كلمة العدد
من بحر العرب إلى بحر الصين:
سألقي التحيّة على قراصنةٍ ينتظرون الإعصار

أيتها الكراهية
تمشين في مواكبك اليوميّة
مزهوّة وسعيدة:
حديقتك الوحيدة مزهرةٌ
وسطَ هذا اليباب.

بيئة السلاحف في عُمان
(سلاحـف رأس الجنــز)

وليام سايفر(٭) - ترجمة: خالصة الأغبرية
في ليلة قمراء من ليالي منتصف أكتوبر، وعلى رمال شاطئ رأس الجنز، المطل على المحيط الهندي والواقع في منتصف ساحل عمان، تتلألأ أمواج المحيط التي تؤوي ملايين الأسماك المضطربة في حركتها في البحر والمتألقة بلونها الفسفوري البرونزي. تنكسر الأمواج بصفير يتبعه زئير صاخب، وفجأة تتلاشى أضواؤها الراقصة باعثةً مدىً فائضا على الشاطئ. يُخيم خمسة عشر شخصا على منبسط رملي على بعد ثلاثين ياردة من خط الساحل، أبصارهم متعلقة بحافة مياه الشاطئ.

عُمان في الصحافة الأمريكية في القرن التاسع عشر:
استعراض عام مع ترجمة لبعض النماذج

عبدالله الحراصي
توسعت فوائد التكنولوجيا المعاصرة لتشمل البحوث الإنسانية في مجالات عديدة، ولعل «رقمنة» الوثائق القديمة من خلال تحويلها إلى نصوص حاسوبية يمكن البحث فيها يعد أحد أهم التطورات التي يمكن أن تستفيد منها بحوث الحقول الإنسانية، حيث يمكن من خلالها البحث في خزانات ضخمة من الكتب أو النصوص الأخرى كالجرائد أو النصوص الأدبية وسواها وتتبع ظاهرة معينة أو موضوع معين تتبعاً تاريخياً بحسب الهدف الذي يسعى إليه الباحث بدقة وبسرعة وبيسر وسهولة

أبو العلاء المعري فـي أرمينيا 
أويديك اسحاقيان:

المعري جسّد صورة البطلالملحمي

محمد لطفي اليوسفي
في كتابه هكذا تكلّم زرادشت يحدّثنا نيتشه قائلا: «إن المبدع لا يتخذ له رفاقا إلا ممّن كانوا مثله مبدعين. إنه يتخذهم ممن يحفرون سننا جديدة على ألواح جديدة. إن المبدع يطلب رفاقا له بين من يعرفون أن يشحذوا مناجلهم. وسوف يدعوهم الناس هدّامين، غير أنهم في النهاية هم الحاصدون والمحتفلون بالعيد». هذه المقولة تنطبق بالكلّ على ما جرى بين المتنبي والمعري والشاعر الأرمني الأشهر أويديك إسحاقيان.

ريلكه في باريس:
الإقامة المستحيلة للشعراء في العالم !

أحمد المديني
وصل راينر ماريا  ريلكه (Rainer Maria Rilke) (1875 - 1926) إلى باريس سنة1902، بتاريخ 28 آب (اغسطس) منه تحديدا، واستقرمباشرة في منطقة الحي اللاتيني، محج الفنانين والأدباء والجامعيين وقتئذ، بشمالها على الخصوص لا يغادرها إلا لماما، حيث أقام بعدد من الفنادق الصغيرة المتواضعة ومنها انطلق يتنقل أغلب الوقت في حدود المنطقة المذكورة، ويشرع مباشرة، وعلى طريقته، في«غزو» مدينة الأنوار، أو بالأحرى اكتشافها، إدراكا منا لنزوعه المسالم،

موسيقى
الكلمات والترجمة

خورخي لويس بورخيس- ترجمة: صالح علماني
النص التالي هو محاضرة من سلسلة محاضرات حول «صنعة الشعر»، ألقاها بورخيس كمحاضر زائر في جامعة هارفرد، في السنة الدراسية 1967-1968. وقد ظلت هذه المحاضرات منسية على أشرطة تسجيل، في أحد مستودعات مكتبة هارفرد، طوال أكثر من ثلاثين عاماً، إلى أن نفض الغبار عنها أخيراً وصدرت في كتاب باللغتين الإنجليزية والإسبانية. وستصدر ترجمة هذه المحاضرات في ترجمة عربية، أوائل العام القادم 2007.

الجسد في القصيدة أو الشعر رمزياً في مواجهة الموت
دراسة في ديوان الشاعرة سنية صالح (ذَكَر الورد)

سهام جبار هاشم
«هيا نقتسم الكون:
ما أمام الأفق لكم
وما وراؤه لي..»
في مواجهة الموت يقف ديوان (ذكر الورد) لسنية صالح ممثلاً لنوع من معانقة الكتابة بوصفها حلاً أو منفذاً يمرّر منه الخلاص الإنساني. فالعدو المستفحل في جسد الشاعرة مواجَه بالشعر، إذ تتجلى معاناة أعراض المرض بكيفية رمزية يتداخل فيها واقع الجسد في صراعه مع المجاز الشعري في توتره ودرامية صوره.

