 |
 |
بــــــــراغ قصيدة
تختفي
ترجمة: أمين صالح
براغ، المركز الدرامي و المكابد للقدرالغربي، تتلاشى شيئا فشيئا في سُدُم
أوروبا الشرقية، التي هي لم تنتسب إليها أبدا.
هذه المدينة-الجامعة الأولى الواقعة شرقي الراين، المشهد الدائر في القرن
الخامس عشر للثورة الأوروبية العظيمة الأولى، مهد حركة الإصلاح في القرن
السادس عشر، المدينة التي اندلعت فيها حرب الثلاثين عاما، عاصمة الطراز
الباروكي و الإفراط فيه-هذه المدينة حاولت عبثا، في العام 1968، أن تجعل
الاشتراكية «القادمة من البرد» غربية السمات أو الثقافة. |
|
 |
 |
ذكـــريـــــــات جيمـــس
جــــويس
ترجمة: صالح الدّمس
لا يبقى من المرء إلا ما يدفعنا الى تذكر اسمه والآثار التي تصنع من
هذا الاسم علامة تعجب أو كره أو لا مبالاة، بالنسبة للبعض يبقى جيمس
جويس منذ وفاته في 15 يناير 1941 العلامة التي انضوت خارج حدود التاريخ
والجغرافيا والفضاء، رغم أن كل شيء كان يسهم في تشتيته واذابته الى
أقصى درجات اليأس، هذا الاسم المضيء دون ضبابية، كالايحاء |
|
 |
 |
قدّاسٌ أسود(٭) فـي الفاتيكان
أو تخريب الرواية العلمية من داخلها
ترجمة: حسام الخطيب
كان من عادة شِلي
Shelley
وبايرون أن يتجادلا حول الكالفانية
Calvinism
بينما زوجة شِلي تصغي إليهما دون أن تنبس ببنت شفة.
وعندما كانت طفلةً كانت شديدة الإعجاب بتجارب لويجي كالفاني
Luigi Calvani
حول الصدمات الكهربائية لجعل عضلات الضفادع الميتة
تختلج.
وفي عام 1816، كان لورد
بايرون Lord Bayron مع شِلي وزوجته في كوخ بالقرب
من بحيرة جينيف. |
|
 |
 |
الكـذب والجنس كـأداتي انتقام في رواية
«موسم الهجرة إلى الشمال» للطيب صالح
عبد الـقادر شـريف بـموسى
تُعتبر رواية الطيب صالح «موسم الهجرة إلى الشمال» من الروايات العربية
القليلة والجريئة التي طرحت إشكالية الصراع الحضاري بيننا وبين الغرب؛
فهي تُعدّ بحقّ من أجمل الروايات العربية فنيا ومن أشدّها عنفا
كذلك.وهي، بالرغم من مرور قرابة النصف قرن على صدورها، إلاّ أنّها لا
تزال تمارس طقوسها السحرية علينا؛ فنجد أنفسنا منجذبين إلى سطورها، |
|
 |
 |
العنونة فـي تجربة زكريا تامر القصصية :
شعريـة الوظيـفة والـدلالات
مفيــــــد نجــــم
ركزت الدراسات النقدية في المرحلة التي سبقت ظهور الدراسات اللسانية على
النص مهملة الوظائف الأخرى، التي تلعبها هوامش النص أو العتبات النصية كما
يسميها جيرار جينيت، كالعناوين الرئيسية والفرعية والمقدمات والاستشهادات
والحواشي والإهداءات، وقد جاء هذا التحول متلازما مع التحولات التي أحدثتها
نظرية التفكيك عند ظهورها في مطلع السبعينيات من القرن العشرين، |
|
 |
 |
أحكام التأويل وأخلاقياته عنــد ابن رشــــــد
محمــد المصبــــاحي
«التأويل» تعريفاً لا يمكن أن يكون إلا منخرطاً في موقف، ملتزماً بوضع
إيديولوجي معين، لا محايدا، بريئاً. وفي الحضارة العربية الإسلامية،
نجده تارة يتخذ اتجاهات كلامية وفقهية، كالحَشوية والمجسّمة والمشبّهة
والحنبلية والظاهرية، ومعاني سلبية بمقتضى اعتماده على الدراية والفهم
لا على الرواية والنقل، لاستخراج معاني النصوص، وتبعاً لذلك اعتُبِر
كلُّ من يؤوِّل زنديقا، |
|
 |
 |
مسارات التخييل
فـي شعر محمد الماغوط
عبد القادر الغزالي
ترتهن النقلات الأساسية في تعريف الشعر وممارسته، والتحولات العميقة في
البرامج الكتابية العربية المعاصرة بتاريخية الخطابات والممارسات النصية في
اتصالها وانفصالها؛ مما وسم برامج الحداثات الشعرية العربية بقطائع شعرية
حسب طبيعة التراكمات النصية المائزة القادرة على تفجير البنيات النصية في
القصيدة من الداخل، وتقويض الثوابت الشكلية، |
|
 |
 |
الرايات ترتجفُ على الروابي!
