأروعِ الملابسِ والعطورِ، مِنْ البلاد العربية السعيدة، واللآلئ والمَحَارِ، مِنْ بحرِ عُمان، التي يجوب شواطئَها ملوكٌ غِلاظ، تـَجلـّتْ مثلَ قوسِ قزحِ، أوكقلبٍ مجذومٍ لكاهنِ يفخر بتدنيسِ روحِه للمقدسات. وقبْلَ تلك العشيّةِ المخيفة، حين قضى الربُّ بشنِّ حَرْبٍ ضَروسٍ، وتدميرِ الرجالِ الآثمين، كانت قد دَخلَتْ مدينةَ عَمّورةَ(16) ونَشرَتْ الفَرَحَ في كُلّ مُدنِ السهلِ. ويقول أيضا في قصيدة «ملاك الجحيم، روحُ الدمار»، من الكتاب نفسه، ص295: ملهمةُ الشعرِ، عروسُ الجمالِ وطفلةُ النقاء، الخالدِةُ في السماءِ، لُوّثَها المُلحدِون والسفهاء، فَفقدَت تألقَ بكوريتها، والسَّحْرَ المُقدّسَ لرشاقتِها الخُرافية كألوانِ قوسِ قزح، وسَقطَتْ دون مذبحِ الشيطان. فضرِبَ الوباءُ كلَّ مسالكِ الحياةِ اليوميةِ، والنورُ خَفـَتَ في الغاباتِ. وسَكَنَ في كهوفِ الجزيرة العربية المُوحشة، نُسّاكٌ جَوْعى وضعفاء، ورفرف الشَّيـْبُ في الرياحِ الشتوية لبحرِ عُمان. ٩- هنري داروزيو(17)،1807-1831: يقول في قصيدة «أغنية المنشدِ الهندوستاني»، من ديوانه (قصائد 1923)، الجزء الثّاني: يا ديلدار! هناك الكثيرُ من اللآلئ النفيسةِ في بحرِ عُمانَ المِعْطاء؛ لكنْ ما مِنْ شيءٍ، يا فتاتي الكشميريةَ الجميلةَ أوه! ما مِنْ شيءٍ يُمكنُ أنْ يُضاهيكِ. 10- والت ويتمان(18)، 1819-1829: من قصيدة «سلامٌ يا موندي» (أوراق العشب 1872) ص154: أَرى التركي الذي يُدخّنُ أفيوناً في حلب؛ أَرى الحشودَ الرائعةَ في أسواق كيفا، وتلك التي في هرات؛ أَرى طهرانَ- أَرى مسقطَ، والمدينة، والرمالَ الفاصلةَ أَرى القوافلَ تكدحُ في مسيرِها إلى الأمام. ١١- بايارد تايلور (19)، 1825-1878: يقول في قصيدة «جنة إرَم» من الأعمالِ الشعريةِ 1907، ص 67-68: لقد رَأيتُ جنـّةَ إرَم. وَجدتُها، صُدْفةً: دون سبيلٍ أو دليلِ، وَجدتُ البُقعةَ المَسْحُورةَ: بوّابتُها الذهبيّةُ الواسعةُ وقفتْ مفتوحةً على مَدَاها. كُنْتُ يافعًا، وقويًّا، وشجاعًا، وحُرَّا كمُهْرٍ نَجديٍّ ناصعِ البيَاض، والدمُ في عروقِي كَانَ كنُسْغ الكرمةِ، يثورُ، ويهتاجُ، ولَنْ يَتوقّفَ حتى تتنفسَ الأزهارُ بالنبيذ وتنزفَ آخِرَ قطرةٍ من بَلـْسَمِها اللذيذ. لم أشهدْ في حياتي إلا الرماحَ أو السهام، حتى اكتشفتُ هذا المكانَ في عُمقِ الصحراء، حيث نـَفـَثـَتْ بوَّاباتُ إرَمَ الرائعة أُبّهـَتـَها على أرضِ مجهولةِ. لي هذه الأسقفُ اللؤلؤيةَ والعاجيّةَ، لي موسيقى الأبوابِ الماسيّةِ، يُفضي كلٌّ منها إلى مَجْدٍ جديد:32 لي هذه الورود وعُنـْفُوانُها الذي فاق الجَمالَ الربيعيَّ لكـَلـَسْتان(20)، والزهورَ الفارسيّةَ الرائعة. لي النخيلُ ذاتُ العـُذوقِ الفضّية، والتيجانُ المُرَصّعةُ بالزُّمُرّدِ الأغرّ؛ الأقواسُ المزركشةُ، وأكاليلُ الزهورِ الرقيقةُ، والخفيفةُ يكادُ يَحْملـُها النسيم. وفوق هذا لي السواري المُعَلـّقة والقِبابُ المُزيّنة بالنجومِ الفضّيةِ، والجواهرِ المُحَلاةِ بالزخرفةِ النادرة، لي الأبراجُ الذهبيةُ السامقةُ كأعمدة النارِ، والمضيئةُ في صباحٍ خصيبٍ بالألوان! كَمَنْ يضطجعُ على حافـّةٍ مَرْمَريّةٍ لحَمّامٍ مُبهج في طـُمأنينة وسكون، لا يحرّك شيئا حتى أطرافَ أصابعِه خشيةَ أنْ تـَفـْلتَ منه أحلامُه السعيدة، كذلك استرخيتُ على صدرِ إرَم. أحلى مِنْ الحياةِ وأقوى مِنْ الموتِ كَانت كُلُّ أنفاسي السعيدة؛ أدفأ مِنْ صيفٍ جاءَ وَهَجُه في فيضانِ هائلِ إلى قلبٍ فتيٍّ، وأرسلَ دمَّه الجسورَ والفيّاض لسِقاية العالمِ بتدفّقِه المُستمر. هناك، حيث تقبعُ جنّة إرَم، تكونُ جذورُ شجرةِ الفِرْدوس، وسُعداءُ هم الذين يَجْلسونَ تحتها، حين ينفخُ الله في هذا العالـَمِ مِنْ النزاعِ والموتِ نفختـَه الأخيرة. 12- السير إدوين آرنولد(21)، 1823 - 1904: من ديوانه (في مديحِ سيّدتي، 1889)، ص 27: لآلئُ هُرْمُز وأصدافُها، أَجْلبُها الآن من هناك مِنْ مستودعاتِ الحُبِّ المُضيء، وقصرِ العاشق المَسْحُورِ: هل أتاك الحديثُ، ولو صُدْفةً، عن ذلك المَحَار البائس الفقيرِ الذي لا مَعالِم له كيف يُرصّعُ بالجواهرِ كأسَه المُقمِرَ الضحلَ؟ حيث الصَدَفَة تُضْجرِه، أَو رملُ البحرِ يـُقـَرِّحُه، هناك، مِنْ بَعْض الأعضاءِ الدقيقةِ يُريقُ هذا اللمعانِ الرائعَ على حزنِه، ويخلدُ في أمان، بينما العالـَمُ في مَوَات. آه، أيها المائيُّ الأحمقُ الصبورُ مِنْ البحارِ الشرقيةِ! ماذا في وسعنا أن نفعل، نحن الشعراءَ، أقنانَ الرجال، عدا أن نـَصُبُّ أرواحَنا في شِعـْرٍ رقيق، لتَخفيف أوجاعِنا، ونمُوتَ؛ ثم يتخذنا الناس ثروة، حيث ينسجون حليةً موسيقيةً يلبسُها العُشّاق، وحِكَمًا لذيذةً تـُقال؛ وغايةُ سُؤلـِنا أن ترقَّ الحبيبةُ، أوتـُبقي اللآلئَ، وتـُبـَدّدَ الحياة. 13- توماس بيلي ألدريتش(٢٢)، 1836-1907: من ديوانه (فصلِ الحبِّ الحقيقي لا يمر بهدوء) (1858) ص37-39: منصورُ عليَّ بكأسيَ الذهبي حتى أشربَ كأسَ المساء! وكما شاء هارونُ الرشيد، جُلـِب الكأسُ، ورديـًّا ذهبيـًّا فخمًا مُوشّى بالزُّمرّد. رَشفَ ورَشفَ، حتى دبّ إليه النعاس. أوقفْ الموسيقى، أيُّها العبدُ! الملكُ يريد أن يَنَامُ. انظرْ! لقد نَامَ. الآن، قُرْب بوَّابةِ القصرِ الشماليةِ، القصرُ أهدأُ ما يكون، هارونُ، مثل كوبلا خان(23)، أمر مرةً ببناءِ «قـُبّةٍ مهيبةٍ للمُتعةِ » سُرادقٌ فخمٌ، تعوّد تحته أن يجلسَ جلستَه الملكيّة يُدخّنُ التبغَ اللاذقاني، ويَضحكُ مِن دُعابات جعفرَ اللطيفة؛ وها هي جواريه الجورجياتُ رقصن وغنينَ له، (وتَعشّقَ القدَمَ الرقيقة واليدا؛)(24) وها هو قد شَرِبَ عصيرَه المُثلـّجَ، حتى أن سُموّه لم يَقوَ على الوقوف. وها هو الوزيرُ قد نشر المأدُبةَ، وها