هل كان ينبغي  إحراق كافكا
بقلم: جورج باتاي- ترجمة: محمد هاشم عبد السلام
بعد انتهاء الحرب بفترة قصيرة، بدأت صحيفة  »العمل«  الشيوعية الأسبوعية تحقيقًا في موضوع مفاجئ لم يكن متوقعًا. هل ينبغي إحراق كافكا؟ تساءل المحررون. كان السؤال من أكثر الأسئلة التي ليست في محلها على الإطلاق نظرًا لأنه لم يكن مسبوقًا بأي شيء كان من المحتمل أن يمهد أو يؤدي إليه: هل ينبغي إحراق الكتب؟ أو، أي نوع من الكتب يجب أن يحرق؟ ومع ذلك ربما كان اختيار المحررين ماكرًا ودقيقًا. فمؤلف المحاكمة هو، كما يقولون، »واحد من أعظم عباقرة زماننا«. ومع ذلك أثبت عدد كبير من الردود أن الوضوح قد آتى ثماره. بالإضافة إلى ذلك، وحتى قبل أن تتم صياغة كل سؤال أو استنباطه،

الشعر العربي المعاصر
والتاريـــــخ

فخري صالح
بقدر ما هي علاقته بالتاريخ مركبة وملغزة يبدو الشعر مسكونا بالتاريخ بصورة سرية، مصنوعا، في لحظاته الأكثر كثافة، من مادة هذا التاريخ رغم محاولة الشعر الدائمة التخلص من أرضيته، وتحرير نفسه من الاشتباك بنسيج اليومي والعارض ليسمو في معارج الخيالي والمنقطع عن عرق الحاضر ودمه النازف. كانت هذه الرغبة تسكن كثيرا من شعر العرب في القرن العشرين، ما أنتج كثيرا من الشعر الأثيري ذي النزعة الميتافيزيقية وابتعد بالكتابة الشعرية عن مصادرها اليومية وجعل هذه الكتابة تمرينا في تأمل العالم والعيش من علٍ، من نقطة بعيدة في برج الشاعر العاجي تجعل البشر والموجودات مجرد سديم لا يتشكل في سماء القصيدة.

دراسة توثيقية في
أعمال حسن المنيعي

أحمد زكي كنون
تصعب الكتابة عن شخصية علمية فذة متعددة الاهتمامات، عميقة التناول والطرح، ودقيقة فيما تنتجه من عطاء فكري وأدبي. وتكبر الصعوبة مع الرغبة في الإحاطة بكل ما كتبته هذه الشخصية المتميزة لصعوبة جمعه بعد أن نشر منه الكثير في الجرائد والمجلات والدوريات على امتداد الرقعة العربية وفي فترات زمنية متباعدة، إضافة الى الكم الجيد المنشور في كتب. وتزيد الصعوبة مع اتساع آفاق المكتوب عنه، وتعدد الفنون الأدبية والمعرفية التي تتناولها دراساته وأبحاثه، فالدكتور حسن المنيعي مولع بالمسرح كثير الكتابة عنه أكاديميا، وناقد ذواقة منذ أكثر من ثلاث حقب،

المنتحر الذي ما تزال تسكن مرآته أحزاننا الكبرى 
رسائل تيسير السبول... قسوة العالم حين يكون محسوس

تيسير النجار
في الثانية الا ربعا.من عصر يوم 15 ـ ١١ ـ 2006 يكون قد انقضى ثلاثة وثلاثون عاما على انتحار الاديب الأردني تيسير سبول في 15 ـ ١١ ـ 1973 الذي سدد رصاصة قاتلة باتجاه رأسه هرباً من شيخوخة اسمها «الهزيمة»، لازمت الأمة وبالتالي انهكت روحه. انتحار تيسير سبول وضع الساحة الثقافية الأردنية في حالة من الذهول جراء قراره والذي لم يكن مفاجئاً حسب ما روى أقرانه .

محمد علي شمس الدين :
 يلزمني أكثر من حياة، لكي أرى وأروي
 انني أعتبر القصيدة أهم من الحياة

اسماعيـــل فقيــــه
الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين صاحب تجربة غنية بالكتابة، واصدر العديد من المجموعات الشعرية- التي تترجم واقع الذات والانسان والمكان والعاطفة والموت والحب. بعد كل الذي كتبه، يقول شمس الدين: «الشعر أهم من الحياة». وانطلاقا من هذا الأساس انطلق حواري معه ، وكان على الشكل الآتي:
- ما هو الشعر؟ كيف تفهمه اليوم بعد تجربتك الطويلة معه؟
هل يخضع لتطور الزمن؟ كيف تفسر هذا التطور؟

(الكاتب والمؤرخ راوول فانيغيم I )
سعى مبدعو الأوضاع إلى نقد العالم المهيمن من
 أجل عالم جديد، ولم يسقطوا أبدا في فخ الأيديولوجي

أجرت الحوار : نادين صوتيل - ترجمة: محمد ميلاد
كيف يمكن أن يصحو الإنسان على موهبته في إبداعه الذاتي و إبداع العالم؟ كيف يمكن أن نخرج إلى النور الغامر تحول ] الإبداع[ إلى دولاب في الآلة الاقتصادية؟ المسألة تتعلق بمبدعي الأوضاع situationnistes وبالدادائية كذلك. هل سنعترف بصدق الإجابة؟ قد أرعدت بلاريب  كلمة «سيتويا سيونيسم» ]أي حركة مبدعي الأوضاع[ تزارا (II) المتحمس: فهذا «دواء صيدلي»  جديد يعلن عن ظهوره ! يمكن تخيل قهقهة راوول فانيغيم وهو يحيي من بعيد عبوس (رفيقه الأكبر): وقد كرر ذلك بما فيه الكفاية، فاللاحقة isme تطابق بالقافية كلمة   ]  dogmatisme دوغمائية[ وبذلك تكون عبارة «سيتويا سيونيسم» حماقة((III.

