|
|||||
|
تحولت إلى فرجة دون أن تدرى بمرور الوقت تزداد بلاهة، كانت تخشى ظلَّها حين يصطدم بملامحه الباردة وعينيه الضيقتين. ولا تعرف كيف تهرب من ابتسامته التي تسخر من أي شىء تقابله ولا من تلك الرعشة التي تقسمها نصفين فتختبئ في جلدها حين يمرَّ . لم تعد تدهشها الآن فرحته الزائدة حين يتلصص علي تلك العلامات التي وضعها بمهارة قرب مجرى البئرين . فتوحاته كانت باهرة فعلا. وهي - كتلميذ خائب - لم تكن تتأمل أبدًا حال الصيد الذي كان يومًا علي بعد خطوة، لكنها تعرف جيدا أنه لا أحد يحتملها سوى هذه الحانات القديمة المظلمة التي أدمنت الذهاب إليها مع أولئك الأحياء الميتين لتثرثر معهم عن البدانة التي ستبتلعها هذا الشتاء. |
|||||
|
|||||