(الكاتب والمؤرخ راوول فانيغيم I )
سعى مبدعو الأوضاع إلى نقد العالم المهيمن من
 أجل عالم جديد، ولم يسقطوا أبدا في فخ الأيديولوجيا

 

أجرت الحوار : نادين صوتيل - ترجمة: محمد ميلاد


كيف يمكن أن يصحو الإنسان على موهبته في إبداعه الذاتي و إبداع العالم؟ كيف يمكن أن نخرج إلى النور الغامر تحول ] الإبداع[ إلى دولاب في الآلة الاقتصادية؟ المسألة تتعلق بمبدعي الأوضاع situationnistes وبالدادائية كذلك. هل سنعترف بصدق الإجابة؟ قد أرعدت بلاريب  كلمة «سيتويا سيونيسم» ]أي حركة مبدعي الأوضاع[ تزارا (II) المتحمس: فهذا «دواء صيدلي»  جديد يعلن عن ظهوره ! يمكن تخيل قهقهة راوول فانيغيم وهو يحيي من بعيد عبوس (رفيقه الأكبر): وقد كرر ذلك بما فيه الكفاية، فاللاحقة isme تطابق بالقافية كلمة   ]  dogmatisme دوغمائية[ وبذلك تكون عبارة «سيتويا سيونيسم» حماقة((III. فأهمية مبدعي الأوضاع  situationniste  Internationale التي انتمى إليها مع غي ديبور(IV) كانت مشروع وجود. مبدعو الأوضاع موجودون منذ سنة 1970. وكل يمضي في الاتجاه نفسه، لكن بطريقة مختلفة. ولا وجود لـ«مختبر للأفكار الشكلية» - إذا أردنا استعادة قاعدة من قواعد تزارا.

إن أهم ما رفضه مبدعو الأوضاع هو مجتمع الاستهلاك الذي لم تكن تعرفه الدادائية النفورة قبل كل شيء من امتثالية «البرجوازي المتأدب». فرهان مبدعي الأوضاع يتمثل في اختزال الحياة إلى ضمان البقاء  survie ، أما الجسد المنفصل عن الروح والمضحى به في هيكل الدين وفي هيكل المال... فذلك أمر لا تمثله الدادائية. يشدد راوول فانيغيم على الخطر الذي يقاومه بصورة منتظمة وهو الاستعادة  :  récupération لقد تركت الدادائية نفسها عرضة لأن يلتهمها الاستعراضي  le spectaculaire  الذي كان تزارا يجهل خطره. في العام 1918 أصبح المجتمع «مسرحا»... هل على المرء أن يصبح اليوم من جديد المهرج أو المهرج الأبيض لسيرك أعلته وسائط الإعلام إلى الحد الأقصى ؟ لا سبيل إلى ذلك ! غير أن راوول فانيغيم مصر على تفاؤله : يحرق عصرنا آخر مدخراته من الموت. ويمكن أن تصبح الثورة واللاعنف والسعادة مترادفات على وجه رائع إذا أراد كل إنسان ذلك. إن اكتشاف المعنى العميق للعبة وتفعيل الرغبة واحترام الآخر واحترام التراث الطبيعي :  وسائل نفوذ لا وجود لوسائل بمثل قوتها ضد عالم مجرد من النزعة الإنسانية...تتمثل سعادة راوول فانيغيم في تقاسم كلمات وتقاسم معنى. كتب في سنة 2004 مقترحات متواضعة للمضربين للتخلص من الذين يمنعوننا من العيش بابتزازهم للمنفعة العامة.

 Modestes propositions aux grévistes pour en finir avec ceux qui

    nous empêchent de vivre en escroquant le bien public  (éd. Verticales)

إنه مضرب على طريقته. فهل نزعم بأن نزعته دادائية؟

ماغزين ليترير. كتبت في مؤلفك كتاب في الحياة الموجه إلى الأجيال الجديدة، المنشور سنة 1967 : «الإبداعية الحقة يتعذر استعادتها من السلطة» وكتب تزارا في بيان الدادائية 1918 : «الفنان الجديد يحتج : فهو لم يعد يرسم لكنه يبدع مباشرة.» كما لو أن الدادائية دون أن تستعمل كلمة «وضع»  situation قد حددتها قبل مبدعي الأوضاع.

راوول فانيغيم. كانت الدادائية أول حركة فنية أحست بالمأزق الذي تردت فيه الحضارة السلعية وغذت الرغبة في القيام بتجاوز ضروري. وقد أثبت ظهور النصائح العمالية في نهاية حرب عبثية ومخربة أن بمستطاع أناس محكومين بأسوأ الأوضاع أن يتحرروا عن طريق مطالبتهم بالانتساب إلى إنسانية غير قابلة جذريا للتصرف. وبينما يتعذر على الفن اختزاله من جانب الاقتصاد الذي واجه دائما طبيعته التدميرية، فإنه بخضوعه لنير النسق السلعي قد أثار بلاشك من جانب المبدعين تدخلاتهم مجمل النسق الاجتماعي. قد شرع مبدعو الأوضاع منذ فترة أبعد في إقامة التعارض بين القوة المبدعة المتوفرة لدى الجميع والسلطة الاقتصادية والإيديولوجية والدينية التي تزعم اختزالها إلى قوة عمل. لقد وضعوا الأسس اللازمة لقيام مجتمع جديد بوضوح كامل أتاحه التردي المتسارع للحضارة السلعية وإقرار هذه الحضارة باحتقارها الوقح للحياة، كما أرسوا مقاومة سرية تدشن بداية من سنة 1968 ثورة مجهولة بالقدر الذي تم به تجاهل الثورة التي يتحدث عنها فولين (١).

- تمثل الدادائية تحديا ليس فقط للـ «فن البرجوازي» مثلما تبيـن ذلك المبولـة المسمـاة ] Fontaine نبع[ للفنان مارسيل ديشامب Duchamp.M، بل للنسق الليبرالي بأسره، كما تبرز ذلك حركة التمرد السبارتكيةsoulèvement spartakiste  في العام 1919 ببرلين (V)ونفكر بالمناسبة في «الخيال المسير للسلطة» في حركة أيار 68 ويعود ذلك في الأصل إلى أممية مبدعي الأوضاع.

- كان من انعكاسات الاستمرار في التحدي ومعاكسة النزعة الأكاديمية تجديد المشهد الثقافي الذي كان الفنان ينوي تقويضه. قد أصبحت مبولة ديشامب عملا فنيا. ووفرت الدادائية لحوانيت المواد الثقافية - الجاهزة فن البوب وبرازات أخرى للذباب رائجة وفق الدرجة. لقد جعلت السوق من الأنقاض الثقافية ثقافة نفاية تعد هي المسيطرة اليوم. ومع ذلك فقد بين سحق الاشتراكيين - في فترة الدادائية - للتمرد السبارتكي  وسحق ترو تسكي للثورة المجلسية  révolution conseilliste  في كرونستادت(V?) أن نقد الفن لم يكن منفصلا عن نقد الإيديولوجيات وعن بناء أوضاع يضع فيها الإنسان الفاعل بوصفه كائنا بشريا حياته اليومية في مركز اهتماماته. ما كان ينقص الدادائية - بل والسريالية كذلك - هو النقد الشامل وحس التجاوز.

- كتب  تزارا في مؤلفه أولى مغامرات السيد أنتيبيرين  السماوية:  (1916)  Antipyrine La Première Aventure céleste de Mr «نحن ندرك بحكمة أننا لسنا أحرارا  وننادي بالحرية ؛ تلك ضرورة صارمة دونما انضباط ولا أخلاق. ونبصق على البشرية.» إذا رجعنا نصف قرن إلى الوراء، فإن العبارة تبدو أشد عنفا وأقل تفاؤلا بالخصوص بالنسبة إلى عبارة غي ديبور الذي صرح بأن «المادة الأولية الوحيدة التي لم تجربها حقبتنا التجريبية هي حرية الفكر والتصرف».

- انطلقت الدادائية من فكرة مفادها أن الفن الحقيقي لا يعدو أن يكون فن العيش. لكن ماذا يعني فن العيش ؟ عندما يبصق المرء على البربرية وعلى البشرية الفاسدة فإن ذلك لا يعني استئصال البربرية ولا استعادة المعنى الإنساني بالنسبة إلى تطور الإنسان. مع انه يمكن أن نختزل الاحتجاج ضد اقتصاد يدمر الإنسان والكوكب باسم المنفعة في مثل هذا الأمر. وذلك يعني أن العدمية هي فلسفة الأعمال. affaires بيد اننا نلاحظ عندما يستجيب فن الفراغ لضرورات سوق خربها تضخم عنصر المال الافتراضي، أن الحياة تترسخ سرا بفضل ما ليس يقتلها، وفي هذا الموقع بالذات يظهر تجذر حركة مبدعي الأوضاع، هذا التجذر الذي يشرع في ظهوره تقريبا في التجربة الوجودية لكل إنسان.