التبعات القومية في سرد عبدالسلام العجيلي
ابراهيم الجرادي
إبان الإعداد لهذه الدراسة رحل عن دنيانا الطبيب والأديب والسياسي
والمنور الدكتور عبدالسلام العجيلي (1918- 2006) يوم الاربعاء (٥)
ابريل (2006) مخلفاً حوالي (50) عملاً ابداعياً. حيث ووري الثرى دون
تأبين رسمي أو حشد، وذلك بناء على وصيته في جنازة تقتصر على أهالي
بلدته. وقد منح الراحل، من رئيس الجمهورية العربية السورية وسام
الاستحقاق من الدرجة الممتازة عام (2004) فالى روحه النبيلة ومسلكيته
الخيّرة هذه الجهد المتواضع. |
|
 |
 |
كمـال سبتي..
«الشاعر فـي التاريخ»
خالد المعالي
كانت شخصية كمال سبتي شخصية إشكالية، بدءا من الأشياء الحياتية العادية
وحتى التفاصيل الأدبية الخاصة جدا، حينما التقينا، نتيجة صدف وصداقات ناشئة
قادتني سفراتي كشاعر ناشئ من مدينة لم تمنحني أنا القروي الدفء ولا
الاعتراف، وبحثاً عن أشقاء روحيين، إلى مدينة الناصرية، هناك تعرّفت بين ما
تعرّفت عليهم، كان كمال سبتي، الذي بدا لي آنذاك بأنه قد قطع شوطاً في
الكتابة الشعرية وأجادها بحيث نجح في نشر بعض محاولاته الأولى، بينما أنا
أضرب بعكازي الشعري في عماء قريتي ومدينتي المغلقتين... |
|
 |
 |
جدوى بلاغة المخيلة وكفاءة الشفرة في أسطرة النص
قراءة في «آخرون قبل هذا الوقت» للشاعر كمال سبتي
عــلي شبيـب ورد
(قال أبي: سيرحلُ الشتاءُ والصيفُ عن العالم، والأرض تُدفَعُ الى قدمِ
كاهن، تسجدُ فينهرُها وتغيب. لبثنا وقتَها حيارى فلم نسألْ عن قدم
الكاهن، ثم نمنا بين يديه، كلٌّ يرى قلبَهُ يبكي، وكلٌّ لا يموت).
كمال سبتي
قصيدة -
مكيدة المصائر -
يعدّ النص المفتوح فضاءً رحباً مجدياً للتجريب الكتابي وبالذات الشعري.
حيث وجد فيه الشعراء ضالّتهم المحببة في ملاقحة الأجناس الأدبية مع
بعضها ليتمخّض عن هذا التلاقح نص يحتمل هول مراميهم للإطاحة بجبروت
تقاليد الكتابة والقراءة السلفيّتين على الدوام. |
|
 |
|
 |
 |
الشاعر شربل داغر «عتمات متربصة» في أعماق
الليل
ســوســـن يحــيى
صدر للشاعر والباحث اللبناني شربل داغر كتاب شعري بعنوان: «عتمات
متربصة»، باللغتين العربية والفرنسية، عن «دار لارماتان» في باريس،
أعده وترجمه الدكتور نعوم أبي راشد، واشتمل على قصائد مختارة من
مجموعات الشاعر المختلفة: «فتات البياض»، «رشم»، «تخت شرقي»، «حاطب
ليل» وغيرها. ولقد قدمت دار النشر الشاعر بقولها: «ناقل، بل مهرب سري،
بين العلامات والثقافات، شاعر الغيرية، والعابر بصنادل ممزقة فوق دروب
لها من الاحجار كتب، |
|
 |
 |
الرؤى الإخراجية لملحمة جلجامش
دلالات المدينة فـي العرض المسرحي
حسين الانصاري