«أماديوس»
Amadius
 سيناريو بيتر شافر

ترجمة: مها لطفى
يحتفل العالم كله هذه السنة بالذكرى المائتين والخمسين لولادة وولفغانغ أماديوس موزارت. وبعد مرور كل هذه السنين ما زال موزارت أحد أكثر الموسيقيين الذين يستمع العالم إليهم. فقد كتب خلال حياته القصيرة جداً، خمسة وثلاثين عاماً (ولد 27 يناير 1751 ومات ٥ ديسمبر 1791) ستمائة عمل موسيقي. 41 سيمفونية و27 كونشرتو للبيانو. وتضمنت أوبراته ثلاثاً مشهورة جداً.. «زواج فيغارو»، «الناي السحري»، و«دون جيوفاني». كما اشتهر أيضاً بقداسه لراحة الموتى . Requiem

تهويمات الجسد وبندول من ورود
«أغنية عاشق» يستكمل غواية جان جينه سينمائيا

زيــــــــاد عبدالله
ستكون غواية ليس لمن يعرف جان جينه جيدا إلا أن يستسلم لها، غواية أن تشاهد فيلما من كتابته وإخراجه يكون مكملا للهامش الذي جسده أدبه مسرحا وشعرا ورواية، أو القاع الكلمة الأدق إن تعلق الأمر بجينه الذي غاص في هذا الهامش حد ملامسته القاع الذي ينتمي إليه والمزدحم بالمحرومين واللصوص والقتلة واللقطاء والخونة والشاذين وكل من لفظتهم مجتمعاتهم، والقائمة تطول إلى أن يتخذ منهم معبرا إلى من لفظهم العالم سواء مع فهود أميركا السود أو الفدائيين الفلسطينيين الذين صار أسيرهم العاشق.

عُمان في الشعر الإنجليزي:
مايك هايْويل ديفيز وجماليات المكان

تقديم وترجمة: هلال الحجري
استكمالا لمشروع بدأتـُه في أعداد سابقة من نزوى، أقدم اليوم نموذجا آخر من الشعر الإنجليزي الذي تناول عمان ثقافة ومكانا. رأينا سابقا أن الربع الخالي، وهرمز، وظفار، ومسقط، وقلهات، وأماكن أخرى من عمان كان لها صدى قوي في الشعر الإنجليزي منذ القرن السادس عشر وحتى القرن الحالي. وإذا كان حضور عمان في قصائد شعراء مشهورين من أمثال شيلي، ووايت مان، وجون ميلتن، وتوماس مور يمثل في الماضي استلهاما رومانسيا للشرق وغرائبيته، فإن تجربة شاعر إنجليزي معاصر مغمور، هو مايك هايويل-ديفيزMike Hywel-Davies، في مجموعة أصدرها في مسقط سنة 1999، بعنوان «عمان تزورها ولا تنساها »، تمثل بعدا ونوعا آخر من الشعر.