- ما فتئت تكتب تحت أشكال مختلفة منذ العام 1967 : «لم يعد يوجد فنانون لأن هذه الصفة موجودة لدى الجميع. العمل الفني القادم هو نحت حياة مثيرة للاهتمام « vie passionnante  إنك تجعل مع غي ديبور من الفن «الاستعراضي»    spectaculaire أو «القابل للاستهلاك» الذي ندد به (٢) فسيلة من فسائل الدين. كما قالت كذلك الدادائية في سنة 1918  بـ«قذف يد السماء في الجحيم وقذف عيون الجحيم في السماء، وإحياء العجلة    roue الخصبة لسيرك كوني كي تتحرك ضمن القوى الواقعية والخيال     fantaisie الخاص بكل إنسان.

- كل ما هو  متجذر وكل ما يتوقف عن أن يكون كذلك فهو يستعاد. لذلك لا تنبئ  استعادة الدادائية عن طريق السريالية عن استعادة السريالية عبر سوق الفن فحسب، بل تشهد بالتضليل الفكري الذي يتمثل في تمجيد المغامرة المعيشة دون تهيئة الوضع لمعايشتها. وبالمقابل فقد سعى مبدعو الأوضاع إلى نقد العالم المهيمن عن طريق إرساء  الأسس لقيام عالم جديد. وقد قاوموا أضرار البربرية دون أن يسقطوا في التدمير الذاتي. لذلك فهم لم يسقطوا أبدا في فخ الأيديولوجيا.

- يصرح تزارا بأن «الفنان الجديد لم يعد يرسم (بما أن تصوير الواقع رمزي وخداعي illusionniste(٣) «إذا كان «الوضع»  situation هو «تحقيق أسلوب لعب رفيع وبالأحرى التحريض على هذا الأسلوب المتمثل في الحضور الإنساني»، فما هو الوضع الذي يحققه بالنسبة إليك ليوناردو دي فينتشي (VI) مثلا أو بوتيشلي (VII) ؟

- أن ما يبني الوضع     situation هو المعنى الذي يعطيه كل إنسان لكل لحظة ولوجوده اليومي ككل في آن واحد. يضحي بوتيشلي بحبه للحياة من أجل طهرية «آية الرب» سافونارول  ((IX ويحرق أعماله في «محرقة نزعات التفاخر». Bûcher des Vanité أما ليوناردو فهو يمنح أهمية خاصة للإنسان في مجتمع قلما ينشغل بذلك : يذهب إلى سوق فلورنسه ليبتاع العصافير المحبوسة في الأقفاص ثم يخلي سبيلها، ولا يفشي سر الاختراعات التي من شأنها أن تخدم الأغراض الحربية ؛ وهو يحتفظ حتى في الموضوعات عديمة الأهمية التي يفرضها الاستبداد الديني بابتسامة الحياة الحرة والصافية والمتحمسة التي تواصل فيما وراء الزمن ممارسة سحرها.

-  في تقديمك للطبعة الجديدة من مؤلفك ترهات أساسية (4)    Banalités de base كتبت ما يلي : «إن الرغبة في التدمير قد أصبحت رجعية.» وتندد «من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين بجبهة الانتحاريين وبحزب الموت والعدمية». هل إن هذا التدمير الذاتي في رأيك نتيجة بعيدة للدادائية ؟