المسرح حلم يتجسد عبر العلاقات الجدلية والبنوية التي تنشأ بين الانسان
والواقع من خلال مجالات التجربة الجمالية تلك التي يتم تشكيلها في ضوء
معطيات المدينة وممارساتها الحيوية، وكيفيات انتظامها بتكوينات سمعية بصرية
وحركية محملة بشفرات دلالية وفقا للرؤى والقراءات الإخراجية من جانب
وفاعلية التلقي بوصفه اعادة واعية لانتاج المعنى . |
|
 |
 |
لينين الرملي،
والكوميديا الجماهيرية
جرجس شكري
بدأ العقد السابع من القرن العشرين وقطار المسرح المصري يفقد اتجاهه
وبقوة أيضا، ربما كردة فعل لهزيمة 67 أو بداية مرحلة جديدة في فترة حكم
السادات، وربما كان ازدهار الستينات يحتاج إلى مراجعة في مدى مصداقيته
وتأثيره الحقيقي في العديد من الكتابات لنقاد تلك المرحلة الذين عكفوا
على دراسة ملامح الازدهار وأسباب السقوط مثل فاروق عبدالقادر، أو من
وصف وقائع تخريب المسرح المصري في السبعينات والثمانينات في دراسة تحمل
العنوان نفسه وهو فؤاد دوارة، |
|
 |
 |
الكشف والإخفاء
«في فن سامية أنجنيـر»
هــدى المطاوعـة
استقبلت جمعية الفنون التشكيلية معرض الفنانة سامية أنجنير في مطلع أبريل
الماضي بالكثير من الاهتمام نظرا للطرح الجديد الذي خرجت به الفنانة بعد
اختفائها لمدة تقارب العشرين عاما.
والدكتورة سامية أنجنير أستاذ مساعد للتربية الفنية
بقسم الاعلام والسياحة والفنون بجامعة البحرين. وهي من مواليد المنامة،
حاصلة على دكتوراة في التربية الفنية والفنون الجميلة من جامعة
Pennsylvania State
University بالولايات
المتحدة عام 1992 وماجستير من جامعة
Birstol
ببريطانيا عام 1983، ودورات في الطباعة والسيراميك 1974 ببريطانيا. |
|
 |
 |
«أماديوس»
Amadius
سيناريو بيتر شافر
ترجمة: مها لطفى
يحتفل العالم كله هذه السنة بالذكرى المائتين والخمسين لولادة وولفغانغ
أماديوس موزارت. وبعد مرور كل هذه السنين ما زال موزارت أحد أكثر
الموسيقيين الذين يستمع العالم إليهم. فقد كتب خلال حياته القصيرة
جداً، خمسا وثلاثين عاماً (ولد 27 يناير 1756 ومات ٥ ديسمبر 1971)
ستمائة عمل موسيقي. 41 سيمفونية و27 كونشرتو للبيانو. وتضمنت أوبراته
ثلاثاً مشهورة جداً.. «زواج فيغارو»، «الناي السحري»، و«دون جيوفاني».
كما اشتهر أيضاً بقداسه لراحة الموتى
. Requiem |
|
 |
 |
بين موت بازوليني.. وشذرة كافافي..
وبيوجرافيــا
تحطيـــم الــذات
خالــــد عـــــــزت
قبل أعوام من كتابة هذا النص انتابتني رغبة آسرة في رؤية المكان الذي صُرع
فيه الشاعر والسينمائي الأكثر شهرة وغواية - بيير باولو بازوليني - وقتئذ
كنا «انا وباولا زانيسكو» مستغرقين في كتابة سيناريو فيلم (أصوات ضائعة)
وفي نقس الوقت، وأثناء كتابة النص.