شروق على جبل شمس
ذَهبيًّا و هادئـًا يَبْزُغُ الفَجْرُ على صَخْرٍ عارٍ، وعَرْعَر
كاشفـًا عن كنوزٍ كانت دفينةً ذاتَ يوم
فـَفتَحَها هَيَجانٌ كارثي
الظلامُ بمرورِ الوقتِ صار دِرْعًا
لتلك المَخْلوقاتِ البطيئةِ الناشئةِ في الأعماق
وهناك قريبًا من السماءِ على مَرْمى البصر
أمطرَت اليوم
أمطرَتِ اليومَ وجَرفَتِ الغـُبارَ
لتـُنقذَ الأشجارَ المُعَاقةَ والعُشْبَ المُحْترق
وعلى بُعدِ أميالٍ
عَمودُ دُخَانٍ يتدلى بطيئاً
قـَلـْعةٌ تُشْرِقُ كدُمْيَةٍ في الشمسِ
تحتَ مُنـْحَدَرٍ
مِشـْكالٌ مُلوّنٌ نابضٌ بالحياة
مِشْكالُ المَلابسِ الغنيُّ بالألوانِ يُذهلُ العيونَ الغربيّةَ
الأحمرُ على الأزرقِ على الأسودِ على الذهبي
البرتقاليُّ والأبيضُ والبُنيُّ والأخضرُ،
الصوفيُّ، الأصفرُ، القطنيُّ، الحريريُّ،
تـُزيّنُ المكانَ بفَخـْر وتـُعْلـِنُ بصوتٍ عالٍ
 «نحنُ هنا! »
برياني مُتبـَّل دون عِناية
تـَيـْسٌ لصُنعِ
بريانيٍّ مُتـَبـَّلٍ دون عناية
نافخٍ للبطن ومُحَفـِّزٍ للخُصوبةِ
يقفُ في فـَرْوةٍ نظيفةٍ شعثاءَ 
غَلـّةً غنيةً للأصابعِ الرشيقةِ الحاذقةِ
للحَاكةِ القادمينَ من الجبال
ويُحَدِّقُ
فجرٌ في رِمال الشرقيـّة
يأتي الصباحُ شاحِبًا خفيفـًا عَبْرَ سماءٍ باهتة
تـُظلـِّلُ شُجيراتٍ مُبَعـْثـَرَةً
وبقايا عظامٍ عاريةٍ تحت حَوافِّ الكـُثبان
بصعوبةٍ تـَتـَشَبّثُ بالحياة
وتتقاطعُ مع رُسومِ أقدامٍ خاطفةٍ لا تكادُ تـَبين
القمرُ يَتـّشِحُ بالبَيَاض
صيّادوُ السمك
صيّادو سمكٍ صِلابٌ سُمر وأشدّاء
قـُبَالةَ بحرٍ مُتوَهّج
مَلابسُهم ذاتُ ألوانٍ طبيعيةٍ مَسْفوعة 
ومِنْ فَرْط اللبسِ أصبحتْ رَثـّة ورماديّة
تلتمعُ مع حَرَاشِفِ السَّمك
لهم جلودٌ مُتـَغَضِّنة لوّنَتـْها الر
بـِرَكُ الوادي-العَذبةُ الخِصْبة
على مدار السنةِ توجدُ في الوادي ينابيعُ طويلةٌ نديّة
تروي الليمون والنخيلَ، تمتصُّها مِضَخّةٌ
مُلتـَهِمةٌ، مُتـَدفـِّقةٌ، خَفـّاقةٌ
حِزَامُها يُطَقْطِقُ رُخَاءً في الصمتِ.
يَتوقّفُ، ساكِنـًا.
الصمتُ.
صَمْتٌ تلمسُه بعد ثـُغـَاءِ العنزةِ
أداء التحية
برَفْعِ البُرْقُع وأداءِ التحيةِ
في مَلابسَ حَمْراءَ ومُذَهَّبةٍ بَرّاقةٍ:
«أخبرتْكِ ذلك؟ كَيْفَ استطاعتْ يا عزيزتي؟ »
« سَيكونُ لها طريقُها، ستندمُ يَوْمًا! »
تصاميمُ الرجالِ في حِفاظِهم على أُخْتيـّةِ الإنسانِ الكامِنة
خُططٌ جِدُّ خفيّةٍ لدَرْءِ العيونِ المُتطفـّلة
للدَرْدَشَةِ في رِفـْقةٍ هادئةٍ
الدخانُ
الدخانُ
يَغـْمُرُ طريقَ الأحلامِ والأملِ
بالمستقبلِ كُلّه أمامهم
ويَحْتشِدُ الناسُ في حفلةِ العيد
هتافاتُ الأطفالِ السعيدةِ تُرفرفُ
مِنْ سَعْفةٍ إلى سَعْفة
لتسوقَ دموعَ الأمسِ و مخاوفـَه بعيدا
دائرةُ الزمنِ
وقعُ أقدامٍ خفيفةٍ على سَبْخَة وخُوصٍ  
تحتَ القدمين وما حولهما يَكمنُ تاريخ
دائرةٌ تـَتشكـّلُ من روابطِ اللغة والمودّةِ
ذلك المزيجُ مِنْ النغماتِ يتموّجُ على شواطئِ الأمل
رؤىً مُتـَفَتـِّحَة ومشاريعَ جديدة.
وحيدًا، مُطـْرِقَ الرأسِ، يَحُثُّ خُطاه
السوق
زُمْرَةٌ من السُّيّاحِ، مُفْرِطونَ في أناقتِهم
يَجوبون الأسواقَ ثـُنـَاءَ و مَثـْنـَى
يَتلقـّفون الصَّفَقاتِ أثناءَ مُرورِهم
و يُساومون في دَفعِهم بشكلٍ مَرِح
هُوراه!
البُرْقـُع
لنْ يُحَدِّقَ رجلٌ في وجهِي
لا أحدَ غيرُه.
جبيني وأنفي، و شفتاي،
وَرْدة تاجيّةٌ قُرنفليّةٌ ناعمةٌ
ثروةٌ
أدِّخِرُها من أجلِه فقط.
تـَفَاهةٌ غيرُ مَعقولة
أشِعّةُ الشمسِ شرائحُ سِحْريّةٌ للبحر وحُوريّاتِه
هذه الأساطيرُ تُخَفـِّفُ من وَحْشيّةِ الإنسان
المَدُّ غدا سَيَرتفعُ حتمًا ليَغسِلَ الشاطئَ
و يَمحوَ آثارَ الأقدامِ
ليتركَ أمواجًا لاعقة ورِمالا رَقـْراقةً
حيثُ لا شيءَ يُرى غيرُ طيورٍ مُطمئِنـّةٍ
البحرِ وظلالِ الجبالِ الباهتةِ
هذه الثيران.... تاريخ
هذه الثيرانُ، مُصارعي السومو لساحلِ الباطنة،
بأعصابـِها المشدودة وقرونِها المَفتولة،
تكافحُ من أجلِ الهيمنةِ قبلَ البشريّةِ نفسِها
المعركةُ التي تَنتهي بقليلٍ مِنْ الأذى
حِفاظٌ على فخْرِ الثورِ، وصاحبِه، والقريةِ برُمّتِها.