همُ الأخلاء السعداءُ قد أتْخِموا أيها الخليفة! يُمكنك أنْ تُشاهد وتشاهد، وتسخرَ من القفّالين، عاجِلا أو آجِلا! لكن كان هناك عاشقان تهرّبا عن الأنظار، ورَغْمَ الخليفة وتحريمِه القاسي: استرقا النظراتِ، ورَشفَا النبيذَ الأستراخاني؛ لقد هزئا بالزمن، وسَخِرا مِنْ القدر، واحتقرا الخليفةَ كلما أَكلا التينَ الناضجَ، والليمونَ اللاذع، والخوخَ العُمانيَّ، والدُّرّاقَ الورديَّ، بلونِ الصيف ومَذاقِه؛ وخِلسةً على أطرافِ قدميهما اختطفا بعضًا مِن القـُبـَل. 14- يوجين لي هاملتن(25)، 1845 - 1907: من مجموعته )نبع الصبا، 1891) ص51: ثمّ إلى مسقط، حيث شاهدنَا في طريقِنا مركبـًا شِراعيـًّا إسلاميا؛ وفوق خمولِه انقضضنا مثلَ صقرٍ على طائرِ السُّمَاني. 15- ماديسن جوليوس كاوين(26)، 1865-1914: يقول في قصيدة «الرومانسية الشرقية»، من ديوانه )قصائد، 1908)، ص318: كُنْتُ مَلِكَـًا. طِوالَ ثلاثةِ أشهرٍ أبحرنا عَبْرَ الخلجانِ الخضراءِ، ذاتِ الأفقِ القـُرمزيِّ، والمُعَطـّرةِ بالسّنـَا(27) كي أعترفَ بحـُبِّها. مكتظةً كَانتْ سفينتي الشراعيةَ بالصّمغِ، والذهبِ، والأقمشةِ النفيسة، وخشبِ الصندلِ ذي الرائحةِ العتيقة، ومُرِّ عُمانَ، الأقلِّ عِطرًا من هذه المرأة، ومجوهراتِها ولآلئِها، الأقلِّ بياضًا من نهديها. ويقول ماديسن جوليوس أيضا، في قصيدة «أرصفة الهُجُوع». من ديوانه (الشاعر والطبيعة وطريق الصباح، 1914)، ص 207: على أرصفةِ الهُجوعِ في المواني شاهدتُ سُفنَ الأحلامِ قادمةً تـَمْخـُرُ عُبَابَ البحرِ عَبْرَ السَّديم مُهتديةً بضوءِ القمرِ، ووَمضاتِ سِراجِ الليل(28). مخازنَها مليئةٌ بغنائمَ من كُلِّ أرضٍ وزمن؛ بذهبِ أوفير(29)، وآلهةِ اليونان، وقـُصَاصاتٍ من قصائدَ قديمة. وأقراصٍ من البـَنـْجِ الكِريتي، ولفائفَ من حَريرِ اليمن، وبراعمِ السـَّنـَا، وخشبِ الصندل ولآلئِ عُمانَ الناصعةِ البياضِ كالحليب. ويقول ماديسن جوليوس أيضا، في قصيدة «جوهرة». من ديوانه (أعشاب قرب الحائط،1901): لِمَ الحديثُ عن يواقيتِ جمشيد(30) والتي يقطرُ منها شعاعُ نجمٍ ورديٌّ؟ أَعْرفُ قـُرْمزيـًّا أغنى، ياقوتَ شفاهِها. لِمَ الحديثُ عن لآلئِ عُمان تلك التي تـُكـِنـُّها قواقِعُ المُحيطِ ؟ أَعْرفُ عِرْقَ لؤلؤٍ أصفى،- اللآلئَ البيضاءَ مِنْ أسنانِها. لم تُخبرُني عن الصَّفـِّيرِ، جائزةِ الملوك والخُلفاء؟ أَعْرفُ لازورديـًّا أروعَ،- الياقوتَ الأزرقَ في عينيها. ابحثْ في الأرضِ البعيدةِ كلـِّها، وفي البحارِ الأبعدِ، لن تجدَ جوهرةً كهذه الجوهرةِ الكريمةِ التي صاغها الله لي.