كنا نبحث عن أماكن تتناسب مع أجواء الفيلم وشخصياته، وكانت الأماكن تمدنا
بالأفكار والصور وأيضاً الأصوات المنبعثة من حولنا ومن ذاكرتنا. في البدء
لم تكن الفكرة واضحة تماما، ولم أكن املك أدنى فكرة جاهزة عن الصورة
النهائية التي سيؤول إليها الفيلم، |
|
 |
 |
من ناداني في الربيع بصوت خفيض
الشاعرة الكورية الجنوبية: را هِيْدَك
ترجمة: زكريا محمــد
ولدت الشاعرة عام 1966 في مقاطعة نانسون في وسط كوريا. تخرجت من جامعة
يونيسي، وحصلت على شهادة الدكتوراه في اللغة والأدب الكوريين. اختيرت
مجموعتها في العام 1989 (نحو الجذور) كأفضل مجموعة شعرية من قبل جريدة
جونغانغ اليومية. تعمل كأستاذة في قسم فن الإبداع الأدبي في جامعة
تشوسون. صدر لها عدة مجموعات شعرية: الكلمة تصبغ الأوراق، المكان ليس
بعيدا، ما هي العتمة؟، والكف الضائعة. كما صدر لها في النثر: من أين
جاء لون البنفسج؟، ونصف وعاء من الماء. |
|
 |
 |
لذة الحياة والشعر
سيرجي يسينين
تقديم وترجمة : أحمد بن محمد الرحبي
سيرجي الكسندرفيتش يسينين (1895 - 1925) ألمع شاعر روسي في القرن العشرين،
وبالمقارنة مع أسماء معروفة أخرى لامست فترة حياتها أطراف الزمن الذي عاشه،
مثل الشاعر الكسندر بلوك وفلاديمير مايكوفسكي، يتمتع اسم يسينين برنين خاص
لا يخطئه قلب أي روسي استعذب قصائده وتعذب بها. شاعر يذكرنا عبوره الخاطف
وحضوره الملتهب بشعراء من أمثال سلفه ميخائيل ليرمنتوف. |
|
 |
 |
صبابات الصيف
هلال الحجري
- ١ -
لماذا
تُنادينني عن بُعْدٍ يا حبيبتي
دُموعي التي
كنتُ أراهِنُ عليها
في الوصولِ إليكِ
تَخُونُني كثيرًا هذه الأيّام
أعْرِفُ |
|
 |
 |
الوحشة الساكنة
فاروق شوشة
الذين يرونك لا يشبهونك
والذين تراهمْ
جوارحُ تنقض
حين تصادف صيداً
فحاذرْ، |
|
 |
 |
فرجيل على كرسي الأدب
حسين القهواجي
1
لو علمت ماذا يقول العندليب
ما كنت أروم البعد
والمعنى قريب
في لمح الشرارة
غابت هيلانة، وهانت
حصون دار الإمارة |
|
 |
 |
وقت لم يكن معك قلم
عماد جنيدي
وقت لم يكن معك قلم
أو أشجار
أو أقمار
أو فتيات
كانت سماؤك تمطرُ رؤى ساحرة.
كان الناسك يسكن قنك الشجرة |
|
 |
 |
الفرجــــــة
نجـــــاة عـــــــلي
تحولت إلى فرجة
دون أن تدرى
بمرور الوقت
تزداد بلاهة،
كانت تخشى ظلَّها
حين يصطدم
|
|
 |
 |
قصائد
مـــــروان عــــلي
كلب ابيض
البنت الجميلة جدا
ببنطلونها الجينز الضيق
بجمالها الخارق
كما لو ان الآلهة
تفرغ لها وحدها |
|
 |
 |
قصيدتان
نور القحطاني
عتمة مبصرة
ها هي العتمة تأسرك
أيها المتربص بالمداخل
العتمة المبصرة
خدينة الليل ومحبرة السواد الجليل
العتمة المقدامة التي تفتح الأبواب |
|
 |
 |
شيطان آخر
محمد حجيري
الذي يغرق في الحب، ليغرق أكثر، فربما الحياة في القعر.
بين الحب والحرب، حرف واحد.
بين الحب والحب، شيطان آخر.
بين الحب والمرأة، وهم يحطّم أضلاعك، يقتلك، يخربك، يجعلك مثل الحمار أو
البغل أو الكلب، مثل الرجل أو الطفل، مثل طرزان او بروسلي أو ارنولد. كل
ذلك لكي ترضي المرأة التي هي شقاؤك الأبدي، شقاؤك الرابض على حنانك كالموت.
|
|
 |
 |
بابيون
باسل عبد الله
( إنها خرائبي
مدينة ظلمات )
انا هنا منذ ثلاثين عاما
تسلقت جدار الموت وأتيت ! |
|
 |
 |
قصيدتان
عزمي عبد الوهاب
٭ الحنين.. يا «زاهية» الحنين !
كبرتُ بما يكفي
لأعرف الحنين.. يا زاهية..،
وصرتِ امرأة عجوزا
لا يطرق بابكِ أحد، |
|
 |
 |
قصيدتان
أحمد السلامي
٭ ثياب جديدة لم يستعملها رجل ميت
أرتجل أوهامي المتشابهة،
كجدول حياة عصفور سجين،
سوى الجسد لا زهرة في يدي..