جيمس ساكري   أكتبُ لأحبّك (مختارات شعريّة)
ترجمة محمّد الغزّي
يُعَدَّ «جيمس ساكري» من أهمّ الشعراء الفرنسيين المعاصرين الذين كتبُوا قصيدة جديدة تفترقُ عن كلّ القصائد السّابقة افتراق تباين واختلافٍ.. قصيدة استدعتْ ضُروبًا من المعرفة شتّى استرْفدتها من ثقافات عديدة وطوّعنها لإيقاع تجربتها، فباتَتْ في تضاعيفها، إيماءَات خاطفة وإشارات عابرةً تُشِعًّ بمعان ودلالات كثيرة.

العالم لا ينتهي
تشارلز سيميك -    ترجمة وتقديم: أحمد شافعي
ولد الشاعر الأمريكي تشارلز سيميك  Charles  Simic في التاسع من يوليو من عام 1938 في بلجراد بيوغسلافيا. عاش طفولته الأولى في خضم الحرب العالمية الثانية التي شهدت مدينته نصيبا وافرا من ويلاتها. هاجر والده إلى الولايات المتحدة ثم تبعه تشارلز وبقية الأسرة في عام 1954. وبعد عام قضته الأسرة في نيويورك، انتقلت إلى شيكاغو حيث أكمل تشارلز دراسته الثانوية ـ في مدرسة أوك بارك التي تخرج فيها من قبل إرنست هيمنجواي ـ ثم بدأ العمل ساعيا فمدققا لغويا في صحيفة شيكاغو صن تايمز، وفي تلك الفترة بدأ كتابة الشعر:

تُوْلَدونَ فـي الذهب
عــهــد فــاضــل
لتلك البلاد على كتف النهر
وللقلعة المهدّمة وهي في طريقها إلى بلاد التُّرك .
وللحَمام السمين الذي يفرّ من غرفة الملك الميت .
وللرواية التي تشق القميص لِتُبْرِزَ ثدييها .
وللحراس الإلهيين بين الماء والغبار .
وللحكاية تقص الرائي
غليون والت وايتمان
محمد نجيم
(١)
ثمة رجل أزرق
يشتت أفكار الوردة السوداء
بالتقيؤ على تمثال أبيض
لمارلين مونرو.
(٢)
ثمة نادل في الشارع الآخر
لايحب الشعر
لكنه يمتدح الأصابع النحيلة
قصـائــــــد
عيد الخميسي
عرض غير خاص
الكيلوت البنفسجي كان مثبتاً بتباهٍ على خلفية  بيضاء ،
فيما  الضوء يثير وقار الزجاج بسرية ..
ومنضدة صغيرة بيضاء تحمل في سوق  (مكة) الدولي بقية العرض بخشوع
وتُناوش أربع  عيون تسمرت لخمس عشرة دقيقة

 في رأسين يتابعان الحديث
 عن قطعة فنية احترقت عليهما ..
قصائد
عمرابوالهيجاء
   -١-
أنام/
بعد اربعين جمرة في الرأس أحلم،
جسدي واحة للسكاكين،
دم القصيدة ينز من أصابعي،
غير أن أحرفي واقفات
في بياضي
          - ٢ -
كان لي/
قلقي
كثافة معناي،
أنا الذي كنتُ فـي المرآة
علي المقري
يحدث في النسيان
جثة النصر
يهتكونَ النِّسيان
بحثوا عنه في الهيْبَةِ،
صرخ أقلَّ من رصاصةٍ:
- أنا لستُ قميصَ الشَّعبِ،     
أو حذاءَ الدولةِ.
شطحات النقطة
أديب كمال الدين
( ١ )
أدافع عن حرفٍ ليس لي
أدافع عن نونٍ لها مالها
وعن جيمٍ تقود طفولتي
نحو فرات من السكاكين
وعن شين مقدسةٍ من تراب.
قصائد
محمد صبيح
استهلال
الآن
في لجة القاع حيث الفضاء عناكب سوداء تنهش باستمتاع زنجية تحت وطء جماعي
نخاع وقتي
الآن
حيث الهواء المسرطن يمارس الشذوذ مع  الماء المنحل،
وحيث الكائنات مسخ طحالب والمجاميع على مقلاة الكوكب مثل باذنجانة تحترق
عربة من نار
باسل الحجاج
عربة مشتعلة  بالنار
كأمواج  تنجرف من الأحصنة
وتغسل  ماءَ السماء  بالغبار
تندفع نحوي من أعالي المروج الرمادية:
زوبعة  لمارد السويداء.
تخترق  بشظايا أخشابها الملتهبة  الأسنة
- المحروسة  في أكفان الانكسار -
عشبة النافذة
فاتن حمودي
التقط الزمن لكنه يتسلل عشبة على نافذتي
التقط صورتك وأمضي... أتكئ على الجدار
علني لا أسقط
وأبدأ أقرأ لك تقرأ لي
تلملم قلقك باقة صبّارٍ فيهوي طائرٌ
على زجاج أمكنتنا
يهوي طائرٌ إلى بركة ماء
يتخبط... نتخبط.. يلوي
عندما يصبح النزيف ضاحكًا
يحيى الناعبي
المسافة الفاصلة
بين الدم والدموع
تعبرها رياح جليلة
بعد أن تنتهي من تحطيم القلب
تكنس نثاره
السرُّ
أنها لا تعود مرة أخرى
إلا اذا ازهرت الأشجار السوداء
مرة أخرى
قصائد
هوشنك أوسي
في اقتفاء الموت
مرَّ من هنا، دونَ المرورِ بي.
مرَّ من هناك، دونَ المرور بي.
يومَ قَصَدَني باكياً، وجدني نائماً في رحمِ نحلة.
يومَ قصدتهُ باكياً، وجدتهُ خازقاً رحمَ نحلة، هازئاً بي.
في رِثاءِ وطن
كمْ مشتاقٌ لكَ وهذا الليلُ المحترقُ في معصمي.
عين الغريق
طالب المعمري
كيف أؤثث حياتي
المكان متسع، ضيق
الجبال
السماء
والصحراء
        ... متاهات 
تمنيت الرابعة
فليكن لي الخيار
هل يرضيني أن أكون منكم
وأنتم مني