- قد شكلت الدادائية الوعي المجزأ     fragmentaire لحقبة اتضح فيها أن الإنسان كان دولابا من دواليب الآلة الاقتصادية التي صنعها برعايته الخاصة. ومثلما استشعر ذلك كافكا في كتابه إصلاحية الأحداث   La colonie pénitentiaire  فإن الآلة تتحطم من تلقاء نفسها فتحطم الإنسان الذي يقوم بتشغيلها. يتمثل انتصار الاقتصاد في تدمير الكوكب بأسره والتدمير الذاتي في آن واحد. لكن بطريقة هي في الأصل شذوذ يقوي ذلك الانتصار المشؤوم على طريقة بيروس(X) ، يواصل المصممون على إنقاذ الأرض خضوعهم لبرامج البربرية الاقتصادية بتخليهم عن الحياة. والتخلي عن الحياة يعني التغاضي عن تهيئة مواقع داخل حياة الفرد اليومية وداخل محيطه، تكون متحررة من الهيمنة السلعية ويستطيع الفرد داخلها أن يتعلم اكتشاف رغباته ومتابعة تحقيقها. إنما بهذا المعنى قد اعتبر مبدعو الأوضاع دائما كل أشكال الإرهاب عملا انتحاريا بصورة مميزة للغاية.

                        لوماغزين  ليترير

                العدد 446، تشرين الأول (اكتوبر) 2005

هــوامـش               

(١) انظر الثورة المجهولة: (éd . Verticales) La Révolution inconnue يؤكد فولين  Volineعلى الطابع الجذري لحركة ماكنو Makhno (التي سحقها لينين) خلال الثورة البلشفية.

(٢) انظر مجلة أممية مبدعي الأوضاع L Internationale situationniste ، العدد ٨.

(٣)  غي ديبور، مجتمع الإستعراض

        .1967 , La Société du spectacle  . éd. Buchet - Chastel  

 (5)  أعيد طبعه ضمن منشورات Verticales نصوص نشرت في العام 1962 في العددين السابع والثامن من مجلة أممية مبدعي الأوضاع  L internationale situationniste ، وهي تتضمن مقدمة جديدة وتليها مقدمة وضعت في العام 1995).

هوامش المترجم

(I)  Raoul Vaneigem  كاتب ومؤرخ أديان، ولد سنة 1934، انخرط في أممية مبدعي الأوضاع (من سنة 1961 إلى سنة 1970). بعد صدور كتابه الشهير كتاب فن الحياة الموجه إلى الأجيال الجديدة  (غاليمار - أعيد طبعه في فوليو 1992) نشر أكثر من خمسة عشر كتابا. في العام 1995 خلال الإضرابات في المعاهد الثانوية صدر كتابه إعلام إلى تلاميذ المدارس والمعاهد (منشورات ألف ليلة وليلة) وقد عرف هذا الكتاب رواجا كبيرا. كما أصدر كتابا تحت عنوان نحن الذين لا تحد رغباتنـا (نـشـر  Le Cherche Midi 1996 ، 1996)، وإعلان حقوق الكائن البشري (الدار نفسها، 2001)، وقد أعيد نشر كتابه من أجل أممية للجنس البشري ضمن فوليو. ويعيش راوول فانيغيم حاليا في بلجيكيا.

(II)Tristan Tzara  كاتب فرنسي من أصل روماني (1896 - 1963) يعد من أهـم باعثي الدادائيـة (في فبراير 1916 في كابريه فولتير في زوريخ) تتميز هذه الحركة برفضها لكل ادعاء أدبي أو فني منطلقة من تماثل التمرد الشعري بالثورة الإجتماعية وقد ظهرت كرد فعل عنيف أثارته أوروبا عندما اكتسحتها حرب عبثية مدمرة لدى الشباب الأوروبي المثقف.

   أكد تزارا وأصدقاؤه (بريتون، إيلوار، فرانكيل، سوبولت، ريبمون، ديسانييي، بيري) على تقويض كل القيم الجمالية والأخلاقية والفلسفية والدينية التي يستند إليها المجتمع الغربي. فعبروا أساسا عن تمردهم عن طريق نقد عدمي للغة من خلال مجلة (دادا)- تصبح اللغة أحيانا مقتصرة على حاكيات صوتية    onomatopées مثيرة - ثم بواسطة تنظيم (سبع بيانات دادائية، 1924) عبر معظم العواصم الأوروبية، وأمسيات «فنية وأدبية»... ستفضي هذه الحركة فيما بعد إلى نشأة السريالية.