ملذات يمكن قطفها، |
|
 |
 |
اليوم الذي سقط سهوا
سوسن العريقي
لم أكتمل اليوم،
والمساء ينتحب
تاركاً أوراقه البنفسجية خلف الباب
والجدران بانتظارها العقيم
تشتاق إلى فضائي
إلى عيوني المتربصة بها |
|
 |
 |
قصيدتان
فاطمة ناعوت
٭ لا تهدموا الكوخ
أحتاجُ شبحًا
يرتّبُ خِزانتي:
أثوابُ الراحلين في جهة |
|
 |
 |
قصائد
ياســر الزيـــات
٭ دمي ملوث بالحب
لا يبكي، لأنه قد يبدو ضعيفا. لا يحب ولا يكره ولا يحيا، لأنه قد يبدو
ضعيفا. لا يأكل ولا يشرب ولا يكتب، لأنه قد يبدو ضعيفا.
المعلق في الطابق التاسع
لا ينتحر. |
|
 |
 |
قصائد
خميس قلم
٭ إلى أمي
عندما أرجع بالشمس
إلى أمي
سألقيها عليها
علّها ترتد من بعد
شباباً |
|
 |
 |
قصائد
خـــالد المعـــــالي
٭ فيما الذكريات تختفي
تسمعُ اليومَ صوتك الصارخَ
ترى ليلك الذي يلوح لك هنا
ثم تضيع بيننا كالصدى
كحلّة الشتاء حيث الشمس تسطع
والليل الذي هنا أو هناك |
|
 |
|
 |
 |
أنا وإميلي.. مرايا وظلال
لينا الطيبي
نائمة في دهليز طويل، الليل يرخي بستائره يوضح المكان بأنشودة غريبة كانت
تنبعث من طرف السرير، قمتُ على عجل أنظر الصوت، رأيته كانت أنا تلك هي،
ونادتني كي أنهض، فقلتُ لها لم آخذ كفاية العين من الإغماضة، فشدتني وصرختُ
بها، كانت هي اميلي، أما هي فكانت أنا، لم أعرف بعد ما الفرق بيننا، أمسكت
بي كان وجهي كأنه اقتلع من مكانه ليصيرها. |
|
 |
 |
نصوص بلا شيء صموئيل
بيكت
ترجمة : حسونة المصباحي
فجأة، لا، من فرط ما، من فرط ما، لم أعد أتحمل، ولم أتمكن من أن أواصل.
أحدهم يقول، لا يمكنك البقاء هناك. لا يمكنني البقاء هناك، ولا يمكنني
أن أواصل. سوف أصف المكان غير أن هذا ليس مهما. القمة المسطحة جدا
لجبل، لا لهضبة، ولكنها جد وحشية، جد وحشية بما فيه الكفاية. طين، خلنج
إلى حد الركبة، مسارب غنم لا تكاد ترى، تقشرات عميقة. وفي واحدة من تلك
الحفر التي تكونت بفعل التقشر، |
|
 |
 |
مُراقِص المحامي كراي كاوسكي
للكاتب
البولندي: فيتولد جومبروفتش
ترجمة: محمد هاشم عبد السلام
كانت بالفعل المرة الرابعة والثلاثين التي أذهب فيها إلى عرض أوبريت
الأميرة الغجرية(١) ولما كنت متأخرًا، فقد تخطيت الطابور ووجهت كلامي
مباشرة إلى بائعة التذاكر: «لأجلي، سيدتي العزيزة، كالعادة تذكرة واحدة في
البلكون، وبسرعة »- فجأة أمسك شخص ما بياقتي من الخلف، وببرود - نعم، ببرود
- جذبني بعيدًا عن النافذة ودفعني نحو المكان المناسب، أعني، حيث نهاية
الطابور. |
|
 |
 |
اللعنة عليك يا عراق كم أعشقك !
صلاح الحمداني
أول الحروف بداية الرؤيا
منذ سنين لم أزر هذا الحيز من النهر، قبل ثلاثين عاما، كانت هنا قوارب
صيد راسية لا على التعيين، طائرات ورقية التفت خيوطها في أعالي الأشرعة
يعبث بها الهواء، وأقمار من البلاستيك صنعها البشر، لاصطياد الآفاق
البعيدة.. كنت أعتقد واليوم أصبح اعتقادي قناعة: لبداوتهم يعود
القرويون، كما يعود البدن إلى حفرته ! وهذا ما حدث ليّ. |
|
 |
 |
قصص قصيرة
رسمي أبو علي
١- زوجتي كريستينا
تلقيت رسالة ذات ورق أصفر مكتوبة باللغة الروسية تقابلها ترجمة للرسالة
باللغة العربية تقول فيها كريستينا أنها زوجتي.