إعـــــــــــــلان زواج
حيـــــــاة الرايــــــس
«تونسي يبلغ من العمر 39 سنة، رجل أعمال حسن الأخلاق والسمعة، أبيض البشرة، يريد التعرف قصد الزواج على فتاة جميلة الوجه، طويلة القامة، متوسطة الثقافة، صغيرة السن (25 سنة أقصى تقدير) مخلصة، تقدس الحياة الزوجية، تحسن القيام بشؤون المنزل والاستقبالات، تقبل الإقامة معه في مكان عمله لا يهم إن كانت أرملة أو مطلقة.»

الوَرَثة !!
مفلح العدوان
للبعيدين أخفض جناح الشوق من اللهفة ، وأهمس شفيف صمتي : قتلني السر !!
للبعيدين أسوق توق الفراش لمعانقة النار، وأبتدي بوح الحكاية، كاشفا الناموس الذي أتكتّم عليه ؛ في أني لم أكن أحب العنب، وما كنت أرغب يوما في مقاتلة الناطور، غير أنهم أرغموني !!

حدث فـي سوق الظلام
يونس الأخزمي
«الدك» صار مقتنعا تماما بأن ما رآه ما هو إلا وهم نسجه رأسه المصاب بالخرف، ولا مجال لتصديق الوهم!
سالم، القهوجي المعروف في سوق الظلام يمشط السوق ذهابا وإيابا، يقرع فناجين القهوة بعضها ببعض فيسمعه حتى البعيد، يلقبه الجميع بـ«الدك» ينادونه فيلبي النداء بأسرع من «هبة الريح».
 يسكب من المدلاة(١) القهوة التي لا يجيد صنع مذاقها المميز عداه، والتي لا يضيف إليها الكثير من الهيل والزعفران كما يفعل البقية.

مارسيل أو علي
فضيلة الفاروق
منذ عشر سنوات وهذه المدينة تلقنني دروسا في الوحدة والإغتراب ، وتصر أن تجعل من عواطفي كرتها المفضلة للعب. أظن أني عرفت كل حيطان المدينة وعرفت أنها مؤلمة، وأن غير الحيطان هناك حديقة الأشواك التي يسكنها المثقفون ، وشارع الحمراء الذي أحب ، شارع طويل وجميل، ولا أفهم لماذا أكن له كل هذه المشاعر الجياشة مع أنه مجرد شارع، وربما الجزء المهم من حديقة الأشواك تلك

رائحة ..لم ينتبه لها أحد
سعيد الحاتمي
حدث في أحد صباحات كانون الباردة أن وصلت نادلة بأحد المقاهي القريبة من المرفأ قبل بداية عملها بنصف ساعة تقريبا.. بعد أن وضعت حقيبة يدها في احد أدراج طاولة المحاسب تجمدت حين لمحت شالا أخضر تحت أحد الكراسي على يسار المدخل.. وهي تضعه بالقرب من حقيبتها كانت تحاول بيأس أن تقنع نفسها بان هذه الرائحة لا تشبه أبدا تلك التي يرشحها أحد قمصان نومها الحريرية....

الجثـــــــة
حمود حمد الشكيلي
فجأة تحول إنسان إلى جثة، ونفقت جثته من سجن المدينة، وكان قد فقد الوعي من أول ضربة في الرأس، والجثة ترى العذاب المنهال على الجسد الذي يمثل وتظهر صورته مشوهة في شاشة المقهى. ولم يؤكد إنسان أن هذا الإنسان الذي حولته حياته إلى جثة قد غاب من شوارع المدينة منذ فترة شبه طويلة
جانباً بتفاصيل أخرى
سمير عبد الفتاح
التراب الرمادي ينهال عليك من جميع الاتجاهات .. تراب حارق ، يحمل حرارة شديدة تصنع ندوباً سوداء في ملابسك وجسدك.
تخفض يدك - التي امتلأت بالحروق - وهي تحاول منع وصول التراب الرمادي إلى وجهك .. تخفض يدك ببطء وحذر ، وتتابع حبيبات الرماد وهي تهبط كالمطر الخفيف .. كشلال من السواد يغطي المكان على امتداد نظرك .
تفكر في الوضعية المناسبة لكي يراك بها العالم بعد ألف عام .. بعد ألف عام عندما يتم اكتشاف مدينتك المدمرة.