الهوامش: ١- انظر العدد 32 من مجلة نزوى، سنة ٢٠٠٢,، ص 143-147. ٢- أنوه هنا بما قام به أيضا عبدالله الحراصي، الأستاذ المساعد في الترجمة بقسم اللغة الإنجليزية، جامعة السلطان قابوس. حيث ترجم قصيدتين من الشعر الإنجليزي حول عمان، نشرهما في ملحق شرفات بجريدة عمان. الأولى لشاعر بريطاني، وتدور حول بيع فرس عربي أصيل أهداه السيد سعيد بن سلطان لملك بريطانيا ويليم الرابع. أما القصيدة الثانية فهي لشاعر أمريكي، وتحمل عنوان «بئر القبطان». ٣- إبراهيم خوري وأحمد التدمري، سلطنة هرمز العربية، المجلد الثاني(رأس الخيمة: مركز الدراسات والوثائق، 1999)، ص ٨. ٤- يوجد في فينيس في إيطاليا إلى اليوم شارع اسمه Ormesini، وفي أستراليا في منطقة Caloundra شارع اسمه Ormuz Ave. وفي بانجيم، مدينة في مقاطعة جوا بالهند، شارع يسمى «شارع هرمز» Ormuz Road ويبدو أن البرتغاليين قد أطلقوا عليه هذا الاسم حيث آثارهم شاهدة على وجودهم في المدينة. والاستشراق واضح في إجراءاتهم هذه حيث يمتد من شارع هرمز شارع آخر أطلقوا عليه «شارع الشرق» Orient Road إلا أن السلطات الهندية يوم 10-٦-2002 غيرت اسم شارع هرمز إلى اسم آخر يحمل اسم أحد الرموز الهندية، فأصبح الشارع TB Cunha Road . وهرمز Ormuz أيضا اسم لباخرة ركاب إنجليزية، صنعتها «شركة الملاحة البخارية الشرقية» سنة 1886، وكان خط رحلتها منتظما بين بريطانيا واستراليا عبر البحر الأبيض المتوسط. ويحتفظ المتحف البحري الوطني، في لندن بصورة لهذه الباخرة. ٥- حول قصة البعثة كاملة، انظر: Nicholas Clapp, The Road to Ubar: Finding the Atlantis of the Sands (London: Souvenir Press, 1999) ٦- لويس دي كيمو Luis de Camoes (1524-1580) شاعر برتغالي عرف بملحمته الشهيرة «اللوسياد» Lusiad التي نشرها سنة 1572، ويعتبرها البرتغاليون ملحمتهم الوطنية، ويضعونها في مستوى ملحمة «الإنيادة» للشاعر الروماني فرجيل. تتمحور اللوسياد حول تمجيد التوسع الاستعماري البرتغالي من القرن الرابع عشر حتى القرن السابع عشر يقيادة فاسكو دي جاما الذي وصل إلى الهند. ترجم اللوسياد إلى اللغة الإنجليزية الشاعر الاسكتلندي ويليام جوليوس مايكل William Julius Mickle (1735-1788) ونشرها سنة 1776. ٧- رأس الحد، شاطئ جميل يقع في المنطقة الشرقية من عمان. يعود تاريخه، حسب ما أثبتته بعض الدراسات الأثرية الحديثة، إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد، ويرد في كتابات الرحالة الأوروبيين باسم Rosalgate . أما رأس فرتك، فهو ميناء في الساحل الجنوبي لعمان، عرفه اليونان والرومان برأس سيجاروس Syagrus، وكان من أهم الموانئ العمانية التي صدرت اللبان في الماضي. ٨- جون ميلتون John Milton (1608-1674) من أشهر الشعراء الإنجليز في القرن السابع عشر. عرف بملحمته الضخمة «الفردوس المفقود» Paradise Lost، التي استغرق في كتابتها إحدى وعشرين سنة، وتتألف من عشرة آلاف وخمسمائة وستين سطرا، يضمها اثنا عشر كتابا. تتمركز حول عصيان الشيطان للخالق، وآدم، وتجعل من الشيطان بطلا تاريخيا. ترجم