شيطان آخر

 

محمد حجيري


 الذي يغرق في الحب، ليغرق أكثر، فربما الحياة في القعر.

 بين الحب والحرب، حرف واحد.

 بين الحب والحب، شيطان آخر.

بين الحب والمرأة، وهم يحطّم أضلاعك، يقتلك، يخربك، يجعلك مثل الحمار أو البغل أو الكلب، مثل الرجل أو الطفل، مثل طرزان او بروسلي أو ارنولد. كل ذلك لكي ترضي المرأة التي هي شقاؤك الأبدي، شقاؤك الرابض على حنانك كالموت.

 أن «تتبغلن» مع حبيبتك حتى الصباح، ولم تحبك، ولن تحبك.

 أن تكون بغلا وتكون هي فراشة.

 القوة أحياناً غباء من القلب، هكذا تقول طائرات الشبح.

 السأم لا يشتهيه احد. السأم ينبع من الفرح الذي نشتهي لحظاته.

 الفرح يغرق في شبر ماء الكآبة.

 الذي يغرق في اليأس...

 قوتك أنك تعطيها وردة، وتعرف أنها ستذبل في الإناء. قوتها انها تعرف، انك ستذبل انت والوردة... انت والشغف الهابط من الفردوس الوهمي.

 قوتك انك تعطيها الوردة، ولا تعرف انك انت من سيذبل في الإناء. تعرف انك الإناء.

٭ ٭ ٭ ٭

 الذي ينظر الى صور المقاتلين في الحرب اللبنانية، يلاحظ انهم كانوا يشعرون بلذة القتل، كانت »البهجة« على وجوههم وهم خلف المتاريس يقتلون البهجة.

 يشعر المحارب انه في «ليلة عرسه» عندما يكون وراء مدفعه. هذه هي الفكرة البائسة التي تجمع الجنس بالموت، او هي الرعشة الافتراضية في بلاد الكبت المقدس.

 يشعر القائد بالرعشة... عندما يرفع قبضته قبالة جمهوره، يشعر بالافتراس اكثر عندما يصفق له جمهوره.

 عزيزي العنيد، اليد التي كانت تقتلك وتقتل غيرك في الحرب، أصبحت «ترشح» زيتاً في السلم. هل هذا هو القدر ام انه الوهم الذي تصنعه انت ايها العبد؟.

 الإرهاب ليس في الأصولية بل في الرغبة الأبدية.


تصميم الحاسب الشامل