سر الورقة
يحيى سلام المنذري
أمسك الشيك جيدا ثم سرعان ما أدخله في الجيب الثاني للدشداشة بعد أن تأكد أنه ليس الجيب الممزق. الموظف الذي سلمه الشيك لمح سعادة تتطاير من ذلك الوجه الغامض والمغطى بتاريخ حزين. ومن فرحته كاد أن يصدم الباب الزجاجي إذ حسبه ممرا مفتوحا لولا رؤيته لشبح يشبهه داخل متاهات الزجاج ، توقف وأدار برأسه إلى الخلف ليشاهد ردة فعل الموظف ، ولكن لم يجده.

فتاة الأوقات الناعسة
قصّة:جاري جيلدنر- ترجمة: مازن حبيب
جاري جيلدنر: كاتب أمريكي معاصر ولد في عام 1938 ويعيش في ولاية آيداهو الأمريكية. له أعمال شعرية (زرقاء كما الجنّات 1984) وروائية (الجسر الثاني 1996) وقصصية (أسبوع في داكوتا الشمالية 1987)، كما تحكي سيرته الذّاتية (ومضة وارسوا ٠٩٩١) عن تجربته كمدرب للعبة البيسبول في بولندا. فازت مجموعته الشعرية «الملجأ في حقول بريسلي 1997» بجائزة آيوا للشّعر، حيث جسّدت معظم قصائد تلك المجموعة التّجربة التي خاضها مع زوجته مع الآلاف الكثيرة المحتجزة في الملاجئ بين عامي 1992 و1993 في سلوفاكيا بعد انقسام تشيكوسلوفاكيا.

رحلة إلى موسكو أو النظر واقفا
محمود الرحبي
لم تكن الرحلة استثنائية في انطلاقها، فالطيران الذي يمخر عباب السماء بأجنحة حديدية وأخرى من ريش منخفض، هو نفسه، في كل مقصد، سواء كان إلى بحيرات الطيور الغافية على أطراف الغابات، أو الى باريس او جنيف او إلى آخر نقطة في مجاهل افريقيا، فخريطة السماء متشابهة في تضاريسها و في الشعور بقلق معانقة المجهول وشغف الوصول الى مكان مختلف.

لا توجد عصافير
حمود الراشدي
إلى «ش» البحيرة التي بحث عنها الغريب في الصحراء.
السدرةُ بنتٌ الصحراء المدللة، وسيدة الأمكنة الجميلة . كانت هي المتربعةُ على العرش في ساحة بيتهم ،وهي موسيقى طفولته، كبيرة كأحلامه ، طيبةُ كحنان أمه التي ماتتْ قبل أن تتباركَ عيناه بها. يجلسُ كل مساء وحيداً فوق سطح منزلهم، يعدُّ العصافير القادمة من نخيل القرية ، خمسة عشر... ثلاثة وثلاثون ... الخامس والأربعون. فجأةً  تختلط الأعداد في رأسه. تحملُ العصافير أوجاع النخيل وهتافاتها الصاعدة إلى السماء، وأغاني المعذبين والجياع. تمرُّ المساءات بسرعة وفي كل مساء يتناقصُ عدد العصافير القادمة . وعندما بزغت خارطة البلوغ في وجهه لم يعد يأتي عصفور واحدُ لينامَ فوق السدرة ،

جائزة السلطان قابوس للإبداع الثقافـي
 احتفاء عُماني بالإبداع العربي

عبدالرزاق الربيعي
قبل أن يحمل عام الثقافة الذي توجت به مسقط عاصمة للثقافة العربية لعام 2006م حقائبه ليرحل الى عاصمة عربية أخرى كان لابد أن تضع مسقط بصمتها المميزة على هذا التاج المرصع بالبهاء الابداعي لتضيف  الى الأنشطة الثقافية والفعاليات والندوات والمعارض الفنية والأسابيع الثقافية والاصدارات والمناشط الثقافية الأخرى التي أقيمت خلال هذا العام بهاء آخر يبقى في الذاكرة الثقافية ، من هنا انبثق التفكير باطلاق جائزة ابداعية وفنية تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم فكانت جائزة  السلطان قابوس للابداع الثقافى التي أطلقتها وزارة التراث والثقافة 

«الحوار بين الحضارات  والثقافات»..
مطلب ثقافي  انساني لا غنى عنه

ع الربيعي
يحتل  الحوار الحضاري مكانة بارزة في اهتمامات المفكرين والباحثين و المؤسسات الثقافية لكونه يأتي في عالم  يسوده الصراعات والشقاق والحروب ، ويأتي الحوار ليشكل الحل الأنسب لكل هذه الازمات ومن هنا تأتي أهمية الندوة الدولية (الحوار بين الحضارات والثقافات) التي أقامتها وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بولاية نزوى حيث شاركت بها نخبة من الشخصيات الفكرية والثقافية العربية والاجنبية .