(III) ظهرت كلمة   « situationniste أول مرة في العدد ٥٢ من مجلة    hctaltoP وهي نشرية أصدرتها الأممية الحرفية Internationale lettriste  بين ٢٢ حزيران - جوان 1954 و٥ تشرين الثاني - نوفمبر 1957). وسيحدد هذا المفهوم بشكل صريح في أول عدد من مجلة أممية مبدعي الأوضاع (يونيو ٨٥٩١)  وهو مفهوم مخالف تماما لما تعنيه عبارة « situationnisme » التي استبعد استخدامها استبعادا كليا.

 (IV) Guy Debord كاتب وسينمائي فرنسي ولد بباريس سنة 1931. ارتبط في البداية بالحركة الحرفية  mouvement lettriste  لإيزيدو إيزو ثم أسس سنة 1957  مع نخبة من المثقفين والفنانين أممية مبدعي الأوضاع وهي حركة طليعية سياسية وأدبية وفنية تجلت مواقفها الراديكالية في انتفاضة مايو 68. بعد أن أصبح الإنتماء إليها درجة في بداية 1968 لم يتعد عدد أعضائها في 72 الثلاثة فقررت أن تحل نفسها (في شهر ابريل 1972).

تندد الكتابات التحليلية لهذه الحركة من خلال كتابين أساسيين لغي ديبور هما مجتمع الاستعراض  ) 1967(  La société du spectacle  وتعاليق حول مجتمع الإستعراض (1988)  بأسلوب كلاسيكي اختياري، بالوسائل المستخدمة في المجتمع المعاصر حيث يسيطر التمثيل     représentation على الواقع réalité ، وتؤدي هذه السيطرة إلى الإغتراب المعمم aliénation généralisée  عبر الإستهلاك.

يعد كتاب غي ديبور مجتمع الإستعراض  من أهم ما أفرزته حركة مبدعي الأوضاع وقد ترجم إلى العديد من اللغات (ترجمت الكتابين المذكورين إلى العربية وقد نشرت في مجلة كتابات معاصرة الصادرة ببيروت فصلين من الكتاب الأول والكتاب الثاني كاملا، مسلسلا في المجلة نفسها، وقد صدرت آنذاك ترجمة لكتاب غي ديبور La société du spectacle  قدمها أحمد حسان تحت عنوان مجتمع الفرجة، عن دار شرقيات للنشر والتوزيع، القاهرة 1994).

من الجدير بالذكر أن غي ديبور، بوصفه سينمائيا قد وضح الأطروحات الواردة في هذا الكتاب في أحد أفلامه الذي سماه مجتمع الإستعراض (1973).

في نهاية شهر نوفمبر 1994 قرر غي ديبور أن يضع حدا لحياته بطلقة بندقية في القلب.

(V) الحركة السبارتكية : حركة ألمانية اشتراكية ثم شيوعية قادها كارل ليبنخت وروزا لوكسمبورغ (من 1916 إلى 1919).

 (VI) Cronstadt مدينة وقاعدة سفن روسية تقع في جزيرة كوتلين في عمق خليج فنلندا وشرق سان بطرسبورغ  (في مارس ١٢٩١ قمع فيها تروتسكي بعنف تمردا ضد السلطة السياسية).

(VII)  Sandro Botticelli   (1445 - 1510)  رسام إيطالي ولد في فلورنسه. استوحى الوثنية القديمة في لوحاته. له جداريات في الفاتيكان.

(VIII)  Léonard de Vinci   (1452 - 1519 )  من نوابغ عصر النهضة. ولد في فينتشي (إيطاليا). تعاطى التشريح والهندسة والأدب والموسيقى والنحت ولاسيما الرسم الذي قامت عليه شهرته. عمل في فلورنسه وميلانو وفرنسا. أتقن استعمال النور الذي تكتنفه الظلال. من أشهر لوحاته «الجوكوندا» و«العشاء السري».

(IX) Savonarole (1452 - 1498)  راهب دومينيكي رئيس دير القديس مرقس في فلورنسه. طالب بالإصلاح وحاول إقرار نظام تيوقراطي وديمقراطي في المدينة. حاكمه اسكندر السادس فأحرق.

(X) Pyrrhus     من أهم القادة اليونانيين في عصره (القرن الثالث ق.م)، لكنه كان أقل أهمية كرجل سياسة.عرفت انتصاراته بدمويتها الفائقة ومن هنا نبعت عبارة (انتصار على طريقة بيروس).


تصميم الحاسب الشامل