عصرت ذاكرتي طويلاً إلى أن تذكرت تلك الفتاة الشقراء
التي التقيت بها في زمان ومكان لا أعرفهما ، على أنني أذكر جيداً أن شاباً
كان برفقتها وافترضت أنه صديقها أو حتى زوجها. |
|
 |
 |
الأشياء الجميلة المكررة والمملة
حســـــن أبــو سيــــف
١
فتاة تجلس في منتصف السرير مطلقة العنان لشعرها.!
تضم ركبتيها إلى صدرها وتبكي / مشهد مكرر، ولنفس السبب، فقدان حبيب أو
معتقدات ذلك.!
سبب دموعها هو شعورها بأنها فقدت شيئاً كان يمثل لها يقين حبيب وزوج ثم
أطفال يعني أنها كانت على مقربة من الهدف الفطري لخلقها وهذا هو الجميل
وأيضا المكرر. |
|
 |
 |
بـــائع الكتب هـــوارد باركر
ترجمة : ربيع مفتاح
بائع الكتب: هذا الحائط الذي أقف بجواره، كم هبت عليه من رياح مسالمة
وعاتية، وكم حطت على هذه الكتب من طيور طيبة وغير طيبة... منذ كنت صغيرا
وأنا أشتم هذه الروائح... والآن أقول:
اللعنة... اللعنة على كل شيء...
(صمت)..
دخان سيارات وعوادمها أصوات مرتفعة.. إزعاج وضجيج.. قلق يسد شراييني وأبخرة
تأكل رئتي.. إنها مؤامرة.. لا أحد يعرفها سواي.. فقدنا صلاحيتنا كبشر. |
|
 |
 |
لقلق ريناس للألباني
ماكس فيلو
ترجمة محمد المزديوي
لعقتُ ملعقتي بعد آخر لقمة. مسحتُ صحني وأنهيت خبزي ووضعت الملعقة في
كيس بلاستيكي. ثم وضعتُ الكيس في جيبي. نهضتُ وخرجتُ متوجّهاً، ببطء،
نحو العنبر الأكثر قربا من سور السجن. نحنُ في شهر يناير والثلوجُ زاد
سمكها. وفي المنحدر يمارسُ جيزيم سيتوزي عادة صيد العصافير. كان يخدعها
عن طريق فخاخ مطاطية. يترك لها بعض فضلات الطعام فيُصيبها. |
|
 |
 |
الهند الأوسط: من
بحر العرب إلى خليج البنغال
خليل النعيمي
في بومباي، هذه المرة، كنا اثنين. تغيرتْ أحاسيسي، وأهوائي. ظللتُ صامتاً،
مثل حجر قديم، إلى أن بدأت جحافل النمل بالعبور.
في الطريق الهادر من المطار إلى الفندق، في« سيتي سنتر»، امتلأت عيوني
بالصور والآهات. لكنني، لم أكن وحدي. كنتُ معها! وهو ما سيحيلني إلى
التروّي، أكثر، عندما أسجّل ما أرى. ثمة شاهد «ليس من أهلها»، يسجّل، هو
الآخر، بعدسته الخاصة ما يمر بنا على الدوام.
|
|
 |
 |
عبده وازن...
المتخيـل فـي «نار العـودة»
نبيل منصر
١ - القلق الميتافيزيقي والدوال الإيقاعية
كل عمل شعري تلتهب بداخله النار الأولى يتمتع بقوة الحضور، وبقدر ما
يرتبط هذا الحضور بالذات تكون له فيوضاته الميتافيزيقية، ما دامت النار
التي تسمه تحظى بالقدرة الدائمة على الإشعاع الرمزي. إن النار التي دشن
الشاعر المعاصر بسرقتها دخولا في حداثة مطلقة، هي التي يجعل منها عبده
وازن، في هذا العمل(١)، حافزا للعودة. والسؤال المحير الذي يلسعنا بقوة
لهبه هو: كيف يمكن للنار التي ترتبط في سياقها الميثولوجي بلعنة الخروج
أن تقترن الآن برغبة العودة؟ لعله السؤال الحارق الذي يمزق الذات
الكاتبة ويحكم على نار عودتها بالاستحالة ، وينفخ، في آن، في تجربتها
نار الشعر العظيمة. |
|
 |
 |
بول شاوول...
فـي «شهره الطويل من العشق»
دلدار فلمز
يتوغل بول شاوول في مجموعته الشعرية «كشَهْر طويلٍ من العِشق
»
بتعريض خط مساره المختلف داخل الحداثة المكتوبة باللغة
العربية ويبدو للعيان انه منسجم مع ذاته في تجربته الإبداعية. وكعادته يذهب
بكل إصدار جديد له إلى ما هو مغاير عن سابقه ويأخذ بالتجربة إلى مناطق
غامضة وخصبة في اللغة الأجواء محدداً علاقته بالوجود من خلال جوهر معرفي
وجمالي- فكري. |
|
 |
 |
صموئيل شمعون...