الكتابة والصيرورة التاريخية
 عند محمد برادة

محمد الدوهو
«ما كان طبيعيا أمس لم يعد اليوم كذلك»
Hermann Hesse. le loup des steppes ed. . Calmann-Lévy.-tra. Fr. 1947.p186
١- الكتابة والنسق
في خاتمة رواية  «امرأة للنسيان» (١)للروائي المغربي محمد برادة ،وفي حوار أشبه بحوار الموتى ، تخاطب ف.ب ،الراوي قائلة: «أنت أيها الكاتب جالس بين مقعدين  لا تستطيع  أن تعلن انتهاء الماضي  ولا أن ترسم معالم مستقبل  تتخطى ذلك الماضي ، لعبة النسيان لم تعد تجدي ومفعولها في التهدئة  استنفد مداه ،وها أنذا امرأة للنسيان لم تعد تجدي».(ص123).

فـوزي كـريـم
الشـاعـر فـي عـزلتـة المضيـئـة

علـي جعفـر العـلاق
-١-
كان مساء لندن  ينتظر خارج القاعة ممعنا في رماده وطراوتـه . وكنت حينهـا أتهيأ لقراءات شعرية في منتدى الكوفة، بينما يقوم فوزي كريم بمهمة التقديم لهذه القراءات . كانت القاعة الصغيرة مكتظة بجمهور نوعي في إصغائه ومداخلاته، جمهور صقلته الغربة وعذّبه الحنين إلى بلد الأنهار والشعر والكوارث، وكان ذلك عام ٣٠٠٢م.

لويس ألتوسير
قارئا لماركس

شعلانت
تمهيد يعد ألتوسير L.Altusser من أهم النقاد والفلاسفة الذين عرفتهم فرنسا في النصف الثاني من القرن العشرين الى جانب ميشال فوكو M>Faukault وجاك دريدا J.Derida وجاك لاكان J.Lacan وقد عرف ألتوسير بمحاولاته النظرية المتميزة، الهادفة الى إخضاع الماركسية لنسق المقاربة البنيوية، ومن ثم تخليصها من طابعها الايديولوجي التعميمي.

أنا أكتب إذن أنا موجودة
وفاء مليح
أجل بهذه العبارة تطمئن نفسي حين أمسك بالقلم لأريق دماء الكلمة. ملتحمة التحاما قويا بما أكتب. ففي هذه اللحظات أحقق وجودي. أستطيع القول أنني أوجد. أتحقق.  أجمع أشلائي المبعثرة. أمارس فعل الهوى بحرية. أرسم على جسدي بالمفردات جنوني. هذا الجنون الذي أفصح عن طبيعته.  على جبيني أكتب أنوثة نصوصي.  أحقق لذة ومتعة اكتشاف متواصل ومتحرر. أمنح للأنا سلطتها الوجودية. فبالكتابة وحدها أدرأ موتي. أخرج ذاتي من عدمها. من الموت.

التجربة النسوية فـي التشكيل السوري المعاصر
فسيفساء غنية بالألوان والدلالات

تهامة الجندي
لو تتبعنا المصادر المحدودة التي تناولت الحركة التشكيلية المعاصرة في سوريا، فسوف نلاحظ أن تجارب الفنانات التشكيليات لم تحظ بحقها الطبيعي من التوثيق والمتابعة والنقد، رغم مرور أكثر من نصف قرن على ظهور أولى المبادرات التي تتالت وازدادت كما ونوعا، لتطال كل مجالات التشكيل، وتنتج فسيفساء غنية بدلالاتها وألوانها لا تقل شأنا عن تلك التي أنتجها الفنانون السوريون،

الإصدار الجديد من كتاب نزوى
«حياة بين شاهدتين»

صدر مؤخرا ضمن سلسلة كتاب نزوى المجموعة الشعرية «حياة بين شاهدتين» للشاعر يحيى الناعبي، ويأتي هذا الكتاب ضمن قائمة من الاصدارات للمبدعين العمانيين التي تسعى المجلة إلى اصدارها مع الأعداد القادمة من مجلة نزوى.
يتقدم الناعبي في مجموعته الأولى مكثفًا ومأساويا عبر صور متوترة جارحة ، ترصد الوحشة والهجران وتتطلع الى أفق شعري أكثر رحابة وحريّة.

حسن باقر عبد الرب :
قراءة وموسيقى وبحر

أحمد الوهيبي
رحل باكرا، الصديق والإنسان حسن باقر عبدالرب الشهير عند أصدقائه بحسن بوس، الذي رحل دون أن تتحقق نبوءته في قبرهم الواحد أثر الآخر كما كان يقول دائما.
عرفته منذ زمن طويل صديقا جميلا يفيض بالحنان ويتدفق بالمحبة، فنان مليء بحب هائل للحياة وللعالم من حوله، التقيته آخر مرة منذ أشهر في أصيلة تلك المدينة البعيدة على تخوم المحيط الأطلسي في شمال المغرب، المدينة التي أحبها وأحبته فقضى سنواته الثماني الأخيرة فيها، ولم يمهله طائر الموت طويلا فرفرف بروحه اثر نوبة قلبية مفاجئة في الثلاثين من سبتمبر الفائت .