محمد عناني النص الكامل للفردوس المفقود، ونشرته الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة ٢٠٠٢. وقد اعتمدنا هنا على ترجمتنا الخاصة لهذا المقطع من الملحمة. ٩- وليام سوذبي William Sotheby، 1757-1833 شاعر ومترجم إنجليزي، ينتمي إلى المرحلة الرومانسية في الأدب الإنجليزي. لم يحق نجاحا يذكر في شعره، ولكنه عرف كمترجم لأهم الأعمال الكلاسيكية مثل الإلياذة والأوديسة لهوميروس. ٠١- توماس مور Thomas Moore، 1779-1852، من أهم الشعراء الأيرلنديين الرومانسيين، وكان صديقا لكل من اللورد بايرون، وبيرسي شيلي. له عدة أعمال من أهمها «لالا روخ» Lalla Rookh التي نشرها عام 1817. وكسب منها أموالا هائلة في ذلك الوقت تقدر بـ(3000 باوند). «لالا روخ» عبارة عن أربع قصائد ملحمية، تصف رحلة الأميرة لالا روخ من دلهي إلى كشمير لتتزوج ملك بتشاريا. من بين هذه القصائد الطويلة، قصيدة «عبدة النار» The Fire-Worshippers، وتعتمد على أسطورة فارسية تدور أحداثها حول قصة حب مأساوية بين عاشقين شابين هما حافظ وهند. ١١- بيرسي بايش شيلي Percy Bysshe Shelley 1792-1822، شاعر رومانسي إنجليزي، يعد من أشهر الشعراء الغنائيين في المرحلة الرومانسية، عرف بمواقفه المناهضة للسياسة الإنجليزية، والقيم المحافظة في وقته. من أهم أعماله «لون وسيثنا» Laon and Cythna، وهي ملحمة طويلة هاجم فيها الدين ورجال الكنيسة، فصودرت مباشرة بعد نشر نسختين منها فقط، ثم أعيدت طباعتها سنة 1818 تحت عنوان جديد هو «ثورة الإسلام» .The Revolt of Islam 12-جيمس جيتس بيرسيفال James Gates Percival، 1795-1856، شاعر وعالم جيولوجي أمريكي، عرف بقدرته على فنون الكتابة النثرية، ونظمه على أكثر البحور الشعرية صعوبة. من أعماله الشعرية بروميثيوس Prometheus، وحلم اليوم The Dream of a Day، نشر سنة 1843. 13- ماري بوثام هاويت Mary Botham Howitt، 1799؟1888، شاعرة إنجليزية، تزوجت الكاتب الإنجليزي الشهير ويليام هاويت William Howitt، وألفا معا أكثر من 180 كتابا. 14- سومنر لينكولن فيرفيلد Sumner Lincoln Fairfield، 1803-1844، شاعر أميريكي، تخصص في كتابة الملاحم، لكنه لم يحظ بشهرة، ولم يستسغ القراء شعره. من ملاحمه «مدن السهل» Cities of the Plain نشرها عام 1828. 15- ميثرا، هو آلهة فارسية وثنية قديمة، عبده الرومان، وتشكلت باسمه ديانة في العالم القديم عرفت بالمثرائية. 16- عمورة، هي إحدى المدن الخمس، أو ما يعرف بـ «مدن السهل» في الكتاب المقدس، وتضم: سدوم، وعمورة، وآدمة، وصبوئيم، وصوغر. 17- هنري داروزيو Henry Louis Vivian Derozio، 1807-1831، شاعر وصحفي بنجالي، أسس سنة ١٣٨١ صحيفة يومية تصدر باللغة الإنجليزية في كلكتا اسمها إيست إنديان East Indian. صدرت له أعمال شعرية باللغة الإنجليزية، منها «فقير جانجهيرا» The Fakeer of Jungheera، سنة 1828. وكذلك «قصائد» Poems، صدرت في لندن سنة 1923، عن طريق مطبعة جامعة أكسفورد. 