فـي«عراقي فـي باريس»
هاشم صالح
منذ زمن طويل لم نقرأ عملا أدبيا بمثل هذا الحجم والمستوى. منذ زمن
طويل لم نقرأ عملا يهزنا، يعصف بنا من الداخل (لا يمكن ان تخرج منه
سليما معافى كما دخلت)، أقصد بأنك تخرج أفضل بكثير مما كنت سابقا: تخرج
أكثر تسامحا، وحرية، وانفتاحا على الآخرين، كل الآخرين. منذ زمن طويل
لم يضحكنا عمل أدبي، لم يدخل البهجة الى قلوبنا مثل هذا العمل. |
|
 |
 |
الفـــلسفــة
أداة للحــــــوار
عبد السلام بنعبد العالي
لسنا في حاجة إلى كبير عناء وطول تحليل كي نتبين ونبين كيف تكون الفلسفة
أداة للحوار.فلو نحن سلمنا بأن الفلسفة تحتكم إلى العقل السليم الذي هو
«أعدل الأشياء قسمة بين الناس»، لخلصنا إلى القول مباشرة وبلا تردد إنها
أنجع الأدوات لخلق الحوار ورفع سوء التفاهم وتوحيد الأفكار ولم الشتات
وتكريس الائتلاف. |
|
 |
 |
بشير البكر...
فـي مجموعته الشعرية «أرض الآخرين»
صالح دياب
يكتب السوري بشير بكر في مجموعته الشعرية الجديدة «أرض الآخرين»
الصادرة عن دار الجديد ، حديثا ، قصائد تسعى إقامة حوار مع
الشريك الحميمي سواء أكان صديقا أو حبيبا أو شخصا غريبا ،وهو هنا لا
يتوقف عند حدود الكائنات إذ يتعداها إلى المدن التي مر بها أو عاش فيها
وتركت أثرا على روحه.ولعل الحوار مع الشركاء الحميمين وحده يمكن
أن يمد الخطاب الشعري ويزوده بشحنات انفعالية هادئة تدفع بالقصيدة الى
الأمام وتنقلها إلى مقامات خارج العقلانية الفجة، والاشتغال
عليها. |
|
 |
 |
عبده جبير فـي روايته...
«مواعيد الذهاب إلى آخر الزمان»
محسن خضر
عبده جبير كاتب مقل ولكنه يشبه النحل: بطيء التحضير دسم العسل. يشبه اسلوب
جبير اسلوبا مبدعا مثل ابراهيم اصلان في غلبة الفجوات الشعورية، ومساحات
الصمت على نصوصهما، ولكن جبير يهتم أكثر من أصلان بالشكل في حين يهتم اصلان
بالنفاذ الى جوهر الشخصية الانسانية التي عادة ما تكون شخصيات مهمشة
ومأزومة تقع في منطقة الظل المجتمع والتجهيل البشري. |
|
 |
 |
من سيرتي الذاتيـــة
مع عبد اللطيف عقل
فاروق مواسي
فاجعًا كان موت عبد اللطيف عقل الشاعر والمفكر.
كان لقائي الأخير به يوم 24/٥/1992م في مهرجان التضامن مع الشاعر شفيق
حبيب في دار الثقافة العربية في الناصرة.
يومها قدم لكل منا النائب عبد الوهاب دراوشة صينية نحاسية مكتوب عليها
:
«تكريمًا للشاعر...... وتقديرًا لعطائه في مجال
الشعر الوطني». |
|
 |
 |
المتاحف
أرشيف الإنسانية
يسري حسين
يكتسب الفن العربي داخل بريطانيا أرضية جديدة ومساحة عريضة من الإهتمام
والمتابعة . وقد نجحت اتجاهات متنوعة في فرض أفكارها الفنية بالإصرار على
نهجها ومنطلقاتها الجمالية والإرتكاز على قاعدة من الإبداع ، تعكس عمق سمات
الهوية وتفردها وخصوصية عالمها الذي تخرج منه .
والغرب لا يهمه إعادة النظر في مرآة تعكس نظامه وأفكاره ، عبر بعض الرؤى
الفنية التي عملت على استنساخ اتجاهات نمت على المسرح الغربي ، من سريالية
وتكعيبية وبعض المذاهب الفنية الأخرى التي إنتقلت إلينا عبر التماس الحضاري
مع أوروبا والعالم الغربي بشكل عام .
|
|
 |
 |
علي بدر...
