بابيون

 

باسل عبد الله


( إنها خرائبي                     

 مدينة ظلمات )   

انا هنا منذ ثلاثين عاما

تسلقت جدار الموت وأتيت !

.....

..........

( - لكنما هذا منزل موتي

منزل ظلال بعيدة .. ! )

.........

............

         ( ١ )

»بابيون٭ « أبونا الذي اتى

أبونا الاشيب الادرد السكير

اتى عبر البحر الفسيح

من منزل العروس الباكية

فتاة الثلوج ، ابنة الأيائل

بلد ليال بيضاء وخمر بروق !

هاهو ذا قد مر مكتئبا بمدينتنا

لا احد فاجأه في ظلام الدمى

لا نجوم هنالك

لا كلب عوى

فقط من ظنّ أن أشباح الموتى

التعبى

تحوم في قائظ الظلام

 

صوب هدف جليّ ..

وبلا معنى !؟

      (٢)

عرافتنا آخر الشارع

بعين واحدة

ما كنت وحدي

دخل

وبقيت انتظر تحت

المطر المتساقط

مرّت أشباح الليل أمامي ..

       ( ٣)

اسمعوا الأجراس تدق

الليل حطّ  في مقبرة قريبة

عيارات نارية ..

صمت !

      (٤)

أنا أول من مات

لم أر شيئا منذ الصباح

سيدة في قفص

طائر الزجاج

مطر الرخام !

       (٥)

 أنت يا من أحببتها

لم تعرفي حتى إني

احبك !

لماذا تسر عين الخطو ؟

       (٦)

آه ...

رأيت خناجر تضرب الجدار

من تلثم من الرجال

يسقط قرب النهر

غبّ المساء ..؟!

      (٧)

يدلف آخر منزل في الشارع المستطيل

هناك لا ضياء مصابيح

لاشيء إلا عتمة الغبار !

- سيدتي العجوز ..

في هذا الظلام

أما من أحد في الديار ؟

....

....

لا نشيد..

فارغ القناني

قمر لما ابتعد في الظلام من الرجال

أغنية عجوز يابسة

تهجّد الذكريات !

      ( ٨)

أنا لست حيا ولا ميتا

لم أكن حيا ولا ميتا

أنا شبح شاعر

ظلال أغنية ليل!  

 

        (٩)  

اسمعوا الأجراس تدق !

       (10)

لماذا تريد أن ترى وجهي

في خضم صباح ضبابي ..؟

في ازدحام البط ؟

     (١١)

لم يتحدث إلا معك

يا من قرأت لنا طالعنا

قروية مجذومة

والآن أراك دوما

قبل صياح الديك !

     (12)

زهور الجنائز والأعراس كلها

(مسافر غريب ألقى بها في البحر )

تطفو عبر البحر الكابي إلى المصب الخفي

حيث يسكن رجال دونما عيون

صمت قاتم يحملها

يحملها بعيدا ..

بعيدا صوب المصب الخفي

حيث يسكن رجال دونما عيون !

       (13)

من عَلٍ رأى مسيرة الرفوش صوب اللانهاية

الخناجر المكسيكية في التحام مربع!

 

        (14)

- نعم .. نعم

وتدعني وحدي

مع الظل والموتى ..!؟

     (15)

انظر : اغتالوا (......) !!

حزينا قبل جبهته الرصاصية !

آه .. كان آخر الرجال

لكنه مات بعيدا عبر الظلال

أسفل شارع القطط!!

     (16)

»بابيون« مضى بعيدا كيما ينام

في واطىء منزل آخر البعيدين

في مدينة فضة وصوان

آخر من يرون ما لا نرى

ويحسدون بانكسار الأغاني

وموت الجبال !!

      (17)

تطفو إلى البحر الكابي إلى المصب الخفي

سيدة في قفص

نعم .. نعم

طائر الزجاج

لا كلب عوى

مطر الرخام ...

الموصل.

شش


تصميم الحاسب الشامل