18- والت ويتمان Walt Whitman، 1819-1892 شاعر وكاتب وصحفي أمريكي معروف، من أهم أعماله الشعرية أوراق العشب Leaves of Grass صدرت أول نسخة منه سنة 1855، وترجمه مؤخرا إلى العربية الشاعر سعدي يوسف، ونشرته دار المدى سنة 1998. 19- بايارد تايلور Bayard Taylor، 1825-1878 شاعر ورحالة أمريكي، زار العديد من مناطق الشرق، منها مصر وفلسطين، والهند، والصين، واليابان. من مؤلفاته في الرحلات: A Journey to Central Africa; or, Life and Landscapes from Egypt to the Negro Kingdoms of the White Nile (New York, 1854. 20- كلستان منطقة في فارس شرق بحر قزوين، وتعني جنة الورد، وهي أيضا عنوان لديوان الشاعر حافظ الشيرازي. 21- السير إدوين آرنولد Sir Edwin Arnold، 1832 - 1904، صحفي وشاعر إنجليزي، عمل محررا لجريدة الديلي تيلجراف. عرف نقديا باهتمامه بترجمة الحياة والفلسفة الشرقية في شعره، ومن أهم أعماله في ذلك «ضياء آسيا» The Light of Asia، الذي ظهر سنة 1879. وهو عبارة عن ملحمة شعرية حول تعاليم بوذا، حقق من خلالها شهرة واسعة في بريطانيا وأمريكا. ٢٢- توماس بيلي ألدريتش Thomas Bailey Aldrich، 1836-1907، شاعر وروائي وصحفي أميريكي مشهور. كان صديقا لوالت ويتمان. نشر ما لا يقل عن عشرين عملا بين الشعر والرواية. 23- كوبلا خان Kubla Khan إمبراطور صيني قديم، جعل منه الشاعر الإنجليزي كولريدج بطلا وعنوانا لقصيدة طويلة كتبها سنة 1797. 24 يضع ألدريتش هنا مقطع الأغنية بين قوسين، وكأنه اقتباس من شعر عربي قديم، ولكني لم أجد ما يمكن أن يقابله من هذا الشعر. والمقطع هو « He loved a dainty foot and hand»، وقد آثرت أن أترجمه في قالب موسيقي من بحر الكامل لشيوع الغناء بهذا الوزن في القديم. 25- يوجين لي هاملتن Eugene Lee-Hamilton، 1845 - 1907، شاعر إنجليزي، من آخر العهد الفكتوري. قليل الإنتاج، له بعض السوناتات، ترجمنا منها ما يتعلق بعمان هنا. 26- ماديسن جوليوس كاوين Madison Julius Cawein، 1865-1914، من شعراء الطبيعة الأمريكان، له ما لا يقل عن ثلاثين كتابا نثريا حول الناس والطبيعة في ولايته كنتاكي. 27- السنا، نبات عطري، ويعرف أحيانا بالسنمكي. 28- سراج الليل، أو الحـُباحِب، حشرة ليلية تخرج ضوءا من ذيلها. 29- أوفير Ophir، أرض غنية بالذهب، ورد ذكرها في التوراة، ولعلها إرم ذات العماد التي ورد ذكرها في القرآن، والتي أثبتت بعض الاكتشافات الأثرية أنها موجودة في جنوب عمان. 30- جمشيد في الأساطير الفارسية، هو أول رجل خلقه الله من نور على الأرض، وبعد أن حكم الأرض سبعمائة سنة، اعتقد في نفسه الخلود، ولكن الإله عاقبه بأن أعطاه الشكل الآدمي. |
|||||
|
|||||