خـرائط منتصف الليـل النهارية
منذر مصري
خرائط للشعراء:
في كتابه (خرائط منتصف الليل - رحلات إلى استانبول، أثينا، الجزائر،
طهران) الحائز على جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة لعام 2005، والصادر
عن دار السويدي للنشر والتوزيع 2006! من سلسلة (سندباد الجديد) التي
يشرف عليها الشاعر السوري نوري الجراح، يبدو وكأن علي بدر، الشاعر
والناقد العراقي، يريد إفهامنا بأن كل شيء يبدأ وينتهي بالشعر مروراً |
|
 |
 |
طالب الرفاعي...فـي روايته «رائحة البحر»
جميل الشبيبي
تنتمي رواية «رائحة البحر»- دار المدى ٢٠٠٢- للروائي الكويتي طالب الرفاعي
إلى عالم الرواية الواقعية التي تنشئ علاقة محاكاة مع الواقع المعيش، ثم
تعمل على مفارقته بسلسلة من الأحداث التي تطرح تساؤلات جذرية معقدة عن
ماهية العلاقات السائدة في هذا الواقع. وتتضح المفارقة مع محاكاة الواقع
المعيش من خلال نمذجة هذا الواقع في الرواية بأحداث وحوارات وحكايات مع
مجموعة من الأسئلة المصيرية التي تعبر عن عقم واقع المحاكاة الكبير وفساد
أنظمته الاجتماعية والأخلاقية، |
|
 |
 |
عشرون عاما على رحيله
عيسى الناعوري روائيا...
فخري صالح
ينتمي عمل عيسى الناعوري الروائي إلى شكل من أشكال الكتابة التي تستكمل
عدة الأديب الشامل الذي يقيم في عالم الأفكار فيأخذ من كل شكل وجنس
أدبي بطرف، فالناعوري يحاول كتابة الشعر والقصة والرواية بوصفها ضرورة
لغلق دائرة الكتابة والإبداع كما كان يفعل طه حسين وعباس محمود العقاد،
وغيرهما من أعلام الثقافة العربية حيث فتح الكاتب الأردني عينيه فإذا
هم ملء السمع والبصر في عالم الكتابة الرحب الفسيح. |
|
 |
 |
زيـــاد علي... فـي مجموعته القصصية «لا تحرج
الموت الجميل»
عبدالجليل
غزالة
عتبات الموضوع: ما المواقف والرؤى التي يجسدها كل من المستقبل الداخلي
والخارجي للمجموعة القصصية الموسومة (لا تحرج الموت الجميل) التي انتجها
مؤخراً المبدع الليبي، زياد علي؟
كيف يتم الاتصال بين المؤلف وشخصياته من جهة، ثم بينهم وبين القارئ من جهة
أخرى؟ ما هي الوسائل والتقنيات اللسانية - السيميائية التي تساعدنا على
اقتفاء آثار المتلقي (داخلي/ خارجي) عند زياد علي؟ |
|
 |
 |
المغامرة الإبداعية
فـي قصص محمد القرمطي
شوقى بدر يوسف
في نصوص القاص العماني محمد القرمطي الإبداعية ثمة مغامرة خاصة يلعب
فيها الكاتب على وتر اللغة بدلالاتها ومدلولاتها، وثمة تجريب تتشكل منه
نصوصه القصصية على نحو تجعل القارئ عنصرا مشاركا ومهما في العملية
الإبداعية، ولاشك أن شاعرية اللغة عند القرمطي وبنيتها التأويلية
التوليدية هي جزء من النسق العام للصياغة القصصية عنده، |
|
 |
 |
(زجاج الوقت)
لهدية حسين
وآلية كتابة الرواية داخل الرواية
عبدالرزاق الربيعي
في رواية (عوليس) لجيمس جويس يظهر شخص غامض بين وقت وآخر يلقي التحية على
شخوص الرواية ويتبادل معهم حوارات قصيرة ثم يختفي ليظهر مرة أخرى في مكان
آخر. هذه الشخصية حار النقاد الذين درسوا الرواية ونتاج العملاق جويس حتى
كشف ناقد بلغاري كبير السر الذي كان مقنعا لجميع الدارسين، فالشخص الغامض
لم يكن سوى جيمس جويس نفسه، أراد ان يكف عن مراقبة شخوصه ويظهر لهم، يراهم
ويرونه، ثم يغادر المكان لهم. |
|